وبحسب بيان وزارة الخارجية الكويتية، فإن الهجمات، التي وقعت فجر الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، ألحقت أضرارًا بالمنشآت الحيوية، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية في البلاد.
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات الإيرانية «الصارخة والمتكررة»، محذرة من أن هذه التصرفات ستؤدي إلى تصعيد التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة. كما أكدت الوزارة أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على «الاعتداءات المتكررة» للنظام الإيراني، وفقاً للقوانين الدولية.
الهجوم على مطار الكويت الدولي
كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، سعود عبد العزيز العطوان، قد أعلن في بيان، صباح الأربعاء 3 يونيو، إصابة عدة أشخاص في هجوم بطائرات مسيّرة شنه النظام الإيراني استهدف مطار الكويت الدولي. ووصف الهجوم بأنه «اعتداء إجرامي»، مشيراً إلى أن عدداً من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت مبنى ركاب في أحد المطارات الكويتية.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع، فقد أسفر الهجوم عن أضرار مادية جسيمة في مبنى الركاب، بالإضافة إلى إصابة عدة أشخاص تلقوا الرعاية الطبية اللازمة. وأكد أن القوات المسلحة الكويتية، بالتنسيق مع الجهات المسؤولة، تتابع الوضع وهي في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات جديدة، وستتخذ كافة القرارات اللازمة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
كما أفادت وزارة الدفاع الكويتية بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ باليستية اخترقت الأجواء الكويتية.
وعلى الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي، فإن الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين لا تزال مستمرة.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت، فجر الأربعاء 3 يونيو، أنها دمرت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة و«محطة تحكم أرضية» في جزيرة "قشم"، رداً على الاستفزازات الإيرانية.
وتُعرف محطة التحكم الأرضية بأنها مركز أو مجموعة من معدات الاتصال والحواسيب المستخدمة لتوجيه والتحكم واستقبال البيانات من الطائرات المسيرة والأنظمة غير المأهولة الأخرى.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رداً على قصف قشم، استهدف القواعد الأميركية في الكويت بهجمات صاروخية. كما أعلن الحرس الثوري مهاجمة مقر الأسطول الأميركي الخامس وقاعدة جوية في «إحدى دول المنطقة». علماً بأن الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية يتخذ من البحرين مقراً له.
تعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت
أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت، يوم الأربعاء 3 يونيو، تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي، إثر الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى الركاب. وأكدت الهيئة وقوع أضرار بالغة في عدد من منشآت المطار وإصابة عدة أشخاص. كما أعلنت إدارة الطيران المدني تعليق جميع الرحلات الجوية حتى إشعار آخر، وتحويل الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة.
ومن جهتها، نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية، عن مصادر رسمية، أن الهجوم بطائرات مسيرة تابعة لإيران استهدف خزانات الوقود في مطار الكويت، مما تسبب في اندلاع حريق هائل بالموقع. ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع أن الهجوم الإيراني كان يستهدف «البنى التحتية الحيوية» للبلاد.
وغالباً ما تبرر طهران هجماتها بذريعة نشاط القواعد العسكرية الأميركية في دول المنطقة، في حين أن المنشآت المدنية مثل المطارات والفنادق كانت من بين أهداف هجمات النظام الإيراني منذ اندلاع الصراع.
رد فعل البحرين على الهجمات الإيرانية
من جانبها أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان لها يوم الأربعاء 3 يونيو، أن إيران تواصل أعمالها العدائية «من خلال الاعتداءات المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة» ومهاجمة الأهداف المدنية. وحذرت من أن الاستخدام المتعمد للصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف المناطق المدنية والممتلكات الخاصة يُعد «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني».
ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين جميع المواطنين والمقيمين إلى توخي «أقصى درجات الحيطة والحذر»، وتجنب الاقتراب أو لمس أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون مخلفة عن الهجمات الإيرانية، والإبلاغ عنها فوراً. كما أعلنت عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة، مؤكدة أن كافة قواتها وتجهيزاتها في أعلى درجات الجاهزية لحماية الوطن.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تحيط فيه شكوك جادة بآفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، وذلك بسبب استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، وأزمة مضيق هرمز، والنزاع المستمر في لبنان.