تحذيرات في صحف إيران من التلكؤ في العودة لـ"الاتفاق".. والهجوم السيبراني على نظام الوقود

10/30/2021

يوما بعد يوم تتزايد الدعوات من الخبراء والمراقبين الإيرانيين للشأن الدولي وترتفع تحذيراتهم من التبعات السيئة التي قد تترتب على تلكؤ إيران في العودة إلى المفاوضات النووية والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية لتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية في البلاد.

فصحيفة "آرمان ملي" تعنون في صفحتها الأولى، اليوم السبت 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بكلام النائب البرلماني السابق حشمت فلاحت بيشه، وتؤكد نقلا عنه أن "الولايات المتحدة الأميركية هي الطرف الرئيسي أمام إيران وليس الآخرون"، مشددا على ضرورة الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن وعدم إضاعة الوقت في التفاوض مع الأطراف الأخرى، واستخدمت "آفتاب يزد" عنوان: "هدف إيران من تأجيل المفاوضات النووية"، وكتبت "ستاره صبح" عن "ضرورة التوافق مع الغرب".
وفي المقابل، نجد الصحف الأصولية مهتمة بشكل واسع بما تسميه نجاح الحكومة في إدارة أزمة الهجوم السيبراني على نظام توزيع الوقود في إيران وطريقة التعاطي الإعلامي معه.
ويأتي هذا الاحتفاء من جانب الأصوليين بـ"إنجاز" الحكومة في الوقت الذي لا تزال الكثير من محطات الوقود عاجزة عن تقديم الوقود بالسعر الحكومي القائم على نظام الحصص، حيث أصبحت تقدمه الآن بسعره المحرر بعد حادثة الهجوم السيبراني الأخير.
كما غطت صحف أصولية مثل "كيهان"، و"فرهيختكان"، و"سياست روز"، زيارة رئيسي إلى محافظة خوزستان لتفقد المناطق المنكوبة بالزلزال في قضاء انديكا، مشيدة بهذه الزيارات لرئيسي، ومعرضة بسياسات حكومة روحاني السابقة التي لم تكن بهذا النشاط والحيوية حسب هذه الصحف.
وفي صعید آخر، لفتت الصحف الإصلاحية إلى هجوم التيار الأصولي على أحد مراجع التقليد في قم بعد دعوته إلى التصالح مع العالم، وكتبت "آرمان ملي": "لا يطيقون انتقادات مراجع التقليد أيضا"، وعنونت "جمهوري إسلامي" بالقول: "دفاع الحوزة عن المراجع ودعم كامل لآية صافي كلبايكاني".
وكان رجل الدين لطف الله الصافي كلبايكاني قد قال في لقاء برئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن الناس أصبحوا غير قادرين على تحمل الوضع الراهن وإن عداء إيران لمعظم الدول في العالم سيكون ضد مصلحة الناس. وهو ما أثار انتقادات الأصوليين وبعض وسائل الإعلام واتهموا كلبايكاني بأنه تابع ومقلد في مواقفه للعلمانيين.
كما علقت معظم الصحف الصادرة اليوم السبت على خبر وفاة الرسامة الإيرانية الشهيرة "إيران درودي"، بعد إصابتها بفيروس كورونا في سن الـ85.
والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في الصحف :

"ستاره صبح": حان وقت إنهاء السياسة الخارجية العدائية ومن الضروري التوافق مع الغرب

شددت صحيفة "ستاره صبح" على ضرورة حدوث توافق مع الغرب وإنهاء السياسة العدائية المعتمدة في السياسة الخارجية الإيرانية، وأكدت أن الوقت قد حان لإنهاء هذه المشاكل، مشيرة إلى أزمة التضخم والغلاء الفاحش والعقوبات وعجز إيران عن بيع نفطها. وأوضحت ان كل هذه الأمور أصبحت معلقة بحصول توافق مع الغرب لكن تصرفات الحكومة حتى الآن تظهر أن المستقبل لن يكون أفضل من الحالي أو الماضي.
وذكرت الصحيفة أن الأوضاع في المنطقة أصبحت لا تسير لصالح إيران حيث تسيطر طالبان على أفغانستان وهي ذات خلافات آيديولوجية مع إيران. كما ظهرت أزمة أذربيجان وتركيا في الشمال الغربي بالإضافة إلى المشاكل مع الدول العربية.
وأكدت الصحيفة أن حل المشاكل مع الدول العربية مرهون بتطبيع العلاقات بين إيران والغرب، وما دامت المشاكل بين إيران والولايات المتحدة الأميركية قائمة فلا ينبغي علينا أن نتوقع حصول تطور في العلاقات بين إيران والعرب.

"آرمان ملي": تصريحات المسؤولين الروس تظهر أنهم أصبحوا مستائين من تأخر إيران في العودة للمفاوضات

أشارت صحيفة "آرمان ملي" إلى موقف روسيا المعارض لتصريحات المسؤولين الإيرانيين حول الاتفاق النووي وتأكيدهم أن طهران لن تقبل استئناف المفاوضات بناء على نتائج الاجتماعات السابقة لأعضاء الاتفاق النووي. ونقلت الصحيفة كلام ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا الذي أكد عدم وجود طريق مسدود في المفاوضات النووية السابقة.
وذكرت الصحيفة أن مواقف ممثل روسيا في المنظمات الدولية أصبحت تأخذ طابعا معارضا لتصريحات وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، وذكرت أن آخر تصريح للمسؤول الروسي تعليقا على كلام عبد اللهيان كان حول ما توصلت إليه الجولات السابقة من المفاوضات حيث صرح أوليانوف بأن التفاهمات السابقة ومسودة الاتفاق التي توصلت إليها الأطراف في شهر يونيو (حزيران) السابق هي نتيجة لجهود جماعية ولا يمكن إغفالها ورميها في سلة المهملات.
وأوضحت الصحيفة أن التعريض والكنايات التي تظهر في كلام المسؤولين الروس توحي بأن الروس كذلك أصبحوا مستائين من التأخير الإيراني في العودة إلى طاولة المفاوضات ويعتبرون سلوك إيران مريبا.

"جملة": هجوم الأصوليين على مراجع التقليد بسبب عدم تأييدهم سياسات بعينها

علقت صحيفة "جملة" على هجوم عدد من الأصوليين ووسائل إعلامهم على "مراجع التقليد" أمثال لطف الله الصافي كلبايكاني حيث اعتبر الأصوليون أن دعوة كلبايكاني إلى التصالح مع العالم وبناء علاقات مع الغرب من أجل حل مشاكل الناس نوع من التقليد السياسي، حيث إن هذا الكلام "الخاطئ" حسب الأصوليين هو تكرار لكلام روحاني وهو تقليد من مرجع تقليد للتيار العلماني كما يرى مهدي جمشيدي وهو ناشط أصولي متشدد.
واعتبرت صحيفة "جملة" أن كلام جمشيدي إساءة لمرجع التقليد لطف الله الصافي كلبايكاني واستقلالية مراجع التقليد. وأضافت: "هذه الكلمات والمواقف المتطرفة إما أنها تحارب بشكل صريح مراجع التقليد وإما ترى أن تأييدهم مرهون بتأييد هؤلاء المراجع لسياسات أطراف بعينها".
وكان موقع "رجانیوز" الأصولي قد هاجم لطف الله الصافي كلبايكاني بشكل غير مباشر، وقال في هذا الخصوص تعليقا على كلام كلبايكاني حول العلاقة مع العالم: "يتوقف النقد في حالتين؛ عندما يكون هناك استبداد صريح وعندما يتم تقديس الأشخاص". وأضافت: "لقد انتهت القرون الوسطى وسلطة الكنيسة الكاثوليكية ورجالها والباب وتقديسه ولا يمكن أن لا نفهم ولا نريد ولا نقول".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها