رئيس "مصلحة النظام" الإيراني: التضخم "مقلق للغاية". وعدم تمكن الأسر من شراء اللحوم "مؤلم"

10/28/2021

قال رئيس مجمع مصلحة النظام الإيراني إن حالة التضخم في البلاد والضغوط التي تقع على الشرائح الضعيفة من المجتمع "مقلقة للغاية".

وأقر صادق آملي لاريجاني في خطابه أمام المجلس، اليوم الخميس 28 أكتوبر (تشرين الأول)، أن "الأسعار المرتفعة أدت إلى إخراج الكثير من الأطعمة من موائد المواطنين".
ووصف "عدم تمكن بعض المواطنين من شراء اللحوم"، بل وحتى الفواكه وغيرها من الأصناف بأنه "مؤلم للغاية"، مشددًا على أنه "من الضروري التفكير في الأمر بشكل عاجل".
يذكر أنه في أواخر أكتوبر، أصدر مركز الإحصاء الإيراني تقريرًا جديدًا عن التضخم، أعلن فيه أن الزيادة في أسعار المواد الغذائية والمشروبات في البلاد في 12 شهرًا المنتهية بشهر أكتوبر من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (التضخم السنوي) كانت بنسبة 61.4 في المائة، وهو رقم قياسي جديد في تضخم المواد الغذائية.
من ناحية أخرى، أفادت وزارة العمل الإيرانية في 22 أكتوبر أن أكثر من ثلث سكان إيران يعيشون في "فقر مدقع".
وبحسب التقرير، فقد ارتفع خط الفقر للفرد بنسبة 38 في المائة في عام 2020 مقارنة بالعام السابق، و"ارتفع عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع من 26 مليونًا إلى حوالي 30 مليونًا".
ويأتي انتقاد صادق آملي لاريجاني للوضع الاقتصادي للبلاد في حين أن جميع مؤسسات النظام الإيراني في أيدي الأصوليين، وهم مسؤولون عن معالجة الظروف المعيشية للشعب.
وقد أدت أزمة كورونا على مدار العامين الماضيين، والإنفاق العسكري المرتفع، والعقوبات الأميركية، وعدم الانضباط المالي، إلى عجز حاد في الميزانية أجبر الحكومة على الاقتراض من البنك المركزي وطباعة السندات المالية والعقارية.
وقد ذكر صندوق النقد الدولي في 19 أكتوبر إن صافي ديون الحكومة الإيرانية في عام 2020 تجاوز 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بينما كان هذا الرقم خلال الأعوام من 2007 إلى 2017 قد بلغ ما معدله 6.5 في المائة.
وتوقع الصندوق أن تبلغ نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي 27.3 في المائة هذا العام و28.4 في المائة العام المقبل.
وفي جانب آخر من تصريحاته، الخميس، أكد صادق آملي لاريجاني، أن القرارات الاقتصادية للحكومة والبرلمان يجب أن تكون مصحوبة بدراسات خبراء مفصلة، واعتبارات اجتماعية وسياسية مختلفة من أجل حلحلة مشاكل البلاد.
وكان إبراهيم رئيسي، الذي فاز بالرئاسة في انتخابات يونيو (حزيران) بأصوات ضعيفة للغاية، قد وعد بوضع معالجة مشاكل الناس المعيشية على جدول أعماله.
ومع ذلك، قال إننا لن نربط مشاكل البلاد بالاتفاق النووي، في حين أن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن قد يؤدي إلى بيع النفط الإيراني ورفع العقوبات.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها