الاستراتيجية الأميركية.. والحرب الاقتصادية.. و"البندقية الفارغة".. والانقسام الداخلي
تتوقع الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 22 أغسطس (آب)، اندلاع حرب اقتصادية، بعد إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة، كما رصت تصاعد المطالبات بضرورة إنهاء حالة اللا حرب واللا سلام وتفادي تآكل المكاسب وتحويلها إلى أعباء معيشية، بالتوازي مع تحذيرات من تقديم تنازلات إستراتيجية مجانية.
وتتجه واشنطن، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، لاستبدال المواجهة العسكرية بتصعيد اقتصادي واسع عبر أقسى العقوبات لعزل إيران، لكن يبقى نجاح هذه الاستراتيجية مرتبطًا باستعداد حلفائها للمشاركة، بينما تبدو محاولة لتوظيف الأزمة الاقتصادية للضغط السياسي بدل المواجهة المباشرة.
ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، يمثل قرار الإمارات وقف التعاملات مع إيران تحولاً في الحرب الاقتصادية على إيران، لأنه سيرفع تكاليف الاستيراد والتحويلات، ويثير الشكوك حول استقلال هذا القرار عن الاستراتيجية الأميركية.
ووصفت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، إعلان الرئيس الأميركي فرض أقسى العقوبات على إيران بـ "البندقية الفارغة"، وإنها ليست سوى إعادة تدوير لسياسة الضغط الأقصى الفاشلة، وقد تؤدي إلى زيادة عزلة الولايات المتحدة أكثر من إيران التي راكمت خبرة في إنشاء قنوات بديلة للتجارة والتمويل.
وفي حوار إلى صحيفة "خراسان" الأصولية، رأى خبير القضايا الإستراتيجية، مهدي محمدي، أن الحرب دخلت مرحلة حرب الاقتصاد مع أربعة قيود أميركية (الوقت، الأسلحة، الحلفاء، التكاليف)، منتقدًا الرهان على الحرب الاقتصادية والنفسية لخلق قلق يدفع المواطنين لتخزين السلع والاندفاع نحو شراء العملات والذهب.
وأكد الكاتب بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، رحمان برورش، أن واشنطن تواجه مأزق التصعيد والحرب الاقتصادية بعد عجزها عن الحسم العسكري، منتقدًا اعتمادها على العقوبات التي لم تعد تحقق أهدافها، ودعا إلى وقف التصعيد والعودة للمفاوضات المباشرة قبل الانزلاق لمواجهة أوسع.
وفي المقابل كشفت تصريحات محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، عن تفاقم الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة، في ظل تراجع عائدات النفط والضرائب واستمرار العقوبات والضغوط الخارجية.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، فقد اعتراف عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية، حسن قشقاوي، بأن العقوبات تفرض أعباءً ثقيلة على الفئات الضعيفة، ودعا لدعم القطاع الخاص وتقليص حجم الحكومة، كما دعا آخرون إلى إنشاء غرفة عمليات اقتصادية موحدة لتأمين السلع الأساسية ومنع الاضطرابات.
كما شكك مسئولون أميركيون، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، في قدرة الضغط الاقتصادي الإضافي على تغيير سلوك طهران، وحذروا من تداعيات تشديد الضغوط على دفع إيران إلى اتخاذ ردود إقليمية.
وكانت الصحف الإيرانية المختلفة قد تداولت تصريحات دعوة الرئيس مسعود بزشكيان، لإنهاء الحرب وسط ضغوط اقتصادية، معتبرًا أن إنهاءها في ظل ما وصفه بالقوة والعزة أفضل من استمرارها، وانتقد الانقسامات الداخلية، واعترف بقصور أداء المسؤولين في معالجة التضخم والمعيشة.
وعبر صحيفة "إيران" الرسمية، طرح مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاجتماعية، علي ربيعي، والمستشارة الاجتماعية لوزير الصحة، زينب نصيري، مقترحًا لإصلاح الحوكمة في حكومة مسعود بزشكيان تحت عنوان "مسار الدولة المجتمعية"، يقوم على إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، وعدم الاكتفاء بإدارة المشكلات من داخل الجهاز البيروقراطي، والدعوة إلى تقييم الآثار الاجتماعية للقرارات وربطها باحتياجات المجتمعات المحلية.
وفي مقاله بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، أكد محلل الشئون الدولية، فريدون مجلسي؛ أن الوقت قد حان ليتخذ العقلاء قرار إنهاء الحرب، وأن يمنحوا الشعب فرصة للعمل، وتحقيق الدخل، وألا يقلقوا بعد الآن بشأن أسعار البنزين والمواد الغذائية وأبسط تكاليف المعيشة. مضيفًا أن "إنقاذ إيران قد يختصر أكثر من أي شيء آخر في قرار واحد: رفع الإزعاج عن حياة الناس، وإعادة البلاد إلى المسار الطبيعي للتجارة والإنتاج والهدوء".
وفي المقابل حذر المحلل علي علوي، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، من استغلال واشنطن الرغبة الإيرانية لإنهاء المواجهات لرفع سقف مطالبها، وأكد أن السلام لا يعني إنهاء الحرب بأي ثمن، ودعا إلى موقف واقعي يستعد للحرب والسلام معًا، مع طرح أي مبادرة لإنهاء الحرب بصورة دائمة تحفظ عزة إيران ومصالحها، لا بشعارات عامة.
وأكدت صحيفة "إيران" الرسمية أن الانتصار العسكري لا يكتمل دون تحويله إلى مكاسب اقتصادية عبر الدبلوماسية، وحذرت من عرقلة استمرار حالة اللا حرب واللا سلام الاستثمار وزيادة الضغوط المعيشية، ورأى محللون أن التأخير في التسوية السياسية قد يحول المكسب العسكري إلى عبء اقتصادي طويل الأمد.
وانتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة تفاهم إسلام آباد بدعوى أنه كرر تجربة الاتفاق النووي، وأن الحكومة قدمت تنازلات بفتح مضيق هرمز دون رفع عقوبات أو إفراج أموال، داعية لتثبيت إنجازات الحرب ورفض أي تفاوض على المضيق أو القدرات النووية، وعزت ارتفاع الأسعار للحرب الاقتصادية والنفسية.
وفي السياق ذاته تناقلت الصحف الإيرانية دعوة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لاستثمار العلاقات الاقتصادية مع العراق، وتوسيع التعامل بالعملات المحلية، معتبرًا بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أن الانتصار العسكري لا يكتمل إلا بتحويله إلى قوة اقتصادية وتحسن معيشي، وأن الاستقرار والدبلوماسية ضروريان للخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم"، التي تحول المكاسب إلى عبء طويل الأمد.
ووفق صحيفة "خراسان" الأصولية، ينتظر أكثر من 5.3 مليون متقاعد مستحقات متأخرة بقيمة 82 ألف مليار تومان، فيما يبلغ الحد الأدنى للمعاش 16.5 مليون تومان، مقابل سلة معيشة تقترب من 90 مليون تومان، مما يعكس فجوة هائلة بين الدخل ومتطلبات الحياة، وهو ما يتطلب تحركًا نيابيًا للمطالبة بربط الزيادات بالتضخم وإعادة تشكيل المجلس الأعلى للعمل. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": السلام لا يعني الاستسلام.. بل إنهاء الحرب مع الحفاظ على الاستقلال
نقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية، تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، في لقاء إعلامي، حيث رأى أن إيران تمر بمرحلة خطيرة تتضمن ضغوطًا خارجية وأزمات داخلية، مؤكدًا أن المقاومة وحدها لا تكفي، وأن "مذكرة إسلام آباد" تمثل فرصة لتحويل الإنجاز العسكري إلى سلام مشرف يحفظ الكرامة والمصالح، محذرًا من أن استمرار "سياسة اللا حرب واللا سلم" ليست خيارًا مناسبًا.
ودعا إلى "استثمار الوضع الراهن في خفض التوتر وإعادة بناء العلاقات مع العالم والجيران، مع معالجة التضخم والبطالة والضغوط المعيشية"، معتبرًا أن "السلام لا يعني الاستسلام بل إنهاء الحرب مع الحفاظ على الاستقلال".
ونقلت الصحيفة تأييد شخصيات إصلاحية، مثل رسول منتجب نيا، وغلام رضا ظريفيان، هذا الطرح، معتبرين أن "الموقف يدعو لتحويل إنجاز المقاومة إلى فرصة لسلام مشرف، وترميم الثقة بين الدولة والمجتمع، وحذروا من تداعيات إهدار هذه الفرصة على إعادة البلاد للتصعيد والأزمة".
"همشهري": العقوبات الأميركية.. نقل المواجهة إلى الداخل
انتقد رئيس تحرير صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، محسن مهديان، إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض عقوبات قاسية على إيران؛ وأكد أنها تنقل المواجهة إلى الداخل بعد فشل الخيارين العسكري والدبلوماسي، معتبرًا أن الهدف الحقيقي هو الضغط على المجتمع والمسؤولين لدفعهم للتنازلات، وإعادة إثارة الاضطرابات الداخلية.
وأكد "خروج إيران من الحرب بثقة أكبر وأوراق ضغط جديدة، بينما تراجعت الخيارات العسكرية الأميركية، وأن الصين وروسيا لا تعترفان بالعقوبات الجديدة، مما يقلل فاعليتها".
ووضع "الشارع في قلب المرحلة الجديدة"، معتبرًا أن تماسك المجتمع والانسجام الشعبي يمثلان العامل الحاسم في إفشال استراتيجية الضغط الأميركية، وحذر من أن "العقوبات تصبح أكثر خطورة عندما تتحول الضغوط الاقتصادية إلى انقسامات داخلية".
"آرمان ملي": المتشددون يضعفون تماسك الدولة
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، وجه عضو البرلمان الإيراني السابق، جلال رشيدي كوجي، انتقادات حادة للبرلمان والتيارات المتشددة، معتبرًا أن مشروع قانون "مكافحة النفوذ" يفتقر للوضوح، وقد يتحول لأدوات رقابة وضغط، وأن انشغال المجلس بقضايا خلافية في وقت الأزمات الاقتصادية والمعيشية يعكس تقصيرًا في تقديم الحلول.
وهاجم: "التيارات المتشددة لاستغلالها التجمعات الشعبية واتهام المعارضين بالخيانة، مما يحول فرصة الوحدة إلى انقسام ويضعف مؤسسات الدولة، ويرى أن الهدف الأساسي لهذه التيارات هو الحفاظ على بقائها السياسي عبر صناعة استقطاب وهمي، لا استجابة حقيقية لمتطلبات المرحلة".
وتكشف هذه التصريحات عن "اتساع الانتقادات داخل التيار السياسي الإيراني لأداء المتشددين"، خصوصًا مع تزايد الضغوط الاقتصادية والحاجة إلى توحيد الجبهة الداخلية بدل تكريس الصراعات السياسية".
"دنياي اقتصاد": بورصة طهران بين وهم الصعود ومخاطر التصحيح
وصف خبير الأسواق المالية، إبراهيم سماوي، في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، صعود بورصة طهران بنحو 60 في المائة بالهش، لأنه يعتمد كما يقول على المضاربات والسيولة، محذرًا من أن اعتماد المؤشر على شركات كبرى يجعله أقل استقرارًا.
وأضاف خبير الأسواق المالية، محمد مؤذن: "أوصلت أربعة أسابيع من النمو، البورصة إلى نقطة قد يفضل عندها المستثمرون جني الأرباح، وقد تدخل السوق في تصحيح زمني مؤقت مع تذبذب المؤشر، خصوصًا إذا تراجعت التداولات ولم تسد السيولة الجديدة فجوة المعروض، مع بقاء المخاطر السياسية والاقتصادية مؤثرة في سلوك المستثمرين".
ومن جانبه أشار خبير الأسواق المالية، فردين آقابزرغي، إلى أن "تجاوز حاجز 6 ملايين نقطة لا يكفي لإثبات القوة دون مواجهة المنافسة من الذهب والعملات؛ بل قد يتحول الاقتراب من هذا الحاجز من رمز للانتعاش إلى اختبار لقدرة البورصة على الصمود أمام التضخم والمخاطر السياسية وجاذبية الأصول البديلة".
تنوعت اهتمامات الصحف الإيرانية، الصادرة، يوم الخميس 20 أغسطس (آب) بين التهديدات المتصاعدة للدول الخليجية من مغبة التعاون مع واشنطن، والحديث عن تحول مضيق هرمز إلى ساحة لكسر النفوذ الأميركي وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي. بجانب السجال الحاد داخليًا حول قانون "مكافحة النفوذ" وتبعاته.
وصدّرت صحيفة "آكاه" الأصولية، صفحتها الأولى بصورة كبيرة لرئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، علي عبد اللهي، مع رسالته المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي حذر فيها الدول الخليجية من مغبة التعاون مع أميركا باعتباره "لعب بالنار".
وفي مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، رأى الكاتب قاسم غفوري أن بعض دول المنطقة التي تتعاون مع أميركا وإسرائيل ضد إيران تستحق عقابًا صارمًا ودمارًا شاملاً كعقاب ولتكون عبرة للآخرين، ولتعلم أن زمن صبر إيران الاستراتيجي قد انتهى، وأصبح عقاب المعتدي وحده هو الذي يشكل المحور الاستراتيجي لإيران.
وتداولت الصحف الإيرانية مقتطفات من تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى المركز الإعلامي برئاسة الجمهورية، حيث أكد، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن الحرب غيرت حسابات الدول الخليجية الأمنية، وأدركت دول المنطقة أن الاعتماد على القوات الأجنبية لم يعد آمنًا، داعيًا لبناء منظومة أمن جماعية.
وأشاد، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، بدور الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في إدارة المفاوضات، ووصفهما إلى جانب وزارة الخارجية بالمثلث الاستراتيجي الذي ساعد إيران في تجاوز العقبات وتحقيق نتائج عملية على صعيد السياسة الخارجية.
وكشفت صحيفة "سياست روز" الأصولية عن تحول مضيق هرمز إلى اختبار حقيقي لحدود القوة الأميركية، وأن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى تراجع النفوذ الأميركي إقليميًا، في مقابل تعزيز موقع إيران وقدرتها على فرض شروطها.
وهو ما جعل إيران، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أكثر إصرارًا على كسر الحصار الأميركي بعد أن أخفقت واشنطن في تحقيق أهدافها: (تغيير النظام، تدمير القدرات النووية والصاروخية، وقف الدعم للحلفاء)، وسط تراجع شعبية دونالد ترامب، وارتفاع الوقود، وشكوك الدول الخليجية بالحماية الأميركية.
ووفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، فقد دفعت الحرب الولايات المتحدة لتقليص حضورها الثابت في المنطقة، وإعادة تشكيل انتشارها العسكري نحو قواعد أصغر وأكثر حركة، بعد أن كشفت الأضرار عن هشاشة القواعد الكبيرة، مع صعوبة الموازنة بين متطلبات الحرب مع إيران ومواجهة الصين في المحيط الهادئ.
وترى صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية أن ملف تعويضات الحرب يتطلب تحويل المطالبات السياسية إلى وثائق قانونية قابلة للإثبات، ودعت إلى إنشاء صندوق وطني لإعمار الضحايا واستراتيجية طويلة الأمد تجمع التوثيق والدبلوماسية والضغوط الاقتصادية.
ووصفت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إعلان دونالد ترامب وقف المفاوضات مع إيران، بأنه أداة للضغط والمساومة، وليس قرارًا نهائيًا، إذ قررت واشنطن العودة، بعد فشل الخيار العسكري، للعقوبات والحصار الاقتصادي لاستنزاف الاقتصاد الإيراني وتهيئة ظروف أفضل لفرض شروط جديدة.
وداخليًا، وضع ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، موضوع الوفاق أمام اختبار الولاء للنظام، معتبرًا أنه لا يشمل من يبتعدون عن مبادئ الثورة، مستشهدًا بمواقف المرشد الراحل، علي خامنئي، من المصالحة الوطنية، وتحذيرات المرشد الحالي من المرتبطين بأميركا.
وسطلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية الضوء على المواجهة بين البرلمان والحكومة، بعد أن رفضت الأخيرة مشروع قانون "مكافحة النفوذ واختراق الاستخبارات والحكومات الأجنبية في إيران"، بسبب إشكالات أساسية تعرقل التنمية العلمية وتفرض قيودًا على الجامعات والباحثين، ومخالفته للدستور وحقوق المواطنين.
ونقلت صحيفة "إيران" الرسمية عن الخبير القانوني، عباس كريمي، قوله: "هذا المشروع قد يقود الأجهزة الأمنية إلى عناوين خاطئة بشأن مراقبة العلاقات القانونية مع الخارج"، وحذر من "تحويله إلى أداة لتقييد الحريات دون تحقيق الهدف الأمني".
وانتقدت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية إصرار التيار المتشدد على تمرير المشروع، رغم تحذيرات رئيس البرلمان من الانشغال بقضايا هامشية، وأكدت أن تجريم الاتصالات الأكاديمية مع الخارج سيقلص التعاون العلمي، ويزيد هجرة الكفاءات، في وقت يحتاج فيه المواطنون لمعالجة التضخم والمعيشة.
وأجرت السلطة القضائية، بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، حركة تنقلات واسعة شملت تغييرات في 14 محافظة ورؤساء أجهزة، بهدف ضخ دماء جديدة وتحسين الخدمات، لكن التحدي الحقيقي يتمحور حول معالجة المشكلات المزمنة كبطء الفصل في القضايا وتكدس السجون والفساد الإداري.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، ما اعتبرته توظيفًا سياسيًا للتجمعات الليلية في إيران، حيث تحولت هذه الفعاليات التي كان يفترض أن تعزز الوحدة الوطنية إلى منصات لمهاجمة الحكومة والمسؤولين وفريق التفاوض، في وقت تمر فيه البلاد بظروف حساسة تتطلب الحفاظ على التماسك الداخلي.
وإقليميًا، أكد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى العراق، أن المفاوضات لا تثمر دون الاستعداد للحرب، واتهم أميركا، بحسب صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، بالمسؤولية عن أزمات المنطقة، مشيرًا إلى قرب تشكل نظام إقليمي جديد تتراجع فيه التدخلات الأجنبية.
كما ركز، طبقًا لصحيفة "إيران" الرسمية، على تعزيز التعاون الإقليمي وتقليص التدخلات الخارجية، داعيًا لإزالة العقبات التجارية ومشروعات الربط السككي.
ووصفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، الزيارة بأنها تتجاوز تطوير العلاقات لمحاولة التأثير في النظام الإقليمي الجديد، حيث يعكس شعار قوتنا في أخوتنا، وربط أمن العراق وإيران بمفهوم الأمن الداخلي، رغبة طهران في بناء منظومة أمنية إقليمية تقلل حضور أميركا والقوى الأجنبية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": جذور تاريخية للعداء بين إيران وأميركا
ربط الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، حسن رشوند، بين انقلاب "28 مرداد" (19 أغسطس/ آب) 1953، وتنامي انعدام الثقة بأميركا، مؤكدًا أن السياسة الأميركية تجاه إيران والدول الخليجية تقوم على الاستغلال والابتزاز، وأن الاتفاقات مع واشنطن لا توفر ضمانات موثوقة، مستشهدًا بانسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي 2015، في ولايته الأولى.
وانتقد اعتماد الدول الخليجية على أميركا، معتبرًا أن "السلوك الأميركي الراهن يعيد إنتاج نموذج 1953، ويبرر الموقف الرافض للثقة بواشنطن استنادًا للتجربة التاريخية وتصريحات القيادة الإيرانية".
واعتبر أن "الردع عامل يميّز إيران الحالية عن مرحلة ما قبل الثورة"، مدعيًا أن امتلاك القوة جعل تكرار سيناريو 1953 أكثر كلفة، وينتهي برؤية تصعيدية تعتبر الصراع مواجهة تاريخية حول استقلال إيران وموقعها الإقليمي، لا مجرد خلاف دبلوماسي".
"اقتصاد سرآمد": وقف التجارة مع الإمارات.. ضغط اقتصادي أم فرصة لإعادة التموضع؟
قدم تقرير لصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية قراءة في قرار الإمارات وقف التجارة مع إيران، وأكد أنه رغم خطورته على طهران كمركز رئيسي لإعادة التصدير بحجم تجارة 15.1 مليار دولار، فإنه سيكون مكلفًا لأبوظبي أيضًا بنموذجها الاقتصادي القائم على الترانزيت، لكن الخطر الأكبر على إيران يكمن في ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن وصعوبة التحويلات للشركات الصغيرة.
وأشار التقرير إلى أن "الأزمة قد تدفع طهران لإعادة توزيع قنواتها التجارية نحو عمان وقطر والعراق وباكستان، مما قد يحول القرار الإماراتي من أداة ضغط إلى فرصة لإعادة بناء شبكة تجارية أقل اعتمادًا على الإمارات، وإن كانت بتكاليف أعلى على المدى القصير".
وخلص إلى أن "التحدي الأكبر ليس في وقف التجارة نفسها، بل في قدرة إيران على تعويض الدور اللوجستي والمالي لدبي، وأن نجاحها في ذلك قد يحول الضغوط الاقتصادية إلى حافز لإعادة تموضع استراتيجي في علاقاتها التجارية الإقليمية".
"شرق": قاليباف يحذّر من تحويل الشارع إلى ساحة سياسية
استطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء سياسيين، في تحذير رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، من تحويل الشارع إلى ساحة سياسية؛ حيث اعتبر الباحث والناشط السياسي، غلام علي رجائي، أن التحذير جاء متأخرًا بعد توظيف الشارع لخطاب أيديولوجي محدد، وأن محاولة احتكاره أو فرض شعارات متشددة عليه تؤدي لإقصاء قطاعات من المجتمع وإضعاف الرصيد الاجتماعي. وحذر "من تداعيات تصعيد الخطاب السياسي والتهديدات بالعقاب، على إمكانية تحويل الشارع من مصدر تضامن إلى عامل استقطاب".
وبدوره انتقد عضو اللجنة المركزية بحزب "نداء الإيرانيين"، عيسى تشمبر، تحويل الشارع إلى أداة بيد أي تيار في غياب تمثيل واضح، مما يجعله عرضة للاحتكار السياسي".
وخلصت الصحيفة إلى أن "الرهان على الوحدة عبر تقييد التعدد السياسي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويعمّق الفجوة بين السلطة والمجتمع، خصوصًا مع الضغوط المعيشية وملف الوقود، بدلاً من تعزيز التماسك الوطني".
"همشهري": العجز عن إدارة قضية الحجاب يعكس ضعفًا حكوميًا
يرى رئيس تحرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، محسن مهدیان، أن اختزال القضية الراهنة في ثنائية الحجاب وغير الحجاب، لم يعد يعكس جوهر المشكلة، والتي تتمثل من وجهة نظره، في انفلات الحوكمة وعدم قدرة السلطة على تحديد قواعد واضحة وحدود معروفة للمواطنين.
وأضاف أن "ترك القضايا الاجتماعية تتفاقم ثم التعامل معها أمنيًا بدلاً من وضع سياسات واضحة لمعالجتها، إنما يعكس ضعفًا في أدوات الحكم والإدارة. وانتقد حصر خيارات السلطة بين غياب القانون أو القمع، مؤكدًا أن التكنولوجيا والبيانات تتيح وسائل أكثر ذكاءً للتنظيم". وتابع: "الحكم لا يمكن أن يتعطل بحجة أن الوقت غير مناسب للحل، وأن العجز عن إدارة قضية الحجاب يعكس ضعفًا في أدوات الحوكمة، وليس جوهر الأزمة الاجتماعية".
نفذت السلطات الإيرانية، يوم الخميس 20 أغسطس (آب)، حكم الإعدام بحق قائم حسيني، المعروف باسم أريان، على خلفية مشاركته في الاحتجاجات بمدينة أصفهان، في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليصبح خامس شخص يُعدم في هذه القضية، التي أثار خبراء أمميون مخاوف بشأن سلامة محاكمات المتهمين فيها.
ووصف القضاء الإيراني حسيني بأنه مواطن أجنبي، دون أن يحدد جنسيته. وقال مصدر مطلع على القضية لـ «إيران إنترناشيونال» في وقت سابق من هذا الشهر إن حسيني كان ابن عم غُل محمد محمدي، وهو مواطن أفغاني أُعدم سابقًا في القضية نفسها، ما يشير إلى احتمال أن يكون حسيني أفغانيًا أيضًا.
وقال المركز الإعلامي للسلطة القضائية إن حسيني، أُعدم صباح الخميس، بعد أن أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام الصادر بحقه. وأضاف أنه أُدين بتهم من بينها "المحاربة"، أي «شن الحرب على الله»، و"الإفساد في الأرض"، فضلًا عن تخريب الممتلكات والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي.
خامس عملية إعدام في قضية ميدان علي خاني
حُكم بالإعدام على 12 شخصًا في قضية "ميدان علي خاني"، التي تعود إلى الاحتجاجات التي شهدتها أصفهان في 8 يناير الماضي.
وأعدمت السلطات الإيرانية غُل محمد محمدي وعرفان إسفندياري في 19 يوليو (تموز) الماضي، ثم أعدمت أميرحسين صفاري وأبوالفضل سباهي في 28 من الشهر ذاته. ومع إعدام حسيني يوم الخميس، يرتفع عدد المتهمين الذين نُفذ بحقهم حكم الإعدام في هذه القضية إلى خمسة.
وأُعدم صفاري وسباهي شنقًا بعد نصب منصة للإعدام في ميدان علي خاني، وهو المكان الذي شهد احتجاجات يناير. وتجمع أشخاص بالقرب من الميدان طوال الليل وسط انتشار أمني كثيف ومخاوف من تنفيذ أحكام إعدام وشيكة.
واتهمت السلطات الإيرانية المتهمين بالتورط في مقتل أربعة من أفراد قوات الأمن، إضافة إلى إحراق الممتلكات وأعمال التخريب خلال الاحتجاجات.
القضاء الإيراني يدعي مشاركة حسيني في أعمال عنف قالت السلطات الإيرانية إن حسيني شارك في الاضطرابات التي وقعت في ميدان علي خاني بأصفهان في 8 يناير الماضي، والتي قُتل خلالها أربعة من أفراد قوات الأمن.
وذكر القضاء أن حسيني أقر بوجوده أثناء الاضطرابات وحمله سلاحًا أبيض. وقال إنه كان يرتدي سترة وقبعة وقناعًا، وأغلق هاتفه المحمول لتجنب التعرف عليه أو تعقبه.
كما اتهمه القضاء بالمشاركة في إحراق مسجد أمير المؤمنين في منطقة "ملك شهر" بأصفهان في الليلة نفسها.
وقالت السلطات إن حسيني أُدين بحمل السلاح و«إثارة الخوف والرعب»، والتسبب في انعدام الأمن على نطاق واسع، والعمل ضد الأمن القومي، وتخريب الممتلكات العامة، والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي.
وأضاف القضاء أن المحكمة العليا نظرت في طعن حسيني وأيدت حكم الإعدام قبل تنفيذه يوم الخميس.
خبراء أمميون يشككون في نزاهة المحاكمات قبل عمليات الإعدام التي نُفذت في 28 يوليو الماضي، دعا خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية إلى وقف إعدام المتهمين الآخرين في قضية ميدان علي خاني.
وقال الخبراء إن إصدار أحكام بالإعدام بحق 12 شخصًا في جلسة واحدة، وفي محكمة مغلقة، ودون وضوح بشأن المسؤولية الفردية لكل متهم، ينتهك معايير المحاكمة العادلة المعمول بها.
وأشار الخبراء، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، بقيادة ماي ساتو، إلى أن المتهمين، الذين تتراوح أعمارهم بين أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينيات، تعرضوا، وفقًا للتقارير، للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وفي بعض الحالات لسوء المعاملة.
كما أعربوا عن مخاوفهم من اعتماد الأحكام بدرجة كبيرة على اعترافات بُثت عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، في حين عُقدت جلسات المحكمة الثورية خلف أبواب مغلقة ولم تُنشر الأحكام على الملأ.
وأثارت جماعات حقوقية أخرى مخاوف بشأن إمكانية الوصول إلى محامين مستقلين وملفات القضية.
تصاعد عمليات الإعدام بعد الاحتجاجات الأخيرة يأتي إعدام حسيني في ظل تصاعد أوسع في استخدام عقوبة الإعدام في قضايا مرتبطة بالأمن القومي، عقب الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرًا.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في 5 أغسطس الجاري إن إيران أعدمت ما لا يقل عن 56 شخصًا بتهم مرتبطة بالأمن القومي منذ 19 مارس (آذار) الماضي، بينهم 27 شخصًا في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها البلاد في وقت سابق من العام.
وأضاف تورك أن أكثر من 100 شخص آخرين يواجهون تهمًا مماثلة واحتمال صدور أحكام بالإعدام بحقهم، داعيًا السلطات الإيرانية إلى وقف عمليات الإعدام والتحرك نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
تنوعت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 19 أغسطس (آب)، بين تقييم حالة اللا حرب واللا سلم، والانقسام السياسي بشأن التفاوض المباشر مع واشنطن، وتثبيت ما سمته المكاسب العسكرية عبر ورقة مضيق هرمز والتمدد الإقليمي، بجانب التحذيرات من تفاقم التضخم بسبب رفع أسعار البنزين.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء خبراء في حالة "اللاحرب واللا سلم"؛ حيث أكدوا أن الحرب أعادت تشكيل معادلات القوة، وأن إيران تواجه اختبارًا بين فرض رؤيتها للنظام الإقليمي أو الاكتفاء بمراقبة ترتيبات تفرضها قوى أخرى، وحذروا من كلفة هذا الوضع، مع الدفاع عن التفاوض لتثبيت المكاسب.
وفي المقابل دعت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة إلى التخلي عن مذكرة التفاهم مع واشنطن، والانتقال لكسر الحصار عبر الجمع بين قوة الميدان وحشد الشارع، معتبرة أن استمرار التعامل معها يبعث رسالة ضعف تشجع الخصم على الضغط. كما قال مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، عبر الصحيفة ذاتها، على أميركا فهم إيران من شوارعها؛ مشيدًا بالحضور الشعبي كضمانة للاستقلال، مؤكدًا أن إيران تقبل الحوار، لكن عزتها غير قابلة للتفاوض، على حد تعبيره.
وقد جدد إصلاحيون، بحسب صحيفة "سياست روز" الأصولية، الدعوة للتفاوض المباشر مع واشنطن مع انتهاء مهلة تفاهم إسلام آباد، باعتباره الحل الأمثل، وفي المقابل أكد المعارضون أن العودة للتفاوض دون ضمانات تنفيذية وآليات تحقق قد تعيد أخطاء الماضي.
وتسعى إيران، وفق صحيفة "آكاه" الأصولية، إلى تثبيت مكاسبها في مضيق هرمز عبر التفاوض مع عمان، التي تتعرض لضغوط أميركية خوفًا من تكريس النفوذ الإيراني على أهم ممرات الطاقة العالمية، ومِن ثمّ فقد تحول مضيق هرمز إلى اختبار حقيقي لمصداقية واشنطن وقدرة طهران على تحويل المكاسب العسكرية إلى دبلوماسية واقتصادية.
وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة رسائل رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في كلمته بافتتاح الجلسة العلنية للبرلمان عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، حيث حذّر بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، من تحويل الحرب إلى ساحة سياسية، كما ربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ أميركا لتعهداتها، ورفض رفع سعر البنزين، وطالب التلفزيون الرسمي بأن يكون مصدر أمل.
وأكد، بحسب صحيفة "جوان" الأصولية، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد وفرت فرصة لرفع الحصار، وتعزيز الصمود الاقتصادي، وإعادة بناء القدرات الدفاعية، مشددًا على استعداد إيران لإلحاق هزيمة أشد بالعدو بما يتناسب مع اعتداءاته.
وبدوره شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في لقاء عدد من المتخصصين في مجال الزراعة، على ضرورة إصلاح الهيكل الإداري للدولة، وأكد أن البيروقراطية وبخاصة في مجال الزراعة تعرقل علاج المشكلات. ونقلت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة عن الخبير الاقتصادي، محمد طبيبيان، قوله:" المشكلة الأساسية ليست نقص المعرفة أو الخبراء، بل هيكل اتخاذ القرار وهيكل المصالح، وتناقض رؤى التنمية منذ انتصار الثورة، ما يستدعي إصلاح آلية القرار وإيجاد انضباط مالي ونقدي وإعادة الثقة.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أداء الحكومة على خلفية تحول شعار الوفاق الوطني إلى تساهل مفرط مع المتشددين، الذين يسعون لعرقلتها، ودعت إلى الحزم مع المعرقلين والاستناد لدعم الناخبين، وحذرت من أن الوفاق الحقيقي يجب أن يكون مع المجتمع ومصالحه، لا مع التيارات المعرقلة.
وعبر صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية حذَّر البرلماني السابق، جلال رشيدي كوجي، من تحويل مشروع قانون مكافحة النفوذ إلى أداة لتقييد المواطنين وإسكات المنتقدين، في حين أن النفوذ الأخطر موجود داخل المؤسسات الحساسة، وانتقد تحويل مواجهة النفوذ إلى مواجهة المجتمع بدلاً من معالجة الثغرات الأمنية.
ولا تزال أزمة البنزين تحظى باهتمام الصحف الإيرانية، حيث طرحت صحيفة "جوان" الأصولية ثلاثة سيناريوهات، من بينها الإبقاء على الوضع الحالي، ورفع سعر البنزين الإضافي، وتطبيق نموذج البنزين للفرد عبر الرقم القومي، وشددت على أن التحدي ليس في الاختيار، بل في التنفيذ دون زيادة الضغوط المعيشية، مع استحضار احتجاجات 2019 كدليل على حساسية الملف اجتماعيًا.
وبدوره حذر الخبير الاقتصادي، محمد حقكو، عبر صحيفة "خراسان" الأصولية، من تحول تطبيق السعر الرابع إلى صدمة تضخمية، مؤكدًا أن المشكلة هي فجوة الاستهلاك والإنتاج، ورفع الأسعار المتسرع ليس حلاً للعجز الفوري. ومن جهته دعا الخبير مجيد شاكري إلى معالجة الهدر والتهريب، والتوسع في استخدام الغاز الطبيعي، وإصلاح التوزيع قبل أي زيادة سعرية.
وفي صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية نفى الخبير الاقتصادي، محمد مهدي بهكيش، أن تعوض زيادة دعم الكوبون وحدها آثار التضخم المستدامة؛ لأن الحل مرتبط بزيادة الدخل الحقيقي وتحفيز الاقتصاد، وحذر من ربط دعم دائم بمصادر غير مستقلة كالنفط.
وإقليميًا، سلطت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الضوء على زيارته الأخيرة إلى بغداد، ونقلت عن الكاتب الصحافي عماد سليماني، قوله: "تهدف هذه الزيارة إلى احتواء الضغط الأميركي على فصائل المقاومة، ومنع حدوث فراغ أمني في كردستان العراق، بالإضافة إلى أبعاد اقتصادية وسياسية أخرى". والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": ثلاثة سيناريوهات أمام إيران وأميركا بعد انتهاء مهلة الـ 60 يومًا
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طرح محلل الشؤون الدولية، حشمت الله فلاحت بيشه، ثلاثة سيناريوهات لمرحلة ما بعد انتهاء مهلة تفاهم إسلام، تتضمن: استمرار الحصار الأميركي والضغط الاقتصادي مما قد يدفع إيران لنهج هجومي عبر هرمز، أو استئناف العمل العسكري وهو الأقل احتمالاً لتبعاته، أو العودة للتفاهم مع رفع الحصار وفتح هرمز بوساطة عمان وتمديد الهدنة لمفاوضات.
وانتقد: "أداء دول المنطقة خلال فترة الستين يومًا، معتبرًا أنها لم تتمكن من توفير آلية تقود إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، فيما طغت الاستعدادات العسكرية على المسار الدبلوماسي".
وحذر من أن "استمرار الوضع سيؤدي لخسارة الجميع"، داعيًا الطرفين إلى "العودة لتفاهم إسلام آباد كطريق لتجنب أضرار أكبر".
"سياست روز": الحكومة تُحمّل الحرب فشلها الاقتصادي
هاجم رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، الحكومة، واتهمها بالتهرب من مسؤولية الفشل الاقتصادي باستخدام ذريعة الحرب، مشيرًا إلى أن جذور الأزمة سبقت الحرب بارتفاع تضخم الغذاء لـ 105 في المائة والتضخم السنوي 68 في المائة رغم إيرادات نفطية وضريبية مرتفعة، مع انتقاد وعود زيادة دعم الكوبون غير المحققة وارتفاع الأسعار".
ورفض "اتجاه الحكومة إلى تطبيق سياسة تحرير الأسعار في اقتصاد لا تواكب فيه الأجور التضخم"، متسائلاً عن "ازدواجية المعايير في تبرير الزيادات الحكومية، ومتهمًا الحكومة بإدارة فاشلة أكثر من كونها نتيجة حتمية للحرب".
كما انتقد "التأخر في دفع مستحقات المتقاعدين، داعيًا لدراسة التجربة الروسية خلال الحرب، محملاً الحكومة مسؤولية استمرار الأزمة المعيشية".
"كيهان": الانتقال من الردع الدفاعي إلى "الهجومي"
وفي حوار إلى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، عبر رئيس منظمة التخطيط سابقًا، داود منظور، عن اعتقاده بأن التغييرات العسكرية الأخيرة، تعكس نموذج حوكمة جديدًا يقوم على مركزية القيادة، وبناء شبكات اجتماعية وربط الأمن والاستخبارات والتعبئة بالتكنولوجيا والخدمات، مع الانتقال من الردع الدفاعي إلى الردع النشط والهجومي وتعزيز التفوق المعلوماتي وسرعة الاستجابة.
وأشار إلى أن الأحكام تهدف إلى تقليل تعدد مراكز المسؤولية، وتقريب التخطيط الاستراتيجي من القيادة العملياتية، مع دور لـ "الباسيج" كشبكة مجتمعية لتنظيم المواطنين وجمع المعلومات ومواجهة التهديدات المركبة وتقديم الخدمات الاجتماعية".
ووصف "هذا النموذج بحوكمة القيادة الميدانية في المركز، وحوكمة شبكية- تعبوية في المجتمع، مشددًا على أن نجاحه يتطلب مشاركة شعبية نشطة واستثمارًا في القدرات المجتمعية وربط الأمن بالخدمات وتعزيز الثقة الاجتماعية".
"شرق": قانون "مكافحة النفوذ".. مواجهة الاختراق أم توسيع دائرة القيود؟
استطلع تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء السياسيين في مشروع قانون مكافحة النفوذ، وسط تحذيرات من اتساع نطاقه ليشمل المجالات العلمية والإعلامية، مما قد يخلط بين النفوذ المشروع والتجسس ويزيد العزلة والرقابة الذاتية.
وانتقد السياسي محمد علي أبطحي "الخلط بين العمل الإعلامي العلني والتجسس"، معتبرًا أن تقييد التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية قد يحرم طهران من إيصال روايتها، بينما يرى النائب محمود عباس زاده أن "المشكلة ليست نقص القوانين بل تراكم التشريعات وضعف اكتشاف بؤر النفوذ الحقيقية".
وحذر السياسي والأكاديمي، جلال جلالي زاده، من أن "المشروع قد يعزز النهج الأمني ويقيد الصحافيين والأكاديميين، مهددًا رأس المال الاجتماعي، ويخلص التقرير إلى أن المشروع قد يكون مسحًا لصورة المشكلة وليس علاج لمصادر النفوذ الحقيقية".
"مردم سالاري": التضخم يلتهم أجور العمال
كشف تقرير لصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية عن فجوة حادة بين تكلفة سلة معيشة الأسرة العمالية (90 مليون تومان) والدخل الشهري (24 مليونًا)، مع انتقاد تعامل السلطات مع الأزمة كمراجعة إدارية، بينما يلتهم التضخم أي زيادة؛ حيث بلغ تضخم الغذاء 66 في المائة وأعلى للسلع الأساسية.
وينقل عن عضو المجلس الأعلى للعمل، علي خدائي "عدم كفاية زيادة الأجور بالنظر إلى سوء وضع العمال المعيشي"، بينما حذر خبير العمل، وحيد حاجي زاده، من تحول مراجعة المزايا إلى إجراء شكلي، والانتقاد الأساسي أن السياسات تحمل العمال كلفة التضخم والعقوبات دون معالجة الجذور".
وخلص التقرير إلى أن "تأخير مراجعة الأجور يعني خفضًا إضافيًا للدخل الحقيقي، وأن استمرار الفجوة ينذر بتحويل أزمة التضخم من اقتصادية إلى أزمة اجتماعية ومعيشية عميقة".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 18 أغسطس (آب) على التحول الاستراتيجي في السياسات الإيرانية، عبر توظيف مضيق هرمز كورقة ضغط ودعوات لفرض تكاليف مباشرة على واشنطن وإسرائيل في ظل هشاشة التفاهمات السياسية.
وعلى الصعيد الداخلي، برزت تأكيدات حكومية على الجاهزية لأسوأ الظروف، والسعي لتأمين المعيشة، ورفع الحجب عن الإنترنت، وسط تحذيرات اقتصادية وخبرية من تفاقم التضخم الغذائي وضغوط الموازنة.
وقد نقلت صحيفة "جوان" الأصولية المتشدد، عن نائب القائد السياسي للحرس الثوري يداﷲ جواني، أن طهران تنظر إلى هرمز كأداة ضغط وتربط فتحه أمام الملاحة بعودة واشنطن لتفاهم إسلام آباد، والقبول بالترتيبات الإيرانية في المضيق.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، حذر خبير السياسية الدولية عل بيكدلي، من أن استمرار إغلاق هرمز دون مكاسب سياسية واقتصادية، لأنه قد يستنزف قيمته الاستراتيجية وفعاليته حيث تندفع الدول لاستخدام مسارات بديلة، داعيًا لتوظيفه كورقة تفاوضية مرتبطة برفع العقوبات والإفراج عن الأموال.
وتبدو طهران بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أمام معادلة صعبة: فهى تريد الحفاظ على ورقة هرمز وتعزيز دورها الإقليمي، لكنها لم تنجح بعد في تحويل هذه الورقة إلى اتفاق سياسي واضح ومستدام. وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، نفى أستاذ العلوم السياسية شهروز شريعتي، أن يكون تفاهم إسلام آباد بداية سلام، ولكن أداة لتنظيم الصراع وقواعد تمنع العودة للحرب، وأكد أن التجارب السابقة أثبتت هشاشة التفاهمات أمام تغير الحسابات السياسية.
ودعت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لتفعيل استراتيجية فرض التكلفة، والانتقال من احتواء التهديد إلى فرض تكاليف مباشرة على أمريكا وإسرائيل عبر مضيق هرمز وتكثيف الضغوط على البنية التحتية الإسرائيلية، مع احتمال الانتقال من الردع الدفاعي للهجومي. وأكد قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن خرق أمريكا المتكرر لتفاهم إسلام آباد أنهى سياسة إدارة التوتر ودفع إيران للانتقال من الصبر الاستراتيجي إلى سياسة هجومية تقوم على ردع المعتدي ورفع كلفة الضغط، وتحويل مضيق هرمز إلى ورقة سيادية واقتصادية للضغط على واشنطن وحلفائها.
بدوره قدم الكاتب حميد رضا عظيمي، في مقاله بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، تعيين محسن رضائي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، وتصاعد نبرة القوات المسلحة، وتقرير وول ستريت جورنال عن إعادة ترتيب البنية الأمنية وتعزيز القدرات الصاروخية الإيرانية، كمؤشر على انتقال إيران لنهج أمني أكثر هجومية.
وفي مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، انتقد الكاتب محمد إيماني، التصريحات عن هشاشة الوضع المائي أو احتمالات إخلاء طهران، وطرح المفاوضات كأداة لمعالجة الأزمات، مستحضرًا تجربة حكومة حسن روحاني لتأكيد أن الاعتماد على الاتفاقات مع الغرب يقود إلى التعثر، مقابل تقديم حكومة إبراهيم رئيسي نموذجًا ناجحًا للاقتصاد المقاوم.
على صعيد آخر، نشرت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، مقتطفات من تصريحات النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف، في لقاء مع أرباب الصحافة والإعلام، حيث أكد استعداد الحكومة لأسوأ الظروف، وأنها تولي أهمية خلال العامين القادمين تحقيق استقرار السوق وتأمين المعيشة ورفع الصمود الاجتماعي، مع سياسات تدريجية لتغيير سعر البنزين وإغلاق ملف حجب الإنترنت. وحذر بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من تداعيات تجاهل وإغفال الصمود الاجتماعي، لأنه قد يدفع العدو لتكرار أحداث مشابهة لما كان في ديسمبر الماضي. ووفق صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، فقد طلب إلى وسائل الإعلام المساهمة في الحفاظ على الهدوء والثقة الاجتماعية، واقترح إنشاء غرفة تفكير مشتركة تضم الحكومة والنخب ووسائل الإعلام.
وشددت صحيفة "خراسان" الأصولية، على أهمية قرار إغلاق ملف حجب الإنترنت باعتباره ضرورة أمنية، بعدما تسبب في دفع ملايين الإيرانيين لاستخدام برامج لكسر الحجب غير موثوقة تخلق ثغرات سيبرانية، دون منع المحتوى، مما جعل السياسة محدودة الفاعلية ومكلفة. وانتقد خبير الشؤون الدولية مرتضى خبازيان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تطاول بعض المتشددين على المسؤولين، وأكد أنه يعكس شعورًا بالحصانة من المساءلة، وغرورًا سياسيًا نتاج عقود من النفوذ، وحذر من تعزيز فقاعة المعلومات للقناعة الذاتية والاستقطاب، وأن الثقة المفرطة قد تؤثر على تقييم الواقع موضوعيًا.
اقتصاديًا، بلغ بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، مؤشر تضخم المواد الغذائية في إيران 128.1% مقابل 87.9% للتضخم العام، مما أدى لانخفاض استهلاك اللحوم والألبان بنسبة 25-50%، مع نمو تكاليف الإنتاج أحيانًا إلى 350% ما أدى إلى إيقاف خطط زيادة الإنتاج، بينما عزت وزارة الزراعة الارتفاع الجماح للحرب والتضخم.
ولم تتجاوز ميزانية التعليم في إيران بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، نسبة 13% من الموازنة العامة رغم حاجتها لـ20%، مما جعل حصة الطالب منخفضة وتراجع مستوى المهارات، ورغم ارتفاع الأرقام الاسميةإلا أن التضخم وتكاليف التشغيل تلتهم الزيادة، مما يجعل المدرسة معطلة خلف سد تحسين الجودة ويعكس نظرة حوكمة لا تولي التعليم أولوية كافية.
ولم تعد الأزمة الاقتصادية، تسمح للحكومة بحسب مقال علي دوستي موسوي، بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، برفع الأسعار وتقليص الدعم، ودعا إلى مكافحة الفساد واسترداد الأموال من الوسطاء النفطيين وشبكات التهريب كبديل أسرع، فقد تفوق الموارد المستردة ما تحاول الحكومة تحصيله من المواطنين.
فيما أعدت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، ملف بمناسبة مرور أربعين يومًا على تشييع المرشد السابق، وتحويل هذه المناسبة تحولت إلى منصة لتثبيت إرثه السياسي والعسكري، مع التركيز على مفاهيم الاعتماد على الذات والاقتصاد المقاوم وبناء القوة متعددة الأبعاد، مع التأكيد على استمرار نهج المقاومة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اطلاعات": هرمز بين فرصة التعاون ومخاطر تدويل الأمن
في مقاله بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، يصف الدبلوماسي البارز د. محمد طاهري، مضيق هرمز بالشريان الحيوي للاقتصاد العالمي، وسلط الضوء على المقترح العماني بشأن الاتفاق على آلية إقليمية مشتركة بمشاركة إيران وعمان ودول خليجية لتعزيز التنسيق، معتبرًا أن استمرار الاتصالات مؤشر إيجابي، لكن نجاحها يتوقف على موافقة الدول والقانون الدولي وآليات واضحة.
وأكد:" الأمن المستدام لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى مصالح اقتصادية متبادلة وثقة بين دول المنطقة. فخفض المخاطر الجيوسياسية سيؤدي إلى تقليص تكاليف النقل والتأمين، وتعزيز التجارة والاستثمار وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد".
وربط:" مستقبل الخليج وهرمز بالتعاون، والثقة المتبادلة، وإدراك المصالح المشتركة بين دول المنطقة؛ إذ يعد الأمن والتنمية، في عالم اليوم، مكملين لبعضهما بحيث يستحيل تحقيق أحدهما دون الآخر".
"همشهرى": واقع النصر الإيراني بين إفشال الأهداف وهزيمة أمريكا
انتقد محسن مهديان رئيس تحرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، قراءة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، للانتصار بأنه فشل أمريكا وإسرائيل في تحقيق أهدافها المعلنة، لكن هذا الوصف على صحته لا يمثل سوى الحد الأدنى من معنى الانتصار، حيث تجاوزت المواجهة، مجرد إحباط أهداف الخصم إلى إلحاق هزيمة بالولايات المتحدة نفسها.
وأضاف:" كشفت الحرب نقاط ضعف في الانتشار العسكري الأمريكي ومنظومات الدفاع، وأثرت في ثقة حلفاء واشنطن، وألحقت كلفة اقتصادية وعسكرية أضعفت صورتها بالمنطقة".
وخلص إلى أن:" أهمية هذا التوصيف لا تتعلق بالماضي بل بالمفاوضات المقبلة، فاعتبار أمريكا طرفًا فشل في تحقيق أهدافه يختلف عن اعتبارها قوة تعرضت لهزيمة استراتيجية أصابت هيبتها، مما سينعكس مباشرة على سلوك الطرفين على طاولة التفاوض".
"آرمان ملى": سيناريوهات التفاهم الإيراني–الأمريكي بين التهدئة واحتمال التصعيد
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، يرى محلل الشؤون الدولية مرتضى مكي، أن انتهاء مهلة تفاهم إسلام آباد يضع العلاقات الإيرانية–الأمريكية أمام عدم يقين، مع تضارب إشارات الطرفين، مؤكدًا أن طرح سيناريوهات كاستمرار التعليق مع ضغوط اقتصادية تزيد السخط الداخلي وتهيئ لتصعيد عسكري إسرائيلي، أو اتفاق محتمل قبل أو بعد الانتخابات الأمريكية رهنًا بحسابات الطرفين.
وانتقد:" الرهان على أن العقوبات ستجبر إيران على تنازلات، مشيرًا لقلق رأي عام أمريكي من تداعيات الحرب، وارتفاع أسعار الوقود، وتأثيرها على الانتخابات.
وشدد على:" ضرورة تفعيل الدبلوماسية وإحياء التفاهم مع مواصلة مفاوضات هرمز مع عمان، معتبرًا أن دول المنطقة باتت تدرك كلفة المواجهة، وأن موقفها الرافض لاستمرار الحرب قد يضغط على واشنطن للعودة للتفاوض". "آكاه": المفاوضات السرية.. مناورة أمريكية للتغطية على المأزق الاستراتيجي
في صحيفة "آكاه" الأصولية، يرى رئيس القسم السياسي هادي رضائي، أن الادعاءات بوجود قنوات اتصال سرية بين دونالد ترامب والحرس الثوري، ليست سوى مناورة أمريكية لإدارة تداعيات الأزمة وإخفاء عجزها، مستشهدًا بنفي الحرس الثوري، معتبرًا أن الموقف الإيراني الرسمي يفصل بين المؤسسة العسكرية والدبلوماسية، ويربط الترويج لهذه الأخبار بمحاولة تهدئة أسواق الطاقة والتضخم.
وأكد:" الحديث عن قنوات خلفية لا ينسجم مع صنع القرار في إيران، معتبراً أن واشنطن تحاول بث الشك بين الأطراف الإقليمية والضغط على حلفائها".
وخلص إلى أن:" هذه الادعاءات هي أوهام وكوابيس الفشل الأمريكي، ولا تعكس أي تحول حقيقي في العلاقات، بل محاولة لإدارة الإدراك العام وإخفاء العجز عن تحقيق توازن سياسي مع طهران".
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، عدة ملفات سياسية وأمنية واقتصادية؛ إذ تصدرت المشهد تصريحات قائد الجيش برصد مكافأة لقتل الجنود الأميركيين، إلى جانب إبراز ورقة مضيق هرمز كعنصر ضغط، واستمرار الانقسام الداخلي ومقترح تأسيس اتحاد للدول الناطقة بالفارسية.
وتداولت الصحف إعلان القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، خلال مراسم بمناسبة يوم الصحافي، تخصيص مكافأة قدرها 30 ألف دولار، أي نحو خمسة مليارات تومان، لمن يقتل جنديًا أميركيًا أو يأسره ويسلمه للجيش، ومضاعفة المكافأة المخصصة للعسكريات.
وأضاف، بحسب صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، أن مضيق هرمز تحول بعد الحرب الأخيرة إلى ورقة جيوسياسية واستراتيجية أساسية بيد إيران، مؤكدًا عدم السماح بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، إذ تمثل السيطرة على المضيق شرطًا أساسيًا لإنهاء الحرب وإبعاد شبح التهديدات الجديدة.
وفي تعليقه كتب خبير الشأن الدولي، حسين كنعاني مقدم، بصحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران:" هذا الإعلان خطوة جديدة وغير مسبوقة حتى في الحرب مع العراق، تهدف إلى الردع وتحذير القوات الأميركية بأن المنطقة ليست آمنة لهم، مما يرفع كلفة أي تدخل بري ويجعل المخاطر تتربص بهم".
وربط الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، سعدالله زارعي، بين الحضور الشعبي الواسع وإفشال المخطط الأميركي- الإسرائيلي، مؤكدًا أن تماسك الشارع حال دون اضطرابات، وساعد في كشف الشبكات المعادية، وحذر من أن الانقسامات الداخلية قد تمنح الخصوم فرصة لتحقيق ما عجزوا عنه عسكريًا.
ويتجاوز تفاهم طهران ومسقط بشأن هرمز الاتفاق الفني، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية؛ بل قد يمثل إعادة توزيع للنفوذ بتعزيز الدور الإيراني-العماني في إدارة الملاحة وتقليص هامش النفوذ الأميركي، مما يتعارض مع هدف واشنطن في الحد من النفوذ الإيراني.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء سياسيين من التيارات الأصولية والإصلاحية، في دفاع الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، عن تفاهم إسلام آباد؛ حيث وصفوه بأحد أهم الوثائق في القرون الأخيرة، وأنه يضمن مصالح إيران، وشددوا على ضرورة الاستفادة من الدبلوماسية لتقليل تكاليف الاستنزاف، وسط تشكيك في التزام الولايات المتحدة.
وقدمت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، مذكرة تفاهم إسلام آباد كأداة نجحت إيران من خلالها في حماية حزب الله ووقف التوسع الإسرائيلي بلبنان باستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على واشنطن.
وانتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، خطاب التقليل من شأن العدو، وكذلك أمنيات إطالة فترة الحرب، وربطت بين تخلف إيران عن مكانتها الحقيقية والصراعات والعقوبات، ودعت إلى تجنب الحرب والانشغال بالبناء العلمي والصناعي، ورأت في دعاة الحرب خطرًا على البلاد.
وفي المقابل أشاد أمين مجلس الأمن القومي، محسن رضائي، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بحركة التعيينات العسكرية الأخيرة، ووصفها بالخطوة الحكيمة التي عززت القدرات الدفاعية وأربكت حسابات أميركا وإسرائيل، وتعكس استمرارية نهج المرشد مجتبى خامنئي في المقاومة، والاستعداد لمواجهة أي تصعيد مقبل.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، تأتي إعادة هيكلة القيادة العسكرية في توقيت حساس كرسالة ردع وطمأنة للداخل، لكن قيمتها الفعلية ستتحدد بقدرتها على معالجة نقاط الضعف التي ظهرت خلال المواجهات الأخيرة وتحسين التنسيق بين مكونات القوات المسلحة.
وعلى صعيد آخر، تداولت الصحف الإيرانية، مقترح النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، بتأسيس اتحاد الدول والمناطق الناطقة بالفارسية، خلال لقاء وزير الطاقة والموارد المائية في طاجيكستان، وقال: يمكن لمثل هذا الاتحاد أن يرفع من مستوى التعاون الثقافي والحضاري في الفضاء الفارسي".
وانتقد أمين عام حزب جمهورية إيران، رسول منتجب نيا، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طريقة تعامل الحكومة مع السخط الشعبي، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الاحتجاج بل في رفض الاعتراف بأسبابه، محذرًا من أن المعالجة بالكلام لن تحل المشكلات الاقتصادية، ودعا لمواجهة المافيا الاقتصادية.
وعبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حذر نائب وزير الصحة، علي رضا رئيسي، من تفاقم أزمة العزوبية في إيران، مؤكدًا أن المشكلة ليست تراجع الرغبة في الإنجاب، بل تعقد شروط الزواج بسبب أزمة السكن وعدم الاستقرار الوظيفي والضغوط الاقتصادية، مما قد يجعل السياسات السكانية عاجزة عن تحقيق أهدافها.
وانتقدت صحيفة "سياست روز" الأصولية توجه الحكومة لرفع أسعار البنزين لمعالجة ارتفاع الاستهلاك، في حين أن المتهم الرئيسي هو قطاع صناعة السيارات التي تستهلك كميات تفوق المعايير العالمية، ما يجعل المواطن يدفع ثمن إخفاق صناعة السيارات بدل معالجة الأسباب البنيوية.
كذلك انتقد رضا ظريفي، سكرتير تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، رفع أسعار البنزين كحل لأزمة الاستهلاك، واتهم الحكومة بالعجز عن مواجهة مافيا السيارات، وتهريب الوقود، محذرًا من أن أي زيادة ستكون مجرد مسكن مؤقت يدفع الشعب ثمنه تضخمًا وضغطًا معيشيًا، دون إصلاح الجذور الهيكلية.
وللقضاء على هذه المشكلة، اقترحت صحيفة "هشمهري"، التابعة لبلدية طهران، تخصيص حصة أساسية للاستهلاك الضروري، وفرض سعر أعلى على الاستهلاك الفائض، ودعم النقل العام، وإعادة توزيع الدعم بشكل موجه، إلى جانب وضع برنامج جاد لتقليل استهلاك السيارات للوقود. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": الدبلوماسية الإيرانية.. إخفاق متراكم في إدارة العلاقات مع دول الجوار
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد السفير الإيراني السابق في تركيا، فيروز دولت آبادي، أداء الدبلوماسية الإيرانية، معتبرًا أن التحولات الإقليمية كميثاق مكة وانخراط تركيا في ترتيبات أمنية جديدة كشفت عن خلل متراكم في إدارة العلاقات مع الجوار، ناتج عن غياب سياسة خارجية متماسكة ومبنية على المبادرة، وتراجع حجم التجارة مع تركيا.
وأضاف: "أمضت إيران عقدين في إدارة السياسة عبر ردود الفعل بدل خطط عملية لشراكات مستدامة، مع إسناد أعباء السياسة الخارجية للمؤسسات العسكرية وتراجع قدرة الدبلوماسية على تحويل النفوذ الجيوسياسي لمكاسب سياسية واقتصادية، مع غياب مركز تفكير استباقي تجاه الجوار".
وتابع: "إن استمرار هذا النهج سيعزز عزلة إيران ويمنح خصومها فرصة لتشكيل ترتيبات إقليمية دون مشاركتها، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحماية النفوذ من دون اقتصاد قوي ودبلوماسية مبادرة".
"آرمان ملي": الخطر الأكبر على إيران يأتي من الداخل
بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، حذر الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، في لقاء مع الإعلاميين، من أن الخطر الأكبر على إيران يأتي من الداخل، معتبرًا أن الأزمات الداخلية واتساع الفجوة بين المجتمع والحكومة، والضغوط الاقتصادية وتراجع الأمل، أصبحت عوامل يمكن للخصوم استغلالها، وأن صمود إيران في الحرب لم يكن نتيجة القوة العسكرية وحدها، بل تضافر المقاومة وتدبير المسؤولين وحضور المواطنين.
وانتقد "الخطاب الأحادي بعد الحرب"، محذرًا من أن تجاهل أصوات المنتقدين يزيد الاستقطاب حتى بين قطاعات موالية، ويؤكد أن هدف المقاومة يجب أن يكون إنهاء الحرب لا استمرارها، داعيًا إلى "استثمار التفاهم مع أميركا لتجنب تصعيد جديد".
وشدد على "ضرورة تقليص الفجوة بين الدولة والمجتمع عبر إصلاحات اقتصادية وسياسية وحوار أكثر انفتاحًا، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الداخلي، محذرًا من أن تحويل الصمود إلى مبرر لاستمرار الحرب قد يهدد وحدة المجتمع".
"سياست روز": تحذير من استنزاف المجتمع تحت وطأة الأزمات
حذر رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، من استنزاف قدرة المجتمع على التحمل وإضعاف الثقة، منتقدًا المسؤولين الذين يكتفون بعرض المشكلات دون حلول عملية، محذرًا من أن استمرار التضخم وتدهور المعيشة قد يحول التذمر المتراكم إلى غضب واحتجاج.
وأضاف: "أظهر الشعب صمودًا كبيرًا في الحرب، لكن هذه القدرة ليست بلا حدود، مع ازدواجية في توزيع أعباء الأزمات؛ حيث يتحمل المواطنون التكاليف بينما يستفيد بعض الانتهازيين، معتبرًا أن عدم الحسم في ملفات الوسطاء الماليين وتهريب الأموال يهدد الثقة العامة".
وخلص إلى أن "حماية رأس المال الاجتماعي تتطلب تحسين الوضع الاقتصادي ومواجهة الفساد، وعدم تحميل العقوبات وحدها مسؤولية الأزمات، بل معالجة الاختلالات الداخلية بواقعية وكفاءة".
"دنياي اقتصاد": إصلاحات اقتصادية بلا إصلاح للحوكمة
بدأ تقرير لصحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، بطرح سؤال جوهري حول قدرة إيران على معالجة الاختلالات المتراكمة في الموازنة والطاقة والعملة والمصارف، حيث انتقد الخبير نويد رئيسي اختزال الإصلاح الاقتصادي في إجراءات سعرية، محذرًا من تكرار سيناريو احتجاجات 2019، مؤكدًا أن الإصلاحات الجزئية تتحول لمسكنات دون تغيير قواعد الحوكمة والمؤسسات".
وأكد الخبير الاقتصادي، بويا جبل عاملي أن "نجاح الإصلاح يتطلب الشمولية والثقة الداخلية وتحسين البيئة الدولية، وأن رفع الأسعار في غياب هذه الشروط قد يزيد الأعباء دون تحول حقيقي.
ومن جانبه حذر الخبير الاقتصادي، علي أصغر حسيني، من "تأجيل الإصلاحات بحجة انتظار رفع العقوبات، وشدد على التدرج والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي".
ووفق التقرير: "يكشف اختلاف الخبراء أن المعضلة الأساسية ليست في كيفية رفع الأسعار، بل في إصلاح منظومة الاقتصاد والحوكمة؛ حيث إن تحميل المواطن كلفة الإصلاح قبل معالجة التضخم وضعف الثقة والعقوبات قد يحول الإصلاح من علاج إلى مصدر جديد للأزمة".
"همدلي": استنزاف الأمن النفسي للمجتمع
في مقاله بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، يرى أخصائي علم النفس، محمد جواد نعمتي، أن المجتمع الإيراني لا يعاني فقط من الغلاء، بل من حالة انتظار الخبر السيئ التي تستنزف الأمن النفسي، حيث يصبح القلق مزمنًا مع غياب اليقين حول المستقبل، مما يحيل الأخبار المتعلقة بالبنزين والحرب والعملة إلى عوامل تآكل للصحة النفسية.
وحذر من أن "العيش المستمر في حالة تأهب وترقب يضعف القدرة على التخطيط والإبداع، ويحول القلق الفردي إلى قضية مجتمعية، مع تراجع الأمل وارتفاع الغضب والعدوانية والانسحاب الاجتماعي"، مشيرًا إلى أن عدم اليقين المزمن قد يكون أكثر إيلامًا من الفقر نفسه".
وأكد أن"الحكومة بحاجة لقبول الواقع النفسي للمجتمع، والحد من الغموض عبر الشفافية في القرارات الاقتصادية، مع دور لوسائل الإعلام في تجنب إثارة القلق، وتوفير خدمات الصحة النفسية، والأهم منح الناس رؤية واضحة للمستقبل".