مستشار رئيس البرلمان الإيراني: الاتفاق "ليس سوى تكتيك لشراء الوقت والموارد"


كتب مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنه "خلافًا للحملة الإعلامية والنفسية الواسعة التي تشنها وسائل الإعلام الغربية، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي".
وأضاف أن طهران "في موقع قوة"، معتبرًا أن أي اتفاق محتمل "ليس سوى تكتيك لشراء الوقت والموارد، وليس استراتيجية قائمة على السعي إلى السلام".
وتابع: "نحن من سيحدد مصير المعركة".

ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز"، يوم السبت 30 مايو (أيار)، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن إيران ربما استخدمت صاروخًا صيني الصنع محمولًا على الكتف لإسقاط مقاتلة أميركية من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" (F-15E Strike Eagle).
وأضافت أن الصين قد تكون زودت طهران أيضًا برادار إنذار مبكر بعيد المدى.
ويُقال إن هذا الرادار يمتلك القدرة على كشف الطائرات الشبحية المصممة لتفادي الرصد الراداري.
وأفادت المصادر بأن المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الشهر الماضي في جنوب غرب إيران، والتي أعقبها تنفيذ عملية إنقاذ عالية الخطورة لطاقمها، ربما استُهدفت بصاروخ صيني من فئة منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (مانبادز- MANPADS).
وبحسب أحد هذه المصادر ومسؤول أميركي مطلع على القضية، فإن الصين ربما زودت إيران في الأيام الأولى للحرب أيضًا برادار إنذار مبكر بعيد المدى من طراز واي إل سي-8 بي (YLC-8B)، القادر على تعقب الطائرات الشبحية المصممة للإفلات من أنظمة الرصد التقليدية.
وأضافت المصادر أن المسؤولين الأميركيين ما زالوا يحققون في تفاصيل إسقاط المقاتلة إف-15 إي سترايك إيغل خلال شهر أبريل (نيسان). وتُعد هذه الحادثة الأولى منذ عقود التي تُسقط فيها طائرة مقاتلة أمريكية بنيران معادية.
وأكد تقرير "إن بي سي نيوز" أنه لا يُعرف حتى الآن موعد تسليم هذه المعدات العسكرية إلى إيران، إلا أن استخدام أسلحة صينية الصنع من قِبل طهران قد يزيد من تعقيد العلاقات بين واشنطن وبكين في مرحلة حساسة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد سعى إلى الاستفادة من نفوذ الصين لإنهاء الصراع، وأعلن قبل أسبوعين، عقب زيارته إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أن الصين وافقت على عدم تزويد إيران بأي أسلحة.
وقد سبق لإدارة ترامب أن أعلنت وقفًا لإطلاق النار بين طهران وواشنطن قبل تلك الزيارة. وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وقد دعت مرارًا إلى إنهاء الحرب.
وعند الحديث عن إسقاط المقاتلة الشهر الماضي، قال ترامب إن الطائرة أُصيبت بصاروخ محمول على الكتف. وتُعرف هذه الصواريخ باسم منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (مانبادز)، ويبلغ طولها نحو مترين ويصل وزنها إلى قرابة 18 كيلوغرامًا، وتُعد وسيلة منخفضة التكلفة وفعالة نسبيًا لإسقاط الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وتمكن فردا طاقم المقاتلة من القفز بالمظلات قبل تحطم الطائرة. وتم إنقاذ الطيار خلال سبع ساعات، بينما استغرقت عملية العثور على ضابط أنظمة التسليح يومين كاملين. ووفقًا لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كان مختبئًا في جبال زاغروس.
وفي ردها على استفسارات الشبكة، أشارت البيت الأبيض إلى تصريحات ترامب لشبكة "فوكس نيوز"، مؤكدًا أن شي جين بينغ طمأنه بأن الصين لن ترسل أي معدات عسكرية إلى إيران.
وقال ترامب الأسبوع الماضي للصحافيين في البيت الأبيض: «الرئيس شي وعدني بألا يرسل أي أسلحة إلى إيران. إنه وعد جميل، وأنا أصدقه وأقدّر ذلك».
ومن جهتها، قالت السفارة الصينية في الولايات المتحدة تعليقًا على التقرير: «إن الصين تتعامل مع صادراتها العسكرية بحذر ومسؤولية، وتطبق رقابة صارمة وفقًا لقوانينها الخاصة بالرقابة على الصادرات والتزاماتها الدولية. كما أنها ترفض الاتهامات التي لا تستند إلى أدلة والربط المغرض بين الأحداث».
وكانت الشبكة قد ذكرت سابقًا أن معلومات استخباراتية أميركية سرية أظهرت أن الصين كانت تخطط لإرسال أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى بعض المسؤولين السابقين في مجال الأمن القومي الأميركي أن تسريب هذه المعلومات ربما كان متعمدًا من جانب واشنطن بهدف كشف الخطط الصينية وإحباطها، وهو أسلوب استخدمته إدارات أمريكية سابقة.
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان الصاروخ الصيني المحمول على الكتف الذي يُعتقد أنه أسقط المقاتلة الأمريكية قد سُلّم حديثًا إلى إيران أم أنه كان ضمن مخزون أسلحة تم نقله إليها قبل سنوات.
كما لم يتضح بعد ما إذا كان رادار واي إل سي-8 بي قد دخل الخدمة الفعلية أثناء الحرب أم لا.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت إدارة ترامب الصين بمساعدة إيران عبر إتاحة الوصول إلى أقمار صناعية صينية، ما ساعد طهران في تحديد مواقع القوات الأميركية في المنطقة واستهدافها.
وفرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على ثلاث شركات أقمار صناعية صينية، مؤكدة أنها زودت الحكومة الإيرانية بصور وبيانات ساهمت في الهجمات ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، بينما نفت بكين هذه الاتهامات.
وقال مسؤول أميركي مطلع على القضية إن واشنطن على دراية كاملة بجميع أشكال الدعم الصيني لإيران، لكنه أضاف أن هذا الدعم لم يكن بمستوى يُحدث تأثيرًا حاسمًا في سير المعارك.
وأوضح: «كانت الصين تدعم طهران حتى قبل الحرب، لكن هذا الدعم لم يكن كبيرًا ولم يترك أثرًا عملياتيًا حاسمًا على مجريات القتال».
وخلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، باعت الصين كميات كبيرة من الأسلحة إلى إيران، شملت الصواريخ الباليستية، والصواريخ المضادة للسفن، والدبابات، والمدفعية، والطائرات المقاتلة. إلا أنها ابتعدت عن صفقات السلاح الكبرى بعد فرض حظر الأسلحة الأممي على إيران عام 2006، وركزت بدلًا من ذلك على تزويدها بقطع الغيار والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن البحرية الأميركية اعترضت وأعطبت سفينة تجارية ترفع علم غامبيا كانت تحاول، بحسب الرواية، كسر ما وصف بـ "حصار الموانئ الإيرانية".
وأضاف التقرير أن تعطيل السفينة تم عبر طائرات أميركية، دون أن يصعد أي جنود أميركيين على متنها.
وفي سياق متصل، قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسِبث، على هامش "حوار شانغريلا" في سنغافورة، إن "الحصار البحري مستمر" وإنه أثبت فاعليته، مضيفًا أن السيطرة على مضيق هرمز بيد الولايات المتحدة.
أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، التابع للحرس الثوري الإيراني، أن أي تحرك من السفن العسكرية بهدف التدخل في إدارة مضيق هرمز أو تعطيل حركة الملاحة فيه سيُقابل بالاستهداف من قِبل القوات المسلحة الإيرانية.
وجاء في البيان أن "أي مخالفة لهذه الضوابط ستعرض سلامة عبور تلك السفن لخطر جدي".
وأضاف البيان أن جميع السفن التجارية وناقلات النفط ملزمة حصريًا بالمرور عبر المسارات المحددة مسبقًا، والحصول على تصريح من البحرية التابعة للحرس الثوري.
أفاد المحامي مصطفى نيلي بأن السجين السياسي الإيراني، بنيامين نقدي، وهو أحد المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة، صدر بحقه حكم بالإعدام من قبل محكمة الثورة في شيراز بتهمة "الإفساد في الأرض".
وأوضح نيلي، في تصريح لقناة "امتداد"، أن نقدي اعتُقل في شيراز، بعد قيامه بإلقاء أسطوانة إطفاء حريق باتجاه عناصر من الشرطة.
وأضاف أنه بعد انتهاء التحقيقات الأولية، وُجّهت له تهم تشمل "المحاربة، والعضوية في جماعات تهدف إلى الإخلال بالأمن، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن، والدعاية ضد النظام"، بينما صدر قرار بعدم ملاحقته في تهم تتعلق بإيذاء عناصر الأمن وحمل سلاح أبيض.
وأشار إلى أن قضاة المحكمة اعتبروا جميع التهم محققة لجريمة "الإفساد في الأرض"، وعلى هذا الأساس صدر حكم الإعدام بحقه.
قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، خلال مشاركته في مؤتمر "أمن البحر الأسود" في أوديسا جنوب أوكرانيا، إنه يعارض أي اتفاق محتمل مع النظام الإيراني، داعيًا إلى "إسقاطه بدلاً من الاتفاق معه".
وأضاف أن "محور موسكو- طهران" يمثل عدوًا مشتركا للجميع، وأن التعامل معه يجب أن يكون حازمًا ومتماسكًا.
وأشار أيضًا إلى أن أي اتفاق مع النظام الإيراني، يشبه اتفاقات سابقة مع الاتحاد السوفيتي التي لم تحل المشكلة بشكل جذري.