احتلت رسالة المرشد مجتبى خامنئي، صدارة الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 12 يوليو (تموز)، بما تحمل من دعوة للانتقام والثأر، وسط دعوات للتلاحم خلف القيادة وتجاوز الانقسامات، بينما تواصل أزمة مضيق هرمز تصاعد التوترات مع تباين حول آليات الملاحة.
وعلى الصعيد المعيشي، تكشف التقارير عن فجوة متسعة بين الأجور وتكاليف الحياة مع تضاعف أسعار الخبز، مما يعيد طرح مطالب بسياسات اقتصادية أكثر إنصافًا.
جدد المرشد مجتبى خامنئي في رسالة، نشرتها الصحف الإيرانية على اختلاف توجهاتها، تمسكه بخطاب المواجهة، مؤكدًا أن الانتقام للمرشد السابق إرادة الشعب وسيتحقق حتمًا، كما تعهد بملاحقة المسؤولين عن مقتل القيادات والعناصر في الحربين الأخيرتين. وركزت الرسالة بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، على تأكيد فكرة أن الانتقام يمثل خيارًا حتميًا وإرادة وطنية.
ودافع الكاتب غلام رضا فريدوني، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، عن الثأر كحق شرعي وقانوني لإقامة العدل ومنع إفلات مرتكبي الجرائم، مستشهدًا بالشريعة والقانون الدولي ونماذج تاريخية كحركة التوابين. وحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية مقتل المرشد السابق.
وفي صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، استخلص رئيس التحرير محسن مهديان، خمس رسائل من خطاب المرشد، أبرزها أن الانتقام عهد ملزم ومشروع دائم لا يرتبط بوجود قادة النظام، ويمتد ليشمل كل المتورطين في الجريمة، وأخطر ما تضمنته الرسالة هو تقديم الانتقام باعتباره مهمة ذات طابع عالمي.
وفي افتتاحية صحيفة "قدس" الأصولية، رسخ الكاتب محسن هوشمند لفكرة أن الانتقام مطلب وطني يتجاوز الانقسامات السياسية، ودعا إلى الاصطفاف خلف القيادة الإيرانية استعدادًا للرد الحاسم والذكي بحسب الكاتب.
وفي قراءته للرسالة، أكد الكاتب سيد عبدالله متوليان، في مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، أن الرسالة حولت مراسم العزاء إلى إعلان لاستمرار المقاومة والثأر، معتبرًا الحضور الجماهيري في إيران والعراق بمثابة رد على روايات غربية بتراجع التأييد الشعبي. على الصعيد الدبلوماسي، سلطت الصحف الإيراني المختلفة، الضوء على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى مسقط وذلك لإجراء مباحثات حول أمن الملاحة في مضيق هرمز وآليات تنفيذ التفاهمات، وسط طرح عماني لآلية مستوحاة من مضيق ملقا تقدم خدمات طوعية دون رسوم إلزامية.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة، تمثل المشاورات مع عمان خطوة لإنشاء آلية إقليمية لإدارة المضيق بعيدًا عن القوى الأجنبية، مع توجيه اتهامات إلى واشنطن بالسعي لتقليص دور إيران عبر ممرات وهمية، وفق الصحيفة.
لكن تحول هرمز بحسب مقال مهدي بازرجان بصحيفة "شرق" الإصلاحية، إلى محور رئيسي للصراع بين إيران وأمريكا، معتبرًا أن مستقبل الأزمة بات مرتبطًا بإدارة المضيق أكثر من الملف النووي، مؤكدًا تمسك طهران بحقها في إدارة الملف ورفض أي آليات موازية.
وتؤكد صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، أن زيارة عراقجي إلى عمان، بالتوازي مع وجود وفد أمريكي في الدوحة، إنما يعكس استمرار التواصل غير المباشر، لكن طغيان الخلافات السياسية والأمنية يعوق تحويل المشاورات الفنية إلى ترتيبات مستقرة.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، سياسة واشنطن المزدوجة التي تجمع بين الضغوط العسكرية والاقتصادية وإبقاء باب المفاوضات مفتوحًا، معتبرة أن فرض عقوبات جديدة والتهديدات العسكرية تتعارض مع تفاهم إسلام آباد.
ونقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن الدكتور عبد الله باعبود الأستاذ الزائر في جامعة "واسيدا" بطوكيو، قوله: تسعى مسقط لتحويل المواجهة حول هرمز إلى عملية دبلوماسية، معتمدة موقفًا وسطيًا حذرًا يتفاعل مع إيران، ويمنع الإجراءات الأحادية، ويؤطر أي آلية على أنها تعاون بحري أو بيئي وليس رسوم عبور.
واستبعد خبير الشؤون الدولية علي بيكدلي في مقال بصحيفة "سازندكي" الصادرة عن حزب كوادر البناء، اندلاع حرب شاملة رغم التصعيد، مؤكدًا أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأساسي لإدارة الأزمة وتحويل التفاهمات الهشة إلى اتفاقيات مستدامة، مع ضرورة تغليب العقلانية على العاطفة.
وحذر تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من تأثير خطاب التخوين على إضعاف الموقف التفاوضي ويزيد العزلة الدولية، ودعا إلى مقاربة واقعية توظف القوة والدبلوماسية معًا بدل التصعيد الذي يفاقم الانقسامات.
وقلل المحلل السياسي حميد عباسي راد، في حوار إلى صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، من بدائل مضيق هرمز بدعوى أنها تعاني قدرة استيعابية محدودة وكلفة عالية ومخاطر أمنية، مؤكدًا أنها لا تعوض حجم النفط والغاز العابر، مما يبقي هرمز شريانًا حاسمًا لأمن الطاقة العالمي رغم الأزمات.
وفي صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى المحلل الاقتصادي أمير رضا أنجي، أن الصدمات النفطية تثقل كاهل العمال وأصحاب الدخل المحدود، وحذر من تأثير رفع الفائدة لمواجهة التضخم على تفاقم الركود دون حماية الفئات الهشة، داعيًا لسياسات تراعي العدالة الاجتماعية.
وعبر صحيفة "همدلي" الإصلاحية، كشف الباحث الاقتصادي إحسان سلطاني، عن تضاعف أسعار الخبز رغم الدعم، مع فجوة بين الحد الأدنى للأجور وتكلفة المعيشة، منتقدًا تخصيص العملة الصعبة للسلع الفاخرة، وحذر من تداعيات السياسات الاقتصادية على زيادة الفقر وإلغاء الطبقة الوسطى.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": توسيع بنك الأهداف .. دعوة لإشعال المنطقة
دعا حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ورئيس تحرير الصحيفة، إلى توسيع نطاق الرد الإيراني ليشمل أمريكا وإسرائيل والدول العربية المضيفة لقواعد عسكرية، واعتبرها كيانًا واحدًا، متهمًا الإمارات والكويت والبحرين والأردن بأنها مراكز لوجستية للعمليات ضد إيران.
وانتقد:" ما وصفه بقصر بنك الأهداف، ويرى أن استهداف إسرائيل هو الأكثر حساسية لواشنطن، داعيًا إلى تصعيد المواجهة عبر إغلاق هرمز وباب المندب لفرض ضغوط استراتيجية على أمريكا وحلفائها".
وختتم المقال:" بتبني واضح لخيار التصعيد العسكري على حساب الدبلوماسية، في خطاب يعمق الاستقطاب الإقليمي ويهدد الأمن الخليجي دون طرح بدائل عملية لإدارة الأزمة".
"شرق": انتقادات للمتشددين الأصوليين بعد مراسم التشييع
تعتقد الكاتبة زهرة فراهاني، في مقال بصحيفة "شرق" الإصلاحية، أن مراسم تشييع المرشد شكلت محطة بارزة في الذاكرة الإيرانية، إلا أن الهتافات المتشددة ضد وزير الخارجية عباس عراقجي، ورشقه بالحجارة طغت إعلاميًا على الحضور الجماهيري الواسع، مما حول الاهتمام من الحدث الوطني إلى الجدل السياسي".
وتنقل عن النائب البرلماني منصور حقيقت بور، وصف المتشددين بـالزوائد التي لا تنسجم مع توجهات القيادة، وتأكيد النائب السابق جلال رشيدي كوتشي، بأنهم أقلية محدودة وأن غالبية المشاركين دعموا المسؤولين، ودعوا إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد استغلال المناسبات الوطنية لإثارة الانقسام".
وخلصت إلى أن:" الحفاظ على التماسك الداخلي ضروري في ظل التحديات الأمنية، وحذرت من أن الخطاب المتشدد يضعف الثقة ويؤثر سلبًا على صورة الدولة داخليًا وخارجيًا".
"عصر رسانه": غياب خطة ما بعد الحرب يفاقم الأزمة الاقتصادية
وفي صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، يرى عضو هيئة التدريس بجامعة طهران والخبير الاقتصادي ألبرت بغزيان، أن الحكومة الإيرانية تفتقر لرؤية اقتصادية واضحة لما بعد الحرب، محذرًا من أن إدارة الأزمات اليومية ستعمق المشكلات، وأن الحديث عن التعافي سابق لأوانه دون حسم ملفات العقوبات والأصول المجمدة والعلاقات مع دول الخليج".
وأشار إلى أن:" الاقتصاد قد يدخل مرحلة اللاحرب واللاسلم، ومن ثم تجميد الاستثمارات وزيادة تردد الشركاء، منتقدًا تركيز الحكومة على مؤشرات التضخم الرسمية التي لا تعكس واقع الأسر، خاصة في السكن والعلاج والسلع الأساسية".
واقترح:" الإسراع في إيجاد شركاء تجاريين بديلين كباكستان وروسيا والعراق وتركيا، مع خطة عاجلة لضبط سوق الصرف ودعم الإنتاج، بدل الشعارات والإجراءات المؤقتة التي لا تعالج جذور الأزمة".
قال محسن رضائي، المستشار العسكري لمجتبى خامنئي، إن "مسار الانتقام" سيستمر بعد مقتل المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب "تجاوزهما الخطوط الحمراء لإيران"، يجب أن يواجها "عقابًا حاسمًا ومتناسبًا".
وأضاف رضائي، خلال مراسم تأبين علي خامنئي في مصلى مدينة بجنورد، أن "الانتقام جزء من مسار الثورة"، معتبرًا أن استهداف المرشد الإيراني كان استهدافًا لـ"مشاعر الشعب الإيراني" واعتداءً على "مكانة المرشد".
كما أشار إلى مضيق هرمز، مؤكدًا أن إيران ستحافظ على هذا الممر الاستراتيجي، لأنه يمثل أحد عناصر الردع في البلاد، ويكتسب، بحسب تعبيره، أهمية تفوق "عشرات القنابل النووية".
أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا أمام جميع السفن حتى إشعار آخر، وإلى حين انتهاء ما وصفته بـ"التدخلات الأمريكية" في المنطقة.
كما أعلن الحرس الثوري أنه أوقف سفينة بعد إطلاق طلقات تحذيرية، محذرًا من أنه سيستهدف مزيدًا من القواعد الأمريكية في المنطقة إذا شنت الولايات المتحدة أي هجمات جديدة.
وقال إن عدة سفن حاولت عبور المضيق عبر مسارات "غير معتمدة" متجاهلة التحذيرات، وإن إحدى هذه السفن، التي كانت قد عطّلت أنظمة التعريف الخاصة بها، أُجبرت على التوقف بعد إطلاق طلقات تحذيرية.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن الجيش الأمريكي أصبح في حالة استعداد لتنفيذ هجمات واسعة ضد إيران، ردًا على بيان الحرس الثوري، وذلك في انتظار صدور أمر من الرئيس دونالد ترامب.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية وموقع "أكسيوس"، نقلاً عن دبلوماسيين، بأن قطر تشارك في المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان في مسقط بشأن مضيق هرمز. في المقابل، نفت وسائل إعلام رسمية إيرانية هذه التقارير، مؤكدة أن اتخاذ القرار بشأن مضيق هرمز يقتصر على طهران ومسقط.
وتوجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، السبت 11 يوليو (تموز)، إلى مسقط لإجراء محادثات مع مسؤولين عُمانيين بشأن إعادة فتح جزء على الأقل من مضيق هرمز.
وعقب هذه المباحثات، قال عراقجي، دون الكشف عن تفاصيلها، إنه تبادل وجهات النظر مع وزير الخارجية العُماني بشأن "الآليات المناسبة" لضمان العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وفقًا للمادة الخامسة من "مذكرة تفاهم إسلام آباد".
وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري عن مصدر مطلع نفيه لما أوردته وسائل إعلام أجنبية بشأن وجود دور لقطر في اتخاذ القرار المتعلق بمضيق هرمز.
وأضافت الوكالة أن اتخاذ القرار بشأن الترتيبات المستقبلية للمضيق يتم فقط من قِبل إيران وسلطنة عُمان.
وبحسب المصدر، فإن مشاركة قطر في المحادثات تقتصر على دور الوساطة وتبادل وجهات النظر مع دول المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية، تدرس إيران وسلطنة عُمان إصدار بيان محتمل بشأن إعادة الفتح الكامل لـ"المسار الأوسط" في مضيق هرمز، وهو الممر الواقع في المياه الدولية، والذي يُفترض أن يُفتح أمام الملاحة الحرة والكاملة.
وكانت شبكة "إيه بي سي نيوز" قد أفادت، أمس الجمعة، بأنه بعد أن أبلغ مسؤولون إيرانيون الإدارة الأميركية، بشكل غير معلن، بأن إطلاق النار على السفن في مضيق هرمز كان "خطأً"، من المقرر استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
إلا أن وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، نقلت عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني أن طهران لم تتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال المصدر لـوكالة "فارس" إن إيران لن تدخل في أي مفاوضات ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها.
وأضاف أن معيار هذا التراجع يتمثل في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، بما في ذلك تشكيل فريق عمل خاص بلبنان بهدف إنهاء الحرب والانسحاب، وتسوية ملف الملاحة في مضيق هرمز وفق الترتيبات التي تطالب بها الجمهورية الإسلامية، وإعادة صادرات النفط وتدفقه إلى وضعه الطبيعي.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الإيرانيين أبلغوا واشنطن برغبتهم في استئناف المفاوضات، إلا أن إيران نفت ذلك لاحقًا.
وأضاف ترامب أنه حتى إذا استؤنفت المفاوضات، فإن "وقف إطلاق النار قد انتهى".
ومن جانبها، نقلت قناة "برس تي في" الناطقة بالإنجليزية، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، عن "مصدر استخباراتي رفيع" قوله إن إيران تعتزم تنفيذ خطة لإدارة مضيق هرمز، ولن تتراجع أمام "التهديدات الأميركية والحرب النفسية والإعلامية".
كما نفى المصدر ما أورده موقع "أكسيوس" بشأن وجود خلافات بين الفريق المفاوض الإيراني والقوات المسلحة.
ونقلت "برس تي في" عن المصدر قوله: "إن المسؤولين الأمريكيين، ومن خلال وسائل إعلامهم، ينشرون أكاذيب ساذجة ومكررة حول مواقف إيران في المفاوضات، في الوقت الذي يصعدون فيه، بالتوازي، حملة الضغط والتهديد ضد طهران".
وفي الأثناء، جددت دول المنطقة دعوتها لكل من طهران وواشنطن إلى استئناف المفاوضات.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، في منشور على منصة "إكس"، أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أعربا خلال اتصال هاتفي عن قلقهما من تصاعد التوترات في المنطقة، وأكدا ضرورة خفض التصعيد، واستمرار الحوار، ودعم الجهود الدبلوماسية.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن وزير الخارجية، أيمن الصفدي، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، دعوا خلال اتصال هاتفي إلى عودة الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، وتسوية الأزمة عبر الحوار.
ووفقًا لبيان الخارجية الأردنية، ناقش الجانبان أيضًا سبل إنهاء التوترات وضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت الوزارة أن أيمن الصفدي بحث، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.