تنوعت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 8 أكتوبر (تشرين الأول)، بين تقييم جدوى الوساطات الخارجية والجدل حول التفاوض والصمود في وجه واشنطن، بجانب الجاهزية العسكرية والوضع بمضيق هرمز، إضافة إلى تداعيات استجوب وزير الخارجية وآليات الحكومة لمواجهة الأزمات المعيشية داخليًا.
وفي مقاله بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، دعا خبير الشؤون الدولية، علي بيكدلي، إلى عدم الاعتماد على الوساطات الخارجية، وأكد أن الفرصة الراهنة تكمن في المبادرة المباشرة للاتفاق على مستويات محددة للتخصيب واستغلال قبول الإدارة الأميركية المبدئي للبرنامج النووي، تجنبًا للتبعات الاقتصادية والعسكرية.
وفي المقابل يصف أستاذ العلوم السياسية، محمد رضا طاهري، في مقال بصحيفة "عصر ايرانيان" الأصولية، المفاوضات تحت التهديد بالعبثية، وأكد أن التكلفة التراكمية للاستسلام تتجاوز كلفة الصمود، وأن المقاومة الصارمة هي المسار الوحيد لإرغام أميركا على خوض مفاوضات حقيقية ومتكافئة.
وكانت صحيفة "سياست روز" الأصولية، قد نقلت عن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، استعداد طهران لحرب طويلة الأجل، ونجاح القوات المسلحة الإيرانية في تعويض الاستهلاك واستغلال وقف إطلاق النار لتعزيز المخزونات.
وتتمسك إيران، وفق صحيفة "خراسان" الأصولية، بالتفاوض بالتوازي مع الجاهزية العسكرية، علمًا بأن تراجع فرص التفاهم قبل الانتخابات الأميركية، إلى جانب التردد الأميركي الناجم عن صدمة الطاقة وتضرر القواعد، يمنح إيران نافذة ضغط سياسي دون الانخراط في تصعيد واسع غير محسوب.
وفي صحيفة "آكاه" الأصولية، ربط النائب البرلماني، منوشهر متكي، خلال مشاركته بلقاءات الاتحاد البرلماني الدولي، حرية الملاحة بمضيق هرمز، برفع الحصار والقيود المفروضة على الملاحة والطيران الإيراني، وشدد على مواصلة التصدي للعدوان الأميركي والإسرائيلي وحشد الدعم الإقليمي لغزة، على حد قوله.
فيما كشفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة عن اتساع الفجوة بين الخطاب الإعلامي الأميركي والواقع الميداني بمضيق هرمز، مشيرة إلى أن محاولات واشنطن لصناعة رواية نصر وهمية لن تحد من تداعيات نقص الوقود وارتفاع أسعار النفط والتكاليف السياسية المتصاعدة على الإدارة الأميركية.
وفي السياق ذاته، ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، فقد أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، استعداده للوساطة بين طهران وواشنطن، وشدد على استمرار التعاون الثنائي والاستراتيجي بين روسيا وإيران.
ويعكس الاتصال، بحسب صحيفة "سیاست روز" الأصولية، حرص موسكو على الجمع بين مساندة الموقف الإيراني وإبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا، علمًا بأن التزام الطرفين بالشراكة الاستراتيجية يظل رهنًا بالخطوات العملية، وما تسفر عنه التحركات الإقليمية والدولية القادمة لخفض حدة التصعيد.
وترى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن الرئيس مسعود بزشكيان يواجه اختبارًا واقعيًا حرجًا للموازنة بين خطابي التفاوض والمقاومة، وأكدت أن دعوته للتماسك الداخلي والدبلوماسية تحتاج لترجمة عملية تمنع تحول الحوار لخطاب شكلي أو اتخاذ الصمود كذريعة لتأجيل معالجة الأزمات المعيشية.
وتناقلت الصحف الإيرانية تصريحات بزشكيان في المؤتمر الوطني العاشر للصحة الروحية الإسلامية، حيث دعا بحسب، صحيفة "إيران" الرسمية، لإعادة بناء رأس المال الاجتماعي وجعل الدولة سندًا للمواطنين. وربط بين الفقر والحرمان والتهميش وبين المشكلات الصحية والاجتماعية.
وانتقدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، بقاء التوجهات الرئاسية لحل المشكلات، في الإطار الأخلاقي العام، وشددت على أن نجاح الحكومة ينبغي ألا يقاس بالصمود الشكلي للمؤسسات بل بالنتائج الملموسة.
وانتقدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية توقيت طرح استجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، وحذرت من تداعيات هذا الضغط البرلماني على إضعاف فريق المفاوضات وتغذية شكوك الخارج حول الانسجام الداخلي، وثبات مواقف المسؤولين.
ولفتت صحيفة "دنیاي اقتصاد" الاقتصادية إلى التباين بين اتهامات أعضاء البرلمان لوزير الخارجية، عباس عراقجي، بإرسال إشارة ضعف للخارج، وبين تكليفه رسميًا من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، بإبلاغ شروط طهران للوسطاء.
واقتصاديًا، شكك الأكاديمي مرتضى أفقه، في حوار إلى صحيفة "كار وكاركر" اليسارية، في استبدال وزارة الرفاه نظام العشريات التقليدي بتقسيم المجتمع لثلاث فئات لتوجيه السلة التموينية، وأكد أن ضمان بقاء الفئات الهشة يتطلب تحصيل الضرائب من كبار أصحاب الثروات وإلغاء إعفاءات المؤسسات المعفاة.
بينما أكد رئيس تحرير صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، محسن مهدیان، أن المبادرات الخدمية كـالتضخم الصفري، تأتي في إطار إفشال المخططات الأميركية الهادفة لتحويل الضغوط المعيشية إلى اضطرابات. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": غموض الخيار الأميركي يضاعف مأزق طهران
بحثت صحيفة "شرق" الإصلاحية في احتمالات المواجهة المقبلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والانقسام الحاد بين من يرى في التحركات العسكرية والسياسية الأميركية تمهيدًا لجولة جديدة من الحرب، ومن يرجح تفضيل واشنطن في الوقت الحالي سياسة الضغط الاقتصادي واستنزاف القدرات الإيرانية.
وأوضح الكاتب والدبلوماسي السابق، صادق ملكي، أن "الفصل الحاد بين الحرب والحصار غير دقيق؛ إذ تقع المرحلة الراهنة في منطقة رمادية يسعى خلالها الأطراف لتحقيق المكاسب عبر التفاوض والضغط المزدوج".
ورجح خبير الشأن الدولي، علي بيكدلي، استمرار "استراتيجية الحصار والضغط، مع إبقاء احتمال الحرب قائمًا"، مشيرًا إلى أن الضغوط الداخلية والانتخابات الأميركية تجعل الحرب خيارًا مرتفع الكلفة على واشنطن، بينما قد تكون التحركات العسكرية وسيلة لتحسين موقعها التفاوضي".
"وطن امروز": إيران في مواجهة حرب يحدد الخصم قواعدها
في مقاله بصحيفة "وطن امروز" الأصولية، يرى الكاتب رضا باقري بور أن تحليل التقارير الغربية والإقليمية يكشف عن نمط محدد يقرأ الخصم من خلاله الحرب عبر مؤشرات اقتصادية ومالية ونووية قابلة للقياس، ويحصر إيران في إطار تفاوضي وميداني يرسم الطرف الآخر معالمه.
وحث "القيادة الإيرانية على الانتقال إلى سيناريوهات غير متوقعة ذات أبعاد سياسية وأمنية واجتماعية، كاستغلال التغيرات في مواقف حلفاء واشنطن وتبلور ترتيبات خليجية مستقلة، لإرباك حسابات الخصم وإخراجه من منظومة القياس المعتادة".
ودعا إلى "تحريك خلايا مقاومة جديدة في المنطقة وتفعيل الجبهات السياسية والميدانية لحلفاء إيران".
"اعتماد": الحرب المقبلة.. بين إدارة الأزمة وفخّ الترقب!!
يسلط الكاتب حميد روشنايي، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، الضوء على الحرب النفسية التي تعيشها إيران جراء الشائعات حول مواعيد المواجهة العسكرية، موضحًا أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يواجه ضغوطًا اقتصادية وانتخابية قد تؤثر على قرار الحرب رغم ميل شخصيته للمخاطرة والاستعراض.
وأضاف: "على الجانب الإسرائيلي، يواجه بنيامين نتنياهو استحقاق الانتخابات البرلمانية، مما قد يدق ناقوس الخطر ويدفعه لخوض مواجهة جديدة لتأجيلها، وذلك للهروب من ضغوط خسارة السلطة وتعدد جبهات النزاع الإقليمي".
وشدد على "الحاجة لإدارة مساحة الدبلوماسية وميدان الحرب من جانب إيران، إذ يتحدد مستقبل البلاد اليوم. فالعمل الصحيح سيؤدي إلى تعزيز قوة بلدنا في المنطقة وفي المستقبل، بينما سيؤدي الخطأ بلا شك إلى ندم كبير".
"آرمان ملى": حين تتحول رئاسة بلدية طهران إلى منصة للوصول للرئاسة!!
تحول منصب رئيس بلدية طهران، بحسب تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى منصة طموح سياسي للوصول لرئاسة الجمهورية، واستشهد بمسار علي رضا زاكاني، وسلوكياته الأخيرة التي تتجاوز الإدارة الحضرية لتصب في خانة الخطاب الوطني استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وانتقد التقرير "لجوء رئيس بلدية طهران للسياسات والشعارات الشعبوية كمقترحات التضخم الصفري والنقل المجاني لكسب الطبقة الرمادية من الناخبين، وأكد أن رضا الجمهور عن بعض الخدمات المحددة لا يعني بالضرورة تحوله إلى تأييد سياسي أو رصيد انتخابي مضمون".
وخلص التقرير إلى أن "غياب الشفافية المالية وتجاهل الأسئلة الجوهرية حول أداء البلدية، سيعيق الانتقال من مبنى البلدية في شارع بهشت إلى مقر الرئاسة بشارع باستور، مع التأكيد على أن انتخابات المجالس البلدية المقبلة ستكون المحك الحقيقي لقياس حجم قاعدته الشعبية".
"جهان صنعت": شتاء صعب.. أزمة الغاز تهدد الإنتاج
حذر عضو مجلس إدارة لجنة الطاقات المتجددة في نقابة صناعة الكهرباء الإيرانية، ومدير الجمعية التخصصية للصناعات المتجانسة للكهرباء والطاقة في محافظة قم، علي رضا هاشمي، في حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، من أزمة غاز حادة تهدد القطاع الصناعي الإيراني هذا الشتاء، في ظل فجوة متوقعة تبلغ 150 مليون متر مكعب يوميًا بين قدرة الإنتاج واحتياجات ذروة الاستهلاك، مما يضع صناعات حيوية كالإسمنت والصلب أمام مخاطر التوقف.
وطرح ثلاثة سيناريوهات: إدارة القيود دون توقف واسع للإنتاج، أو تشديدها بما يؤدي إلى خفض إنتاج الصناعات، أو تزامن أزمة الغاز والكهرباء بما يوسع نطاق القيود. ويظل العامل الحاسم، هو سرعة استعادة منشآت إنتاج الغاز المتضررة".
وانتقد "فرض خيار الوقود السائل كبديل، حيث يتحمل المنتجون تكاليف التجهيزات التقنية الباهظة دون الحصول على كميات كافية، مما يضطر بعضهم للجوء إلى السوق السوداء وتحويل أزمة الطاقة إلى عبء مالي يهدد بركود اقتصادي واسع".
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) بمساعي قطر الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع واشنطن، مع التأكيد على الردع الميداني والأمني في مضيق هرمز. وداخليًا أبرزت الصحف سبل مواجهة التضخم وما سمته الحرب الاقتصادية، وكذلك انتخابات المجالس المحلية.
علق المحلل مصطفى مالك، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، على مساعي وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، بالدوحة للسيطرة على التوترات مع واشنطن، وتساءل عن جدوى تعدد الأطراف، وحذر من تحول "تآزر المؤسسات" إلى مسارات متوازية تضعف الموقف التفاوضي.
وكشفت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة عن مسارين متوازيين في الخطاب الإيراني: دبلوماسي يسعى إلى إبقاء قنوات الوساطة مفتوحة، وأمني أكثر تشددًا يؤكد أن إيران لن تتراجع تحت الضغط، بما يجعل نجاح الوساطة مرهونًا بقدرتها على تحويل الاتصالات السياسية إلى تهدئة ميدانية فعلية.
ويستهدف التحرك الإيراني بقطر، وفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تطويق احتمالات المواجهة في مقابل سياسة أميركية مزدوجة تجمع بين التلميح بالحوار ومواصلة الضغوط، بسبب حسابات دونالد ترامب الانتخابية.
وعبر صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، حذر عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان، مجتبى زارعي، من اتجاه الخصوم لاستغلال الضغوط الاقتصادية والخلافات الاجتماعية لصناعة مبررات تصعيدية ضد طهران، وأكد أن إفشال هذه المخططات يستدعي تعزيز التماسك الداخلي.
وحذرت صحيفة "خراسان" الأصولية من الضغوط النفسية للحرب الإعلامية الغربية، عبر تحويل الإخفاقات الميدانية في اليمن ولبنان وإيران إلى انتصارات وهمية، وشددت على ضرورة تبني خطة دفاع تحليلي وإعلامي توازي الجاهزية العسكرية وتعتمد على تدقيق البيانات وتفنيد محاولات التأثير على أسواق الطاقة.
وفنّدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، استنادًا لتقييمات أكاديميين غربيين، ادعاءات السيطرة الأميركية، وأكدت إخفاق واشنطن في تحقيق أهدافها العسكرية والاقتصادية ضد طهران، وانخراطها في حرب استنزاف طويلة الأجل مع استمرار اضطراب الملاحة في هرمز وارتفاع تكاليف الطاقة.
وداخليًا كشف تقرير لصحيفة "وطن امروز" عن حالة من الارتباك وعدم الحسم في انتخابات المجالس المحلية للمدن والقرى، ما يجعل هذا الاستحقاق الانتخابي معلقًا بين عدة مواعيد وسيناريوهات؛ حيث يدور الحديث عن إمكانية تجزئة الاقتراع أو تأجيله بسبب ظروف الحرب والتحديات التقنية للتصويت الإلكتروني.
وتبادلت الصحف الإيرانية التعليقات على مبادرة بلدية طهران بخصوص "التضخم الصفري"؛ حيث اعتبرتها الصحف ذات التواجه الإصلاحي، مثل "شرق" و"اعتماد" بمثابة محاولة لتسييس الخدمات الجماهيرية وتغليب التنافس الانتخابي على أولويات تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وفي المقابل انتقدت الصحف الأصولية، مثل "جوان" و"كيهان"، هذا الهجوم، واستشهدت بتبي الرئيس مسعود بزشكيان للمبادرة؛ بما يعكس أهمية استغلال كافة طاقات الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
فيما انتقدت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الاقتصادية، تربح الشركات الحكومية وشبه الحكومية من التضخم، وأكدت أن معالجة ارتفاع الأسعار يتطلب تفكيك بنية الاحتكار لمنع تآكل ثقة القطاع الخاص الحقيقي.
لكن وزير الاقتصاد علي مدني زاده، كشف عبر صحيفة "إيران" الرسمية، عن خطة حكومية لمواجهة ما سماه "الحرب الاقتصادية"، تشمل ضبط التضخم وسعر الصرف وتسهيل الاستثمار وإعادة الإعمار، وربط نجاح الخطط المؤسسية بالانتقال إلى التنفيذ الملموس لحل الأزمات المعيشية المتراكمة وتوفير الموارد البديلة للموازنة.
ووفق صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، تختزل الهجمات السياسية ضد محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، أزمة تراجع التومان وارتفاع الدولار في أداء شخص واحد لتهرب السياسيين، بينما تعجز أدوات البنك المركزي النقدية عن حل أسباب الأزمة الهيكلية الناتجة عن الحصار البحري، وتوقف صادرات النفط، وضغوط الحرب والعقوبات التي تصاغ خارج أروقته.
وعلى صعيد الخدمات، كشفت صحيفة "خراسان" الأصولية، عن تآكل دور التأمين التكميلي جراء ارتفاع التكاليف الطبية وتأخر الشركات في سداد المستحقات، وهو ما بات يثقل كاهل المواطنين ويدفع الفئات الأقل دخلاً للتخلي عن الرعاية الصحية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": الحرب الثالثة.. تضخيم التهديد أم اقتراب قرار المواجهة؟
في مقاله بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، حذر الخبير في العلاقات الدولية، مرتضى مكي، من دخول المنطقة مرحلة أكثر هشاشة مع تزامن الضغوط العسكرية والسياسية، وأكد أن الحديث عن حرب ثالثة يعكس استنفارًا وتراكمًا لمؤشرات قابلة للتأويل وليس قرارًا سياسيًا محسومًا. وأوضح: "تندرج التحركات العسكرية والاجتماعات الأمنية المكثفة ضمن دراسة السيناريوهات والتحسب للتداعيات، وأكد خضوع الحسابات الداخلية الإسرائيلية ومواقف الدول العربية لقيود دقيقة؛ بالنظر إلى تخوف جميع الأطراف من انعكاس أي مواجهة شاملة على استقرار المنطقة وأمن الطاقة".
وتابع: "لا يكمن الخطر الأكبر بالمرحلة الراهنة في قرار الحرب المتعمد، بل في التقديرات الخاطئة وكثافة الضغوط، مما قد يؤدي لتفسير حادث أمني أو خطوة دفاعية باعتبارها تمهيدًا لهجوم يشعل الأزمة ويجعل الخطأ الحسابي أشد خطورة من القرار المباشر".
"كيهان": برلمان خارج المعادلة!!
انتقد ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، تعطل البرلمان الإيراني ووصوله لحالة شبه شلل طوال سبعة أشهر، وأكد أن غياب البرلمان عن أداء أدواره التشريعية والرقابية في ظل الحرب والظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد يعد أمرًا مثيرًا للقلق.
وأضاف: "غاب البرلمان عن ملفات المفاوضات الحساسة والتفاهمات الاقتصادية والثقافية ومضيق هرمز"، وتساءل عن "غياب أطره الرقابية في توجيه الحكومة، إلى جانب ترك وزارتي الدفاع والاستخبارات بلا وزير خلال هذه المرحلة الحرجة".
وأشار إلى "تأثير جمع محمد باقر قاليباف بين رئاسة البرلمان ورئاسة وفد التفاوض، على إضعاف الدور الرقابي للجهة التشريعية"، ودعا إلى "ضرورة مراجعة أسباب تعطيل المؤسسة التشريعية واستخلاص الدروس لضمان استعادة دورها القيادي".
"آرمان ملي": استجواب عراقجي.. مواجهة برلمانية تربك حسابات الدبلوماسية!!
انتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية محاولات طرح استجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، بالبرلمان، إذ تأتي هذه الخطوة في وقت بالغ الحساسية يتطلب تعزيز التنسيق بين المؤسسات بدل المواجهة، رغم حرص حكومة مسعود بزشكيان على نهج التوافق مع النواب.
وأكدت أن "اللجوء لأداة الاستجواب، حتى قبل إحالته رسميًا للرئاسة، يعكس إصرار بعض النواب على الضغط الرقابي بسبب الأوضاع الاقتصادية"، ونفت أن "يحقق الاستجواب نتيجة مرجوة، إذ من المرجح عدم إعلان الهيئة الرئاسية البرلمانية عن الاستجواب رسميًا".
وانتقدت "هذا المسار البرلماني؛ إذ كان بإمكان النواب استدعاء الوزير ومناقشة أدائه بدل التصعيد"، وحذرت من تداعيات استمرار هذا النهج على تحويل الرقابة البرلمانية من أداة لتحسين الأداء إلى عائق يعرقل عمل الدبلوماسية الإيرانية في مرحلة حرجة".
"جهان صنعت": أزمة الدولار.. تفسير أوضح لأزمة تضخم أكثر تعقيدًا
حلل الكاتب إحسان كشاورز، في مقال بصحيفة "جهان صنعت" الاقتصادية، العلاقة بين أزمة الدولار والتضخم في إيران، وأكد أن اختزال التضخم في ارتفاع سعر الصرف يقدم تفسيرًا مبسطًا؛ حيث ارتفع الدولار 66.6 مرة مقابل 26.7 مرة لمؤشر المستهلك في الفترة (2016- 2026) مما يثبت عدم تزامنهما المباشر. وأشار إلى "وجود تناقضات تاريخية بارزة، منها قفزة الدولار بنسبة 185.3 في المائة عام 2018 مقابل تضخم لم يتجاوز 47.5 في المائة، إضافة إلى تجاوز التضخم لنمو سعر الدولار عام 2025، وهو ما يضعف فرضية اعتبار سعر الصرف المحرك الوحيد والرئيسي لارتفاع الأسعار".
وخلص إلى أن: "التركيز المفرط على الدولار يحجب الأسباب الهيكلية للتضخم، المتمثلة في تكاليف الإنتاج والتوقعات المستمرة"، وأكد أن "تثبيت سعر العملة قد يحد من أحد مسارات التضخم، لكنه لا يمثل علاجًا كافيًا دون علاج الضغوط المتراكمة في الاقتصاد".
تناول الخبير الاقتصادي، برويز خوش كلام خسروشاهي، في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية، اتساع الفجوة بين نمو السيولة والتضخم في إيران، رغم تراجع نمو السيولة إلى 51.6 في المائة في عام 2026، وحذر من قراءة هذا التراجع كنهاية للتضخم في ظل ارتفاع متوسط الفجوة بينهما إلى 25.5 في المائة.
وأوضح أن "خفض نمو السيولة لا يعني تلقائيًا كبح التضخم؛ نظرًا للطبائع غير الخطية للعلاقة بينهما في الأجل القصير، حيث تسهم عوامل مثل سرعة تداول النقود وتراجع الطلب على العملة والصدمات المرتبطة بالعرض في دفع الأسعار للارتفاع بعيدًا عن مسار السيولة".
وتابع: "باتت العوامل السياسية والمخاطر الدولية تؤثر بشكل أكبر على سعر الصرف والتوقعات التضخمية، وشدد على أن الانخفاض المؤقت للسيولة ليس نجاحًا كافيًا للسياسة النقدية ما لم يقترن بإجراءات مستدامة تعالج الأسباب الهيكلية التي تغذي التضخم".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول)، على تبادل رسائل الردع العسكري مع أميركا، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية، والانسحاب الأميركي من العراق، والتحذيرات من شن حرب جديدة، كما سلطت الضوء على الوضع الاقتصادي الداخلي تحت وطأة العقوبات.
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تمنح زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إسلام آباد، الوساطة الباكستانية والدبلوماسية الإقليمية دفعة جديدة، في ظل دراسة طهران للرد الأميركي على مبادرة "المهلة السباعية" مع الحفاظ المتوازي على خياري التفاوض والمواجهة الميدانية.
وفي مقاله بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية رأى الكاتب محمد مهدي مظاهري أن الشراكة مع الصين بمثابة أداة براغماتية لحماية المصالح وتجاوز العقوبات، وليست تحالفًا مطلقًا أو بديلاً عن استقلالية القرار الإيراني، نافيًا وجود صفقة استراتيجية أميركية- صينية ضد إيران.
وفي السياق ذاته، تداولت الصحف تحذيرات رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، علي عبد اللهي، من تداعيات شن حرب جديدة ضد إيران على المنطقة، وقال، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، إن الدول المضيفة للقواعد الأميركية لن تكون بمعزل عن تداعيات التصعيد، وتوعد بإنهاء أوهام الضغط الاقتصادي.
وتكرس هذه التحذيرات، بحسب صحيفة "وطن امروز" الأصولية، معادلة الأمن للجميع أو لا أحد، وتوسيع دائرة المسؤولية عبر تحميل الدول المضيفة للقواعد الأميركية كلفة أي اعتداء. وهو ما اعتبرته صحيفة "سياست روز" الأصولية، تحول الخطاب العسكري لرسم معادلة ردع حاسمة تمنع تكرار الأخطاء الحسابية للخصوم، وأكدت أن الصمود ومواصلة الاستعداد الميداني يمثلان العامل الحاسم لإفشال التحركات الأميركية والإسرائيلية بالمنطقة.
وسلط تقرير صحيفة "اطلاعات" المعتدلة الضوء على تقاطع رسائل أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، الحادة، مع تحركات سياسية موازية تمثلت بزيارة وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، إلى الدوحة لتعزيز التنسيق الأمني والحدودي وإبقاء قنوات التواصل الإقليمي مفتوحة.
ولفتت صحيفة "خراسان" الأصولية إلى استراتيجية الردع المتكامل والتنسيق بين القيادات العسكرية، ما يعكس استعداد طهران لأصعب السيناريوهات العسكرية، بخيارات ومفاجآت ميدانية تمتد لتطال القواعد والممرات البحرية والمصالح الأميركية في المنطقة.
وداخليًا، شدد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، في تصريحات نقلتها صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على التزام جهاز القضاء بالعدالة والإنصاف بمنأى عن الاستقطاب السياسي، وحذر من محاولات تعميق الانقسام والاستقطاب الداخلي.
وأشارت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية إلى تأكيد الرئيس مسعود بزشكيان، في لقاء مع وفد برلماني، أن تحسين المعيشة ودعم الفئات الهشة يمثلان الأولوية الأولى للحكومة، وتشديده على الانتقال إلى خطط عملانية وتوسيع نماذج الحوكمة المحلية والمساجد لاستقطاب المجتمع بدلاً من فرض القوانين بالإكراه.
وفي حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية، شخّص إسحاق جهانكيري، النائب الأول للرئيس الأسبق، حسن روحاني، واقع الاقتصاد تحت وطأة الركود التضخمي والعقوبات، وأكد أن الحل يتطلب مسارًا مزدوجًا يجمع بين اللجان الاقتصادية والدبلوماسية لتفادي تأخير القرارات الهيكلية الصعبة.
ونقلت صحيفة "همهشري"، المحسوبة على بلدية طهران، تعليق عضو مجلس مدينة طهران، مهدي بابايي، على ردود الفعل بشأن مبادرة "تصفير التضخم"، وأكد أن تثبيت أسعار السلع الأساسية يتجاوز البعد المعيشي لتشكل اختبارًا لفكرة الإدارة الحضرية الموحدة، وتقليص دور الوسطاء.
وفي المقابل شكك الخبير الاقتصادي، جعفر خيرخواهان، في حوار إلى "مردم سالاري" الإصلاحية، بجدوى المبادرة وحذر من تداعيات هذه المعالجة السطحية على ظهور طوابير السلع وتراجع الجودة وتأثر خدمات البنية التحتية، دون تحقيق كبح حقيقي للتضخم الهيكلي.
وكشفت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية عن دور ملف الوسطاء، وتأخر عودة أموال النفط، في الإطاحة بوزير النفط محسن باك نجاد، عقب خلافات حادة مع مكتب الرئاسة تفجرت باحتجاج الوزير وتوبيخ الرئيس بزشكيان له، ليضع الصراع حول إدارة الموارد وشفافيتها مستقبل القطاع أمام مأزق معقد تحت الحصار.
واستطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء الخبراء حول استقالة وزير النفط، والذين أكدوا أن غياب الرقابة على شحنات النفط يهدر الموارد، وأن مواجهة نفوذ شبكات الوساطة المالية وسوء إدارتها تحت مظلة العقوبات يظلان التحدي الأكبر لاستقرار القطاع.
وإقليميًا، رأى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طهران، نوذر شفيعي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن الانسحاب الأميركي من العراق مجرد محاولة لإخراج قواتها من مرمى طهران، مع نقل عبء المواجهة إلى بغداد، بالتزامن مع تعقد المفاوضات النووية وتزايد احتمالات الردود المتبادلة بالمنطقة.
وفي المقابل يجزم الكاتب سعدالله زارعي، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بأن الخروج الأميركي هو تراجع اضطراري جراء ضربة عين الأسد وضغوط المقاومة، لتتراجع معها أدوات النفوذ السياسي والاقتصادي لـ "البنتاغون" بشكل دائم ومستدام. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": مقترحات إيران السبعة.. هل تملك طهران أوراق فرض التفاوض؟
أوضح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يواجه ضغوطًا متزايدة قبيل الانتخابات بسبب ارتفاع أسعار النفط وشح الذخائر، مما يجعل خيار التصعيد العسكري ضد طهران مكلفًا وغير مضمون النتائج بالنسبة لواشنطن.
وانتقد "تذبذب المواقف الأميركية وتجربة الضغوط السابقة"، مؤكدًا أن "السلوك العدائي أكسب إيران خبرات متراكمة لمواجهة العقوبات، وأن أي محاولة لفرض الشروط عبر الوسطاء لن تحقق أهدافها في ظل إصرار طهران على إدارة مواقفها من موقع القوة".
وربط "استئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز بقبول الولايات المتحدة للمقترحات الإيرانية السبعة دون تنازل"، مشيرًا إلى أن رفض هذه المبادرة يعني انسداد مسار الحوار، ويدفع طهران لاتخاذ مواقف وإجراءات أكثر حزمًا.
"اعتماد": ربط مخصصات النقد الأجنبي بالرقم الوطني
استطلعت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية آراء الخبير الاقتصادي، هادي حق شناس، والناشط السياسي، محمد مهاجري، في الجدل حول سياسة الحكومة لتوزيع العملة الأجنبية، واللذين اعتبرا التوجه نحو الشفافية وإتاحة عشرة آلاف دولار لكل رقم وطني تحولاً محوريًا في أسلوب إدارة الملفات الاقتصادية.
وأوضح حق شناس أن "ربط مخصصات النقد الأجنبي بالرقم الوطني والرمز البريدي يؤسس لعدالة التوزيع والحد من أثر العقوبات والضغوط الخارجية، بينما رأى مهاجري "في هذه الآلية خطوة إدارية حاسمة لضرب أصحاب النفوذ وإلغاء أدوار الوسطاء"، داعيًا المعارضين "لتقديم نقد منطقي وهادئ بعيدًا عن التصعيد".
وخلص التقرير إلى أن "التحول نحو الآليات المعلنة لا يحسم وحده معضلة الاستقرار المالي، حيث يكمن الاختبار العملي في قدرة الأجهزة التنفيذية على ضمان وصول الموارد لمستحقيها بإنصاف، وتحويل الشفافية من مجرد إعلان إجرائي إلى أداة حقيقية لتفكيك الامتيازات وإعادة بناء الثقة العامة".
"جهان صنعت": مطاردة الدولار.. هل يعالج البنك المركزي نقص العملة أم يلاحق مساراتها؟! تساءل تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية عما إذا كانت أزمة سوق الصرف ناجمة عن نقص حقيقي في الدولار أم سوء إدارة لمساراته، وجدوى قرار البنك المركزي بإلزام أصحاب الودائع الأجنبية بالتداول عبر المنظومة الرسمية وفرض إثبات مصدر الأموال؛ لكبح الارتفاع المتصاعد في أسعار الصرف.
وأضاف التقرير: "قد تعزز هذه الإجراءات الشفافية وتحجيم الأسواق الموازية، لكنها في الواقع تعيد تنظيم العملات المتاحة دون إضافة موارد نقدية جديدة؛ إذ أن تغيير قنوات التداول لا يحل المعضلة الأساسية الناجمة عن محدودية العرض وصعوبة الوصول للإيرادات والطلب الناجم عن التضخم".
وخلص التقرير إلى أن: " تعقيد الإجراءات البيروقراطية قد يرفع التكاليف على المستوردين ويدفع حائزي العملة للانسحاب من السوق الرسمية، في حين يظل تنظيم الدولارات المتناثرة أداة رقابية قاصرة عن معالجة الجذور ما لم تقترن بزيادة مستدامة في العرض المالي وتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والحر".
"إيران": رفوف ممتلئة.. وقدرة شرائية تتآكل!!
أكدت صحيفة "إيران" الرسمية، في تقرير لها، أن الأسواق تشهد وفرة في السلع الأساسية وغيابًا لمظاهر الازدحام رغم ظروف الحرب، وهو ما اعتبرته نجاحًا إداريًا لسلاسل الإمداد، في حين تعكس شهادات المواطنين تراجعًا حادًا في قدرتهم الشرائية واضطرارهم لتقليص الكميات.
وأبرز التقرير "مفارقة امتلاء الرفوف مقابل عجز الدخل الحقيقي؛ إذ يضطر المستهلكون لشراء الحد الأدنى من احتياجاتهم، كالاكتفاء بخمسة كيلوغرامات من الأرز بدلًا من خمسين، ما يعكس أن استقرار التموين لا يعني استقرار المعيشة، وأن القسائم الإلكترونية تظل مجرد أداة لاحتواء التضخم لا معالجته".
ولفت التقرير إلى أن "غياب الطوابير لا يلغي أزمة الارتفاع المتواصل للأسعار، وأن التوجيهات الرئاسية بتشكيل لجنة لتثبيت أسعار سلة الدعم تعكس حجم المعضلة القائمة، حيث نجحت السلطات في منع ندرة السلع والخدمات، لكنها ما زالت تواجه التحدي الهيكلي لكلفة المعيشة".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 5 أكتوبر (تشرين الأول)، على ربط فتح مضيق هرمز بما سمته "الشروط السبعة"، ورفض الخضوع للضغوط، مع التلويح بزيادة مدى الصواريخ وإمكانية الانسحاب من "حظر الانتشار النووي"، بجانب تفاقم أزمة سوق الصرف وارتفاع الدولار، ورصد التطورات في اليمن.
وحذر المحلل السياسي، مصطفى فروغي، في مقال بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، من حساسية الوضع بعد رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطة طهران لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، وأكد أن وساطة الدوحة تخوض اختبارًا حاسمًا بين منع المواجهة أو شراء الوقت.
وشدد الدبلوماسي السابق، محسن باك آيين، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على أن الخلاف مع واشنطن يكمن في ترتيب الأولويات؛ وربط التحركات الأميركية بحسابات انتخابية وضغوط أسعار الطاقة، مع استمرار الأضرار المتبادلة جراء إغلاق هرمز.
ورأى الكاتب قاسم غفوري، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن الجمع الأميركي بين الضغط الاقتصادي والاستعراض العسكري يفقد فاعليته مع ارتداد ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، وأكد أهمية الصمود والتكامل بين الميدان والدبلوماسية والشارع كمحدد رئيسي لنتائج هذه الحرب المركبة.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، يعكس إعلان الجيش الإيراني زيادة مدى الصواريخ، تحولًا استراتيجيًا من الردع إلى تغيير قواعد اللعبة، وأكدت أن الضغوط الغربية لن تدفع طهران للتراجع، بل لإعادة مراجعة الحدود والقيود التي فرضتها سابقًا على قدراتها الدفاعية.
وفي السياق ذاته، تناولت الصحف الإيرانية تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، الذي أكد، حسبما نقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية، اعتماد طهران دبلوماسية مشروطة تجمع بين الجاهزية للرد العسكري والاستعداد لحل عادل.
وشدد بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، على فشل التحركات الأميركية لإطباق العزلة الدبلوماسية على طهران، أمام الحضور النشط في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشار إلى أن كثافة اللقاءات مع عشرات القادة والوزراء أثبتت فاعلية قنوات التواصل.
وفي المقابل انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ما اعتبرته إفراطًا في التلويح بالرد العسكري بالتوازي مع طرح خيارات التفاوض، وأكدت أن تقييم نجاح خطة الأيام السبعة يظل قراءة سياسية داخلية تنقصها المؤشرات العملية، ما يجعل المبادرات الدبلوماسية محاصرة بين الضغوط والتهديدات المتبادلة دون حسم.
وبدوره أكد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، اعتماد طهران معادلة القتال والتفاوض معًا، وأكد وفق صحيفة "خراسان" الأصولية، استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى تنفيذ الشروط المنصوص عليها في تفاهم إسلام آباد وفرض حقوق إيران من موقع القوة.
واتهم قاليباف واشنطن، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، بممارسة الحرب المعرفية عبر رسائل متناقضة لإرباك الداخل، ودعا لإدارة الأزمات الاقتصادية باعتبارها جزءًا من معركة المواجهة. وأشار، وفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى أن الجاهزية العسكرية والقدرة على مواجهة كافة السيناريوهات تمثلان الضمانة الأساسية لعدم الخضوع للتهديدات الخارجية.
ولفتت صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية إلى تقاطع مواقف رئيس البرلمان ووزير الخارجية، مما يؤسس لصيغة إيرانية تجمع بين الجاهزية للحرب والدبلوماسية المشروطة، وأكدت أن نجاح التسوية يظل رهنًا بتقديم تنازلات عملية تمنع تحول المفاوضات لوسيلة استنزاف.
وفي مؤتمره الصحافي أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، تمسك طهران بربط أمن الملاحة في هرمز، بتنفيذ بنود تفاهم إسلام آباد، ورفض، وفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، الرغبة الأميركية في البدء بالملف النووي، والتقارير عن عودة مفتشي الوكالة الدولية، وحمّل واشنطن مسؤولية اضطراب المسار السياسي.
وأكد، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن مسألة الخروج من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية تظل خيارًا مطروحًا بين الأوساط السياسية والنخبوية في إيران، وأشار إلى استمرار التنسيق مع روسيا والصين والتمسك برفع العقوبات لوقف الأعمال العدائية.
واقتصاديًا، طرح الأمين العام الأسبق لمقر مكافحة المخدرات، علي هاشمي، في مقال بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عشر استراتيجيات للخروج من الأزمة الشاملة تبدأ بكبح التضخم وتنتهي بإنهاء الفساد والتربح، وأكد أن العائق الأساسي يتمحور حول قدرة النظام على اتخاذ القرارات الصعبة وتنفيذها بحزم.
وانتقدت صحيفة "إيران" الرسمية، تشكيك بعض نواب البرلمان في سياسة البنك المركزي بشأن طرح الدولار بأسعار مقاربة للسوق بغرض تهدئة القفزات الحادة والمضاربة، وأكدت بالوقت نفسه أن ضخ العملة يظل معالجة مؤقتة للأعراض ولا يغني عن إصلاح الاختلالات الهيكلية والتضخم المتراكم.
فيما أكدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية أن هجوم بعض نواب البرلمان على قرار البنك المركزي يعكس حالة من الإرباك السياسي، والتعدي على استقلالية السياسة النقدية للبنك المركزي، وبالتالي تعميق حالة عدم اليقين لدى المتعاملين.
وفي الشأن الإقليمي ترى صحيفة "وطن امروز" الأصولية أن معركة "تعز" تشكل اختبارًا لموازين القوى في اليمن وردًا على الرواية الغربية بشأن تراجع الحوثيين، وأكدت أن السيطرة على العمق البري لباب المندب تحمي المكاسب الساحلية وتزيد الضغط على لحج وعدن، مع بقاء حسم المعادلة رهنًا بالنهاية الميدانية للقتال. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"ستاره صبح": دبلوماسية الوقت الإضافي.. والحسم المؤجل
في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أوضح الخبير والمحلل السياسي، حسن هاني زاده، أن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران بمنطق الوقت الإضافي عبر تكثيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية وتأجيل المواجهة، واستبعد إقدام إدارة ترامب على أي مغامرة عسكرية قبل الاستحقاق الانتخابي.
وانتقد "الرهان الأميركي على الحسم العسكري، وأكد فشل أساليب القصف والحصار البحري في إعادة الملاحة إلى طبيعتها بمضيق هرمز، وحذر من أن توسيع رقيعة الحرب سيمتد لضرب البنية التحتية الإيرانية وتعميق الأزمات الحادة في العراق واليمن ولبنان وفلسطين".
وأضاف: "تظل الدبلوماسية المسار الأقل كلفة لإصلاح المسار، لا سيما أن أبواب التفاوض من جانب طهران لا تزال مفتوحة، وأن تفاهم إسلام آباد يمثل إطارًا مهمًا للتسوية، شريطة تراجع واشنطن عن التصعيد وقبولها بالشروط الإيرانية لتجنيب المنطقة جولة حرب جديدة".
"كيهان": "أوهام التفاهم" مع واشنطن
هاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة مواقف الإصلاحيين، ومنهم علي شكوري راد، لتأكيدهم أن المصلحة تستدعي التمسك بتفاهم إسلام آباد، ووصفت هذه المواقف بالسذاجة السياسية والرهان غير الواقعي على اتفاقات مكتوبة في وقت تتصاعد فيه الضغوط والحصار العسكري والأمني الأميركي على إيران.
وانتقدت ما اعتبرته " تناقضًا بين التفاؤل بإحياء التفاهم وبين الوقائع الميدانية وإعلان (ترامب) انهياره، معتبرةً تشكيك التيار الإصلاحي في حتمية زوال الولايات المتحدة وإسرائيل بمثابة تبرير لسياسات الخصوم وتجاهل صريح لمسؤوليتهم المباشرة عن العقوبات والحروب".
وشددت على أن "التحذير من الأعباء المعيشية والمطالبة بفتح باب تقديم التنازلات، يمثل تكرارًا لما وصفته بأوهام الاتفاق النووي عام 2015، وأكدت أن الرهان على التفاهمات مع الغرب لم يفشل فقط في تحقيق مكاسب ملموسة بل أدى لتصاعد الضغوط، مما يستدعي رفض تقديم أي تنازلات جديدة".
"اعتماد": منع التحزب.. إضعاف للكفاءة السياسية
أكد أمين عام حزب عهد إيران، علي باقري، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن الدعوة إلى منع الجمع بين المسؤولية الحكومية والنشاط الحزبي تفتقر إلى سند قانوني عام وتخالف الدستور، وحذر من تداعيات هذا الطرح على إضعاف الحياة الحزبية، وتراجع جودة الإدارة الإدارية والتنفيذية بالدولة.
وانتقد "محاولات الاستناد إلى مواقف تاريخية سابقة لتبرير هذا المنع، وأشار إلى أن الشواهد التاريخية تثبت تولي مسؤولين حكوميين مناصب حزبية بالتزامن مع مهامهم، وأن تجارب سابقة كحكومة هاشمي رفسنجاني كانت مرتبطة بظروف قائمة انتخابية محددة لا بحظر عام".
وشدد على أن "ازدواجية المعايير بين السماح للنواب بالنشاط الحزبي وحظره على الوزراء يعمّق الخلل المؤسسي، وأكد أن الفصل الإجباري يحرم الدولة من الكوادر الحزبية المؤهلة ويفتح الباب أمام شبكات النفوذ، مع إمكانية ضبط تضارب المصالح".
"آرمان ملي": الاستجوابات.. رقابة أم تصفية حسابات؟!
تساءلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن طبيعة الأدوات الرقابية بعد تصاعد التوتر بين البرلمان والحكومة والتلويح باستجواب الوزراء، وما إذا كانت أداة للإصلاح أم وسيلة للمواجهة السياسية، وحذرت من أن اللجوء للاستجواب في ظروف البلاد الحساسة قد يتحول لعامل إرباك وتعطيل للأداء الحكومي.
وانتقدت "المساعي البرلمانية المتزايدة لاستجواب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري"، ووصفت أداء الحكومة خلال الحرب بالمقبول مع الاعتراف بوجود مشكلات تنفيذية، وأكدت أن الأجدى معالجة الأخطاء عبر قنوات الحوار والمشورة بدلاً من التصعيد للرقابة البرلمانية المباشرة في هذا التوقيت الاستثنائي".
ونقلت عن عضو اللجنة المركزية بحزب اتحاد الأمة، محمد نعيمي بور، قوله: "يجب أن تخضع مشاريع الاستجواب لمقتضيات المصلحة الوطنية الشاملة، مؤكدًا أن المفارقة تكمن في تحول الحق الدستوري للاستجواب إلى وسيلة للضغط السياسي وتصفية الحسابات في ظل التحديات القائمة".
"جهان صنعت": أزمة العملة تضع البنك المركزي والحكومة في مأزق صريح
أكدت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية أن الانهيار المتسارع للعملة الوطنية يضع البنك المركزي والفريق الاقتصادي للحكومة في مأزق صريح، وتعجبت من استمرار انهيار قيمة التومان إلى 272 ألفًا مقابل الدولار الواحد رغم تصريحات رئيس البنك المركزي، عبد الناصر همتي، حول كفاية الاحتياطي النقدي وضبط السيولة.
وانتقدت "التناقض الصارخ في الخطاب الرسمي الذي يجمع بين التباهي بنجاح السياسات النقدية وتحميل الضغوط الخارجية المسئولية، مشيرة إلى فشل وعود رئيس البنك المركزي المتكررة في توحيد سعر الصرف أو كبح قفزات الدولار المتتالية".
ولفتت إلى أن "فرضية تعمد الحكومة رفع أسعار الصرف لتغطية عجز الموازنة تظل محل جدل واسع بين الخبراء"، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية تكمن في اتساع الفجوة بين الوعود الرسمية للسيطرة على سوق العملة وبين الواقع المعيشي القاسي المتأثر بالتضخم وارتفاع كلفة الواردات".
سلطت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأحد 4 أكتوبر (تشرين الأول)الضوء على كلفة المواجهة وتداعياتها على الولايات المتحدة والمنطقة، وأزمة الملاحة بمضيق هرمز، كما تناولت أبعاد الأزمة المعيشية وقفزات سعر الصرف، إلى جانب الدعوة لتكريس البعد الاجتماعي للقيم الدينية وتجنب المطالب الفئوية.
وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أكد أستاذ العلاقات الدولية، سيد جواد صالحي، أن اهتزاز الثقة بالمظلة الأمنية الغربية دفع الدول الخليجية للبحث عن خيارات بديلة وسط المحاولات الإسرائيلية لتضخيم التهديد الإيراني، وحذر من تداعيات اتساع المواجهة على المنطقة ما يفرض على طهران تفعيل الدبلوماسية.
وأكد المحلل السياسي، مهدي حسني، في مقال بصحيفة "وطن امروز" الأصولية، أن الحرب على إيران كشفت حدود القوة الجوية والاستراتيجية الأميركية، وأوضح أن استنزاف الذخائر الحساسة وتعرض القواعد الإقليمية للهجمات يفرضان على واشنطن تقليص وجودها وإعادة صياغة ترتيباتها الأمنية.
وشدد الكاتب علي علوي، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، على أن حسم مسار المواجهة لا يرتبط بالميدان العسكري وحده، بل يمتد إلى ارتفاع عوائد السندات والضغوط التضخمية بأسواق النفط والملاحة، مؤكدًا أن واشنطن تتجه نحو حرب استنزاف طويلة تؤثر تكاليفها الاقتصادية تدريجيًا في قراراتها السياسية.
وكشف تقرير لصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة عن فشل ضخ الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها في احتواء أزمة الملاحة بمضيق هرمز أو كبح التضخم المحلي، وأكد أن استمرار عجز إمدادات الطاقة بات يدفع واشنطن نحو خيار إنهاء الحرب لتجنب ركود اقتصادي واسع.
ووجهت الصحيفة، التي تنشر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، اتهامات ضمنية للتيار الإصلاحي بالاستسلام والانبطاح وكتبت: "هناك جماعة قليلة ومعروفة الأهداف تتخذ من المفاوضات غطاءً للاستسلام، وتطالب الشعب بالرضوخ والتراجع في مواجهة ضغوط العدو". واضافت:" هذه الجماعة، بدلاً من أن تطالب بادئ الحرب بالحساب، تحمّل بلادها المسؤولية، وتختلق له الأعذار وتبرر تقديم الامتيازات للمعتدي تحت مسمى العقلانية والمصلحة".
وفي المقابل دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، حسبما نقلت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، إلى إعادة هيكلة العلاقات مع الصين وروسيا وفق خيار واعٍ ومصالح طويلة المدى وتنويع الشراكات، وأكد أن النجاح الاستراتيجي يستلزم إدارة الخلافات مع الغرب وتطوير علاقات الجوار لمنع الارتهان وتكريس التوازن الشامل.
ومن جانبه أكد الأمين العام السابق لحزب "اتحاد ملت"، علي شكوري راد، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن تجاوز الأزمة يتطلب إرساء دبلوماسية فاعلة تعتمد على الاستفادة الذكية من التوافقات الدولية والوساطة الصينية، بالتوازي مع ترميم الفجوات الداخلية، وإعادة بناء ثقة الأغلبية الصامتة.
وداخليًا، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، في رسالته إلى الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر الوطني للصلاة، أن قيمة العبادة تتجلى في انعكاساتها العملية على الأخلاق والعدالة وخدمة المواطنين، وشدد على تأثر الجيل الجديد بالسلوك الفعلي للشخصيات العامة والمؤسسات.
وانتقد الكاتب محمدجواد أخوان، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، محاولات توظيف الحكم القضائي الصادر بحق عضو البرلمان السابق، حميد رسائي، في الصراعات الداخلية، وحذر من تحويل الخلافات الفئوية إلى انقسام يمس الانسجام الوطني في ظل الضغوط الخارجية.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "إيران" الرسمية عن استمرار الفجوة بين الإصلاحات الاقتصادية المعلنة والنتائج الملموسة في ملفات المعيشة، وأكدت تركيز الخطوات الحكومية في الوقت الحالي على المسكنات المؤقتة وإعادة التصنيف المالي بدلاً من تقديم معالجة هيكلية تزيل الاختلالات المزمنة.
وفي حوار إلى صحيفة "خراسان" الأصولية، ربط الخبير الاقتصادي، ميلاد سالمي، بين قفزة سعر الصرف وارتفاع الأسعار، وشائعات انقطاع إيرادات النفط، وتصاعد التوقعات التضخمية، وتنشيط حركة خروج رؤوس الأموال.
وإقليميًا، أكد الكاتب محمد علي مهتدي، في مقال بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أن قرار العراق بتعليق الرحلات الجوية الإيرانية، واشتراط موافقة أميركا لاستئنافها، يعكس ارتهان بغداد سياسيًا وماليًا لواشنطن نتيجة هيمنة الدولار والمؤسسات المالية الأميركية على إيرادات النفط العراقي.
وفي المقابل، رأى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، في خروج القوات الأميركية من العراق، فرصة تاريخية لتعزيز الاستقلال العراقي تحت ضغط المقاومة، وحذر من بقاء نفوذ واشنطن، ومخاطر تحركات الجماعات المسلحة، والنشاط الإسرائيلي في إقليم كردستان على أمن إيران والعراق. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": حشد سياسي أميركي يصطدم بتناقضات المواقف الدولية
قلل محلل العلاقات الدولية، سيد جلال ساداتيان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تأثير البيان المشترك الصادر عن واشنطن ودول أخرى يدعو الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمنع إيران من امتلاح سلاح نووي، مشيرًا إلى استمرار تباين المواقف الدولية تجاه تفعيل "آلية الزناد" والعقوبات، وتمسك روسيا والصين بانتهاء المهلة القانونية.
وأوضح:" تسعى الولايات المتحدة لإعادة بناء إجماع دولي شكلي واستعراض قدرتها على حماية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن هذه التحركات تصطدم بتناقضات ميدانية ومواقف دولية رافضة، فضلاً عن إصرار طهران على تأكيد قدرتها الاستراتيجية على تقييد حركة العبور في المضيق".
وأكد "ارتباط الحشد السياسي الأميركي المباشر بانتخابات التجديد النصفي ورغبة ترامب في كبح أسعار النفط وإدارة صورة الموقف الخارجي"، مشددًا على أن "البيان لا يعدو مجرد كونه أداة ضغط سياسي وإعلامي لا مؤشر على تشكل جبهة دولية موحدة ضد إيران".
"مردم سالاري": أزمة الحوار في إيران.. حين تتعدد المنابر وتغيب المواجهة
ربطت الكاتبة فخري سادات مسجي، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أزمة الحوار في إيران بغياب المؤسسات القادرة على جمع المختلفين في فضاء واحد، وأشارت إلى أن تعدد وسائل الإعلام لم يمنع تحول النقاشات إلى دوائر مغلقة توسع الفجوة بين المكونات المجتمعية.
واستشهدت بتجربة: "حسينية إرشاد كنموذج لفضاء احتضن التعددية الفكرية"، وحذرت من "تداعيات تراجع هذه المساحات على دفع الخلافات نحو فقاعات مغلقة يرى فيها كل طرف نفسه أغلبية ويزيح الآخر، في ظل عجز الجامعات والأحزاب عن سد الفراغ".
وتساءلت: "هل يمتلك أحد مساحة يستطيع فيها التعبير عن اختلافه السياسي والفكري دون إقصاء؟ وأكدت أن الحل لا يكمن في استعادة أشكال الماضي، بل في إعادة بناء قنوات تواصل حقيقية تسمح بسماع الأصوات المختلفة وتمنع تحول الاختلاف الفكري إلى قطيعة اجتماعية".
"كيهان": أزمة سعر الصرف.. إنذار بتآكل قدرة الدولة على احتواء الأزمة
أكد الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية داود منظور، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، من أن القفزة الأخيرة بسعر الدولار تكشف عن اختلالات هيكلية متراكمة، وحذر من تداعيات ترسيخ التوقعات التضخمية على دفع العملة نحو حلقة مفرغة ذاتية التعزيز تبدأ بتراجع المعروض الأجنبي وتستمر بالتضخم.
وانتقد "عدم تهيئة الاقتصاد لظروف الحرب واستمرار إدارة الموازنة والقطاع المصرفي بآليات تقليدية"، وشدد على أن "العجز المالي، ونمو السيولة، واختلالات البنوك، وضعف الاستثمار تضاعف تأثير الضغوط الخارجية والقيود التجارية على الاستقرار النقدي".
وشدد على "عدم كفاية تدخلات البنك المركزي اليومية، وطالب بتنسيق السياسات المالية والنقدية، وإعادة تنظيم أولويات إنفاق العملة، ودعم العائدات التصديرية، تحسبًا من أن يتسبب التأخير في إهانة القدرة على استعادة الثقة بالعملة الوطنية".
"عصر رسانه": أزمة العلاج.. حين يتحول المرض إلى أزمة اقتصادية
انتقد الكاتب حميد ميرزائي نجاد، في مقال بصحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، تحول الرعاية الصحية إلى نقطة ألم اقتصادية بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف العلاج والدواء، وأكد أن المرض بات يفرض نفقات فورية تجبر الأسر على استنزاف مدخراتها أو بيع ممتلكاتها لمواجهة المتطلبات الطبية.
وأوضح: "يكشف التفاوت بين تكلفة العلاج الحقيقية والقدرة المالية للمواطنين، اختلال دور التأمين الصحي، وتساءل عن جدوى الغطاء التأميني إذا كانت الجراحات التخصصية والمعدات الدوائية تترك العبء الأكبر على عاتق المريض، مما يعمق أزمة الفقر المالي".
وأضاف أن "ضخ الموازنات لا يكفي ما لم يقترن بإصلاحات في سلاسل التوزيع ودعم الإنتاج المحلي وضبط التضخم وسعر الصرف، وشدد على أن النجاح الفعلي للسياسة الصحية يقاس بقدرتها على إتاحة الدواء بأسعار معقولة دون دفع العائلات نحو حافة الانهيار".
"همهشري": افتتاح ثاني قاعدة لتدريب المتطوعين
قدمت افتتاحية صحيفة "همهشري"، المقربة من بلدية طهران، تغطية لتدشين ثاني قاعدة لتدريب متطوعي حملة "روحي فداء إيران" في ساحة "هفت تير"، حيث أعلن المتحدث باسم الحملة، ساسان زارع، تسجيل أكثر من 500 ألف متطوع لبدء تنظيم شعبي شامل يرتكز على الأحياء السكنية والقطاعات الإغاثية.
وأوضح معاون التربية والتدريب في منظمة الباسيج، علي كوثري: "يغطي البرنامج التدريبي 6 محاور تشمل الدفاع الحضري، والأسلحة، والإطفاء، والإسناد القتالي للنساء، وكشف عن التخطيط لتجهيز 14 ساحة في طهران وألف كتيبة بالمحافظات لتدريب المتطوعين وتأهيلهم لمراحل تكميلية وإمكانية الإيفاد عند الحاجة".
ومن جانبه، أعلن معاون التدريب في الجيش الإيراني، محمد عليان نجادي، أن "فتح باب الانضمام الرسمي للجيش بتخصيص 3 مراكز أكاديمية وعسكرية كبرى لتدريب المتطوعين واستغلال طاقات القوات الأربع"، مؤكدًا "الجاهزية لإيفاد مدربين عسكريين لمختلف المناطق لدعم جاهزية الدفاع الجوي والمدني بالبلاد".
أبرزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 3 أكتوبر (تشرين الأول)، رسالة المرشد مجتبى خامنئي بشأن ما سمته "الجهاد ضد أميركا وإسرائيل"، مقابل مساعي بزشكيان للتفاهم مع واشنطن، والتحذير من الزج بالسياسة الخارجية في الخصومات الداخلية، وتصاعد الأعباء المعيشية وتراجع القدرة الشرائية.
ووجه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، رسالة مكتوبة إلى الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر العام للصلاة، التي انطلقت أعمالها في العتبة الرضوية بمدينة "مشهد" المقدسة. ووفق صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، فالرسالة تضع العبادة في موقع يتجاوز الفريضة الفردية لتصبح دعامة الفتح وركيزة لدعم الجهاد والصمود، باعتبارها ركنًا أساسيًا في بناء القوة الجماعية.
وترى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن الرسالة محاولة لإعادة تشكيل المجال الاجتماعي وفق التصور الرسمي، مع التركيز على نشر الممارسة الدينية لمعالجة المشكلات المجتمعية. وحمل الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسات الثقافية و"الباسيج" مسؤولية ترسيخ الصلاة.
وتربط الرسالة، وفق صحيفة "خراسان" الأصولية، بين انتشار الصلاة والانتقال المرحلي من الثورة إلى المجتمع ثم الحضارة الإسلامية؛ فالصلاة مصدر للثقة وأداة لتعزيز الأمل والصمود ضد ما سمته "الشياطين الدنيوية" وإرساء قواعد المرجعية الإسلامية الشاملة.
وفي إطار التوترات الأميركية- الإيرانية، سلطت صحيفة "وطن امروز" الضوء على المفارقة السياسية بشأن الهجوم على إيران لمنع انتشار السلاح النووي، وأكدت استنادًا لآراء الخبراء، أن استهداف المنشآت لا يلغي المعرفة التقنية، بل قد يدفع طهران وغيرها للاعتقاد بضرورة امتلاك الردع النووي.
وقدمت السياسة الإصلاحية، جميلة كديور، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، قراءة لاستراتيجية احتواء إيران عبر "حرب هجينة" تقودها واشنطن وإسرائيل على 4 مستويات: الإقصاء الاقتصادي، وهندسة الشارع، وتفعيل الإرهاب، ثم الهجوم العسكري، وأكدت أن المواجهة تتطلب معالجة الضغوط المعيشية وتقليص الخلافات.
وفي مقاله بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أكد الكاتب فرزاد أحمدي أن قوة إيران لم تعد ترتبط بالقدرية العسكرية فقط، بل بممرات الطاقة والتجارة، وحذر من جيوسياسة الالتفاف عبر ممرات منافسة، وشدد على ضرورة جعل المسارات الإيرانية ضرورية للاقتصاد العالمي.
وشككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في الرواية الأميركية بشأن السيطرة على الأوضاع الإقليمية؛ لاسيما مع اضطراب الملاحة في هرمز، وثبات أسعار النفط عند حاجز 100 دولار. بالإضافة إلى استنزاف منظومة الصواريخ الاعتراضية وتهديد التفوق التسليحي الأميركي.
وفي المقابل حذر الخبير والمحلل السياسي، زهير أصفهاني، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، من استمرار الحشد الأميركي ومخطط استنزاف طهران، ورجح اشتعال المواجهة الحاسمة في الشتاء بعد انتخابات "الكونغرس" النصفية، ودعا إلى تفضيل الحكمة والواقعية وتجنب الشعارات المستفزة لحماية مصالح البلاد.
وصنّفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تهديدات دونالد ترامب في "أوكلاهوما" وتعزيز الحشد العسكري، ضمن جهود التعبئة لانتخابات التجديد النصفي، وحذرت من تحول التحركات العسكرية والتوترات الإقليمية إلى عوامل تصعيد تعيد فتح مسار الحرب.
وفي مقاله بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، وصف الكاتب محمد علي بهمني، العقوبات الأميركية على خطوط الطيران الإيرانية بغير القانونية، واقترح تحركًا قانونيًا عبر مجلس منظمة "الإيكاو" استنادًا للمادة 84 من اتفاقية شيكاغو، أو اللجوء للتحكيم الدولي ومحكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية مونتريال لعام 1971.
فيما كشف تقرير صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، عن دخول العقوبات الأميركية مرحلة استهداف السكك الحديدية وشبكات النقل اللوجستية لمنع إيران من استخدام الطرق البرية كبديل للموانئ الجنوبية، بهدف إضعاف قدرة الاقتصاد الإيراني على إعادة توزيع مسارات تجارته الإقليمية.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد أمين عام حزب كوادر البناء، حسين مرعشي، في مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، على ضرورة بقاء السياسة الخارجية كساحة لإدارة علاقات الدولة بدلاً من توظيفها في الصراعات الداخلية، وطرح أمثلة توضح كيف أدت الخصومات الانتخابية إلى إجهاض مكاسب وطنية ووثائق استراتيجية.
وتناولت صحيفة "شرق" الإصلاحية لقاء الرئيس مسعود بزشکیان مع عدد من النشطاء السياسيين والاجتماعيين المنتمين إلى التيار الإصلاحي، معتبرة أن الاجتماع يتجاوز الطابع التشاوري التقليدي، ليرتبط بمحاولة إعادة طرح مذكرة تفاهم إسلام آباد بوصفه مسارًا للخروج من الأزمة.
واستعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية آراء بعض المشاركين في اللقاء، حيث اعتبر محمد علي أبطحي أن التفاهم بين إيران وأميركا الطريق الأفضل لإنهاء الحرب باقتدار وواقعية. وأكد أحمد زيد آبادي التزام الكثيرين من المؤيدين للتفاهم الصمت، بينما يعلو صوت الأقلية المعارضة. وأكد غلام رضا ظريفيان أن الحكومة حققت وثيقة استثنائية في الدبلوماسية بالتوقيع على مذكرة التفاهم. وناقش المحامي والحقوقي، علي نجفي توانا، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" أبعاد الحكم الصادر بسجن البرلماني حميد رسائي، وأوضح أن القضية تسلط الضوء على ضرورة التمييز الدقيق بين النقد السياسي والجريمة، وحذر من تداعيات غياب المعايير الواضحة في تطبيق أحكام الحصانة على تآكل ثقة الشارع.
واقتصاديًا، انتقد الكاتب علي أشرف خانلري، في مقال بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، سوء إدارة الحكومة للملفات الاقتصادية وغياب الشفافية في قراراتها المفاجئة المتعلقة بالسكن والخبز والوقود، وأكد أن الشارع لا يطلب معجزات، بل يطالب بحكومة قادرة على حماية القدرة الشرائية وإرساء الاستقرار الاستثماري والمعيشي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": التصعيد ضد إيران.. لعبة التوقيت الخفي بين واشنطن وتل أبيب
حذر المحلل السياسي، مالك مصدق، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، من اختزال احتمال تجدد الحرب أثناء انتخابات "الكونغرس" الأميركية، مؤكدًا أن الانتخابات الإسرائيلية قد تكون المتغير الأكثر حسمًا في حسابات بنيامين نتنياهو السياسية، وأن التنبؤ بموعد محدد للحرب يمثل نقطة ضعف تسمح بالمفاجأة.
وأشار إلى أن "الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود، يعكس توسيعًا للخيارات العسكرية والاستعداد الميداني دون أن يعني بالضرورة اتخاذ قرار حتمي بالحرب، مشددًا على التعامل بحذر مع الروايات والاتهامات الموجهة لإيران بشأن حوادث الملاحة والطيران".
وتابع: "إن الخطر التحليلي الحقيقي يكمن في التعامل مع السيناريوهات وتصريحات دونالد ترامب الانتخابية كحقائق مسبقة، وأكد أن العبرة لا تتجلى في ربط التصعيد بجدول زمني أميركي محدد، بل في الجاهزية لاحتمال اتخاذ قرار الحرب خارج حسابات التقويم السياسي الأميركي".
"كيهان": السلطات الثلاث تتحمل مسؤولية «التهاون» في ملف الحجاب
شن حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، هجومًا حادًا على رؤساء السلطات الثلاث، واتهمهم بالتقصير والاستسلام في مواجهة التراجع عن "الحجاب والعفاف"، وأكد أن استهداف العفة يمثل جزءًا من مخطط معلن لخصوم النظام لإحداث تغيير ثقافي في المجتمع.
واستحضر:" مواقف وتوجيهات المرشد الراحل، علي خامنئي، التي تصنف عدم الالتزام بالحجاب باعتباره حرامًا شرعيًا وسياسيًا، وانتقد المسؤولين بشأن مبررات تجاهل الخطوط الحمراء الدينية والقانونية وعدم اتخاذ إجراءات حازمة تتناسب وخطورة هذه الظاهرة".
ورفض "التذرع بظروف الحرب لتأجيل حسم هذا الملف، وأكد أن التهاون سابق على الأحداث الجارية، وأدرج عدم الالتزام بالحجاب ضمن أدوات الحرب المركبة؛ ما يجعل ترك المواجهة خدمة لأهداف الأعداء وتقصيرًا صريحًا في إحدى جبهات الصراع الرئيسية".
"همشهرى": ارتفاع سعر الدولار.. أزمة أعمق من مجرد مضاربات
أكد تقرير لصحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، ارتفاع سعر الدولار بالسوق غير الرسمية إلى 260 ألف تومان، وهو ما يكشف عن أزمة أعمق من مجرد مضاربات، رغم ضخ البنك المركزي ملياري دولار وملاحقة القنوات المسربة للأسعار وتكثيف الرقابة على المعاملات الآجلة.
وانتقد التقرير "اختزال الأزمة في نشاط المضاربين"، مؤكدًا أن "الجذور المباشرة ترتبط بتقلص الموارد الأجنبية جراء الحرب والقيود التجارية، فضلاً عن تصاعد التوقعات التضخمية، وزيادة الطلب الاحتياطي على النقد والذهب، واضطراب مسارات التحويلات المالية".
وسلط الضوء على "التناقض بين السياسات التجارية والنقدية، كرفع القيود عن استيراد السلع والسيارات رغم شح العملة"، مؤكدًا أن "المعالجة تتطلب إعادة هيكلة السياسات المسببة لارتفاع الطلب بدلاً من الاقتصار على ملاحقة أعراض الأزمة وتداعياتها السطحية".
"خراسان": "المركزي" يلاحق المضاربين بعد "انفلات السيولة"
انتقد الكاتب محمد حقكو، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، تأخر البنك المركزي في مواجهة تسرب الموارد المصرفية نحو أسواق العملات والذهب والعملات المشفرة، ووصف قرار حظر التسهيلات وإقالة 11 مدير فرع بالمتأخر.
وأوضح:" لا يكمن الخلل في وجود قروض مخصصة للمضاربة علنًا، بل في تسرب تسهيلات مشروعة كالقروض الصغيرة ورأس المال العامل نحو أسواق الأصول، وذلك نتيجة ضعف آليات التحقق والرقابة المباشرة على وجهة إنفاق الأموال المصرفية".
"آكاه": القرارات المتسرعة والمبهمة تتسبب في تفاقم الاحتقان ونشر الشائعات
أكد رئيس تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، أمير إسماعيلي، أن الأمن النفسي ركن أساسي للاستقرار الاجتماعي، مشددًا على أن الطمأنينة الجماعية تتأثر بشدة بالثقة بالمؤسسات وشفافية المعلومات، بينما تتسبب القرارات المتسرعة والمبهمة في تفاقم الاحتقان ونشر الشائعات بدلاً من علاج الأزمات.
وأوضح "تخلق التغييرات المفاجئة في القوانين والإجراءات شعورًا عارمًا بعدم الأمان، وطالب المسؤولين ووسائل الإعلام بالابتعاد عن التغطيات الانفعالية، وإخضاع السياسات لتقييم دقيق للتبعات النفسية والاجتماعية قبل تطبيقها بشكل تجريبي ومرحلي لتفادي الأزمات".
وأكد أن "الأمن النفسي ليس رفاهية، بل هو شرط لصمود المجتمع، وصعوبة ترميم الثقة العامة بعد تضررها، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب سلوكًا مؤسسيًا ثابتًا ومسؤولاً يعتمد على الحوار الهادئ والتحقق من الشائعات".