
محللون ألمان: قرار طهران بالتفاوض مع واشنطن نابع من خوف خامنئي
رأى إعلاميون ومحللون ألمان أن قرار النظام الإيراني بالدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة نابع من خوف وقلق علي خامنئي.

رأى إعلاميون ومحللون ألمان أن قرار النظام الإيراني بالدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة نابع من خوف وقلق علي خامنئي.

تقف طهران وواشنطن وجهًا لوجه، في مفاوضات شائكة محفوفة بالمخاطر في عُمان، قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة: فهل تنتصر لغة الدبلوماسية، أم تندلع شرارة الحرب؟

قال عالم الاجتماع الإيراني، مهرداد درويش بور، لقناة "إيران إنترناشيونال": "نظراً لرغبة إسرائيل في مهاجمة إيران وحاجة ترامب إلى إنجاز في ملف التفاوض مع إيران، فقد جاءت هذه المفاوضات بموافقة علي خامنئي."

ذكر إصدار "خط حزب الله" التابع لمكتب المرشد الإيراني، علي خامنئي، أن "ترامب تراجع، في رسالته، عن شرط التفاوض حول مجموعة القضايا الإقليمية والصاروخية والأمنية، وهذا ما دفع إيران للرد".

أكد الأمين العام لحزب "كوادر البناء" الإيراني، حسين مرعشي، أن خفض القدرات النووية ومخزون اليورانيوم ليس الورقة الوحيدة في التفاوض مع الأميركيين.

أفادت تقارير واردة من متابعين لقناة "إيران إنترناشيونال" بوقوع اضطرابات في خدمة الإنترنت والبث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية في إيران، وذلك قبيل اللقاء المرتقب بين ممثلي إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان من أجل إجراء مفاوضات.

نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر عماني أن الهدف من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هو تخفيف التوترات الإقليمية، وتبادل السجناء، والوصول إلى اتفاقيات محدودة لتخفيف العقوبات مقابل السيطرة على البرنامج النووي الإيراني.

قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، إبراهيم عزيزي، إن أميركا كانت ترغب في إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران، لكن طهران اقترحت مفاوضات غير مباشرة، وهم قبلوا بذلك.

إذا كان إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المفاجئ في المكتب البيضاوي، يوم الأربعاء الماضي، أن إدارته ستعقد محادثات مع إيران هذا الأسبوع أمرًا مفاجئًا، فإن اختيار سلطنة عُمان كمضيف لم يكن كذلك.

أعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن أمله في أن تكون المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في عمان ناجحة.

قال المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، وليالله بياتي: "أميركا وإسرائيل ليستا منقذتين لبلدنا، ولا تنويان تقديم أي مساعدة".

سيطرت المفاوضات بين طهران وواشنطن في عمان، ولا شيء غيرها، على تغطية الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت، 12 أبريل (نيسان)؛ حيث كانت معظم هذه الصحف، باستثناء الصحف المتشددة، متفائلة إزاء المفاوضات ونتائجها.

بينما أعربت معظم وسائل الإعلام شبه الرسمية في إيران والعديد من الشخصيات السياسية عن دعمها لما وصفوه بالمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، فإن رجال دين متشددين موالين للمرشد خامنئي يعبرون عن معارضة شديدة لهذا المسار.

تبدأ إيران والولايات المتحدة الأميركية، اليوم السبت، محادثات رفيعة المستوى في سلطنة عُمان لاستئناف الحوار بشأن برنامج طهران النووي المتسارع، فيما حذّر الرئيس الأميركي من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يدفعه للنظر في الخيار العسكري ضد طهران.

قال حسين شريعتمداري، ممثل المرشد علي خامنئي في صحيفة كيهان، التي تتبنى مواقف صارمة ضد التفاوض مع أميركا، عن المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن في عمان : "مكاسب أميركا من هذه المفاوضات غير المباشرة هي الفشل في فرض تطلعاتها الابتزازية.”

كتبت صحيفة “جوان”، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تعليقها على المفاوضات في سلطنة عُمان: "ترامب يعلم أن إقصاء إيران عن معادلة القوة غير ممكن، لكنه يأمل أن يُصوّر نفسه، من خلال عملية دعائية، على أنه من يحلّ التحدي القائم بين أميركا وإيران.

عشية انطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حذّر دانييل شابيرو، السفير الأميركي السابق في إسرائيل، من أن هذه المحادثات قد تشكل لحظة حاسمة في اتخاذ دونالد ترامب قرارًا بشأن عمل عسكري ضد إيران.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اليوم الجمعة، بشأن المفاوضات بين طهران وواشنطن: "تحدثت مع دونالد ترامب وفريق مجلس الأمن القومي، وأؤكد لكم أن هذه المحادثات مباشرة".

أفاد موقع "أكسیوس" الإخباري بأن الجيش الأميركي نقل وحدة من منظومة الدفاع الصاروخي "باتريوت" من منطقة الهند والمحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط، عبر تنفيذ ما لا يقل عن 73 رحلة جوية، باستخدام طائرات النقل العسكري الثقيلة من طراز "C-17".

منذ أن أطلق دونالد ترامب حملته الأولى للترشح للرئاسة الأميركية، كانت الاتفاقية النووية مع إيران في صلب انتقاداته، بداية من وصفه للاتفاق بـ"الأسوأ في التاريخ"، إلى اعتماده سياسة "الضغط الأقصى"، حيث اتخذ ترامب دومًا موقفًا تصادميًا ومتوترًا تجاه طهران.

صرح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجی، بأن إيران مستعدة لإجراء محادثات دون تهديد أو إرهاب من قبل الولايات المتحدة، مشيراً إلى وجود فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق إذا كان هناك غموض أقل وتوترات أقل.