ترامب ينشر صورة لمضيق هرمز بعنوان "الأراضي الأميركية الجديدة"


نشر رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، صورة على منصة "تروث سوشيال" تُظهر خريطة مضيق هرمز وأجزاء من إيران والخليج وبحر عُمان.
وقد كُتبت في أعلى الصورة عبارة "الأراضي الأميركية الجديدة"، فيما جرى تحديد منطقة مضيق هرمز بدائرة. كما ظهرت في أسفل الصورة عبارة "مضيق هرمز" بحروف كبيرة.
ولم يرفق ترامب أي توضيح إضافي مع هذه الصورة.

قال مواطنون إيرانيون، ردًا على سؤال "إيران إنترناشيونال" حول تأثير الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التي اندلعت في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، على حياتهم، إن هذه الأحداث ألقت بظلالها على حالتهم النفسية، وعلاقاتهم الشخصية، ونظرتهم السياسية، وتصوّرهم للمستقبل.
في كثير من الروايات المرتبطة بـ "ضحايا الاحتجاجات"، انقسمت الحياة إلى مرحلتين: "ما قبل الاحتجاجات" و"ما بعد الاحتجاجات". وهما مرحلتان يصفهما المواطنون من خلال ذكريات القتلى، وأصوات إطلاق النار، وصور حشود الناس في الشوارع، وذكرى أولئك الذين لم يعودوا.
كتب عدد من المتابعين عن الاكتئاب، والكوابيس المتكررة، والبكاء ليلًا، والغضب، والشعور بانعدام المستقبل، والعجز عن العودة إلى الحياة الطبيعية. وقال آخرون إن ما رأوه في تلك الاحتجاجات جعلهم أكثر تصميمًا، وأكثر انخراطًا في السياسة، وأكثر استعدادًا لمواصلة الاحتجاج.
كتب أحد المتابعين: "بالنسبة إليّ، لم يتقدم التاريخ بعد 9 يناير الماضي".
ولخّص مواطن آخر تجربته بالقول: "تحولت حياتي إلى قسمين، ما قبل الاحتجاجات وما بعدها، ولم أعد أبدًا ذلك الشخص الذي كنت عليه".
وتلتقي هذه الروايات، رغم اختلاف التجارب، عند نقطة واحدة: وهي أن هذه الأحداث لم تعد بالنسبة إلى كثير من الناس مجرد احتجاج بهدف تغيير النظام، بل أصبحت نقطة غيّرت حياتهم الشخصية أيضًا.
ما قبل الاحتجاجات وما بعدها
يبرز بشكل لافت تكرار مفهوم "قبل الاحتجاجات وما بعدها" في رسائل المواطنين.
كتب أحد المواطنين: "أصبح رؤية الرقمين 8 و9 محفزًا عاطفيًا بالنسبة إليّ، وكلما رأيت هذين الرقمين في أي مكان، يرتفع معدل ضربات قلبي تلقائيًا".
وبالنسبة إلى البعض، أدى هذا الانقسام إلى الشعور بتوقف الزمن.
كتب أحد المتابعين: "بالنسبة إليّ، لم يتقدم التاريخ بعد 9 يناير".
وما يظهر في هذه الرسائل ليس مجرد تذكّر لحدث. فكثيرون يقولون إنهم لم يعودوا قادرين على مواصلة حياتهم بالنظرة نفسها، والهموم نفسها، والأولويات نفسها التي كانت لديهم قبل الاحتجاجات.
وكتب أحد المتابعين: "بعد الاحتجاجات، أصبحت الحياة أكثر عمقًا، وكل الأشياء التي كنا نتعمد عدم الالتفات إليها أصبحت الآن أكثر أهمية".
وقال متابع آخر: "كل تلك المشاهد تتكرر باستمرار أمام عينيّ كأنها فيلم".
الجراح النفسية للناجين
كان الضرر النفسي الناجم عن مشاهدة العنف ومقتل المحتجين من أبرز الموضوعات التي تكررت في رسائل المواطنين.
كتب أحد المواطنين: "شاهدت مقتل شبان وأعمالًا شديدة العنف، ما تسبب لي في كوابيس متكررة، واكتئاب، وبكاء ليلي، وشعور بانعدام المستقبل. لم أعد أستطيع السير بشعور جيد في الشوارع التي أُريقت فيها الدماء، أو القيام بأعمالي اليومية السابقة".
وكتب مواطن آخر: "لم أعد أستطيع العودة إلى الحياة الطبيعية. كل تلك المشاهد تتكرر أمام عينيّ باستمرار كأنها فيلم؛ تلك الشوارع وعيون الذين كانوا يحتضرون".
وفي عدد من الرسائل، اختصر المتابعون حالتهم بكلمتين فقط: "اكتئاب شديد".
كتب أحد المواطنين: "أُصبت بالاكتئاب، وتراجعت معتقداتي وإيماني، لكنني أصبحت أكثر تصميمًا على هدفي".
وبالنسبة إلى مجموعة من المتابعين، ترافق البقاء على قيد الحياة أيضًا مع شعور ثقيل بالذنب.
كتب أحدهم: "كل يوم أقدّم حسابًا لضميري عن سبب استمراري في التنفس".
وتُظهر الرسائل الواردة أن تأثير الاحتجاجات لم يقتصر لدى البعض على الاكتئاب أو الحزن، بل غيّر علاقتهم بالفرح والحياة اليومية وحتى بالأشخاص من حولهم.
وكتب أحد المتابعين: "لم أعد أسخر من الشباب. أدركت أن أي شخص، بغض النظر عن مهنته وأسلوبه ومظهره، يمكن أن يكون كاوه الحداد في مواجهة الضحاك".
وبالنسبة إلى آخرين، فقدت حتى شوارع المدن معناها السابق. فالأماكن التي كانت في السابق جزءًا من تنقلاتهم وحياتهم اليومية أصبحت الآن مرتبطة بذكريات إطلاق النار ومقتل المحتجين.
غضب عالق في الحناجر
كان الشعور بالغضب أحد المشاعر المتكررة الأخرى في رسائل المواطنين؛ وهو شعور يقول عدد منهم إنه لم يتراجع مع مرور الوقت، بل ازداد عمقًا، مع استمرار تنفيذ أحكام الإعدام وارتفاع الأسعار واستمرار الظلم.
وصف أحد المواطنين التغيرات النفسية التي طرأت عليه بعد الاحتجاجات قائلًا: "في البداية كنت سعيدًا جدًا، ثم غاضبًا ويائسًا، وبعد ذلك أصبحت متفائلًا. الآن أنا منتظر وغاضب، وفي داخلي ألسنة غضب مكبوتة؛ أحيانًا أشعر باليأس وأحيانًا بالأمل. لكننا نعلم أنه يجب أن نمضي حتى النهاية".
وفي بعض الرسائل، ارتبط الغضب أيضًا بالرغبة في الانتقام. ويظهر هذا الشعور بشكل خاص في روايات أشخاص قالوا إنهم شاهدوا عن قرب مقتل محتجين أو إصابتهم.
كتب أحد المتابعين: "انتهت تلك الليلتان، لكن جزءًا مني انفصل وبقي وحيدًا في مكان ما".
أكثر تصميمًا على مواصلة المقاومة
رغم الروايات العديدة عن الاكتئاب والأذى النفسي، تظهر مجموعة أخرى من الرسائل أن ما حدث أصبح بالنسبة إلى بعض المواطنين، في الوقت نفسه، عاملًا لزيادة الجرأة والثقة بالنفس والاستعداد لمواصلة الاحتجاج.
كتب أحد المتابعين: "أصبحت أكثر شجاعة وتصميمًا للوصول إلى الحرية".
وقال مواطن آخر: "إلى جانب أن بعض شعري قد شاب، فإن أكبر تغيير هو أنني أصبحت مستعدًا لتلبية النداء المقبل وأداء واجبي".
وكتب متابع في رسالة أخرى: "وصل الشعب إلى قناعة بأن النهاية ليست مجرد حلم".
فهم أفضل لدعاية النظام
كان تغيير النظرة السياسية محورًا بارزًا آخر في الرسائل. وقال بعض المواطنين إنهم بعد الاحتجاجات أصبحوا أكثر اهتمامًا من السابق بفهم بنية النظام الإيراني، وأساليب الدعاية، والتيارات السياسية.
كتب أحدهم لـ "إيران إنترناشيونال": "ماحدث في تلك الاحتجاجات جعلني أتعرف على منظومة دعاية هذا النظام وأدواته. أصبحت معلوماتي السياسية أكبر بكثير. تعرّفت على الفكر اليساري واليميني. فهمت كيف كنت أُستغل في اللعبة، ولماذا استمر هذا النظام 47 عامًا".
وأضاف أن الاحتجاجات غيّرت أيضًا نظرته إلى العلاقات الخارجية للنظام الإيراني وداعميه الدوليين.
لم يعد هناك مكان لـ"الوقوف في المنتصف"
لم تغيّر الاحتجاجات العبية الأخيرة علاقة المواطنين بالنظام فحسب، بل امتدت الانقسامات السياسية أيضًا إلى العلاقات الأسرية والصداقات.
وكتب أحد المتابعين، في معرض حديثه عن أهم تغيير طرأ على حياته بعد الاحتجاجات: "قطعت علاقتي بالأقارب والأصدقاء الذين يقفون في المنتصف!".
وبالنسبة إلى البعض، أصبحت مواقف المحيطين بهم من مقتل المحتجين، وصمتهم إزاء القمع، أو اختلافهم حول مستقبل إيران، معيارًا جديدًا للاستمرار في العلاقات الشخصية أو قطعها.
في المقابل، كتب عدد من المتابعين أن شعورهم بالتضامن مع الإيرانيين الآخرين ازداد.
وكتب أحدهم في رسالته: "باختصار، أشعر بالفخر بمواطني الإيراني، لأننا وقفنا إلى جانب بعضنا في 8 و9 يناير الماضي".
وتحدث شخص آخر عن "شجاعة شعب وقوته وتضحيته" باعتبارها من أهم التجارب التي خرج بها من الأحداث الأخيرة.
عدم الثقة في مساعدة القوى الأجنبية
في جزء من الرسائل، ارتبطت تجربة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بفقدان الأمل في تدخل القوى الأجنبية أو مساعدتها.
كتب أحد المتابعين: "نحن وحدنا، ولا ينبغي أن نعلّق آمالنا على أي قوة من أجل إنقاذنا وحريتنا؛ إلا على جهودنا نحن".
وفي رسالة أخرى، جرى التأكيد: "غيّرت الاحتجاجات الأخيرة شيئًا في داخلي إلى الأبد. ومنذ ذلك اليوم أصبحت أكثر غضبًا وجرحًا واكتئابًا، لكنني لم أنكسر".
وأضاف هذا المواطن أنه لم يعد يرى مكانًا للتراجع، وأنه رغم صعوبة الطريق، لم يعد قادرًا على العودة إلى حياته ونظرته السابقة.
قالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن كثيرًا من الأشخاص الذين طُلب منهم التوجه إلى مكاتب الخدمات الحكومية للتحقق من إقامتهم ومواصلة الحصول على قسائم السلع، اضطروا إلى الانتظار لساعات، وسط أعطال في النظام الإلكتروني.
وأفادت المصادر بأن عددًا كبيرًا من متلقي هذه الرسائل النصية من المتقاعدين.
ومن بين متلقي الرسائل أشخاص يقيم أقارب لهم خارج إيران، أو سبق لهم هم أنفسهم السفر إلى الخارج خلال السنوات الأخيرة.
وطلبت وزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية منهم مراجعة مكاتب الخدمات الحكومية المحددة، حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، للتحقق من وضع إقامتهم.
وأعلنت الوزارة أن صرف قسائم السلع للمستفيد سيتوقف إلى حين مراجعته هذه المكاتب.
وانتقد عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، حسين صمصامي، في 16 أغسطس (آب) الجاري، سياسة قسائم السلع، قائلاً إن رفع سعر الصرف الرسمي وإلغاء سعر الصرف البالغ 28,500 تومان للدولار، يفرضان تكلفة تضخمية شهرية تزيد على خمسة ملايين تومان على كل فرد، في حين تبلغ قيمة قسيمة السلع مليون تومان.
ساعات من الانتظار أمام نظام لا يعمل
قالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن عددًا من متلقي هذه الرسائل توجهوا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مكاتب الخدمات الحكومية في طهران للتحقق من إقامتهم، لكن بعد ساعات من الانتظار أُبلغوا بأن "النظام غير متصل"، وأنه لا يمكن إتمام الإجراءات.
وقال أحد المراجعين إنه انتظر في أحد المكاتب من السابعة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا، وكان هناك أكثر من 70 شخصًا، معظمهم فوق سن الخمسين، داخل غرفة صغيرة من دون نظام تبريد أو حتى مبرد مياه.
وأضاف أنه في نهاية المطاف طُلب من المراجعين تقديم طلباتهم عبر الإنترنت، على أمل الحصول على رمز تتبع.
وقال عدد من هؤلاء الأشخاص إن المسار الإلكتروني يعاني هو الآخر من أعطال؛ إذ لا يحصلون على رمز التتبع، أو تتحول صفحة النظام إلى "صفحة بيضاء"، أو تعيدهم المنصة إلى الصفحة الرئيسية عند الانتقال إلى الخطوة التالية.
وقال نائب مدير الشؤون الاجتماعية في إدارة التعاون بمحافظة بلوشستان إيران، مهدي حسيني، لوكالة "إيسنا"، يوم الاثنين 17 أغسطس، إن متلقي رسائل التحقق من الإقامة "لا ينبغي لهم حاليًا" مراجعة مكاتب الخدمات الحكومية، وعليهم إتمام العملية عن بُعد.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 11 أغسطس الجاري، بأن عددًا كبيرًا من أرباب الأسر تلقوا رسائل نصية تربط استمرار صرف قسائم السلع بالحضور الشخصي والتحقق من الهوية.
الحكومة تؤكد احتمال وجود "تباين في بيانات النظام"
أعلنت وزارة التعاون، في 10 أغسطس الجاري، تعليق قسائم السلع مؤقتًا للأشخاص الذين جرى تصنيفهم، استنادًا إلى بيانات الحكومة، على أنهم "غير مقيمين"، مؤكدة أن هذا الإجراء لا يعني حذفهم بشكل نهائي.
وأقرت الوزارة بوجود "تباينات محتملة في بيانات النظام"، مضيفة أن المواطنين المقيمين في إيران الذين تلقوا رسائل تعليق القسائم يتعين عليهم تصحيح بياناتهم وإثبات إقامتهم.
وأكدت الوزارة أن السفر المؤقت إلى الخارج، بما في ذلك رحلات الزيارة الدينية، لا يعني بحد ذاته الإقامة خارج إيران.
ومع ذلك، أفاد موقع "اقتصاد آزاد" بأن بعض المشاركين في مراسم "الأربعين" تلقوا أيضًا رسائل تطالبهم بإثبات إقامتهم.
وبحسب اللائحة المنظمة لتحديد الوضع الاقتصادي للأسر، يُستبعد الإيرانيون المقيمون خارج البلاد من نظام الدعم الحكومي.
وأعلنت وزارة التعاون أن الأشخاص المستحقين سيعاودون الحصول على قسائم السلع بعد إثبات إقامتهم، كما سيتم صرف الرصيد المتأخر لشهر أغسطس في الدفعة التالية.
وتستمر هذه الأعطال في وقت أدت فيه زيادة أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية إلى اعتماد مزيد من الأسر على هذه المساعدة المحدودة.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد وعد في يونيو (حزيران) الماضي، بزيادة قيمة قسائم السلع بما يتناسب مع التضخم.
وسبق أن امتنعت بعض المتاجر عن قبول قسائم السلع بسبب تأخر الحكومة في سداد مستحقاتها.
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن مسؤولين من بلاده على اتصال مباشر بالحرس الثوري الإيراني، في حين نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير أن طهران ستصعّد التوتر في المنطقة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وقال ترامب، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن واشنطن لديها "قناة خلفية" للتواصل مع الحرس الثوري، وإن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مباشرة مع المؤسسة العسكرية الإيرانية.
وفي المقابل، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، تصريحات ترامب، ووصفها بأنها "أوهام ناجمة عن الفشل"، قائلاً: "لا توجد أي محادثات جارية بين مسؤولي الحرس الثوري والأميركيين".
وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، أمس الأحد 16 أغسطس، بأن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، وبناءً على طلب من البيت الأبيض، ساعد في إنشاء قناة اتصال سرية بين الإدارة الأميركية وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي.
وأكد المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق، دلشاد شهاب، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن بارزاني بذل جهودًا من أجل "نقل الرسائل وخفض التوتر" بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن أحد المبادئ الثابتة في سياسة نيجيرفان بارزاني هو حل المشكلات والخلافات من خلال الحوار والتفاوض.
ترامب يؤكد مواصلة الحصار البحري والضغط الاقتصادي
شدد ترامب، في تصريحاته أيضًا على مواصلة زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، قائلاً إن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس "لن يكون لها إطلاقًا" أي تأثير على موقفه تجاه إيران.
وقال ترامب إن "الحصار البحري يفرض ضغطًا اقتصاديًا إضافيًا على إيران"، مضيفًا أنها "يجب أن ترفع الراية البيضاء للاستسلام".
كما هدد بأنه إذا هاجمت إيران الولايات المتحدة، فإن واشنطن سترد "بقوة أكبر 100 مرة".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران بشأن آلية الملاحة في مضيق هرمز، حذر ترامب مجددًا من أن مسقط قد تواجه تحركًا عسكريًا إذا حاولت عرقلة الإجراءات الأميركية في الممر المائي.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد وصف، يوم الأحد 16 أغسطس، المحادثات بين طهران ومسقط بأنها "إيجابية"، وقال إن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة.
لكن تفاصيل الاتفاق المحتمل، وآلية عبور السفن، وموعد إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال غير واضحة.
وخلال الأسابيع الماضية، أسهمت هجمات الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز في تصعيد التوترات الإقليمية.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
"رويترز": طهران تستعد للانتقال إلى "الهجوم الكامل"
نقلت وكالة رويترز، يوم الاثنين 17 أغسطس، عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران لن تقبل باستمرار الحصار البحري الأميركي إلى أجل غير مسمى.
وقال المسؤول إن إيران قررت الانتقال من نهج "دفاعي" إلى نهج "هجومي بالكامل"، وإن جميع مؤسساتها ستكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة بأسرها إذا فشلت الدبلوماسية.
وبحسب المسؤول، حددت طهران مهلة "لعدة أسابيع" أمام الولايات المتحدة لتنفيذ بنود "مذكرة التفاهم"، على أن يتم إبلاغ واشنطن ودول المنطقة بالموعد النهائي عبر الوسطاء.
ومنذ انهيار وقف إطلاق النار، فرضت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة عقوبات جديدة على طهران في عدة مجالات، كما أعادت فرض الحصار البحري على الموانئ الجنوبية الإيرانية.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن، في 13 أغسطس الجاري، عن خطة لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، قائلاً إن واشنطن تعتزم خلال الأسبوع المقبل اتخاذ إجراءات "غير مسبوقة في تاريخ العزلة الاقتصادية لدولة".
أعلن رئيس نيابة الجرائم الجنائية في طهران توقيف 9 من "العناصر الرئيسية" المرتبطين بتعذيب وقتل حميد رضا رجب زاده، وهو مدّاح يبلغ من العمر 30 عامًا ومؤيد للنظام. ولم تكشف السلطات القضائية حتى الآن عن هويات المتهمين، أو دوافع الجريمة، أو تفاصيل دور كل من الموقوفين.
وقال رئيس نيابة الجرائم الجنائية في طهران، محمد شهرياري، لوكالة "إيسنا" الإيرانية، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، إن هؤلاء الأشخاص تم إيقافهم "بجهود الشرطة والأجهزة الأمنية"، مضيفًا أن التحقيقات في القضية مستمرة "وفقًا للقوانين واللوائح".
وطالب وسائل الإعلام والمسؤولين الآخرين بالامتناع عن التكهنات ونشر المعلومات التي قال إنها قد "تثير القلق في أوساط الرأي العام"، مضيفًا أن معلومات القضية ستُنشر عبر القنوات الرسمية.
ولم يوضح شهرياري ما إذا كان الموقوفون التسعة يشملون الأشخاص الخمسة الذين أُعلن سابقًا عن اعتقالهم، أم أنهم أشخاص جدد.
كما أن استخدامه مصطلح "التعذيب" يمثل أول إشارة صريحة من مسؤول قضائي إلى تعرض رجب زاده للتعذيب قبل مقتله، لكنه لم يقدم أي تفاصيل عن طبيعة التعذيب أو مدته.
جثة محترقة في ضواحي طهران
نُشر خبر مقتل رجبزاده للمرة الأولى، في 8 أغسطس الجاري. وذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، أنه قُتل بعد اختطافه، وأن مقطع فيديو لجثته أُرسل إلى عائلته.
وأعلنت السلطات القضائية لاحقًا العثور على جثة رجب زاده محترقة في ضواحي طهران، ونقلها إلى الطب الشرعي لأخذ العينات واستكمال التحقيقات.
وتشير التقارير إلى أنه كان مفقودًا لأكثر من أسبوعين.
وأعلنت الشرطة في البداية اعتقال أربعة رجال وامرأة على صلة بالقضية، بينما قدم التلفزيون الرسمي الإيراني المرأة المعتقلة، دون نشر تفاصيل موثقة، باعتبارها المتهمة الرئيسية.
كما نشرت وكالة "ركنا" رواية منسوبة إلى تحقيقات الشرطة، قالت فيها المرأة المعتقلة إن رجبزاده كان يحثها، عبر تواصل إلكتروني استمر عدة أشهر، على الالتزام بالحجاب والامتناع عن إبداء آراء سياسية.
وكتبت الوكالة أن "المرأة استدرجت رجبزاده، وفق خطة مسبقة، إلى مكان منعزل، وبعد أن أفقدته الوعي بطعام مسموم، مهدت لقتله طعنًا بالسكين".
وبحسب هذه الرواية، نقل المتهمون الجثة إلى مناطق صحراوية قرب مدينة برند، وصوروا مقطعًا لها ثم أحرقوها.
لكن أجزاء من هذه الرواية، بما في ذلك عدد الأشخاص المتورطين، لا تتطابق مع المعلومات الأولية التي أعلنتها الشرطة، ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.
نفي الدافع السياسي دون تقديم أدلة
في الأيام التي أعقبت الإعلان عن مقتل رجبزاده، نسبت وسائل إعلام وحسابات مؤيدة للنظام الإيراني، دون تقديم أدلة، الجريمة إلى معارضي النظام. في المقابل، طرح بعض المعارضين احتمال تورط أجهزة أمنية أو استغلال السلطات للقضية لتشديد الأجواء الأمنية.
وقال نائب القائد العام لقوى الأمن الداخلي الإيرانية، قاسم رضائي، في 11 أغسطس الجاري، إن مقتل رجبزاده "ليس سياسيًا أو أمنيًا"، ووصفه بأنه "حادث فردي"، لكنه لم يقدم أدلة تدعم هذا الاستنتاج.
وطالبت منظمة "هرانا" الحقوقية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف ومحايد، محذرة من أن نشر صور جثة الضحية والاعترافات المنسوبة إلى المتهمين قبل استكمال التحقيقات، وإجراء المحاكمة ينتهك قرينة البراءة وخصوصية أسرة الضحية ومعايير المحاكمة العادلة.
ورغم إعلان توقيف 9 أشخاص، فلا تزال الأسئلة الرئيسية في القضية، بما في ذلك دوافع القتل، وطبيعة العلاقة بين المتهمين، ومدى صحة الروايات التي نُشرت، من دون إجابات واضحة.
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، عدة ملفات سياسية وأمنية واقتصادية؛ إذ تصدرت المشهد تصريحات قائد الجيش برصد مكافأة لقتل الجنود الأميركيين، إلى جانب إبراز ورقة مضيق هرمز كعنصر ضغط، واستمرار الانقسام الداخلي ومقترح تأسيس اتحاد للدول الناطقة بالفارسية.
وتداولت الصحف إعلان القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، خلال مراسم بمناسبة يوم الصحافي، تخصيص مكافأة قدرها 30 ألف دولار، أي نحو خمسة مليارات تومان، لمن يقتل جنديًا أميركيًا أو يأسره ويسلمه للجيش، ومضاعفة المكافأة المخصصة للعسكريات.
وأضاف، بحسب صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، أن مضيق هرمز تحول بعد الحرب الأخيرة إلى ورقة جيوسياسية واستراتيجية أساسية بيد إيران، مؤكدًا عدم السماح بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، إذ تمثل السيطرة على المضيق شرطًا أساسيًا لإنهاء الحرب وإبعاد شبح التهديدات الجديدة.
وفي تعليقه كتب خبير الشأن الدولي، حسين كنعاني مقدم، بصحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران:" هذا الإعلان خطوة جديدة وغير مسبوقة حتى في الحرب مع العراق، تهدف إلى الردع وتحذير القوات الأميركية بأن المنطقة ليست آمنة لهم، مما يرفع كلفة أي تدخل بري ويجعل المخاطر تتربص بهم".
وربط الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، سعدالله زارعي، بين الحضور الشعبي الواسع وإفشال المخطط الأميركي- الإسرائيلي، مؤكدًا أن تماسك الشارع حال دون اضطرابات، وساعد في كشف الشبكات المعادية، وحذر من أن الانقسامات الداخلية قد تمنح الخصوم فرصة لتحقيق ما عجزوا عنه عسكريًا.
ويتجاوز تفاهم طهران ومسقط بشأن هرمز الاتفاق الفني، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية؛ بل قد يمثل إعادة توزيع للنفوذ بتعزيز الدور الإيراني-العماني في إدارة الملاحة وتقليص هامش النفوذ الأميركي، مما يتعارض مع هدف واشنطن في الحد من النفوذ الإيراني.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء سياسيين من التيارات الأصولية والإصلاحية، في دفاع الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، عن تفاهم إسلام آباد؛ حيث وصفوه بأحد أهم الوثائق في القرون الأخيرة، وأنه يضمن مصالح إيران، وشددوا على ضرورة الاستفادة من الدبلوماسية لتقليل تكاليف الاستنزاف، وسط تشكيك في التزام الولايات المتحدة.
وقدمت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، مذكرة تفاهم إسلام آباد كأداة نجحت إيران من خلالها في حماية حزب الله ووقف التوسع الإسرائيلي بلبنان باستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على واشنطن.
وانتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، خطاب التقليل من شأن العدو، وكذلك أمنيات إطالة فترة الحرب، وربطت بين تخلف إيران عن مكانتها الحقيقية والصراعات والعقوبات، ودعت إلى تجنب الحرب والانشغال بالبناء العلمي والصناعي، ورأت في دعاة الحرب خطرًا على البلاد.
وفي المقابل أشاد أمين مجلس الأمن القومي، محسن رضائي، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بحركة التعيينات العسكرية الأخيرة، ووصفها بالخطوة الحكيمة التي عززت القدرات الدفاعية وأربكت حسابات أميركا وإسرائيل، وتعكس استمرارية نهج المرشد مجتبى خامنئي في المقاومة، والاستعداد لمواجهة أي تصعيد مقبل.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، تأتي إعادة هيكلة القيادة العسكرية في توقيت حساس كرسالة ردع وطمأنة للداخل، لكن قيمتها الفعلية ستتحدد بقدرتها على معالجة نقاط الضعف التي ظهرت خلال المواجهات الأخيرة وتحسين التنسيق بين مكونات القوات المسلحة.
وعلى صعيد آخر، تداولت الصحف الإيرانية، مقترح النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، بتأسيس اتحاد الدول والمناطق الناطقة بالفارسية، خلال لقاء وزير الطاقة والموارد المائية في طاجيكستان، وقال: يمكن لمثل هذا الاتحاد أن يرفع من مستوى التعاون الثقافي والحضاري في الفضاء الفارسي".
وانتقد أمين عام حزب جمهورية إيران، رسول منتجب نيا، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طريقة تعامل الحكومة مع السخط الشعبي، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الاحتجاج بل في رفض الاعتراف بأسبابه، محذرًا من أن المعالجة بالكلام لن تحل المشكلات الاقتصادية، ودعا لمواجهة المافيا الاقتصادية.
وعبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حذر نائب وزير الصحة، علي رضا رئيسي، من تفاقم أزمة العزوبية في إيران، مؤكدًا أن المشكلة ليست تراجع الرغبة في الإنجاب، بل تعقد شروط الزواج بسبب أزمة السكن وعدم الاستقرار الوظيفي والضغوط الاقتصادية، مما قد يجعل السياسات السكانية عاجزة عن تحقيق أهدافها.
وانتقدت صحيفة "سياست روز" الأصولية توجه الحكومة لرفع أسعار البنزين لمعالجة ارتفاع الاستهلاك، في حين أن المتهم الرئيسي هو قطاع صناعة السيارات التي تستهلك كميات تفوق المعايير العالمية، ما يجعل المواطن يدفع ثمن إخفاق صناعة السيارات بدل معالجة الأسباب البنيوية.
كذلك انتقد رضا ظريفي، سكرتير تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، رفع أسعار البنزين كحل لأزمة الاستهلاك، واتهم الحكومة بالعجز عن مواجهة مافيا السيارات، وتهريب الوقود، محذرًا من أن أي زيادة ستكون مجرد مسكن مؤقت يدفع الشعب ثمنه تضخمًا وضغطًا معيشيًا، دون إصلاح الجذور الهيكلية.
وللقضاء على هذه المشكلة، اقترحت صحيفة "هشمهري"، التابعة لبلدية طهران، تخصيص حصة أساسية للاستهلاك الضروري، وفرض سعر أعلى على الاستهلاك الفائض، ودعم النقل العام، وإعادة توزيع الدعم بشكل موجه، إلى جانب وضع برنامج جاد لتقليل استهلاك السيارات للوقود.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": الدبلوماسية الإيرانية.. إخفاق متراكم في إدارة العلاقات مع دول الجوار
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد السفير الإيراني السابق في تركيا، فيروز دولت آبادي، أداء الدبلوماسية الإيرانية، معتبرًا أن التحولات الإقليمية كميثاق مكة وانخراط تركيا في ترتيبات أمنية جديدة كشفت عن خلل متراكم في إدارة العلاقات مع الجوار، ناتج عن غياب سياسة خارجية متماسكة ومبنية على المبادرة، وتراجع حجم التجارة مع تركيا.
وأضاف: "أمضت إيران عقدين في إدارة السياسة عبر ردود الفعل بدل خطط عملية لشراكات مستدامة، مع إسناد أعباء السياسة الخارجية للمؤسسات العسكرية وتراجع قدرة الدبلوماسية على تحويل النفوذ الجيوسياسي لمكاسب سياسية واقتصادية، مع غياب مركز تفكير استباقي تجاه الجوار".
وتابع: "إن استمرار هذا النهج سيعزز عزلة إيران ويمنح خصومها فرصة لتشكيل ترتيبات إقليمية دون مشاركتها، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحماية النفوذ من دون اقتصاد قوي ودبلوماسية مبادرة".
"آرمان ملي": الخطر الأكبر على إيران يأتي من الداخل
بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، حذر الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، في لقاء مع الإعلاميين، من أن الخطر الأكبر على إيران يأتي من الداخل، معتبرًا أن الأزمات الداخلية واتساع الفجوة بين المجتمع والحكومة، والضغوط الاقتصادية وتراجع الأمل، أصبحت عوامل يمكن للخصوم استغلالها، وأن صمود إيران في الحرب لم يكن نتيجة القوة العسكرية وحدها، بل تضافر المقاومة وتدبير المسؤولين وحضور المواطنين.
وانتقد "الخطاب الأحادي بعد الحرب"، محذرًا من أن تجاهل أصوات المنتقدين يزيد الاستقطاب حتى بين قطاعات موالية، ويؤكد أن هدف المقاومة يجب أن يكون إنهاء الحرب لا استمرارها، داعيًا إلى "استثمار التفاهم مع أميركا لتجنب تصعيد جديد".
وشدد على "ضرورة تقليص الفجوة بين الدولة والمجتمع عبر إصلاحات اقتصادية وسياسية وحوار أكثر انفتاحًا، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الداخلي، محذرًا من أن تحويل الصمود إلى مبرر لاستمرار الحرب قد يهدد وحدة المجتمع".
"سياست روز": تحذير من استنزاف المجتمع تحت وطأة الأزمات
حذر رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، من استنزاف قدرة المجتمع على التحمل وإضعاف الثقة، منتقدًا المسؤولين الذين يكتفون بعرض المشكلات دون حلول عملية، محذرًا من أن استمرار التضخم وتدهور المعيشة قد يحول التذمر المتراكم إلى غضب واحتجاج.
وأضاف: "أظهر الشعب صمودًا كبيرًا في الحرب، لكن هذه القدرة ليست بلا حدود، مع ازدواجية في توزيع أعباء الأزمات؛ حيث يتحمل المواطنون التكاليف بينما يستفيد بعض الانتهازيين، معتبرًا أن عدم الحسم في ملفات الوسطاء الماليين وتهريب الأموال يهدد الثقة العامة".
وخلص إلى أن "حماية رأس المال الاجتماعي تتطلب تحسين الوضع الاقتصادي ومواجهة الفساد، وعدم تحميل العقوبات وحدها مسؤولية الأزمات، بل معالجة الاختلالات الداخلية بواقعية وكفاءة".
"دنياي اقتصاد": إصلاحات اقتصادية بلا إصلاح للحوكمة
بدأ تقرير لصحيفة "دنياى اقتصاد" الأصولية، بطرح سؤال جوهري حول قدرة إيران على معالجة الاختلالات المتراكمة في الموازنة والطاقة والعملة والمصارف، حيث انتقد الخبير نويد رئيسي اختزال الإصلاح الاقتصادي في إجراءات سعرية، محذرًا من تكرار سيناريو احتجاجات 2019، مؤكدًا أن الإصلاحات الجزئية تتحول لمسكنات دون تغيير قواعد الحوكمة والمؤسسات".
وأكد الخبير الاقتصادي، بويا جبل عاملي أن "نجاح الإصلاح يتطلب الشمولية والثقة الداخلية وتحسين البيئة الدولية، وأن رفع الأسعار في غياب هذه الشروط قد يزيد الأعباء دون تحول حقيقي.
ومن جانبه حذر الخبير الاقتصادي، علي أصغر حسيني، من "تأجيل الإصلاحات بحجة انتظار رفع العقوبات، وشدد على التدرج والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي".
ووفق التقرير: "يكشف اختلاف الخبراء أن المعضلة الأساسية ليست في كيفية رفع الأسعار، بل في إصلاح منظومة الاقتصاد والحوكمة؛ حيث إن تحميل المواطن كلفة الإصلاح قبل معالجة التضخم وضعف الثقة والعقوبات قد يحول الإصلاح من علاج إلى مصدر جديد للأزمة".
"همدلي": استنزاف الأمن النفسي للمجتمع
في مقاله بصحيفة "همدلي" الإصلاحية، يرى أخصائي علم النفس، محمد جواد نعمتي، أن المجتمع الإيراني لا يعاني فقط من الغلاء، بل من حالة انتظار الخبر السيئ التي تستنزف الأمن النفسي، حيث يصبح القلق مزمنًا مع غياب اليقين حول المستقبل، مما يحيل الأخبار المتعلقة بالبنزين والحرب والعملة إلى عوامل تآكل للصحة النفسية.
وحذر من أن "العيش المستمر في حالة تأهب وترقب يضعف القدرة على التخطيط والإبداع، ويحول القلق الفردي إلى قضية مجتمعية، مع تراجع الأمل وارتفاع الغضب والعدوانية والانسحاب الاجتماعي"، مشيرًا إلى أن عدم اليقين المزمن قد يكون أكثر إيلامًا من الفقر نفسه".
وأكد أن"الحكومة بحاجة لقبول الواقع النفسي للمجتمع، والحد من الغموض عبر الشفافية في القرارات الاقتصادية، مع دور لوسائل الإعلام في تجنب إثارة القلق، وتوفير خدمات الصحة النفسية، والأهم منح الناس رؤية واضحة للمستقبل".