الصين.. بشأن العقوبات على طهران: سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقنا
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، يوم الاثنين 24 أغسطس (آب)، وقبيل إعلان الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران، إن بكين ستتابع التطورات عن كثب، وستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية حقوقها.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أكد، في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، أن إدارة ترامب تعتزم قطع جميع الشرايين المالية والتجارية لإيران، بهدف وضع طهران والدول والكيانات المتعاونة معها في عزلة اقتصادية كاملة.
كما أعلن وزير الخزانة الأميركي بدء مرحلة جديدة وواسعة من الضغوط الاقتصادية على إيران، واصفًا إياها بأنها "يوم اقتصادي مصيري" وأكبر هجوم مالي منظم ضد عدو.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "إن العقوبات وأساليب الضغط لا تساعد في حل القضايا".
حذّر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الدول التي تواصل علاقاتها المالية والتجارية مع إيران من أنها مطالبة بالاختيار بين التعاون مع طهران والحفاظ على وصولها إلى الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.
وقال بيسنت، في مقال نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، إن إدارة ترامب تعتزم قطع جميع الشرايين المالية والتجارية الإيرانية، بهدف وضع طهران والدول والمؤسسات المتعاونة معها في عزلة اقتصادية كاملة.
ومن المقرر أن يعلن بيسنت، يوم الاثنين 24 أغسطس، تفاصيل الإجراءات الجديدة التي تعتزم الإدارة الأمريكية اتخاذها ضد الجمهورية الإسلامية، محذرًا من أن استمرار التعاون مع الحكومة الإيرانية سيعرّض وصول هذه الدول إلى رأس المال والأسواق العالمية للخطر.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي بدء مرحلة جديدة وواسعة من الضغوط الاقتصادية على إيران، واصفًا إياها بأنها «يوم حاسم اقتصاديًا» وأكبر هجوم مالي منظم ضد عدو.
وأشار بيسنت إلى مؤتمر طهران عام 1943، قائلًا إن قادة الحلفاء كانوا يسعون آنذاك إلى إيجاد سبل «لممارسة أقصى قدر ممكن من الضغط على العدو». وأضاف أن التاريخ يطرح السؤال نفسه مجددًا أمام طهران، وحان الوقت لكي تجيب الولايات المتحدة عنه بكل قوتها.
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستخدام القوة العسكرية الأمريكية، دمّر جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية للحكومة الإيرانية وأضعف برنامجها النووي. وأضاف أن واشنطن دخلت الآن «المرحلة النهائية»، وتسعى إلى استكمال الضغط العسكري بهجوم واسع على الموارد المالية والتجارية للجمهورية الإسلامية.
واتهم بيسنت النظام الإيراني بأنه، خلال 47 عامًا، لعب دورًا تخريبيًا داخل إيران وخارج حدودها، معتبرًا أن فساد النظام وسياساته أوصلا اقتصادًا كان يمكن أن يكون من أقوى اقتصادات العالم إلى الخراب، وقابلا الإيرانيين المبتكرين ورواد الأعمال بالقمع.
كما اتهم نظام الجمهورية الإسلامية بالحفاظ خارج إيران على شبكة من الجماعات الوكيلة لمواصلة أنشطته العنيفة والإرهابية، وقال إن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا باهظًا في مواجهة هذه الشبكة، وإنها ليست الدولة الوحيدة التي واجهت تداعيات أنشطتها.
وبحسب وزير الخزانة الأمريكي، ورغم اتساع التهديدات الناجمة عن سياسات طهران، بقيت واشنطن في كثير من الحالات وحيدة في عزمها على مواجهة الجمهورية الإسلامية.
وعزا بيسنت الانخفاض الحاد في قيمة الريال وارتفاع التضخم في إيران إلى سياسات إدارة ترامب، وقال إن الاقتصاد الإيراني تضرر إلى درجة هبطت معها العملة الوطنية إلى أدنى مستوياتها، فيما اقترب التضخم من أعلى مستوياته التاريخية.
وأشار إلى أن الأمل الأخير للنظام الإيراني يتمثل في استمرار تعاون دول ترى، بدافع الخوف أو الاعتبارات الاقتصادية، أن التسوية مع طهران قد توفر لها الأمن أو السلام المستدام.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، من دون تسمية دول بعينها، إن بعض الحكومات والمؤسسات الأجنبية لا تزال تشتري النفط الإيراني وتنقله، وتسهّل تحويل أموال إيران عبر شركات الصرافة والمناطق الحرة التجارية.
وأضاف أن بعض الدول تسمح أيضًا للرحلات الجوية الإيرانية بالعمل، وتسجل السفن نيابة عن طهران في مكاتبها، وتتغاضى عن عمليات نقل الوقود من سفينة إلى أخرى في البحر وعن الاستخدام غير القانوني لأنظمتها المصرفية. واتهم بيسنت هذه الدول في الوقت نفسه بمحاولة إخفاء حجم تعاونها مع الجمهورية الإسلامية.
وقال إن هذه الدول تتصرف على أساس أن استرضاء طهران خيار أكثر أمانًا من مواجهتها، لكنها يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضًا عواقب المساعدة في بقاء الجمهورية الإسلامية.
ولشرح هذه المعضلة، أشار بيسنت إلى أفكار الفيلسوف الفرنسي في القرن السابع عشر بليز باسكال. وقال إن باسكال كان يرى أن عدم اليقين لا يعفي الأفراد أو الدول من اتخاذ القرارات، بل يلزمهم بتقييم المخاطر بصورة أكثر دقة، لأن تكلفة الحساب الخاطئ قد تكون أكبر في مثل هذه الظروف.
وقال وزير الخزانة الأمريكي إن «رهان باسكال» ينطبق الآن على الشرايين الحيوية للاقتصاد الإيراني. وأضاف أن الدول التي تواصل توفير الموارد المالية للحكومة الإيرانية لتجنب رد فعل طهران، تعمل في الواقع على تعزيز الحكومة نفسها التي تخشاها.
وحذّر بيسنت من أن هذه الدول تجاوزت حدود صبر الولايات المتحدة، وعليها الاختيار بين مواصلة التعاون مع إيران والحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.
وقال إن ترامب يقوم بما امتنع عنه رؤساء أمريكيون سابقون، وهو إنهاء تهديد اكتفت الحكومات السابقة بإدارته واحتوائه.
وبحسب بيسنت، تقبّلت الطبقة السياسية الأمريكية لعقود دورة لا تنتهي من الأعمال الاستفزازية للجمهورية الإسلامية، بينما كان ينبغي لها أن تدفع المصالح الأمريكية بحزم أكبر. وأضاف أنه لا ينبغي لجيل آخر أن يعيش تحت تهديد قوى ترفع شعار «الموت لأمريكا» وتسعى إلى تحقيق أهداف إيران النووية.
واعتبر وزير الخزانة الأمريكي أن العزلة المالية الكاملة لطهران يمكن أن تقلل الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية الأمريكية بشكل مباشر، وفي الوقت نفسه تعزز أمن حلفاء واشنطن وحرية تحركهم.
كما عرض حوافز للدول التي تقطع علاقاتها المالية والتجارية مع إيران. وقال بيسنت إن قطع التعاون مع طهران يمكن أن يزيد وصول هذه الدول إلى رأس المال العالمي، ويعزز الثقة بأسواقها، ويحسن موقعها المنشود في الاقتصاد الدولي.
في المقابل، حذّر من أن الدول التي تحافظ على علاقاتها مع طهران قد تفقد طريقها نحو تحقيق الازدهار المستدام. وقال إن الأنشطة المالية غير القانونية عادة ما تتوسع في الدول التي تتراجع فيها ثقة المستثمرين والأسواق العالمية.
وأضاف بيسنت أن أي دولة تعمل شريانًا ماليًا لحكومة آيلة إلى الانهيار، يجب أن تتوقع أن تشارك أيضًا في عزلها. كما قال إن الدولة التي تتحول إلى ملاذ للأنشطة الإرهابية ستصبح، من وجهة نظر الولايات المتحدة، طرفًا منبوذًا في العالم.
واتهم وزير الخزانة الأمريكي إيران بأنها قدمت خلال السنوات الماضية الابتزاز في صورة ضمانات أمنية، واستغلت مخاوف الدول الأخرى من الإجراءات الانتقامية التي قد تتخذها طهران.
وبحسب بيسنت، استندت قوة إيران إلى حسابات تعتبر رد فعل إيران أمرًا حتميًا، بينما ترى تنفيذ التهديدات الأمريكية قابلًا للتفاوض. وقال إن عودة ترامب إلى السلطة أنهت هذه المرحلة، وإن الدول التي تخشى الوقوف في وجه طهران لا ينبغي أن تستهين بتكلفة اختبار إرادة واشنطن.
وأضاف أن ترامب هيأ الظروف التي تمكّن الحكومة الأمريكية من استخدام جميع المؤسسات والصلاحيات القانونية والأدوات التي كان كثيرون يعتقدون أن واشنطن لن تلجأ إليها أبدًا.
وحذّر بيسنت من أن أي علاقات متبقية مع طهران قد تسرّع العزلة الاقتصادية للدول والمؤسسات المرتبطة بها، سواء أُنشئت هذه العلاقات عن علم أو تجاهلتها الحكومات والشركات عمدًا.
كما حذّر وزير الخزانة الأمريكي من احتمال رد عسكري من جانب الجمهورية الإسلامية. وقال إنه إذا شنت طهران، بالتزامن مع إضعاف الاقتصاد الإيراني وتراجع سيطرة الحكومة على السلطة، عملًا عسكريًا ضد القوات الأمريكية أو دول الخليج المجاورة، فإن ترامب سيرد «بسرعة وحزم».
وفي ختام مقاله، وصف بيسنت هدف الحكومة الأمريكية بأنه قطع جميع الشرايين الاقتصادية التي تساعد على بقاء الجمهورية الإسلامية، مؤكدًا أن الضغوط ستستمر إلى أن تصبح طهران في عزلة كاملة.
وعاد مجددًا إلى الإشارة إلى باسكال، معتبرًا قرار الدول المتعاونة مع الحكومة الإيرانية نوعًا من الاختيار بشأن مستقبلها، متسائلًا عما إذا كانت هذه الدول مستعدة للمخاطرة بمستقبلها في مواجهة الموجة الجديدة من الضغوط الأمريكية.
تدولت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 23 أغسطس (آب) تصريحات عدد من المسؤولين عن العقوبات الاقتصادية الأمريكية وتداعياتها السلبية على إيران، وتباين الرؤى بين ضرورة التماسك الداخلي، والدعوات لإصلاح الاختلالات الاقتصادية والبيروقراطية وتطوير أدوات المواجهة.
كما سلطت الضوء على السجالات السياسية حول المفاوضات وإدارة الموارد.
وتؤكد صحيفة "جوان" الأصولية، نقلًا عن رئيس منظمة الباسيج حسين طائب، أن الوحدة والتماسك الداخلي يمثلان ركيزة أساسية للقوة الصاروخية ومواجهة الحصار، وأن إيران لن تفتح هرمز قبل تحقيق شروطها، وأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي دون قاعدة اجتماعية موحدة، منتقدًا الضغوط الأمريكية ومحاولات إثارة الانقسامات.
وعبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، اتهم نائب وزير الخارجية سعيد خطيبزاده، واشنطن وإسرائيل بقيادة ما وصفه بالإرهاب الدولي ضد إيران، ووصف العقوبات بالإرهاب الاقتصادي، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح ببقاء الجناة دون محاسبة، بينما ركز أمين لجنة حقوق الإنسان ناصر سراج، على ازدواجية المعايير الدولية والتداعيات الإنسانية للعقوبات، خصوصًا على الصحة والدواء والاحتياجات الأساسية.
وانتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تفاهم إسلام آباد لأنه لم يحقق مكاسب اقتصادية بالنسبة إلى إيران، التي قدمت كما تزعم الصحيفة، تنازلات بفتح هرمز دون التزام أمريكي، داعية إلى تثبيت إنجازات الحرب ورفض التفاوض الذي يبعث رسالة ضعف وإلا فالتراجع قد يشجع واشنطن على مواصلة التصعيد.
وحذرت زهرا طيبي الكاتبة بصحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، من تداعيات تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين عن الصعوبات الاقتصادية، على تصدير إشارات ضعف مما يغري العدو بتصعيد الضغط ويؤثر سلبًا على السوق والمجتمع، مطالبة ببروتوكول حوار يراعي الصدق دون إرباك أو استغلال.
وفي صحيفة "آكاه" الأصولية، انتقد خبير الشأن الأمريكي والدولي فؤاد إيزدي، التعاطي الإيراني مع التحول الأمريكي من العسكري للضغط الاقتصادي، محذرًا من أن المفاوضات وحدها لا تغير السياسة الأمريكية، ودعا إلى رفع كلفة المواجهة عبر إبقاء هرمز مغلقًا وإعادة صياغة السياسات الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطن.
على صعيد آخر، اتهم نائب وزير الصحة الإيراني شاهين آخوندزاده، بحسب صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، أمريكا باستخدام قنابل الفسفور الأبيض في قصف قرية كفري بمحافظة فارس، مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة ثالث وإصابات جلدية غير معتادة، مع بقاء نحو 110 قنابل غير منفجرة تشكل خطرًا مستمرًا على السكان، واعتبر أن الهدف كان إثارة الخوف ودفع المجتمع للاستسلام.
ووفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، لم يكن إخفاق البنتاغون في الحرب على إيران، بزعم الصحيفة، بسبب نقص الذخائر، بل خطأ استراتيجي بتكليف الجيش بأهداف شبه مستحيلة كإسقاط النظام جوًا. وهو ما كشف حدود التفوق العسكري الأمريكي عندما يقترن بقرارات سياسية وتقديرات استراتيجية خاطئة.
داخليًا انتقد أستاذ الحوزة محسن غرويان، عبر صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، تسييس البرلمان وابتعاد التيارات المتشددة عن مطالب المواطنين، مؤكدًا أن تحركاتهم ضد الحكومة تزيد الفجوة مع المجتمع وتضعف الانسجام الوطني في ظل أزمات اقتصادية وأمنية، داعيًا للتنسيق بين السلطات ومعالجة آثار الحرب والحصار.
ورأت صحيفة "آكاه" الأصولية، أن مشكلة الاقتصاد الإيراني تكمن بشكل أكبر في العقوبات الداخلية المتمثلة في البيروقراطية والقيود المصرفية واختلالات الطاقة، واستدلت بدعوة عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية جعفر قادري، لإصلاح النظام المصرفي وتقليص التراخيص وإلغاء القوانين الزائدة.
وانتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بعض الصحف الإصلاحية التي تربط معالجة الأزمات الاقتصادية بتقديم التنازلاتن وتروج لإنهاء الحرب أو العودة للتفاوض. ورأت أن المشكلات سببها الأداء الحكومي والعقوبات، داعية للإنتاج المحلي وإصلاح المصرفي ومكافحة عمليات التربح.
وفي صحيفة "جوان" الأصولية، دعا الكاتب هادي إسماعيلي، إلى نشر بيانات دقيقة حول الموارد المتاحة بدلًا من التبرير والالتباس في ظل تضارب الروايات الرسمية، منتقدًا استخدام نقص الموارد في تبرير المشكلات الاقتصادية من دون تقديم صورة كاملة عن حقيقة الإيرادات والالتزامات ومصادر الإنفاق.
وشدد رحمان بر روش الكاتب بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، على ضرورة أن يعتمد الاقتصاد الإيراني في مرحلة ما بعد الحرب على المجتمع والاقتصاد غير الرسمي، مع تحول الدولة من منفذ إلى ميسر، والاستفادة من قدرات الإيرانيين في الخارج، ودعم المشروعات الصغيرة والتعاونيات.
فيما وصفت صحيفة "إيران" الرسمية، عملية توزيع دعم البنزين بغير العادل، حيث تحصل الأسر الأعلى دخلًا واستهلاكًا على حصة أكبر، بينما تتحمل الأسر الفقيرة التكاليف غير المباشرة، داعية لإعادة تصميم الدعم على أساس الحاجة الفعلية لا الاستهلاك، مع حماية النقل العام وإصلاح تدريجي لا يرفع الأسعار دون دعم.
إقليميًا، رأى سعد الله زارعي الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن زيارة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى بغداد، تهدف إلى معاجلة الخلافات بين الحكومة العراقية وفصائل المقاومة، والبحث عن صيغة تضمن احتفاظ الفصائل بالسلاح تحت إشراف الدولة، مؤكدًا سعى إيران لتعزيز استقلال المنطقة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"همشهرى": من لامرد إلى لاهاي: ضرورة ملاحقة جرائم الحرب الأمريكية
في مقاله بصحيفة "هشمهري" المحسوبة على بلدية طهران، صنف خبير الشأن الدولي مهدي خورسند، الأسلحة المستخدمة في الهجوم الأمريكي على لامرد، ضمن الذخائر العنقودية المحظورة، مما يستدعي فتح تحقيق قانوني، وإذا ثبت فإنه يشكل جريمة حرب، وحمل من القيادات مسؤولية اتخاذ هذا القرار.
وانتقد:" الاكتفاء بالإدانة السياسية، داعيًا إلى توثيق الوقائع وطرحها أمام المحافل القضائية الدولية، والاستفادة من اتفاقيات جنيف ولاهاي". ويرى:" أن التحرك القانوني يمكن أن يكون وسيلة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين وردع تكرار مثل هذه الأفعال مستقبلًا، محذرًا من ترك هذه الجرائم دون متابعة قانونية".
"آرمان ملى": مضيق هرمز... ورقة ضغط إيرانية تواجه خطر الاستنزاف
حذر المحلل السياسي مرتضى خبازيان، من استنزاف فعالية مضيق هرمز، وقال بحسب صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، هرمز ورقة ضغط مهمة لإيران، لكن استخدامها المفرط قد يدفع الدول لتسريع البحث عن بدائل كخطوط الأنابيب والموانئ الجديدة، مما يقلل اعتمادها عليه، بينما لم تؤد انخفاضات حركة النفط لقفزة حادة في الأسعار، ما يعكس قدرة الأسواق على التكيف.
وأضاف:" تتجاوز أهمية هرمز منتج النفط لتشمل المنتجات البتروكيماوية والسلع الصناعية، لكن الإفراط في استخدامه كورقة ضغط قد يقلل عائده الاقتصادي والاستراتيجي". وتابع:" استمرار هذا النهج قد يحول المضيق من مصدر قوة إلى عامل استنزاف، داعيًا إلى توازن في استخدامه لضمان فاعليته الطويلة الأمد".
"شرق": الصين شريك استراتيجي لإيران وليست حليفًا بلا شروط
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يصف الباحث في الشأن الصيني حامد وفائي، بكين بالشريك الاستراتيجي للجمهورية الإيرانية، وليست حليف بلا شروط، وأن موقف بكين يقوم على رفض سياسي للعقوبات مع تعاون اقتصادي محكوم بمصالحها، محذرًا من المبالغة في التعويل على الدعم الصيني، لأن بكين لن تضحي بمصالحها من أجل طهران.
وأشار إلى أن:" الضغوط الأمريكية قد تدفع الصين لدور وساطة أكثر نشاطًا في ثلاثة مجالات: الوساطة بين إيران وأمريكا، وتعزيز الأمن الجماعي في الخليج، وتحسين العلاقات بين إيران ودول الخليج".
وخلص إلى:" ضرورة ألا تكتفي إيران بالدعم الصيني المرحلي، بل يجب أن تعمل على تعميق العلاقات الاقتصادية وبناء مصالح مشتركة طويلة الأمد مع بكين، لتحويل الشراكة إلى ركيزة استراتيجية دائمة".
"اطلاعات": البيروقراطية تهدد كفاءة الدولة وتفرض إصلاح الدولة داخل الدولة
واجهت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، بحسب مقال المحلل الاقتصادي علي دارابي بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، تحديات كبيرة مع هذا فقد كان أداؤها ناجح إجمالًا رغم مشكلات في بعض الوزارات، لكنه انتقد بطء النظام الإداري وتضخم المؤسسات، مشيرًا إلى وجود 114 مجلسًا أعلى و350 لجنة ما يخلق دولة داخل الدولة ويؤثر على الكفاءة.
ودعا إلى:" انتقال الحكومة من دور المنفذ إلى المنظم وصانع سياسات، مع دمج أو إلغاء الأجهزة المتوازية التي فقدت مبررها، وتقليص حجم الدولة واحتكارها للسلطة والموارد. وشدد على أن:" الإصلاح الحقيقي للنظام الإداري يتطلب تنسيقًا مع مؤسسات الدولة الأخرى، بما يعزز الاستقرار والاستثمار والأمن الغذائي وتوفير الأدوية والسلع الأساسية، معتبرًا أن تغيير المسؤولين وحده لا يكفي لمعالجة الخلل البنيوي".
بلغ سعر الدولار الأميركي، اليوم الأحد 23 أغسطس، 197 ألف تومان، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا في إيران، فيما وصل سعر سبيكة الذهب من الطراز الجديد، إلى 214 مليون تومان. وجاءت هذه الارتفاعات في ظل استمرار تراجع قيمة الريال وتصاعد حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وفي السوق الحرة الإيرانية، تجاوز الدولار حاجز 197 ألف تومان، ووصل سعر البيع، حتى وقت إعداد التقرير، إلى نحو 197 ألفًا و950 تومان، مقابل نحو 195 ألفًا و950 تومان للشراء.
وبذلك أصبح الدولار أقرب من أي وقت مضى إلى الحاجز النفسي البالغ 200 ألف تومان.
ونظرًا إلى أن تعاملات السوق الحرة غير رسمية ومتفرقة، فقد تختلف الأسعار المعلنة بين المصادر المختلفة ببضعة آلاف من التومانات، أو يجري تحديثها بفارق زمني طفيف.
وفي الوقت نفسه، بلغ سعر بيع اليورو نحو 231 ألفًا و200 تومان، فيما وصل الجنيه الإسترليني إلى 267 ألفًا و400 تومان.
كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 18 بنسبة 0.36%، ليصل إلى نحو 21 مليونًا و354 ألف تومان، فيما بلغ سعر مثقال الذهب 92 مليونًا و500 ألف تومان.
ويُعد ارتفاع سعر الدولار في السوق الحرة، إلى جانب أسعار الذهب العالمية، من أبرز العوامل المؤدية إلى زيادة أسعار الذهب والعملات الذهبية في إيران. وتُظهر بيانات السوق أن سبيكة "إمامي" ارتفعت بنحو 2.4% خلال تعاملات 23 أغسطس.
تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار بدأ الدولار تعاملات 23 أغسطس عند نحو 190 ألفًا و360 تومان، ثم ارتفع خلال اليوم إلى نحو 193 ألفًا و480 تومان. كما تجاوز سعره في التعاملات الليلية 195 ألف تومان، قبل أن يتواصل الاتجاه الصعودي يوم الأحد.
وكان سعر الدولار في بداية الأسبوع الماضي نحو 186 ألفًا و500 تومان، ما يعني أنه ارتفع بأكثر من 6% خلال أقل من أسبوع.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 17 يوليو بتجاوز الدولار 191 ألف تومان وتسجيله مستوى قياسيًا خلال ذلك الشهر. ويزيد السعر الحالي بنحو 7 آلاف تومان مقارنة بذلك المستوى.
كما تجاوز سعر الدولار ضعف مستواه تقريبًا مقارنة بنحو 95 ألفًا و800 تومان في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى أن الريال فقد أكثر من نصف قيمته أمام الدولار خلال عام واحد.
الضغوط الاقتصادية قد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى تراجع الاستثمار والإنتاج وتصاعد الضغوط التضخمية.
ويرى متعاملون في السوق أن ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، والتضخم المرتفع، وتراجع الإيرادات من النقد الأجنبي، والمخاوف من تشديد العقوبات من أبرز أسباب ارتفاع الأسعار.
كما أسهم الجمود في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، والاضطرابات في صادرات النفط بالمنطقة، وتصاعد المخاطر السياسية في زيادة التوقعات التضخمية.
ويأتي ارتفاع الأسعار في وقت أضافت فيه أزمة الطاقة مزيدًا من الضغوط إلى المشكلات الاقتصادية، إذ أدى استمرار انقطاع الكهرباء والمياه إلى تعطيل أنشطة الوحدات الإنتاجية، فضلًا عن زيادة الأعباء على الحياة اليومية للمواطنين.
ومن شأن استمرار تراجع قيمة الريال أن يرفع تكلفة استيراد المواد الخام والسلع الأساسية، ويضيف ضغوطًا جديدة على أسعار المستهلكين والأوضاع المعيشية للأسر.
أعلنت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن حكم الإعدام بحق مجيد آدينه، أحد معتقلي احتجاجات يناير 2026، نُفذ فجر اليوم الأحد 23 أغسطس.
وذكرت الوكالة أن محكمة الثورة في كرج كانت قد حكمت على آدينه بالإعدام ومصادرة جميع ممتلكاته، بتهمة "تنفيذ عمليات لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والجماعات المعادية"، مضيفة أن الحكم أُيّد كما هو بعد الطعن عليه أمام المحكمة العليا.
وبحسب المعلومات المنشورة، اعتقلت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في محافظة البرز آدينه مساء 9 يناير في منطقة محمد شهر بكرج، برفقة شخص آخر.
وزعمت السلطة القضائية أنه عُثر بحوزته عند اعتقاله على مسدس وثلاثة مخازن ذخيرة و30 طلقة، وجهازي صعق كهربائي، وعبوتي رذاذ غاز مسيل للدموع، ومنشار كهربائي يعمل بالبطارية، وزجاجة بنزين.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من ادعاءات السلطة القضائية بشأن المضبوطات وظروف الاعتقال ومسار التحقيق والأقوال المنسوبة إلى آدينه، فيما شككت منظمات حقوقية مرارًا في صحة مثل هذه الروايات.
رواية السلطة القضائية للملف ذكرت "ميزان" أن آدينه نفى خلال التحقيقات استخدام السلاح، وقال إنه توجه إلى المكان لشراء ملابس، وإنه كان يعتزم مساعدة قوات الأمن على إبعاد الناس عن التجمع.
وبحسب هذه الرواية، قال إنه كان يحمل زجاجة البنزين والمنشار الكهربائي للتعامل مع آثار الغاز المسيل للدموع.
وادعت السلطة القضائية أن الفحوص المخبرية أظهرت أن المسدس المضبوط استُخدم في إطلاق النار يومي 8 و9 يناير.
وأضافت "ميزان" أن آدينه، بعد مواجهته بهذه التقارير، أقر بحيازة السلاح والمعدات الأخرى، وقال إنه كان على علم بالدعوات إلى الاحتجاج.
كما زعمت الوكالة أنه مرتبط بإحدى الجماعات المعارضة للنظام الإيراني خارج إيران وتلقى تدريبًا منها، من دون أن تذكر اسم الجماعة المزعومة أو تقدم أدلة على هذا الارتباط.
ونظرت محكمة الثورة في كرج في ملفه أيضًا بتهم أخرى، من بينها "الحرابة عبر إضرام النار عمدًا"، و"التجمع والتواطؤ بقصد ارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي"، و"الدعاية ضد النظام"، والحيازة غير القانونية للسلاح والمعدات.
وتصف السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية احتجاجات يناير بأنها "أعمال شغب" و"اضطرابات" و"انقلاب أميركي-صهيوني"، وتنسبها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتقول منظمات حقوقية إن السلطات تستخدم هذه اللغة لتبرير قمع المحتجين وإصدار أحكام قاسية بحق المعتقلين.
وسبق أن حذرت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" من أن النظام الإيراني يسعى إلى نسب أي احتجاجات شعبية إلى دول أجنبية لتبرير سياساته القمعية وقتل المواطنين.
تسارع إعدام المحتجين جاء إعدام آدينه بعد أسبوع من تنفيذ حكم الإعدام بحق شهرام صادقي، وهو أيضًا من محتجي يناير، وكان قد أُدين في محكمة الثورة بكرج بتهمة "تنفيذ عمليات لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والجماعات المعادية".
وخلال الأشهر الأخيرة، سرّعت السلطة القضائية الإيرانية من وتيرة إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين وتأييدها وتنفيذها. ووفق مراجعات "إيران إنترناشيونال"، أعدم النظام الإيراني منذ بداية العام الجاري نحو 60 سجينًا سياسيًا، فيما صدرت أحكام بالإعدام بحق عشرات آخرين على خلفية اتهامات سياسية.
وفي إحدى أحدث الحالات، أعدم النظام الإيراني في 20 أغسطس قائم حسيني، وهو مواطن أفغاني وأحد معتقلي قضية "ميدان عليخاني" في أصفهان. وكان أربعة متهمين آخرين في القضية نفسها قد أُعدموا قبله، من بينهم غل محمد محمدي، ابن عمة حسيني.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في 5 أغسطس، إنه منذ 19 مارس 2026 وحتى ذلك التاريخ، أُعدم ما لا يقل عن 56 سجينًا سياسيًا في إيران، ارتبطت ملفات 27 منهم باحتجاجات يناير.
وأضاف أن أكثر من 100 شخص آخرين معرضون لخطر الإعدام.
ووصف تورك، غياب ضمانات المحاكمة العادلة بأنه "مقلق للغاية"، مشيرًا إلى تقارير عن انتزاع اعترافات تحت التعذيب، وإلى أن بعض القضايا لم يفصل فيها سوى أسابيع قليلة بين الاعتقال وتنفيذ حكم الإعدام.
أشاد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، بأداء هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية خلال الحرب مع الولايات المتحدة، داعمًا مؤسسة دخلت في خلافات مع الرئيس مسعود بزشكيان وتعرضت لانتقادات من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وفي رسالة إلى رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بيمان جبلي، وصف وحيدي أداء الهيئة بأنه "جهد قيّم" و"أداء فاعل"، قائلًا إنها أسهمت بشكل مهم في تعزيز "الجبهة الإعلامية" الإيرانية خلال الصراع.
ويأتي دعم وحيدي في ظل صراع أوسع على النفوذ بين بزشكيان وكبار قادة الحرس الثوري. وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في أبريل (نيسان)، نقلاً عن مصادر مقربة من مكتب الرئاسة، بأن بزشكيان اتهم وحيدي وقادة آخرين كبارًا في الحرس الثوري بالتصرف بشكل أحادي خلال الحرب، وتقويض فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ودفع إيران نحو كارثة اقتصادية.
كما انتقد بزشكيان هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية مرارًا. وقال، في مايو (أيار) الماضي، إن الهيئة تقدم صورة غير واقعية عن الأوضاع في البلاد، وإنها بحاجة إلى إصلاح شامل وجاد.
وتصاعدت المواجهة في يوليو (تموز) الماضي، عندما اتهم مكتب بزشكيان هيئة الإذاعة والتلفزيون بحذف جزء من مقابلة تلفزيونية قال فيها الرئيس إن المرشد الراحل علي خامنئي كان قد أصدر تعليمات سرية للمسؤولين بالتفاوض مع الولايات المتحدة، رغم استبعاده علنًا إجراء مفاوضات. ولم توضح الهيئة علنًا سبب حذف هذه التصريحات.
قطع مقابلة قاليباف أيضًا كانت لقاليباف خلافاته الخاصة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية. ففي يوليو الماضي، اتهم البرلمان الهيئة بالرقابة بعد أن قطعت بشكل مفاجئ مقابلة مسجلة مسبقًا مع رئيس البرلمان، بينما كان يتحدث عن الإفراج عن أصول إيرانية في الخارج.
وقال البرلمان إن نحو 20 دقيقة من المقابلة، تناولت قضايا حساسة سياسيًا، لم تُبث، من بينها عمليات التفتيش المحتملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأصول الإيرانية المجمدة، والائتمان المبلغ عنه بقيمة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ورد قاليباف على الرئيس دونالد ترامب.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون إن المقابلة قُسمت إلى جزأين، لكن البرلمان قال إنه لم يتلقّ أي إشعار مسبق بأن أجزاء منها سيتم حجبها.
وجدد قاليباف هذا الأسبوع انتقاداته، قائلًا إن هيئة الإذاعة والتلفزيون لم تحقق النتائج المطلوبة في "الحرب المعرفية"، مشيرًا إلى ما وصفه بـ "أوجه القصور الهيكلية والمنهجية والأدائية" في الهيئة.