تقارير حقوقية: تفشي التعذيب والاغتصاب في سجون سرية داخل إيران

10/31/2021

نشرت شبكة حقوق الإنسان الكردستانية، وهي منظمة تنشط في متابعة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، نشرت تقريراً مفصلاً عن السجون "السرية" التابعة لوزارة المخابرات، واستخبارات الحرس الثوري في مدن أرومية وسنندج وكرمانشاه، وأعلنت عن انتشار التعذيب الشديد والاغتصاب في هذه السجون.

ونقل التقرير عن شهود عيان قولهم إن هناك مركز اعتقال يسمى "زنزانة القبر" في سجن أرومية، كان "يستخدم فقط أثناء التعذيب" وأن بعض السجناء "فقدوا وعيهم بسبب شدة الضرب".

وقال نشطاء سياسيون أكراد لهذه المؤسسة الحقوقية إنهم تعرضوا في السجون التابعة للحرس الثوري الإيراني لأنواع قاسية من التعذيب، مثل: "ربط أوزان بخصيتيهم"، والتعليق في السقف لساعات طويلة، وإيهامهم بالإعدام، والتهديد باغتصاب زوجاتهم وأفراد الأسرة الآخرين.

وورد في جزء آخر من هذا التقرير حالة العديد من السجناء في سجني أرومية وسنندج ، وذكر أن المواطن ناصر عيسى زاده، من مدينة سلماس، قُتل عام 2010 في سجن أرومية تحت "التعذيب الشديد".

وبحسب هذا التقرير، في حادثة مماثلة في سجن سنندج، توفي الطالب الكردي الناشط إبراهيم لطف اللهي في عام 2007، وقالت أسرة السجين إنه تعرض للتعذيب حتى الموت.

وفي جزء آخر من هذا التقرير، ورد ذكر قضية سارو قهرماني، المتوفى عام 2018 ، وورد أن "آثار الضرب على جسم" هذا السجين كانت واضحة للغاية.

وقد تم تسليم جثة سارو قهرماني إلى عائلته، يوم 14 يناير (كانون الثاني) 2018، بعد 11 يومًا من اعتقاله، وقال مسؤولون إيرانيون في ذلك الوقت إن سارو قهرماني قُتل خلال "نزاع مسلح".

كما وصفت زينب جلاليان، وهي سجينة سياسية كردية أخرى، تجربتها مع التعذيب في التقرير، قائلة إن المحققين عذبوها وجلدوها بشكل متكرر للحصول على "اعترافات كاذبة"، وإن "شدة الجلد كانت شديدة لدرجة" أنها تم إعادتها إلى الزنزانة وهي فاقدة الوعي".

يذكر أن تقارير عن التعذيب والتهديد بالاغتصاب في السجون الإيرانية نُشرت عدة مرات من قبل. ففي سبتمبر (أيلول) من هذا العام، نشرت عدة تقارير عن التعذيب في سجن بوشهر للنساء، الأمر الذي واجه نفياً وتشكيكاً من قبل مسؤولي منظمة السجون الإيرانية.

وفي أحد هذه التقارير، وصفت الناشطة المدنية السجينة سبيده قليان، وصفت سجن بوشهر المركزي بأنه "مكان قريب من نهاية العالم"، وكتبت أنه في هذا السجن، هناك قضايا مثل "الزواج المؤقت لبعض النساء المحتاجات من الرجال المسجونين بالتنسيق مع مسؤول العنبر"، و"الحجاب الإجباري إلا في الفراش"، والعديد من حالات تعذيب السجينات.

وفي وقت سابق، نشرت مجموعة إلكترونية تدعى "عدالة علي" تقارير مصورة عن سوء المعاملة والتعذيب في سجن إيفين. وهذه المقاطع، تتضمن إساءة معاملة السجناء، وتهريب المخدرات إلى السجون، واشتباكات بين الضباط، ومحاولات انتحار من قبل السجناء.

وبعد عرض هذه الأفلام، أصدر 28 سجينًا سياسيًا في سجن طهران الكبرى بيانا جاء فيه: "ما يعرض في هذه المقاطع على شكل تعذيب وإهانة وإيذاء ما هو إلا جزء من الواقع المرئي للتعذيب الذي يفرض على السجين وعائلته في إيران. لكن هناك حالات تعذيب أخرى لم يتم تسجيلها على أي كاميرا".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها