وفي المقابل، أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني أنه لن يسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة المضيق.
وكتب ترامب، الاثنين 13 يوليو، على منصة "تروث سوشال": "مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحًا سواء بوجود إيران أو دونها. نحن بصدد إعادة فرض الحصار على إيران"
وأضاف أن الولايات المتحدة ستتقاضى رسومًا تعادل 20 في المائة مقابل ضمان المرور الآمن للسفن التجارية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الخطة أو مدى جديتها.
وأوضح: "نحن بصدد إعادة فرض (حصار إيران). وقد اخترنا هذا الاسم لأنه يقتصر على منع دخول أو خروج السفن الإيرانية أو السفن التابعة لعملاء إيران. أما جميع الدول الأخرى، فستواصل التمتع بحق الاستخدام الحر والعادل للمضيق. ونظرًا لأن حراسة مضيق هرمز تتطلب توفير الأمن والسلامة في هذه المنطقة شديدة الاضطراب، فسيتم تحصيل 20 في المائة من رسوم جميع الشحنات البحرية لتغطية تكاليف العمليات".
وبالتزامن مع ذلك، نشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقطع فيديو للضربة التي نفذتها، الأحد 12 يوليو، ضد مواقع تابعة للقوات البحرية الإيرانية في بندر عباس، موضحة أنها استخدمت عدة زوارق مسيّرة انتحارية لاستهداف منشأة لصيانة الغواصات والسفن، إضافة إلى ثلاثة زوارق سطحية مسيّرة.
وأكدت " سنتكوم" أن العملية قلّصت قدرة ايران على مهاجمة السفن التجارية.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، إبراهيم ذو الفقاري، في رسالة مصورة، إن القوات المسلحة الإيرانية "لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز"، وستتعامل "بحزم" مع أي محاولة من الجيش الأميركي، خارج المسارات المحددة ودون موافقة القوات المسلحة الإيرانية، لتعطيل أو تهديد حركة السفن التجارية وناقلات النفط.
وأضاف أن الولايات المتحدة والدول المتعاونة مع جيشها تتحمل المسؤولية عن أي تصعيد أو اتساع للحرب في المنطقة.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر خليجي رفيع أن الولايات المتحدة لم تُطلع حلفاءها في المنطقة على مقترح فرض رسوم مقابل تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
استمرار الهجمات المتبادلة
استمرت الجولة الأخيرة من الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، التي بدأت في 7 يوليو الجاري بإطلاق الحرس الثوري النار على سفن عابرة لمضيق هرمز، حتى ظهر الاثنين 13 يوليو.
وأفادت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، نقلًا عن مصدر عسكري، بأن الدفاعات الجوية الأردنية اعترضت، فجر الاثنين 13 يوليو، أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني من الأراضي الإيرانية ودمرتها.
كما ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن مواقع في مدن بهبهان والأهواز ودزفول وأميدية وماهشهر وأنديمشك وعبادان وشادغان تعرضت لهجمات، بالتزامن مع استهداف قاعدة عسكرية في مدينة نائين بمحافظة أصفهان بصواريخ أميركية، ما أسفر، بحسب السلطات المحلية، عن مقتل شخص.
وظهر الاثنين، أُفيد بسماع دوي انفجارات قرب بندر عباس وجزيرة قشم، قبل أن تؤكد محافظة هرمزغان تعرض مواقع في محيط المدينتين لهجمات أميركية جديدة، كما تحدثت تقارير رسمية لاحقًا عن استهداف ثلاثة مواقع في مدينة آبادان.
ومن جهته، أعلن الجيش البحريني أن إيران شنت هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على مناطق مدنية في البحرين، مؤكدًا أن جميعها تم اعتراضها.
وفي الوقت نفسه، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لإطلاق نار من قِبل ركاب قارب صغير على بعد 50 ميلًا جنوب مدينة عدن اليمنية، دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية المهاجمين.
ترامب: مجتبى خامنئي انتهى بنسبة 90%
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال ترامب، قبل منشوره على "تروث سوشال"، إن الولايات المتحدة "ستفرض سيطرتها على مضيق هرمز".
واتهم إيران بانتهاك "مذكرة التفاهم"، مضيفًا: "سنتولى مسؤولية حماية مضيق هرمز، ويجب أن نتقاضى مقابل ذلك. سنحصل على أموال لقاء حماية هذا المضيق".
وعن محاولات طهران إعادة بناء منشآتها النووية، قال ترامب: "لا فرصة لديهم. لقد أحكمنا الضغط عليهم بالكامل. دُمِّرت معظم معداتهم، كما دُمِّرت منظومات الدفاع الجوي لديهم. وفي كل مرة يرسلون فيها طائرة مسيّرة، سنرد بقوة ونوجه لهم ضربة موجعة".
ووصف ترامب مسؤولي النظام الإيراني الحاليين بأنهم "مجموعة سيئة"، وكرر حديثه عن مقتل قادة النظام، قائلًا: "لقد انتهى علي خامنئي، ومجتبى خامنئي انتهى بنسبة 90 في المائة".