الرئيس الإيراني: لن نحني رؤوسنا أمام "بلطجة" أميركا وإسرائيل


أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال لقائه وفدًا من الهند، أن إيران تقف في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل "لأنهما تريدان ممارسة البلطجة، ونحن لا نريد أن نحني رؤوسنا أمام البلطجة".
وشدد بزشكيان على رفضه ما وصفه بمحاولات الهيمنة الأميركية، متسائلًا: "من قال إن على أميركا أن تقرر مصير العالم كله، وأن يطيع الآخرون كل ما تريده؟ هذا أمر لن نقبله، ونحن ندفع ثمنه. ولن نحني رؤوسنا أمام الظلم والقمع والبلطجة".

كشفت الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، عن تعرضها للتعذيب والحرمان من العلاج، ومحاولاتها إخراج كتاباتها من السجن.
ومن المقرر أن تصدر مذكراتها، التي تحمل عنوان "المرأة لا تتوقف أبدًا عن النضال"، هذا الشهر في عدد من الدول الأوروبية.
وأوضحت محمدي لـ"سي إن إن" أنها، خلال فترة احتجازها في سجن إيفين، كانت تهرّب كتاباتها صفحة تلو الأخرى بمساعدة أصدقائها وزميلاتها في السجن، مشيرة إلى أن عناصر الأمن الإيرانية صادروا، في إحدى المرات، ثلاث أوراق كانت بحوزة أحد أصدقائها أثناء الزيارة.
وأضافت أن أكثر من 20 دفترًا من دفاترها فُقدت أيضًا بعد تعرضها للضرب ونقلها قسرًا إلى سجن آخر، من سجن إيفين إلى سجن زنجان.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، واصلت محمدي الكتابة، وحوّلت ملاحظاتها المتفرقة إلى كتابها الجديد، الذي يقدّم للقراء تفاصيل جديدة بشأن ما تعرضت له من إساءة، والأساليب التي استخدمها عناصر الأمن داخل السجن.
وأكدت محمدي أن الكشف عن أساليب التعذيب أمر ضروري لتوثيق الحقيقة.
وأضافت: "قد تكون لهذا الأمر تبعات.. لكن هكذا هي حياتنا في هذا البلد".
ولفتت الناشطة الحقوقية، البالغة من العمر 54 عامًا، إلى أن إجراء المقابلة مع "سي إن إن" قد يكلّفها أيضًا ثمنًا، لكنها تعتبر التحدث واجبًا عليها.
وحُكم على محمدي، في المجمل، بالسجن لأكثر من 44 عامًا، إضافة إلى 154 جلدة.
وشددت على أنها، مع معرفتها بجميع التبعات، كانت ستختار المسار نفسه مجددًا.
التعذيب والحبس الانفرادي والحرمان من العلاج
تطرقت محمدي إلى أحدث فترة لاحتجازها، من ديسمبر (كانون الأول) 2025 حتى مايو (أيار) 2026، موضحة أنها تعرضت عند اعتقالها للضرب بالهراوات والعصي، كما جرى جرّها من شعرها على الأرض.
وبحسب تقرير لجنة جائزة "نوبل" النرويجية، تسببت الضربات التي تلقتها على الرأس والحوض والأعضاء التناسلية في إصابات وآلام شديدة. وبعد ذلك، أمضت شهرين في الحبس الانفرادي دون أي تواصل مع عائلتها أو محاميها، ودون السماح لها بإجراء اتصالات هاتفية.
ووصفت محمدي الحبس الانفرادي بأنه وسيلة لتحطيم السجين نفسيًا وعاطفيًا وجسديًا، وسلبه هويته وإنسانيته.
كما اعتبرت حرمان السجناء من العلاج في الوقت المناسب نوعًا من "الإعدام الصامت"، يمكن أن يؤدي إلى وفاتهم.
وتعرضت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في شهر مارس (آذار) الماضي، لما يُشتبه في أنه نوبة قلبية، كما فقدت 20 كيلوغرامًا من وزنها خلال فترة احتجازها.
وبعد أشهر من الحرمان من العلاج، أُدخلت محمدي المستشفى لمدة 18 يومًا، قبل أن تحصل في نهاية المطاف، في مايو 2026، على إجازة مؤقتة من السجن لمواصلة العلاج.
وأفادت محمدي لـ"سي إن إن" بأنها لا تزال تخضع للرعاية الطبية.
في المقابل، نفت وسائل إعلام حكومية هذه التقارير أو قللت من أهميتها.
وكانت وكالة أنباء"تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قد نفت عند إدخال محمدي إلى المستشفى تدهور حالتها الصحية.
النضال وثمن الأمومة
يتناول جزء آخر من كتاب محمدي الجديد ابنيها التوأم، علي وكيانا، البالغين من العمر 19 عامًا، واللذين يعيشان في فرنسا.
وأشارت إلى أنها، عندما تفكر في ابنيها، تراودها شكوك بشأن الثمن الذي دفعاه نتيجة قراراتها، متسائلة عما إذا كان من حقها أن تحرمهما من حياة طبيعية ومن وجود والدتهما إلى جانبهما.
ووصفت محمدي كتابها بأنه رواية عن النضال من أجل الديمقراطية، وفي الوقت نفسه كلمات أم كتبتها من السجن بعيدًا عن طفليها.
وأعربت عن أملها في أن تتمكن مجددًا من احتضان علي وكيانا والوقوف إلى جانبهما، مضيفة: "كان علي وكيانا دائمًا القوة التي أعادتني إلى الحياة وأبقت أملي حيًا. آمل أن أراهما، وأن أحتضنهما، وأن أرى إلى أي مدى ازداد طولهما؛ لأرى ما إذا كنت الآن أصل إلى كتفيهما أم أنهما يصلان إلى كتفيّ، وأن أكون إلى جانبهما من جديد".
انتهت الجلسة الثالثة للنظر في قضية مهران محققي، المتهم بقيادة سيارة وسط حشد من الأشخاص في ختام تجمع احتجاجي للإيرانيين في منطقة "ريتشموند هيل" في تورنتو بكندا، الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، دون صدور حكم. ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة في 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ولا تزال القضية، التي عُقدت جلستا استماع بشأنها في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، في مراحلها التمهيدية، وقد أعادت مرة أخرى الجدل حول نظام الإفراج بكفالة في النظام القضائي الكندي إلى الواجهة.
من الهجوم في 10 مايو إلى الإفراج الفوري بكفالة
تعود القضية إلى هجوم بسيارة على تجمع حاشد شارك فيه 5 آلاف إلى 6 آلاف إيراني في 10 مايو في "ريتشموند هيل" بتورنتو.
وفي ختام التجمع، وبينما كان الناس يتوجهون إلى سياراتهم، اتُهم مهران محققي، البالغ من العمر 39 عامًا، بقيادة سيارته بشكل خطير باتجاه الحشد. وبعد دهس عامل توصيل طعام لا علاقة له بالتجمع، وإلحاق أضرار بسيارة مواطن إيراني، حاول الفرار من المكان.
وبعد تدخل المحتجين وإيقاف السيارة، أخرج مهران محققي علم النظام الإيراني من السيارة، وركض حولها وهدد الحاضرين، لكنه اعتُقل في نهاية المطاف على يد الشرطة. ومع ذلك، أُفرج عنه بكفالة بعد يوم واحد فقط من هذا الهجوم العنيف.
المسار المتعثر لجلسات المحاكمة
عُقدت الجلسة الثانية للنظر في هذه القضية، في 24 يونيو الماضي، في المحكمة العليا في أونتاريو، حيث أُرجئت القضية إلى 16 سبتمبر الجاري، لإتاحة استكمال الوثائق وإجراء المناقشات الأولية مع الادعاء العام، على أن يحدد المتهم في جلسة سبتمبر ما إذا كان سيواصل الإجراءات من خلال الإقرار بالتهم الموجهة إليه، أم سيرفضها ويدخل في إجراءات محاكمة كاملة.
ومع ذلك، لم يطرأ أي تقدم في النظر في القضية خلال الجلسة الثالثة أيضًا. وبحسب ممثل حضر الجلسة، لا يزال محامي الدفاع بانتظار الحصول على سجلات ووثائق إضافية من الشرطة، فيما يدرس الادعاء العام تقديم طلب رسمي لاستخدام تسجيلات كاميرات المراقبة كأدلة.
وفي النهاية، أعلن القاضي أنه يجب عقد جلسة تشاورية وتمهيدية بين القاضي والادعاء العام ومحامي الدفاع قبل الجلسة المقبلة المقررة في 14 أكتوبر.
انتقادات واسعة لنظام الإفراج بكفالة من الجالية الإيرانية
أثار الإفراج السريع عن شخص اقتحم بسيارته تجمعًا مدنيًا وعرّض حياة المواطنين للخطر غضبًا وقلقًا عميقين لدى الجالية الإيرانية الكندية. ويرى الإيرانيون المقيمون في كندا، الذين هاجر كثير منهم للابتعاد عن أعمال العنف التي يمارسها النظام الإيراني، أن إبقاء مثل هؤلاء الأشخاص طلقاء يشكل تهديدًا خطيرًا لأمنهم ولحرية التجمع.
وينسجم هذا النهج مع انتقادات أوسع تُوجَّه إلى نظام الكفالة في القوانين الفدرالية الكندية.
وانتقد حزب المحافظين الكندي، بقيادة بيير بواليفر، مرارًا قوانين الإفراج الحالية بكفالة، ووصفها بأنها "سياسة الباب الدوار"، وهو نظام يرى منتقدوه أنه يعيد المتهمين بارتكاب أعمال عنيفة وخطيرة إلى الشوارع فور توقيفهم، ويعرّض السلامة العامة للخطر.
ويرى منتقدون أن تكرار التأجيلات المتتالية في قضية مهران محققي أصبح الآن مثالاً ملموسًا على هذه التحديات في نظر الرأي العام في تورنتو.
بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لبدء انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، دعت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية.
وتناولت كالامار، الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، خلال مؤتمر صحافي في لندن، التقرير الجديد لمنظمة العفو الدولية بشأن قمع احتجاجات عام 2022 في إيران، ووصفت هذا التقرير، الذي يقع في نحو 1100 صفحة، بأنه "واحد من أكثر تحقيقات المنظمة تفصيلاً وصدمة".
وأضافت: "نعلم أن مجلس الأمن مشلول بسبب طريقة عمله، لكننا نعتقد أنه يجب أن نذكّر العالم بأن قضية إيران ينبغي أن تُبحث أمام المحكمة الجنائية الدولية".
وأعلنت منظمة العفو الدولية، في 16 سبتمبر، في تقرير مفصل حول قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، أن سلطات النظام الإيراني ارتكبت خلال هذه الاحتجاجات "جرائم ضد الإنسانية".
ودعت المنظمة المدعين العامين في مختلف أنحاء العالم إلى التحقيق مع المسؤولين المتورطين في قمع المحتجين في إيران، وإصدار أوامر اعتقال بحقهم إذا توافرت أدلة كافية.
وقالت كالامار أيضًا: "إن عدم طرح مجلس الأمن حتى الآن أي قرار في هذا الشأن أمر مؤسف للغاية، ولا سيما بالنظر إلى الاتجاه المتزايد للجرائم ضد الإنسانية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي وصلت، مع مرور الوقت، إلى أبعاد غير مسبوقة".
وانتقدت كالامار ما وصفته بـ "الإفلات المؤسسي من العقاب" لمسؤولي النظام، والمكرّس في القوانين والبنية السياسية والنظام القضائي في إيران، وقالت إن هذا الوضع أتاح استمرار ارتكاب مثل هذه الجرائم.
وحذرت كالامار من أن الناجين وعائلات الضحايا عالقون في هذه الحلقة، وهم يدركون أن السعي لتحقيق العدالة قد يعرّضهم لمزيد من المضايقات والقمع.
وبالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة للقتل الحكومي للشابة الإيرانية، مهسا أميني، أطلقت "إيران إنترناشيونال" حملة خاصة بعنوان "آمرو القتل"، تتناول مختلف أبعاد قمع المواطنين في أنحاء إيران.
الدور المحوري للحرس الثوري وقوات إنفاذ القانون في القمع
قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، خلال مؤتمرها الصحافي، إن تحقيقات المنظمة تظهر أن الحرس الثوري الإيراني وقيادة قوات إنفاذ القانون في إيران، المعروفة باسم "فراجا"، كانا القوتين المحوريتين للنظام في قمع انتفاضة "المرأة.. الحياة.. الحرية".
وشددت كالامار على أن العناصر الموجودين في الميدان "ليسوا بأي حال الأشخاص الوحيدين المسؤولين"، وأن "سلسلة قيادة" هيأت الظروف لارتكاب هذه الجرائم.
وقالت: "إن التعذيب والاغتصاب والسجن والاختفاء القسري والمضايقة والملاحقة، كلها ارتُكبت في ظل إفلات كامل من العقاب، ولا يزال المسؤولون عن هذه الأفعال جزءًا من آلية القمع اليومية في إيران".
وحذرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية من أن استمرار إفلات المسؤولين عن القمع من العقاب كانت له تداعيات مدمرة، وأن أحدث مثال على ذلك هو مقتل آلاف المحتجين خلال أقل من 48 ساعة يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) 2026.
وبحسب صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا، يوليا دورخرو، الأربعاء 16 سبتمبر، في إشارة إلى قمع احتجاجات عام 2022، إن الأدلة تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تكن متفرقة، بل كانت جزءًا من استراتيجية حكومية منظمة.
واعتبرت أن إفلات المسؤولين عن القمع من العقاب أسهم في استمرار العنف الحكومي في إيران، ودعت ألمانيا إلى فتح تحقيقات منهجية في هذه القضية استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وقد كثفت سلطات النظام الإيراني، خلال الأشهر الأخيرة، سياساتها القمعية ضد المواطنين، وأعلنت إطلاق منظومة تُعرف باسم "علاج" لتحديد هوية المعارضين وملاحقتهم خارج البلاد.
وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، الثلاثاء 15 سبتمبر، بأن ما لا يقل عن 100 محتج معتقل على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة يواجهون حاليًا خطر الإعدام.
الشعب الإيراني عالق بين القمع الداخلي والحرب
قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في مواصلة حديثها، إن الشعب الإيراني واجه انتهاكات حقوق الإنسان على جبهتين في الوقت نفسه: "القمع الداخلي من جهة، وانتهاك القانون الدولي الإنساني وارتكاب جرائم حرب خلال الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية من جهة أخرى".
وانتقدت كالامار "استخدام معاناة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران كأداة لتبرير هجمات غير قانونية تلحق مزيدًا من الضرر بالمدنيين"، وقالت إن هذا الوضع أدى إلى "تصعيد القمع الداخلي".
وأضافت: "لقد عسكرت السلطات في إيران المجال العام، وهددت علنًا بارتكاب المزيد من عمليات القتل الجماعي، وزادت من عمليات الإعدام التعسفية ذات الدوافع السياسية".
وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت، في 9 سبتمبر الجاري، أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية المميتة على أحياء نيلوفر ورسالت وجوادية في طهران، في فبراير (شباط) 2026، قد تشكل "جريمة حرب".
وفي 9 يوليو (تموز) الماضي، حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من أن الشعب الإيراني عالق بين الهجمات الخارجية وقمع النظام داخليًا، معربة عن قلقها إزاء المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن.
ابنة "مينـو مجيدي" تؤكد التمسك بتحقيق العدالة
قالت مهسا بيرائي، ابنة مينـو مجيدي، إحدى ضحايا "انتفاضة مهسا" عام 2022، خلال المؤتمر الصحافي لمنظمة العفو الدولية: "كانت أمي تريد الحرية والتغيير. لقد عاشت عقودًا في ظل حكم النظام الإيراني وكانت قلقة للغاية بشأن مستقبل الجيل الشاب في إيران. كانت تريد مستقبلاً أفضل لهم ولإيران، ولذلك نزلت إلى الشارع".
وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن القمع في إيران، وأضافت: "بالنسبة لي، العدالة تعني المساءلة. الشخص الذي أطلق الرصاصة التي قتلت أمي يجب أن يُحاسب. لكن الأمر لا يمكن أن ينتهي عند ذلك الشخص وحده. أمي لم تُقتل فقط بسبب فعل شخص واحد؛ بل قتلها نظام بأكمله".
وشددت بيرائي على أن الأشخاص الموجودين في أعلى مستويات السلطة مسؤولون عن هذا العنف، وأن عملية المساءلة يجب أن تشمل جميع مستويات سلسلة القيادة.
وخلال السنوات الماضية، حاولت السلطات الإيرانية منع عائلات القتلى من السعي لتحقيق العدالة، من خلال استدعائهم واعتقالهم وتهديدهم وترهيبهم وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة.
وفي بعض الحالات، رفضت السلطات حتى تسليم جثامين السجناء السياسيين الذين أُعدموا إلى عائلاتهم.
أعلنت منظمة العفو الدولية، في تقرير تفصيلي أصدرته بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل جينا مهسا أميني، أن النظام الإيراني ارتكب "جرائم ضد الإنسانية" خلال قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية".
ونُشر التقرير المؤلف من 1149 صفحة، يوم الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، بعنوان "مهندسو الجرائم: الجهاز الحكومي المنظم للجرائم ضد الإنسانية في انتفاضة (المرأة، الحياة، الحرية) في إيران عام 2022"، وكشفت المنظمة عنه خلال مؤتمر صحفي في لندن.
وبحسب البيان الصحافي للعفو الدولية، لجأ مسؤولون في النظام الإيراني، وصفتهم المنظمة بأنهم "آمرو القتل"، إلى "القتل والتعذيب والإخفاء القسري والسجن والاغتصاب والاضطهاد" بهدف قمع الانتفاضة على خلفيات سياسية وجندرية وإثنية ودينية.
وأكدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، أن الأدلة الواسعة التي جُمعت في التقرير "لا تترك مجالاً للشك" في أن مسؤولين في النظام الإيراني ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية خلال احتجاجات عام 2022.
وأضافت: "في إطار سياسة حكومية تقوم على استخدام القوة القاتلة لإسكات الأصوات المعارضة، شنّوا هجومًا واسعًا ومنهجيًا ضد سكان مدنيين كانوا يطالبون بالكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان وتغييرات سياسية جذرية".
وبالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل جينا مهسا أميني، أطلقت "إيران إنترناشيونال" حملة خاصة بعنوان "آمرو القتل"، تتناول فيها أبعاد قمع المواطنين في مناطق مختلفة من إيران.
وكانت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق قد أفادت في مارس (آذار) 2024 بأن القمع العنيف لانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" والتمييز الهيكلي والواسع ضد النساء أديا إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران، وأن العديد من هذه الأفعال ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية".
دعوة إلى إنهاء الإفلات من العقاب
حذرت كالامار من أن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على يد مسؤولين في النظام الإيراني استمر في ظل "الإفلات من العقاب".
وأوضحت أن هذه الأوضاع أدت إلى "دورات متصاعدة من القتل الجماعي للمتظاهرين"، انتهت بمقتل آلاف المتظاهرين والمارة خلال 48 ساعة فقط في 8 و9 يناير 2026.
وشددت كالامار على أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة يجب أن تضع حدًا لتطبيع عمليات القتل الجماعي خلال قمع الاحتجاجات في إيران، وأن تنشئ آلية للعدالة الجنائية الدولية لملاحقة ومحاكمة الأشخاص الأكثر تورطًا في الجرائم ضد الإنسانية".
ودعت منظمة العفو الدولية المدعين العامين في أنحاء العالم إلى التحقيق مع المسؤولين الضالعين في قمع المتظاهرين بإيران، وإصدار مذكرات توقيف بحقهم إذا توافرت أدلة كافية.
وأكدت المنظمة أن الإيرانيين طالبوا مرارًا منذ عام 2015 بإنهاء النظام والانتقال إلى نظام حكم جديد قائم على احترام حقوق الإنسان، لكنها اعتبرت أن رد السلطات في يناير (كانون الثاني) 2018، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، ويناير 2026، كشف عن "نمط متكرر من القتل الجماعي والتعذيب والإخفاء القسري وجرائم دولية أخرى".
ويستند التقرير إلى عدة سنوات من التحقيقات ومقابلات مع 270 شخصًا، بينهم متظاهرون ومعتقلون سابقون وشهود عيان ومحامون ونشطاء حقوقيون وصحافيون وعاملون في القطاع الطبي وأقارب قتلى ومعتقلين.
كما راجعت المنظمة وحللت أكثر من ألفي مقطع فيديو وكمية كبيرة من الأدلة الموثقة، شملت تصريحات رسمية ووثائق مسربة وأوامر للنيابة العامة وأحكام محاكم وسجلات للطب الشرعي.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد أعلنت في مايو (أيار) 2024 أن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني أخضعت عددًا من معتقلي انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" للاغتصاب والتعذيب والاعتداء الجنسي.
كما أفادت "بي بي سي العالمية" في الفترة نفسها، استنادًا إلى وثيقة وصفتها بأنها "شديدة السرية"، بأن نيكا شاكَرمي، إحدى قتيلات انتفاضة مهسا، تعرضت لاعتداء جنسي على يد ثلاثة من عناصر الأمن في النظام الإيراني ثم قُتلت.
تحديد 87 مسؤولاً في النظام الإيراني
أعلنت منظمة "العفو الدولية" أنها حددت خلال تحقيقاتها 87 مسؤولاً في النظام الإيراني ترى أنه ينبغي إخضاعهم لتحقيقات جنائية على خلفية "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
وتضم القائمة 62 قائدًا في قوات الأمن، من بينهم 33 قائدًا في الحرس الثوري و27 قائدًا في قيادة الشرطة "فراجا"، إضافة إلى 25 مسؤولاً في وزارة الداخلية، بينهم عدد من المحافظين وحكام المدن.
ومن بين هؤلاء، هناك 10 مسؤولين على المستوى الوطني و77 مسؤولاً على المستويات الإقليمية والمحلية والمحافظات، تولوا مسؤوليات في 17 مدينة بمحافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية.
وتصدرت القائمة أسماء علي خامنئي، ومحمد باقري، وحسين سلامي، ومحمد باكبور، الذين ذكر التقرير أنهم قُتلوا جميعًا خلال حربي الـ 12 يومًا والـ 40 يومًا.
كما ورد اسم وزير الداخلية خلال احتجاجات عام 2022 والقائد الحالي للحرس الثوري، أحمد وحيدي، ضمن الأشخاص المذكورين في القائمة.
ومن بين المسؤولين الآخرين الذين أفادت المنظمة بأنهم ضالعون في قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية": حسين أشتري، وحسن كرمي، ومهدي معصوم بيغي، ومحمد تقي أوسانلو، ومحمد نظر عظيمي، ومجيد مير أحمدي، ومحمد صادق معتمديان، وإسماعيل زارعي كوشا.
وأوضحت كالامار، في معرض حديثها عن دور كبار المسؤولين في قمع الانتفاضة، أن "العناصر الموجودة في الشوارع عملت ضمن تسلسل هرمي منسق للقيادة، ربطهم بمسؤولين وجّهوا ارتكاب الجرائم على نطاق واسع، وهيأوا الظروف والإمكانات لها، وقدموا الدعم لتنفيذها".
وأضافت أن غالبية هؤلاء المسؤولين ما زالوا يشغلون مناصب تتيح لهم تنفيذ حملات قمع دامية جديدة ضد المواطنين، مشيرة إلى أن بعضهم حصلوا على ترقيات في هرم القيادة بعد جرائم عام 2022.
وفي الأشهر الأخيرة، وبالتزامن مع استمرار التوترات مع الولايات المتحدة، ازدادت حدة انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المواطنين في إيران.
ويرى نشطاء أن النظام الإيراني يسعى، خصوصًا بعد التوترات العسكرية الأخيرة، إلى خلق أجواء من الخوف والترهيب لمنع تجدد الغضب الشعبي إزاء الأزمات المعيشية والسياسية المتفاقمة.
الأكراد والبلوش ونصيبهم من القمع الدامي
وأفادت منظمة العفو الدولية بأن سلطات النظام الإيراني استهدفت، خلال احتجاجات عام 2022، المجتمعات الكردية والبلوشية بصورة خاصة بالقمع القاتل، وارتكبت بحقهم، بحسب المنظمة، جرائم ضد الإنسانية.
ووفق التقرير، استخدمت قوات الأمن في محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية بصورة متكررة بنادق قنص وبنادق حربية ورشاشات خفيفة ومدافع رشاشة ثقيلة مركبة على شاحنات "بيك أب" لقمع المتظاهرين.
وأضافت المنظمة أن قتل وتعذيب المتظاهرين الأكراد والبلوش جرى بدوافع تمييزية سياسية وإثنية، وأن عناصر "جريمة الاضطهاد ضد الإنسانية" تحققت في التعامل مع هاتين المجموعتين.
ويأتي نشر التقرير في وقت تعرضت فيه سياسات النظام تجاه الأقليات الإثنية في إيران مرارًا لانتقادات من منظمات حقوقية.
وفي 6 أغسطس (آب) الماضي، دعا عدد من خبراء الأمم المتحدة، في ظل زيادة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب وإعدام أفراد من الأقليات الإثنية في إيران، النظام الإيراني إلى وقف قمع البلوش والأكراد وإنهاء الإجراءات العابرة للحدود ضد المعارضين.
استجابةً لدعوة ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران، وبالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل مهسا جينا أميني وانطلاق احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، نفذ التجار وأصحاب المتاجر في عدد من المدن الكردية إضرابًا وأبقوا محالهم مغلقة.
وكتبت منظمة "هانا" الحقوقية، صباح الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، أن الإضراب بدأ في عدد من مدن كردستان، وأعلنت أنها ستنشر صورًا ومعلومات إضافية بشأنه.
وفي وقت لاحق، نُشر مقطع فيديو من بداية الإضراب في سنندج، قال مصوره إن المتاجر أُغلقت بمناسبة ذكرى مقتل أميني وإن التجار انضموا إلى الإضراب.
كما أفاد أحد متابعي "إيران إنترناشيونال"، عبر مقطع فيديو، بأن التجار وأصحاب المتاجر في سقز أغلقوا محالهم، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل أميني. كما وردت تقارير عن وجود قوات عسكرية إيرانية في المدينة.
وأظهرت مقاطع فيديو، أرسلت إلى "إيران إنترناشيونال"، استمرار الإضراب في سنندج، إلى جانب انتشار قوات الشرطة ووحدات مكافحة الشغب في أجزاء من المدينة.
وأظهرت مقاطع أخرى من أشنويه وبانه وبوكان وباوه وبيرانشهر وديواندره وقروه وكامياران وكرمانشاه وكرند ومريوان ومهاباد إغلاق متاجر وأسواق في أجزاء من هذه المدن.
وأشار مرسلو المقاطع إلى ذكرى مقتل أميني، وأفادوا بانضمام التجار إلى الإضراب العام.
وكتبت "هانا"، في تحديث عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت طهران، أن كردستان "تعيش إضرابًا"، ووصفت ذلك بأنه استمرار لـ"الرفض التاريخي لكردستان للنظام الإيراني".
وأضافت المنظمة أن قوات الأمن الإيرانية مارست ضغوطًا على أصحاب المتاجر لإعادة فتحها، بالتزامن مع ورود تقارير عن تباطؤ ملحوظ في خدمة الإنترنت.
كما أظهرت رسائل ومقاطع أرسلت إلى "إيران إنترناشيونال" من سنندج وكرمانشاه وديواندره وسقز استمرار الإضراب وانتشار قوات أمنية وعسكرية في شوارع هذه المدن.
وأفاد أحد المتابعين في "سنندج" بانتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية، فيما قال متابعون في سقز إن الأسواق والمتاجر، بما في ذلك في المناطق الطرفية، بقيت مغلقة، وإن مركبات عسكرية مزودة برشاشات تجوب المدينة.
وأشارت رسائل أخرى إلى وجود قوات مسلحة ومركبات مزودة برشاشات في سردرود قرب تبريز، وإقامة عدة نقاط تفتيش في مناطق من طهران.
وكان ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران قد نشر في 13 سبتمبر الجاري دعوة مشتركة، طالب فيها المواطنين بالانضمام إلى إضراب يوم الأربعاء 16 سبتمبر، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل أميني، عبر إغلاق المتاجر والأسواق والامتناع عن التوجه إلى أماكن العمل.
ووصف الائتلاف الإضراب، في ظل استمرار اعتقال النشطاء السياسيين والمدنيين والنساء والعمال والمعلمين، وزيادة صدور الأحكام المشددة وتنفيذ أحكام الإعدام، بأنه "نضال مدني ورد جماعي على الأزمات الأمنية والاقتصادية".
كما دعا الموقعون على الدعوة الجماعات السياسية والمدنية إلى دعم الإضراب، مؤكدين أن القمع والإعدام لن يمنعا استمرار النضال.
وقبل ساعات من بدء الإضراب، أفادت "هانا" بأن معسكر حزب "كومله كردستان إيران" في زرغويزله بإقليم كردستان العراق تعرض لهجوم بمسيّرة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 16 سبتمبر.
وذكرت "هانا" أن الطائرة المسيّرة أُطلقت من جهة كرمانشاه باتجاه المعسكر.
كما أفادت شبكة "رووداو" الإعلامية، بأن حزب حرية كردستان "باك" أعلن اعتراض مسيّرة تابعة لإيران أثناء هجوم على قاعدة للحزب شمال أربيل، من دون وقوع خسائر بشرية.
وأضافت "رووداو" أن هذا الهجوم كان الثالث على التوالي ضد جماعات كردية معارضة للنظام الإيراني في إقليم كردستان العراق منذ 14 سبتمبر.
دعم الإضراب وتصاعد الانتشار الأمني
قبيل الإضراب، أعلنت زينب جلاليان، ووریشه مرادي، وسكينة بروانه، ومطلب أحمديان، وهم أربعة سجناء سياسيين أكراد محتجزون في سجني يزد وإيفين، إضرابهم عن الطعام دعمًا لدعوة الإضراب العام في كردستان.
ووصف السجناء الأربعة، في رسالة، الإضراب بأنه "أكثر أشكال التعبير المدني عن الاحتجاج"، وقالوا إنهم سينضمون إلى الإضراب العام في الذكرى الرابعة لمقتل أميني وانطلاق حركة (المرأة، الحياة، الحرية)".
كما أيدت دايه شريفة، والدة السجين السياسي المعدوم رامين حسين بناهي، الدعوة، وطالبت المواطنين بأن يكونوا "صوتًا واحدًا ومتضامنين" في إضراب 16 سبتمبر.
وقالت: "سنُبقي المطالبة بالعدالة حيّة؛ لا نسامح ولا ننسى".
وأصدر مركز نقابات المعلمين في إيران بيانًا بمناسبة الذكرى الرابعة لمقتل أميني، وصف فيه حركة "المرأة، الحياة، الحرية" بأنها حركة تقوم على "الوعي والصمود المدني"، وأعلن تضامنه مع هذه الحركة "المطالبة بالمساواة والحرية".
وأكد المركز أن ما جرى خلال السنوات الأربع الماضية لم يكن مجرد احتجاج، بل أحدث "تغييرًا عميقًا في صميم المجتمع".
كما أعلن مجلس تنسيق نقابات المعلمين في إيران، في بيان بمناسبة الذكرى الرابعة لـ "انتفاضة مهسا"، أن "حركة المرأة، الحياة، الحرية لم تكن مجرد احتجاج في الشارع، بل كانت لحظة مفصلية في التاريخ الاجتماعي والسياسي لهذا البلد. وهذه الحركة بلا شك من أهم وأكثر الحركات الاجتماعية تأثيرًا في تاريخ إيران المعاصر".
وأضاف البيان: "نعلن للسلطات أن المحاولات العقيمة التي نشهدها هذه الأيام، والتي يشجع فيها بعض الأفراد والجماعات عبر بعض منابر النظام على إعادة دوريات الإرشاد وفرض الحجاب الإجباري مجددًا وإخضاع النساء، ليست سوى مساعٍ عبثية، وهذه الحركة لن تتراجع إلى الوراء".
كما كتبت المحامية الحقوقية الإيرانية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، في الذكرى الرابعة لمقتل مهسا أميني، أن المجتمع الإيراني "لن يعود أبدًا إلى ما كان عليه قبل سبتمبر 2022"، وأن قمع السنوات الأربع الماضية لم يتمكن من وقف المطالبة بالحرية والمساواة.
وأفاد موقع "هنغاو" بأن وجود القوات العسكرية والأمنية في مدن كردستان، ولا سيما سقز وسنندج، ازداد قبيل الذكرى الرابعة لمقتل أميني.
كما أطلق الحرس الثوري الإيراني مياه سد جراغ ويس في سقز، ما أدى إلى إغلاق الطرق الفرعية المؤدية إلى مقبرة آيجي وقبر أميني. وأفاد التقرير بأن هذا الإجراء يُنفذ للعام الثالث على التوالي بهدف منع المواطنين من الوصول إلى المكان.
وبحسب مقاطع فيديو منشورة، تحركت قوافل عسكرية في 15 سبتمبر على الطريق من ديواندره إلى سقز، كما أُرسلت قوات أمنية ووحدات لمكافحة الشغب إلى سقز.
وأفادت "هنغاو" أيضًا باعتقال ما لا يقل عن 20 شابًا كرديًا في أشنويه.
كما ذكرت "هانا" أن مركبات عسكرية مزودة برشاشات "دوشكا" انتشرت في نقاط من سنندج ومريوان.
وكتب موقع "هرانا" الحقوقي، بمناسبة الذكرى الرابعة لمقتل مهسا أميني، أنه لم تتم حتى الآن محاكمة أو معاقبة أي شخص على خلفية وفاتها، ولم تتحقق مساءلة قضائية فعالة بشأن كيفية موتها.
وأضاف الموقع، استنادًا إلى نتائج بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، أن البعثة خلصت بعد فحص الأدلة إلى أن أميني تعرضت لعنف جسدي أثناء الاحتجاز أدى إلى وفاتها، وأن النظام الإيراني مسؤول عن وفاتها غير القانونية.