نتنياهو: أعداؤنا يحاولون مهاجماتنا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن هناك مؤشرات على أن أعداء إسرائيل سيحاولون مهاجمة إسرائيل مع اقتراب الانتخابات. وحذر هذه الدول والجماعات قائلا: "لا تدخلوا في مواجهة معنا؛ لا الآن ولا في أي وقت. ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في أي مكان وأي وقت."
وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات في رسالة مصورة من قاعدة تل نوف الجوية، وأمام مقاتلة حربية الثلاثاء 29 سبتمبر(أيلول). وقال إن إسرائيل تنفذ عمليات "بلا توقف على جميع الجبهات"، مشيرا إلى العمليات الأخيرة للجيش الإسرائيلي في غزة ولبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضًا إن أكثر من 100 شخص وصفهم بـ"الإرهابيين" قُتلوا في غزة وحدها خلال الأسابيع الأخيرة. كما أشار إلى العمليات الإسرائيلية في لبنان.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تواجه "ضغوطا شديدة" للتراجع والتخلي عن إنجازاتها العسكرية، مضيفًا أنه لن يسمح بذلك.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر (أيلول)، على رسائل المرشد مجتبى خامنئي بشأن التأكيد على القوة والتعبئة الشعبية والجاهزية العسكرية والامتداد الإقليمي.
كما تناولت كواليس الوساطة القطرية وتضارب التوقيتات التفاوضية مع واشنطن ورسائل الردع بملف هرمز، إلى جانب التراشق السياسي حول الأحكام القضائية وسوء الإدارة، وتتبع تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي الإقليمية.
وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة رسالة المرشد مجتبى خامنئي، بمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية- العراقية، ووصفت صحيفة "خراسان" الأصولية والمقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الرسالة بالرد الثقيل على حرب أعداء إيران النفسية؛ حيث شددت على استحالة العودة لمرحلة التبعية، وقدمت إيران كقوة صاعدة تتجاوز الضغوط وتنهض كالعنقاء أكثر قوة.
وركزت الرسالة، بحسب صحيفة "سیاست روز" الأصولية، على التعبئة الشعبية وإعلان الملايين الاستعداد للتضحية، والتأكيد على تماسك الجبهة الداخلية، وفرض المعادلة العسكرية في المياه الخليجية ومضيق هرمز للردع.
وأشادت الرسالة، وفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بدور حزب الله الإقليمي، بقيادة نعيم قاسم، خلفًا للأمين السابق، حسن نصرالله، والتأكيد على أن المواجهة الراهنة ستنتهي بتفوق المقاومة وتراجع القوى المعادية أمام ثبات إيران.
وفي مقاله صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، فسر رئيس تحرير الصحيفة، محسن مهديان، وصف المرشد مجتبى خامنئي إيران بالعنقاء والقوة الأولى عالميًا، موضحًا أن مقياس القوة هو الهوية والإرادة المستمدة من تقديم التضحيات؛ حيث أحدثت تجربة عبور الأزمات تحولاً في الهوية الوطنية يحول دون العودة لمراحل الضعف والتبعية السابقة.
وعلى الصعيد الدولي، انتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، عجز الأمم المتحدة وشللها التام أمام الجرائم والحروب، وأكدت دخول المنظمة عصر الأفول، واتهمت أمين عام المنظمة بعدم الكفاءة والشجاعة لإدانة أميركا وإسرائيل، ودعت لبناء منظمة مستقلة قادرة على الوقوف في وجه الهيمنة الدولية.
وفي مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، قارن المحلل السياسي، صلاح الدين خديو، بين الشواهد التاريخية لما سماه دبلوماسية الإهانة، والمناوشات الرمزية الراهنة بالأمم المتحدة، ووصف عرض مندوب إسرائيل جهاز "ستارلينك" أمام الدبلوماسي الإيراني بمحاولة ترميم هزيمة تل أبيب أمام فوز طهران بحرب الروايات.
واستعرض الدبلوماسي السابق، كورش أحمدي، في مقال بصحيفة "شرق" الإصلاحية، كواليس إغلاق النافذة الدبلوماسية بعد رفض مقترح الأيام السبعة، وأوضح أن حسابات ترامب الانتخابية وتخوفه من انتقادات خصومه، إلى جانب المراهنة على الحصار البحري والمسارات البديلة لنقل النفط عبر هرمز، دفعت الإدارة الأميركية لرفض المقترح وتفضيل استمرار الضغوط الاقتصادية.
وفي المقابل كشفت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية عن مباحثات قطرية منفصلة مع واشنطن وطهران لإحياء التفاوض حول نسخة معدلة من خطة الأيام السبعة، وأكدت أن رفض المقترح يعكس هشاشة المسار واقتصاره على إدارة الخلاف وتمرير الرسائل.
وأكدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية رهان طهران على الوقت وإدارتها لأزمة الاتصالات مع واشنطن، فيما يسعى ترامب لإرجاء التوافق إلى ما بعد الانتخابات الأميركية النصفية.
ويكمن الخلاف بين الطرفين من منظور صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، في الأولويات؛ إذ تربط طهران فتح المضيق برفع الحصار النفطي والمالي، بينما تركز واشنطن على الملف النووي، وشددت على أن تحول هرمز لورقة ضغط تفاوضية يزيد من تعقيد التسوية المرتقبة.
وهددت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، باللجوء إلى تنفيذ هجمات استباقية، وفرض مرحلة من الحرب شديدة الضغط على ترامب قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي، إذا لم تفضِ المفاوضات إلى نتيجة بسبب الخلافات النووية. ومِن ثمّ فسوف تحقق إيران فائدتين؛ الأولى أنه ينتزع زمام المبادرة من العدو، والثانية أن تصاعد الحرب سيؤدي إلى تسارع ارتفاع أسعار الطاقة، وستكون لذلك تداعيات شديدة وغير قابلة للتعويض على نتائج الانتخابات الأميركية.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، فقد تجاوزت معركة مضيق هرمز فكرة الإغلاق العسكري إلى فرض قواعد العبور وتكاليف المخاطر التي انعكست على أسعار خام برنت.
وانتقد الكاتب بصحيفة "سیاست روز" الأصولية، علي تتماج، الاستراتيجية الأميركية، وأكد تعثر سياسة الضغط والعزل الدولي على إيران، لافتًا إلى أن تماسك طهران النووي والصاروخي وارتفاع أسعار الوقود بأميركا يفندان ادعاءات السيطرة على هرمز.
ودعا الأستاذ الجامعي، كامران حاجي علي أكبر، في مقال بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى إدارة أزمة العقوبات بحماية المدخلات الحيوية لمنع تعطيل سلاسل الإنتاج بدلاً من ضخ السيولة؛ مشددًا على ضرورة تسريع إجراءات التخليص الجمركي والصيانة، وتجنب مشاريع الاكتفاء الذاتي الوهمية.
وداخليًا، انتقدت صحيفة "مردم سالاری" الإصلاحية ازدواجية المتشددين في التعامل مع القانون، مشيرة إلى تذبذب النائب حميد رسائي بين ادعاء احترام الحكم القضائي ووصفه بالسياسي، وأكدت على لسان القضاء قطعية الحكم، وأن شرعية القضاء لا ترتبط بهوية الشخص.
ونقلت صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، تصريحات رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، الذي شدد على الحزم القانوني والتدبير في مواجهة مظاهر الاضطرابات والانفلات الاجتماعي بالتوافق مع السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وانتقدت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، التجمهر غير المرخص لمؤيدي النائب حميد رسائي، وأكدت أن الاحتجاجات تجاوزت الاعتراض على الحكم القضائي، إلى توجيه اتهامات حادة بالانقلاب والمطالبة بعزل رؤساء السلطات، واستنكرت غياب التدخل الأمني والتفاوت في تطبيق قواعد المساءلة.
وفي الشأن الإقليمي سلطت صحيفة "وطن امروز" الضوء على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، السرية إلى أبوظبي، في محاولة لاحتواء الضغوط السياسية الداخلية ومحاولة بناء حلف أمني إقليمي ضد إيران، وهو ما يصطدم بتخوفات إماراتية حذرة من التورط في مواجهة مباشرة مع طهران.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": ترامب وإيران.. التفاوض تحت وطأة التهديد والحصار
في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أشار خبير العلاقات الدولية، رحمن قهرمان بور، إلى اعتماد واشنطن دبلوماسية الصفقة التي تجمع بين التهديد العسكري والضغط الاقتصادي وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا لدفع طهران نحو تقديم تنازلات إضافية.
وأوضح:" تستخدم إيران الملف النووي ومضيق هرمز كأوراق ضغط، بينما تسعى أميركا إلى تقليص أثر ورقة هرمز بتأمين مسارات بديلة للناقلات، بالتوازي مع تباين مواقف دول المنطقة وحذر الوساطة الصينية القائمة على حسابات معقدة".
وحذر من أن "اتساع نطاق المواجهة ليشمل باب المندب والبحر الأحمر والقرن الأفريقي قد يحول الأزمة إلى صراع إقليمي أكثر تعقيدًا"، لافتًا إلى أن الحسابات الانتخابية الإسرائيلية تشكل عنصرًا ضاغطًا ومؤثرًا في موقف بنيامين نتنياهو".
"خراسان": التفاوض الإيراني- الأميركي.. هدنة مؤقتة على طريق مواجهة جديدة
ناقش تقرير صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، احتمالات استئناف المفاوضات الإيرانية- الأميركية عبر الوسطاء رغم رفض المبادرة الإيرانية، مع التأكيد على أن الاستعدادات الراهنة تحكمها الضغوط وتكشف أن الملف النووي يظل العقبة الرئيسية أمام الوصول لتفاهم.
وانتقد التقرير "طبيعة المسار التفاوضي باعتباره مجرد نافذة تنفس مؤقتة بالنسبة لطهران لتحرير الأموال المجمدة وتثبيت ترتيبات مضيق هرمز وإدارة الصراع بدلاً من التوصل لتسوية مستقرة، في حين تسعى واشنطن لكسب الوقت وتخفيف ضغوط أسعار النفط وشح مخزونات السلاح".
وخلص إلى أن "التباين الحاد حول الملف النووي قد يدفع المفاوضات لنفق مسدود"، وأشار إلى أن "رفض إيران مناقشته حاليًا يفتح الباب أمام انتقال طهران للخطة الثانية والمواجهة العسكرية، مما يجعل التفاوض محكومًا بمنطق الهدنة المؤقتة قبل جولة جديدة".
"كيهان": بغداد تخضع لواشنطن
انتقد ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، قرار وقف الرحلات الجوية الإيرانية إلى العراق، واعتبره خضوعًا لتعليمات وزارة الخزانة الأميركية واختبارًا عقائديًا جديدًا لمواجهة الظلم.
وأكد أن "القرار العراقي لا يستند إلى أي إلزام من الأمم المتحدة بل يتبع الإرادة الأميركية"، مستعيدًا القرار الأممي 1483 عام 2003 للتدليل على ما وصفه بـ "التمدد التاريخي للتدخل الأميركي في إدارة موارد العراق وعائداته المالية".
وكشف عن "موجة رفض شعبية وحوزوية واسعة في محافظات بغداد والبصرة والنجف وسامراء للقرار"، مشيرًا إلى أن المحتجين يعتبرون هذا الإجراء مساسًا باستقلال القرار العراقي وتخليًا عن الهوية الإسلامية والثورية والتلاحم بين الشعبين".
"آرمان ملي": ازدواجية المتشددين أمام القضاء
انتقدت صحيفة "آرمان ملي" هجمات التيار المتشدد على السلطة القضائية الإيرانية؛ إثر الحكم بسجن النائب حميد رسائي عشرة أشهر، وأكدت ازدواجية هذا التيار الذي يشيد بالأحكام ضد خصومه، بينما يتهم القضاء بالتحيز حين يتعرضون للمساءلة.
واستشهدت الصحيفة "بهجمات سابقة شنها التيار ذاته عقب صدور أحكام قضائية بحق وزيرين سابقين في قضية فساد دبش"، مشيرًا إلى أن الاتهامات الأخيرة لرؤساء السلطات الثلاث بالتآمر تعكس وهم الامتلاك لحصانة سياسية تمنع محاسبتهم".
ووصفت "صدور الأحكام القضائية بحق شخصيات من مختلف الأطياف السياسية بالخطوة الإيجابية لترسيخ مبدأ سيادة القانون وتطبيق العدالة دون تمييز، مع التشديد على أن قضية رسائي تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى قبول هذه القوى للمساءلة القانونية".
"جهان صنعت": التسهيلات المصرفية.. إنعاش مؤقت لاقتصاد يعجز عن التوسع انتقدت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، آلية توزيع التسهيلات المصرفية في إيران، وأكدت أن ضخامة القروض لا تعكس تحسنًا إنتاجيًا، إذ توجه غالبيتها لتغطية رأس المال العامل وإبقاء المشروعات القائمة قيد التشغيل بدل تمويل مشروعات جديدة".
وأبرزت الصحيفة:" استئثار رأس المال العامل بنحو 92 في المائة من تسهيلات قطاع الصناعة والتعدين و89.7 في المائة من قطاع التجارة، مقابل نسب ضئيلة جدًا للتوسع والإنشاء، وهو ما ينطبق بدرجات متقاربة على قطاعي الخدمات والزراعة التي لم تتعد حصتها الإجمالية 5.4 في المائة.".
وخلصت إلى أن "استمرار هذا الخلل الهيكلي يحول الائتمان المصرفي إلى مجرد تنفس اصطناعي لتغطية النفقات التشغيلية اليومية للأعمال، بدل استثماره كأداة حقيقية لتحفيز النمو الاقتصادي، وتوسيع الطاقات الإنتاجية، وخلق فرص استثمارية جديدة".
قال مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال"، إن السجناء في مختلف أجنحة سجن طهران الكبرى (فشافويه)، بما في ذلك أجنحة السجناء السياسيين، يتعرضون لممارسات عنيفة من جانب رئيس قسم التفتيش في السجن، مرتضى حسيني، وإن احتجاجاتهم لم تلقَ حتى الآن أي استجابة.
وبحسب مصادر مطلعة، يدخل حسيني، برفقة عدد من "وكلاء الأجنحة"، وهم سجناء يختارهم مسؤولو السجن إلى الأجنحة، ويفتش ممتلكات السجناء ويصادرها، وفي بعض الحالات يعتدي بالضرب على السجناء الذين يعترضون على هذه الإجراءات.
وقالت هذه المصادر إن مثل هذه الممارسات سُجلت أيضا في أجنحة السجناء السياسيين، وإن عددًا من السجناء تعرضوا للضرب والإهانة أثناء عمليات التفتيش.
وقالت مصادر لـ "إيران إنترناشيونال" أيضًا إن رئيس قسم التفتيش في السجن، بالتعاون مع بعض "وكلاء الأجنحة" الذين يتم تعيينهم بتدخّل منه، يؤدي دورا في توزيع المخدرات داخل الأجنحة.
الاكتظاظ ونقص المرافق الأساسية ويواجه سجن طهران الكبرى، الذي شهد ارتفاعًا في عدد السجناء عقب الاعتقالات الواسعة التي أعقبت مجزرة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) 2026، إلى جانب نقص المساحة، مشكلات خطيرة في مجالات النظافة والرعاية الطبية والتهوية وحصص الطعام.
كما أعلنت شبكة حقوق الإنسان في كردستان، قبل نحو خمسة أشهر، أن مئات المعتقلين في احتجاجات يناير، والأشخاص الذين اعتُقلوا بعد اندلاع الحرب، محتجزون في ثلاث صالات بالعنبر الرابع من الجناح السادس في هذا السجن، وأن عددًا من الجرحى محرومون من العلاج.
وأفادت "إيران إنترناشيونال"، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن عددًا من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة المحتجزين في العنبر الرابع من الجناح السادس في سجن طهران الكبرى، يتعرضون للتهديد والإهانة والضرب على أيدي مجموعة من السجناء المدانين بجرائم عامة.
وبحسب المصدر، تحولت حسينية العنبر الرابع إلى مكان لإيذاء المعتقلين المحتجين وضربهم. كما أفاد المصدر نفسه بتوزيع المخدرات في هذا القسم من السجن، وقال إن مسؤولي السجن على علم بذلك.
وكانت مجموعة من السجناء السياسيين في سجن طهران الكبرى قد أفادت، عبر بيان صدر في 25 أبريل (نيسان) الماضي، بتعرض السجناء للتعذيب والضرب والحرمان من الرعاية الطبية، بمن فيهم المعتقلون في احتجاجات يناير، واعترضت على احتجاز السجناء السياسيين إلى جانب السجناء المدانين بجرائم عامة.
وتعود التقارير بشأن أوضاع هذا السجن إلى ما قبل احتجاجات يناير أيضًا. فبعد الهجوم الإسرائيلي على سجن "إيفين" بطهران في يوليو (تموز) 2025 ونقل السجناء السياسيين إلى سجن طهران الكبرى، أفاد السجناء بوجود اكتظاظ شديد، وملوحة مياه الشرب، وحرارة لا تُحتمل، ونقص في الأدوية، وسوء أوضاع النظافة والتهوية، ووصف بعضهم الجناح الثاني من هذا السجن بأنه "جحيم مطلق".
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال عدد من السجناء إن عدد السجناء تجاوز السعة المسموح بها، ما اضطر بعضهم إلى النوم على أرضيات الغرف والممرات وقاعات الصلاة. وأضافوا أن المسؤولين لا يزورون سوى صالات كبار الشخصيات في السجن.
تجمع طلاب جامعة العلامة طباطبائي في طهران؛ احتجاجًا على زيادة الرسوم الدراسية، ومشكلات السكن الجامعي والتغذية، وفرض الحجاب الإجباري. وأظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" أن التجمع بدأ بهتافات تتعلق بالضغوط على الطلاب داخل الجامعة، ثم تواصل بهتافات ضد النظام والقمع.
وأظهرت مقاطع فيديو من تجمع الاثنين، 28 سبتمبر (أيلول)، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، أن الطلاب في الحرم المركزي للجامعة احتجوا على ارتفاع تكاليف الدراسة والأوضاع الخدمية في الجامعة، مرددين هتافات من بينها: "جامعة من أجل المال، لا نريدها، لا نريدها"، و"بمراتب ممتازة، وفي سكن وهمي"، و"غلاء، تضخم، بلاء على حياة الناس".
كما احتج المتظاهرون على الأوضاع الاقتصادية والحجاب الإجباري مرددين هتاف: "السخرة، البطالة، حجاب المرأة إجباري".
وأفادت "نشرة أمير كبير"، نقلًا عن طلاب، بأن عناصر من قوات " الباسيج" حاولوا تفريق التجمع تحت ذريعة "الحوار"، وهددوا الطلاب بوضعهم في "أكياس".
وبحسب التقرير، رد الطلاب بترديد هتاف: "حواركم في الأكياس، لا نريده، لا نريده".
كما أفادت "نشرة أمير كبير" بأن المحتجين طالبوا إدارة الجامعة بالرد على مطالبهم مرددين: "رئاسة الجامعة، ردّي، ردّي"، كما رددوا هتافات: "لا ثكنة ولا مؤسسة تجارية، تحية للجامعة"، و"الطالب المعتقل، يجب أن يُفرج عنه".
وكان قد سبق أن أُبلغ عن ضغوط أمنية على طلاب جامعة العلامة خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وأفادت تقارير بأن الأجهزة الأمنية اتصلت بعدد من طلاب جامعتي العلامة وبهشتي، وهددت بعضهم بالاعتقال.
وبحسب مقطع فيديو وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، كان من بين الهتافات الأخرى التي رددها الطلاب المحتجون: "حتى يُكفّن رجل الدين، لن يصبح هذا الوطن وطنًا"، و"الموت للاستبداد؛ الحجاب ودوريات الإرشاد".
كما أفادت "نشرة أمير كبير" بأن المحتجين طالبوا بمساءلة إدارة الجامعة مرددين: "رئاسة الجامعة، ردّي، ردّي"، وهتفوا: "لا ثكنة ولا مؤسسة تجارية، تحية للجامعة"، و"الطالب المعتقل، يجب أن يُفرج عنه".
وقال عدد من الطلاب في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال" إن رئيس الجامعة حضر بين الطلاب المحتجين بعد ساعة ونصف الساعة من بدء التجمع.
وكانت جامعة العلامة إحدى بؤر الاحتجاجات الطلابية خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة أيضًا. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي تجمع طلاب الجامعة بالتزامن مع احتجاجات في جامعات مختلفة، ورددوا هتافات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين.
وبعد أيام، أصدر ناشطون طلابيون من جامعات العلامة وطهران وبهشتي وعلم وصنعت وتربية مدرس بيانًا مشتركًا، أشاروا فيه إلى الفقر وعدم المساواة والضغوط المرتبطة بالنوع الاجتماعي، ودعوا المواطنين إلى الانضمام إلى الاحتجاجات.
واستمرت الاحتجاجات الطلابية بعد عمليات قتل المحتجين، وقاطع طلاب أكثر من 30 جامعة وكلية الامتحانات؛ احتجاجًا على قمع المحتجين وقتلهم.
وشهدت الجامعات، بعد إعادة فتحها أيضًا، تجمعات واسعة، رافقتها، وفقًا للتقارير، هجمات من قوات "الباسيج"، واستدعاء واعتقال عدد من الطلاب، ومنعهم من دخول الجامعات وحرمانهم من الدراسة.
احتجاجات على زيادة الرسوم وأسعار الطعام الجامعي
جاء تجمع طلاب جامعة العلامة في وقت أدت فيه زيادة تكاليف الدراسة والخدمات الجامعية في عدد من الجامعات الأخرى، مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى احتجاجات طلابية.
وأفادت "نشرة أمير كبير"، يوم الاثنين 28 سبتمبر، بإضراب طلاب جامعة لرستان عن الطعام، وكتبت أن الطلاب امتنعوا عن استلام وتناول الوجبات احتجاجًا على ارتفاع أسعار الطعام الجامعي وانخفاض جودته.
وكانت النشرة نفسها قد أفادت، في 26 سبتمبر الجاري، بأن عددًا من طلاب جامعة رازي في كرمانشاه امتنعوا عن تناول الطعام احتجاجًا على تدني جودته وسوء أوضاعه الصحية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أصبحت زيادة تكاليف الدراسة أحد محاور احتجاجات الطلاب.
وكان عدد من الطلاب قد أبلغوا "إيران إنترناشيونال"، في وقت سابق، بأن الزيادة المتزامنة في الرسوم الدراسية وتكاليف السكن الجامعي والنفقات الأخرى للحياة الطلابية دفعت بعضهم إلى الانسحاب من الدراسة أو تقليل عدد المقررات الدراسية التي يسجلونها.
كما تشير رسائل وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى زيادة الرسوم الدراسية بأكثر من 50 في المائة في بعض الجامعات.
ركزت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 28 سبتمبر (أيلول)، على تعثر المسار الدبلوماسي مع واشنطن، وتمسك طهران بالجاهزية العسكرية واستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط. كما سلطت الضوء على تفاقم الضغوط الاقتصادية والقيود الجوية محذرة من انعكاسات التضخم والفقر على التماسك الداخلي.
ورأى الكاتب والمحلل بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، علي صالحآبادي، أن دبلوماسية نيويورك، التي قادها الرئيس مسعود بزشكيان، قد دخلت مرحلة معقدة وهشة دون تحقيق تقدم ملموس، في ظل رفض واشنطن المقترح الإيراني، واستغلال تفوقها الاقتصادي والعسكري لتعزيز قدرتها التفاوضية.
فيما انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ما وصفته بالاندفاع الدبلوماسي في نيويورك؛ لاسيما بعد أن تسببت التصريحات بشأن الاستعداد لاتفاق قبل الانتخابات الأميركية في توجيه رسائل ضعف، وشددت على عدم التخلي عن أداة الضغط الأهم في مضيق هرمز.
وكان عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، محمد إسماعيل كوثرى، قد قال، في تصريحات نقلتها صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، أن مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري وليس ساحة للتهديدات الأميركية، وأكد أن القدرات العسكرية الإيرانية فرضت معادلاتها البحرية بنجاح.
وحذر القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية أمير حاتمي، بحسب صحيفة "سیاست روز" الأصولية، من التعامل مع مضيق هرمز كساحة للضغط، مؤكدًا أن الحرب لا تزال في مراحل حاسمة وتتطلب أعلى درجات الجاهزية العسكرية.
واستندت صحيفة "قدس" الأصولية إلى تقييم معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي، في تأكيد ما سمته "عجز البحرية الأميركية" عن ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز كتكلفة مقبولة أمام التهديدات الإيرانية، لافتة إلى تمسك طهران بورقة الضغط هذه رغم كفتها الاقتصادية.
ودعا الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، للانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية إلى الترتيبات السياسية لتحقيق التنمية، منتقدًا حصر استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط، وطالب بتحويله إلى قاعدة للتعاون الاقتصادي الدولي والاعتماد المتبادل.
وووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي، تمسك طهران بالحلول الدبلوماسية وانتظار الرد الأميركي عبر الوسطاء، وشدد في الوقت نفسه على الجاهزية للتصدي لأي تصعيد عسكري محتمل.
ومن جهته استبعد رئيس وكالة الطاقة الذرية الأسبق علي أكبر صالحي، إمكانية لعب الصين دور الوسيط الفاعل، كما كانت صحيفة "وطن امروز" الأصولية، قد سلطت الضوء على تعثر المفاوضات بين الرئيسين الأميركي والصيني بشأن إيران، وفشل واشنطن في إقناع بكين بالضغط على طهران، وسط تباين استراتيجي بين القوتين العظميين ورغبة الصين في الحفاظ على إيران كشريك تجاري واقتصادي مهم بالمنطقة.
واستعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية تباين المواقف الرسمية حول كيفية التعامل مع أزمة القيود الجوية المتصاعدة ضد الطيران الإيراني بين التصعيد والرد بالمثل كما ألمح محمد مخبر، مساعد ومستشار المرشد الإيراني، وبين الاعتماد على الحلول الدبلوماسية والمسارات البديلة لتجنب توسيع الأزمة مع الجوار.
واقتصاديًا، نقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية تصريحات وزير الجهاد الزراعي، غلام رضا قزلجه، الذي أكد خلالها مواجهة إدارة الأمن الغذائي تحديات مالية وهيكلية معقدة شملت مطالبات بـ 5.5 مليار دولار وارتفاع تكاليف الشحن وتغيير المسارات.
وعبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر نائب رئيس فرع اتحاد غرف التجارة بآسيا والمحيط الهادئ، علي رضا ياوري، من تأثير القيود الخارجية وتعدد القوانين الداخلية، السلبي على سلاسل الإمداد، ودعا إلى تسهيل الإجراءات وتفعيل النقل البري مع دول الجوار لتجاوز حصار التجارة.
وفي مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، انتقد الكاتب محمد حقكو، اضطراب سوق الأجهزة المنزلية بين حظر الاستيراد وتدفق السلع غير الرسمية، ما يعكس اعتماد هذا القطاع على تجميع المكونات المستوردة وليس التصنيع المحلي، ودعا لربط الدعم بالتصنيع الفعلي وتنظيم التجارة الحدودية لمنع الاحتكار.
وعرضت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، بيانات إحصائية تربط بين تراجع النمو الاقتصادي والعقوبات وتصاعد معدلات السرقة والقتل والانتحار، وشددت على أن مواجهة الجريمة والأضرار الاجتماعية يتطلب معالجة الضغوط الاقتصادية والسيولة بدلاً من الاقتصار على الحلول الأمنية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"دنياي اقتصاد": رفض ترامب يكشف هشاشة المسار الدبلوماسي
نشرت صحيفة "دنیاي اقتصاد" الأصولية، تقريرًا تناولت فيه مستقبل الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، ونفت أن يكون رفض دونالد ترامب للمقترح الإيراني، بمثابة إغلاق لنافذة الدبلوماسية كليًا، خاصة في ظل استمرار نشاط قنوات الوساطة وانتظار الخارجية الإيرانية الرد الرسمي.
وانتقد التقرير "الرهان على تحقيق اختراق سريع بين الطرفين"، مؤكدًا "عمق الخلافات الجوهرية حول ترتيب الخطوات وتحديد من يبدأ بالتنازلات في ملفات مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي".
ووفق التقرير: "تشكّل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوسطاء في قطر وباكستان ومصر على تقليص الفجوة"، مشددًا على أن "رفض المقترح الإيراني يعكس مدى هشاشة المسار الدبلوماسي واعتماده المباشر على تبدل المواقف ورسائل الوساطة".
"ستاره صبح": الدبلوماسية رهينة التعنت السياسي
خصص المحلل السياسي، نشر مصطفى فروغي، مقاله بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، للحديث عن تعثر المفاوضات بين إيران وأميركا رغم مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة ولقاء وزير الخارجية، عباس عراقجي، المسؤولين الأميركيين، وحذر من تداعيات انسداد الدبلوماسية على ترك الساحة للحرب والعقوبات والحصار.
وانتقد "تمسك الطرفين بمواقفهما القصوى مما يتعذر معه الاتفاق"، مشيرًا إلى أن "المصالح الاقتصادية الضخمة للصين مع واشنطن ودول المنطقة تجعلها غير مستعدة لتحمل تكلفة دعم طهران"، فضلًا عن تأثير هيمنة الدولار والعقوبات الأميركية في تعميق عزلة إيران".
ولفت إلى أن "استمرار إجراءات العزل الاقتصادي والقيود الجوية، قد وضع الدبلوماسية في حالة تعليق كامل رغم مساعي المسؤولين الإيرانيين للإبقاء على نافذة التفاوض"، مؤكدًا أن "تجاوز الأزمة يتطلب تنازلات متبادلة لتفادي الانعكاسات الخطيرة على قدرة الشارع الإيراني على التحمل".
"آرمان ملى": معايير مزدوجة في محاسبة المسئولين!!
تناولت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصريحات المتحدث باسم السلطة القضائية حول حتمية التعامل المحايد مع التجاوزات بالتحليل، وتساءلت عن أسباب استمرار الهجمات ضد المسؤولين، وانتقدت ازدواجية المعايير في التعامل مع الفاعلين السياسيين.
وأبرزت الصحيفة "التناقض بين تنفيذ حكم السجن عشرة أشهر بحق البرلماني السابق، حميد رسائي، لإدانته بنشر معلومات كاذبة ومسيئة بحق رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وبين التباطؤ في حسم شكاوى ومخالفات أخرى طالت مسؤولين سابقين وحاليين، رغم إعلان رسائي امتثاله للحكم القضائي الصادر".
وانتقدت "الانتقائية في اتخاذ الإجراءات القضائية وسرعة تفعيلها ضد طرف دون آخر"، وشددت على ضرورة خضوع تطبيق القانون وتوفير الحماية للمسؤولين، لمعايير متساوية تحمي التماسك الوطني وتمنع ترسيخ الانطباع بوجود محاباة قائمة على الانتماء السياسي".
"اعتماد": السلوكيات الخارجة عن القانون تهدد تماسك الداخل الإيراني
نشر الكاتب الإيراني، قادر باستاني تبريزي، مقالاً في صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، ينتقد تصاعد وتيرة التحركات والتجمعات الخارجة عن الأطر القانونية والإهانات الموجهة للمسؤولين، وحذر من تداعيات استمرار هذه الممارسات على نقل مساحة صنع القرار من المؤسسات الرسمية إلى جماعات منفلتة.
وانتقد "الحصانة غير المكتوبة لبعض الأطراف التي تمارس الضغط وتهاجم السياسات الرسمية خارج مظلة القانون"، مشيرًا إلى أن "معارضة التفاوض لا تبرر التجاوز، وأن إضعاف موقع الرئيس ووزير الخارجية يضر بصورة الدولة وآلية صنع القرار في السياسة الخارجية".
وحذر"من أن إطالة الصراع في ظل التهديدات الخارجية تجعل العودة للاستقرار أكثر صعوبة، مؤكدًا أن تعزيز التماسك والوحدة الداخلية لا يتحقق بالشعارات بل بالمساواة أمام القانون، وإعادة ترسيخ سلطة المؤسسات ومنع أي طرف من الحلول محل الدولة".
"عصر رسانه": الإصلاح السعري.. وصفة مثيرة للجدل في اقتصاد هش
حذر أستاذ الاقتصاد، مرتضى أفقه، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من خطورة تطبيق الإصلاحات السعرية في الوقت الراهن، موضحًا أن الاقتصاد الإيراني يعاني هشاشة هيكلية متراكمة، واعتمادًا كبيرًا على الواردات، وقد فاقمت العقوبات والضغوط الأخيرة الأزمة بشكل ملحوظ.
وانتقد: "سياسات تحرير سعر الصرف ورفع الأسعار"، مؤكدًا أنها لا تعالج أزمة شح السلع، بل تزيد من تحديات القدرة الشرائية للمواطن، كما شدد على صعوبة توحيد سعر العملة في ظل الضغط الاجتماعي المتزايد الذي يفرضه ارتفاع الأسعار الحاد".
ودعا "الحكومة إلى الامتناع عن أي قرارات تضاعف الأعباء المالية، والتركيز على ضبط الأسواق وتوزيع المنتجات القائمة، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة على المدى القريب يظل مرهونًا بإنهاء الحرب ورفع العقوبات لتخفيف التوتر عن سوق العملات والذهب".
في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الغموض بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، سجّل سعر العملات الأجنبية في السوق الحرة الإيرانية رقمًا قياسيًا جديدًا، إذ تجاوز سعر الدولار حاجز 241 ألف تومان ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
وتُظهر مراجعة أسعار السوق الحرة الإيرانية، يوم الاثنين 28 سبتمبر (أيلول)، أن سعر الدولار ارتفع بنسبة 2.8 في المائة مقارنة باليوم السابق، ليصل إلى 241 ألفًا و800 تومان.
كما ارتفع سعر كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 2.8 في المائة، متجاوزين على التوالي حاجز 275 ألف تومان و320 ألف تومان. وبلغ سعر الدرهم الإماراتي 66 ألفًا و440 تومانًا، بينما جرى تداول الليرة التركية عند 4935 تومانًا.
وفي سوق الذهب، ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ أيضًا، إذ وصل سعر العملة الذهبية من طراز "إمامي" إلى 244 مليونًا و500 ألف تومان.
كما بلغ سعر نصف العملة الذهبية 125 مليون تومان، والربع 66 مليونًا و500 ألف تومان، بينما بلغ سعر العملة الذهبية الصغيرة 36 مليون تومان.
الضغوط الاقتصادية الأميركية
كثّفت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة حملتها للضغط الاقتصادي على إيران، في مسعى إلى تقييد القنوات المالية للنظام.
وتشمل هذه الحملة، بحسب النص، الحصار البحري، ومنع بيع النفط الإيراني، وإغلاق قنوات تحويل عائدات النفط.
ومنذ بدء حملة "الإقصاء الاقتصادي"، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عدة حزم من العقوبات على إيران.
وفي 25 سبتمبر الجاري، اقترحت طهران، مقابل رفع الحصار البحري ومنح إعفاءات من العقوبات تسمح ببيع النفط، إلى جانب التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل لبنان، أن تقوم بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة ضمن خطة مدتها سبعة أيام.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الضغوط الاقتصادية الشديدة الناتجة عن الحصار البحري دفعت طهران إلى طرح فكرة إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه أضاف أنه لن يقبل هذا العرض.
قيود مصرفية على 45 شخصًا بتهمة الإخلال بسوقي العملات والذهب
تزامنًا مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار العملات والذهب، أعلنت إيران مجددًا اتخاذ إجراءات ضد أشخاص تصفهم بأنهم يتسببون في اضطراب الأسواق المالية.
وأعلن مركز المعلومات المالية التابع لوزارة الاقتصاد والمالية الإيرانية، الاثنين 28 سبتمبر، أنه فرض قيودًا على 45 شخصًا في إطار "المراقبة المستمرة للسلوكيات المالية عالية المخاطر في القطاع المصرفي".
وأضاف المركز أن جميع البنوك والمؤسسات المالية والائتمانية ملزمة بوقف تقديم أي "خدمات أساسية" لهؤلاء الأشخاص، الذين وُجّهت إليهم اتهامات بغسل الأموال.
وكتبت وكالة "إيرنا" الرسمية أن هؤلاء الأشخاص "ينشطون في أسواق العملات والذهب غير الرسمية، واستهدفوا النظام الاقتصادي من خلال معاملات مشبوهة".
وبحسب الوكالة الحكومية، أدى إضافة هؤلاء الأشخاص الـ45 إلى رفع عدد من أُدرجوا في "القائمة السوداء" بسبب "معاملات مشبوهة" في سوقي العملات والذهب إلى 214 شخصًا.
ولم تذكر "إيرنا" أسماء هؤلاء الأشخاص.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه إيران أزمة معيشية متفاقمة وضغوطًا اقتصادية متزايدة، بينما تواصل الحكومة التأكيد على سياساتها المتعلقة بالتوتر مع الولايات المتحدة واستمرار برنامجها النووي.
وفي هذا السياق، دعا عدد من المسؤولين السابقين في حكومتي إبراهيم رئيسي ومحمود أحمدي نجاد، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان الحاليين، في بيان صدر، الاثنين 28 سبتمبر، إلى بدء الإجراءات القانونية لانسحاب طهران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وذلك "في أقرب وقت ممكن".