ترامب: إذا لم أكن راضيًا عن "مذكرة التفاهم" فسنعود لمهاجمة إيران وإلقاء القنابل فوق رؤوسهم


وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مذكرة التفاهم الأخيرة المبرمة مع إيران بأنها "قوية للغاية"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنها ليست نهائية بعد. مهددًا ترامب بالعودة إلى خيار القصف العسكري واستئنافه فورًا ضد إيران إذا لم تكن النتائج مرضية للولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أن مضيق هرمز مفتوح حاليًا بشكل جزئي لحركة الملاحة، مؤكدًا أنه سيتم إعادة فتحه بشكل كامل خلال اليومين المقبلين.
كما حسم الرئيس الأميركي الجدل بشأن الدعم المالي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تستثمر أي أموال في إيران بموجب هذا التفاهم، لينفي بذلك التقارير التي تحدثت عن تقديم تنازلات اقتصادية مباشرة لطهران.

أشار حسن الخميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، إلى الحرب الأخيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، واصفًا إياها بـ "الجهاد الأصغر"، وقال إن "الجهاد الأكبر" للحفاظ على هذا النصر ونبذ الخلافات والنزاعات العقيمة يبدأ اعتبارًا من اليوم.
وأضاف الخميني في تصريحاته أن إيران تمكنت بـ "التدبير والحكمة" من عبور وتجاوز الحصار البحري المفروض عليها، مشددًا على أن هذا الإجراء بحد ذاته كفيل بصرع وإسقاط "عمالقة وقوى العالم الكبرى".
وتأتي هذه التصريحات في وقت جرى فيه التوقيع إلكترونيًا على "مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، يوم الأحد 14 يونيو (حزيران) الجاري، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وذلك رغم المعارضة الداخلية من قِبل عدد من مسؤولي النظام الإيراني، بمن فيهم بعض نواب البرلمان.
ومن المقرر أن يتم التوقيع الحضوري والرسمي على هذه الاتفاقية، يوم الجمعة المقبل، في مدينة جنيف السويسرية بحضور مسؤولين من كلا البلدين.
عشية اللقاء المرتقب بين مسؤولي الولايات المتحدة وإيران للتوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم في سويسرا، غصت الشوارع والطرق الرئيسية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بلوحات الإعلانات والشاشات الرقمية الضخمة التي تعرض رسائل داعمة ومؤيدة لهذا الاتفاق.
وتحولت الشاشات العامة واللوحات الرقمية في إسلام آباد إلى منصات لنشر رسائل تتمحور حول السلام، والتضامن، والتعاون الدولي، وذلك ضمن حملة إعلامية واسعة أطلقتها إدارة بلدية العاصمة الباكستانية.
وتصدرت صور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وقائد الجيش، عاصم منير، تلك اللوحات الإعلانية المنتشرة في المدينة.
ويُشار إلى هذه المذكرة باسم "اتفاق السلام"، وهو الاتفاق المقرر توقيعه رسمياً في مدينة جنيف السويسرية، حيث تقدم باكستان نفسها كدولة مستضيفة ومسهل رئيسي للمسار الدبلوماسي الذي أفضى إلى هذا التفاهم.
وجاء في إحدى الرسائل البارزة المعروضة على الشاشات الرقمية: "من إسلام آباد إلى العالم.. رسالة سلام، وتضامن، وأمل".
وتشير التقارير والصور الواردة من العاصمة الباكستانية إلى أن هذه اللوحات قد وُضعت في نقاط استراتيجية وحيوية مختلفة من المدينة، لتتحول إسلام آباد في الأيام القليلة التي تسبق توقيع الاتفاق إلى واجهة تعكس الدور الدبلوماسي الذي لعبته باكستان في هذا الملف.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، في مقابلة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، أنه أعد "خطة مفصلة ودقيقة" لمساعدة الإيرانيين في إسقاط "نظام الملالي". وحثّ الشعب الإيراني على عدم فقدان الأمل.
وتأتي تصريحات بينيت في وقت يخشى فيه العديد من معارضي النظام الإيراني أن يؤدي الاتفاق الآخذ في التشكل بين الولايات المتحدة وإيران إلى بقاء وتعزيز موقف الحكام المتشددين في طهران.
وأضاف بينيت، في حديثه مع مراسل "إيران إنترناشيونال"، بابك إسحاقي: "سنبذل كل ما في وسعنا للإطاحة بهذا النظام الفظيع في نهاية المطاف".
ووجه كلامه إلى الشعب الإيراني قائلًا: "أريد أن أقول للأمة الإيرانية، هذه الأمة الاستثنائية، لا تفقدوا الأمل".
وتابع بينيت: "هذا النظام الفظيع، الفاسد، المعزول عن شعبه، والشرير سوف يسقط. سوف تنالون حريتكم".
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، الذي يطرح نفسه كأحد المنافسين الرئيسيين لبنيامين نتنياهو، بأن القوى الخارجية يجب أن تكون مستعدة للوقت الذي ينتفض فيه الشعب الإيراني مرة أخرى ضد "نظام الملالي".
وقال: "ما سنفعله هو التأكد من أنه في المرة القادمة التي ينتفض فيها الشعب الإيراني، ستكون لديه الأدوات اللازمة للانتصار، مثل أدوات الاتصال أو غيرها من الوسائل".
وأضاف بينيت: "هذا النظام المهترئ سيسقط عاجلًا أم آجلًا. وواجبنا هو تسريع هذه العملية".
وتأتي تصريحات بينيت وسط مخاوف واسعة النطاق بين معارضي النظام الإيراني بشأن التوقيع المحتمل لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران) الجاري. فهم يخشون أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق يحافظ على هيكل الحكم بعد أشهر من الحرب والقمع وانقطاع الكهرباء والعقوبات.
وفي أعقاب قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، التي خلفت آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين، كان كل من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد وعدا بدعم الإيرانيين الذين يسعون للإطاحة بالنظام.
ومع ذلك، فإن الاتفاق الآخذ في التشكل جعل العديد من معارضي النظام يشعرون بأن المواطنين العاديين هم من دفعوا الثمن الباهظ، في حين أن قيادة النظام الأكثر تشددًا لم تبقَ في مكانها فحسب، بل قد تحصل أيضًا على فرصة لاستعادة قواها عبر الدبلوماسية.
وردًا على هذه المخاوف، قال بينيت إنه أعد "خطة شاملة ومفصلة" للإطاحة بالنظام الإيراني.
وصرح لـ "إيران إنترناشيونال": "لقد صغت خطة شاملة ودقيقة هدفها النهائي هو الإطاحة بنظام الملالي".
ووفقًا لبينيت، فإن الخطة ستعتمد على "أدوات متعددة وليس الحرب فقط"، بما في ذلك "العمليات الاقتصادية والدبلوماسية والعلنية والسرية"، بالإضافة إلى إجراءات لتمكين الشعب الإيراني.
كما حذر بينيت من أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يجب ألا يؤدي إلى تخفيف الضغوط على النظام، ما لم يفضِ الاتفاق النهائي إلى التفكيك الكامل لبرنامج طهران النووي وبرنامجها الصاروخي وشبكة وكلائها.
وقال: "هذا اتفاق مؤقت. لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه. يجب أن نتأكد من أن الاتفاق النهائي هو اتفاق جيد؛ اتفاق يفكك بالكامل برنامج إيران النووي، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، شبكتها الإرهابية الإقليمية".
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق قائلًا: "سيكون هذا هو الاختبار النهائي. وطالما لم تتحقق هذه الأهداف، فلا ينبغي لنا أن نرفع العقوبات والضغوط الأخرى المفروضة على هذا النظام الفظيع".
وتأتي تصريحات بينيت وسط مخاوف متزايدة في إسرائيل بشأن الاتفاق الآخذ في التبلور. وذكرت القناة 12 العبرية أن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا من واشنطن الاطلاع على مسودة نص "مذكرة التفاهم"، لكن الولايات المتحدة رفضت مشاركتها قبل حفل التوقيع المقرر إجراؤه في سويسرا يوم الجمعة المقبل.
وقد أثارت هذه الخطوة مخاوف في إسرائيل من أن الاتفاق قد لا يلبي مطالب نتنياهو المعلنة، بما في ذلك تفكيك القدرات النووية الإيرانية، وتقييد برنامجها الصاروخي، وكبح شبكة طهران الإقليمية.
رسالة إلى الشعب الإيراني وقادة النظام
وقارن بينيت النظام الإيراني بالاتحاد السوفيتي في سنواته الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأنظمة الاستبدادية يمكن أن تنهار بشكل أسرع بكثير مما هو متوقع.
وقال: "هذا النظام سيسقط".
وأضاف بينيت: "هذا النظام فاسد ومعزول عن شعبه وغير كفء؛ وهو يشبه إلى حد كبير نظام الاتحاد السوفيتي في ثمانينيات القرن الماضي".
وتابع: "لو سألتني في عام 1985 عما إذا كان هذا النظام سيسقط، ربما لم أكن لأملك إجابة واضحة. ومع ذلك، فقد انهار بعد أربع سنوات فقط".
ووجه بينيت كلامه للشعب الإيراني قائلًا: "ارفعوا رؤوسكم. افخروا بأنفسكم. كونوا أقوياء. نحن نساندكم ونرعاكم".
كما وجه تحذيرًا مباشرًا لقادة النظام الإيراني قائلًا: "إلى هؤلاء، أقول: وقتكم ينفد. نحن قادمون لملاحقتكم. نحن نعرف تمامًا من أنتم، ولن تبقوا في السلطة طويلًا. قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن عهدكم قد انتهى".
أفادت وكالة "بلومبرغ"، بناءً على مسودة "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، أن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر إعفاءات وتسهيلات تخص صادرات النفط الخام والمشتقات البتروكيماوية الإيرانية.
ووفقًا لهذه المسودة، سيُسمح لطهران باستئناف صادراتها النفطية فورًا في إطار اتفاق مؤقت مع واشنطن، على أن تتاح لها فرصة الوصول إلى برنامج تنمية اقتصادية بقيمة 300 مليار دولار عقب بدء المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق دائم.
وصرح مصدر مطلع لوكالة "بلومبرغ" بأن الولايات المتحدة وضعت نص هذا الاتفاق المؤقت تحت تصرف الدول الحليفة لها خلال اجتماع مجموعة السبع "G7" المنعقد في فرنسا، إلا أن أيًّا من الطرفين لم يقم بنشر هذه الوثيقة رسميًا حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أفاد شخص آخر مطلع على محتوى المسودة- شريطة عدم الكشف عن هويته- بأن التفاصيل الفنية للاتفاق لا تزال قيد الدراسة والمراجعة، ولهذا السبب قد يخضع النص النهائي لبعض التعديلات والتغييرات قبل التوقيع عليه.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أنها اطلعت على نسخة من هذه المسودة، وتوضح بنودها أن إيران ستحصل على مزايا ومكاسب اقتصادية واسعة النطاق، مقابل إنهاء القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وإعادة التأكيد على التزامها بعدم السعي لتطوير أو حيازة أسلحة نووية.
وبحسب التقرير، فإن الإطار العام للاتفاق يقدم رؤية شاملة نسبيًا بشأن المحفزات الاقتصادية المخصصة للجانب الإيراني؛ وهي محفزات تمتد من الاستئناف الفوري لصادرات النفط وصولًا إلى المشاركة في برنامج تنمية وتطوير اقتصادي تقدر قيمته بمئات المليارات من الدولارات.
أفادت وكالة "بلومبرغ"، بناءً على مسودة "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، أن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر إعفاءات وتسهيلات تخص صادرات النفط الخام والمشتقات البتروكيماوية الإيرانية.
ووفقًا لهذه المسودة، سيُسمح لطهران باستئناف صادراتها النفطية فورًا في إطار اتفاق مؤقت مع واشنطن، على أن تتاح لها فرصة الوصول إلى برنامج تنمية اقتصادية بقيمة 300 مليار دولار عقب بدء المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق دائم.
وصرح مصدر مطلع لوكالة "بلومبرغ" بأن الولايات المتحدة وضعت نص هذا الاتفاق المؤقت تحت تصرف الدول الحليفة لها خلال اجتماع مجموعة السبع "G7" المنعقد في فرنسا، إلا أن أيًّا من الطرفين لم يقم بنشر هذه الوثيقة رسميًا حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أفاد شخص آخر مطلع على محتوى المسودة- شريطة عدم الكشف عن هويته- بأن التفاصيل الفنية للاتفاق لا تزال قيد الدراسة والمراجعة، ولهذا السبب قد يخضع النص النهائي لبعض التعديلات والتغييرات قبل التوقيع عليه.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أنها اطلعت على نسخة من هذه المسودة، وتوضح بنودها أن إيران ستحصل على مزايا ومكاسب اقتصادية واسعة النطاق، مقابل إنهاء القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وإعادة التأكيد على التزامها بعدم السعي لتطوير أو حيازة أسلحة نووية.
وبحسب التقرير، فإن الإطار العام للاتفاق يقدم رؤية شاملة نسبيًا بشأن المحفزات الاقتصادية المخصصة للجانب الإيراني؛ وهي محفزات تمتد من الاستئناف الفوري لصادرات النفط وصولًا إلى المشاركة في برنامج تنمية وتطوير اقتصادي تقدر قيمته بمئات المليارات من الدولارات.