وقالت مصادر مقربة من عائلتي رئيسي وسباهي لـ«إيران إنترناشيونال" إن السلطات الإيرانية أعدمت السجينين السياسيين، صباح الاثنين 5 أكتوبر (تشرين الأول).
كما أفادت منظمة «هنغاو"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، بأن حكم الإعدام بحق سباهي ورئيسي نُفذ فجر اليوم في السجن المركزي بأصفهان، المعروف باسم سجن "دستغرد".
وأكد موقع «هرانا" الحقوق، نقلاً عن المحامية شهرزاد شهبازي، إعدام سباهي.
وفي المقابل، التزمت وكالة «ميزان" الصمت، حتى ظهر الاثنين 5 أكتوبر، بشأن إعدام السجينين السياسيين، خلافاً لما جرت عليه عادتها من نشر أخبار تنفيذ أحكام الإعدام في ساعات الصباح الأولى، قبل أن تنشر الخبر لاحقاً.
شيرين عبادي: تزوج أمس وأعدموه اليوم
قالت شيرين عبادي، المحامية الحقوقية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في رسالة نشرتها عبر «تلغرام"، في إشارة إلى إعدام سباهي ورئيسي: «خلف كل رقم يضيفه النظام الإيراني إلى قائمة الإعدامات، هناك حياة كان من الممكن أن تستمر لعقود".
ووصفَت عبادي إعدام سباهي بأنه «صادم للغاية"، مضيفة: «لقد تزوج أمس وأعدموه اليوم".
وجاء في رسالتها: «كان هو ومهشاد كشاني مخطوبين قبل اعتقالهما. وقد اعتُقلت مهشاد نفسها، وهي الآن خلف القضبان بعد الحكم عليها بالسجن خمس سنوات. أمس، أي قبل يوم واحد فقط من إعدامه، تزوج الاثنان من داخل السجن. حياة زوجية كان ينبغي أن تبدأ بمنزل وعمل وبناء مستقبل، بدأت عبر الهاتف وبين جدران سجنين؛ ولم يمنحهما النظام الإيراني حتى يوماً واحداً".
وكانت مصادر مطلعة قد أبلغت «إيران إنترناشيونال"، في 4 أكتوبر الجاري، أن سباهي ورئيسي نُقلا إلى زنزانة انفرادية في سجن دستعرد بأصفهان تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام بحقهما.
وطلب مكتب ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، من الحكومات والمؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية والناشطين المدنيين والسياسيين استخدام جميع إمكاناتهم لمنع إعدام السجينين السياسيين.
7 إعدامات في قضية "ميدان عليخاني"
كان من المقرر إعدام علي رضا سباهي في 28 يوليو (تموز) الماضي، إلى جانب ابن عمه أبو الفضل سباهي بادجاني وأميرحسين صفري حسينآبادي، وهما متهمان آخران في قضية "ميدان عليخاني"، لكنه أصيب بجلطة قبل نقله إلى موقع تنفيذ الحكم، ونُقل إلى مستشفى الزهراء في أصفهان.
وعلى الرغم من الاحتجاجات الشعبية، أُعدم أبو الفضل سباهي وأميرحسين صفري في شوارع أصفهان في اليوم نفسه.
وبإعدام سباهي ورئيسي، ارتفع عدد الذين أُعدموا في قضية "ميدان عليخاني" في أصفهان، المرتبطة بالاحتجاجات الشعبية الأخيرة إلى سبعة أشخاص.
وكان قد أُعدم في وقت سابق قائم حسيني في 20 أغسطس (آب)، وأبو الفضل سباهي وأميرحسين صفري في 28 يوليو الماضي وغل محمد محمدي وعرفان إسفندياري في 19 يوليو الماضي .
وكانت «إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 8 يوليو الماضي، بأن 12 شخصاً حُكم عليهم بالإعدام في هذه القضية.
وبحسب وسائل إعلام حكومية، قُتل أربعة من عناصر الأمن خلال الاشتباكات التي وقعت في 8 يناير (كانون الثاني) 2026 بين المحتجين وقوات القمع في "ميدان عليخاني".
وعقب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، سعى مسؤولون ووسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني مراراً إلى تحميل المحتجين مسؤولية أعمال العنف.
مخاوف بشأن تعذيب المتهمين وسير المحاكمة
قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في بيان باللغة الفارسية نشرته على منصة «إكس"، تعليقاً على إعدام علي رضا سباهي، إن قضية "ميدان عليخاني" رافقتها «مخاوف جدية" بشأن طريقة معاملة المتهمين واحترام مبادئ المحاكمة العادلة.
وكتبت ساتو: «بحسب التقارير، تعرضت والدة علي رضا سباهي للتعذيب أمامه، كما تعرض هو وابن عمه للضرب والتعذيب أمام أفراد عائلتهما".
وأضافت أن حكم الإعدام بحق سباهي «نُفذ في وقت كان محاميه لا يزال يبحث عن سبيل لإعادة النظر في القضية".
وبحسب المعلومات التي وصلت إلى حملة «كشف الحقيقة" التابعة لـ«إيران إنترناشيونال"، أُصيب علي رضا سباهي بأربع طلقات خرطوش أثناء اعتقاله في منزله، كما تعرض للتعذيب في مركز الاحتجاز.
وخلال السنوات الماضية، نُشرت تقارير عديدة عن انتزاع اعترافات قسرية تحت الضغط، والتعذيب، وظروف الاحتجاز القاسية في سجون الجمهورية الإسلامية.
وشنت السلطات الإيرانية، خلال الأشهر الأخيرة، موجة جديدة من قمع المواطنين، من خلال الاستدعاءات والاعتقالات الواسعة، وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة، والزيادة الكبيرة في تنفيذ أحكام الإعدام.
وقد نُفذ حكم الإعدام بحق سیاوش جمشيدي خيرآبادي، أحد المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة في مدينة شهركرد، في 3 أكتوبر الجاري.