المتحدث باسم الجيش الإيراني: المنطقة ستكون أكثر هدوءًا بالتدمير الكامل لإسرائيل


قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن القوات "لم تتوقف عن العمليات حتى اللحظة الأخيرة، واستخدمت الصواريخ والطائرات المسيّرة في مواجهة عدو مجهّز بأسلحة متقدمة".
وأضاف: "ستكون المنطقة أكثر استقرارًا مع التدمير الكامل لإسرائيل".

ذكر موقع "أكسيوس" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أجرى يوم السبت 23 مايو (أيار)، اتصالات هاتفية مع قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر وتركيا وباكستان لبحث الاتفاق المحتمل مع إيران.
وقال مصدر مطلع للموقع إن عددًا من هؤلاء القادة طلبوا من ترامب قبول الاتفاق.
وأضاف "أكسيوس" أن إدارة ترامب وإيران باتتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وبحسب مسؤول أميركي فإن الخلافات المتبقية تتركز حول «طريقة صياغة» عدة بنود.
وأكد المسؤول أن ترامب لم يتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن الاتفاق.
كما أشار التقرير إلى أن ترامب ومستشاريه اعتقدوا عدة مرات خلال مراحل سابقة من الحرب أنهم اقتربوا من اتفاق، لكن أيًا من تلك المفاوضات لم يصل إلى نتيجة.
أعلنت كل من إيران والولايات المتحدة وباكستان، يوم السبت 23 مايو (أيار)، أن المفاوضات الرامية إلى "إنهاء الحرب" قد أحرزت تقدمًا.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، عقب لقاء رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إن طهران تركز على استكمال "مذكرة تفاهم".
كما ذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية أن منير التقى أيضًا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قبل مغادرته طهران.
وأعلن الجيش الباكستاني أن محادثات الـ 24 ساعة الماضية حققت "تقدمًا مشجعًا" نحو التوصل إلى تفاهم نهائي.
واشنطن: قد يكون لدينا إعلان خلال أيام
بحسب وكالة "رويترز"، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال زيارته للهند، إن هناك تقدمًا في الملف الإيراني، وإن واشنطن قد تعلن موقفًا أو خبرًا جديدًا خلال "الأيام المقبلة".
وقال روبيو للصحافيين في نيودلهي: "هناك تقدم، وحتى الآن ونحن نتحدث هناك أعمال جارية. من الممكن أن يكون لدينا شيء نقوله اليوم أو غدًا أو خلال أيام قليلة".
وأكد مجددًا أن الولايات المتحدة تتمسك بموقفها، قائلاً: "إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، والممرات البحرية يجب أن تبقى مفتوحة دون رسوم، ويجب على إيران تسليم اليورانيوم المخصب".
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الوسطاء في "حرب إيران" يعتقدون أنهم يقتربون من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة 60 يومًا، ووضع إطار لمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وأفاد أشخاص مطلعون على المفاوضات بأن الاتفاق قد يشمل إعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز، والتعهد بمراجعة تخفيف أو نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستخفف أيضًا من حصار الموانئ الإيرانية، وتوافق على تخفيف العقوبات والإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن مسار هذا الأسبوع كان باتجاه تقليل الخلافات، لكن لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى بحث عبر الوسطاء.
وأضاف: "يجب الانتظار لمعرفة أين ستصل الأمور خلال ثلاثة أو أربعة أيام".
مضيق هرمز ووقف الهجمات.. محور المفاوضات
تحاول باكستان خفض التوتر بين طهران وواشنطن بعد الحرب، التي أدت إلى تعطّل كبير في الملاحة بمضيق هرمز، واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت "رويترز" أن المفاوضات تركزت على وثيقة من 14 بندًا تعتبرها إيران الإطار الرئيسي للحوار، إضافة إلى رسائل متبادلة بين الطرفين.
وقال بقائي إن مسألة الحصار البحري الأميركي مهمة، لكن أولوية طهران هي إنهاء خطر هجمات واشنطن الجديدة ووقف الاشتباكات في لبنان، حيث تخوض قوات حزب الله، حليف إيران، مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الجنوب.
الدفاع عن الحقوق المشروعة
من جهته، قال رئيس وفد التفاوض ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران ستواصل الدفاع عن "حقوقها المشروعة" عبر الدبلوماسية والميدان، لكنه أضاف أن طهران لا يمكنها الثقة في "طرف غير صادق"، وهو اتهام تكرره طهران مرارًا.
وأضاف قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار، وأن أي استئناف للحرب من قبل الولايات المتحدة ستكون له عواقب "أشد وأقسى".
ترامب قلق من تداعيات الحرب
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي تأثرت شعبيته بارتفاع أسعار الطاقة، قد قال إنه لن يحضر حفل زفاف ابنه وسيبقى في واشنطن بسبب تطورات إيران.
ورغم الحرب التي استمرت 40 يومًا، فلا تزال إيران تحتفظ بمخزون من اليورانيوم القريب من مستوى الاستخدام العسكري، إضافة إلى قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة وشبكة حلفائها، وهي قدرات تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إنها تسعى إلى الحد منها.
نقل موقع "أكسيوس" عن السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، أن بعض قادة المنطقة طالبوا ترامب بتنفيذ عمل عسكري لإضعاف النظام الإيراني؛ بهدف التوصل إلى اتفاق أفضل.
وقال غراهام لـ "أكسيوس" إن بعض الأطراف تعتقد أن إيران، في حال تعرضها لهجوم، قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية النفطية في الخليج، وأن أمن مضيق هرمز لا يمكن ضمانه.
وبحسب التقرير، فإن قادة آخرين في المنطقة، إلى جانب مستشارين كبار لترامب، شجعوه على قبول الاتفاق الحالي.
صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للقناة 12 الإسرائيلية بأنه "إما أن يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران أو تدميرها إلى الأبد".
وأضاف أنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق دون مراعاة مصالح إسرائيل، وأن القضايا النووية ستكون جزءًا منه.
وأكد ترامب: "لا أعتقد أن نتنياهو قلق. وإذا لم يكن الاتفاق جيدًا لإسرائيل، فلن نبرمه".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لشبكة "سي بي إس"، إنه إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق، «فستكون لدينا حالة لم تتعرض فيها أي دولة في التاريخ لضربة بمثل ما هي على وشك التعرض له».
وأضاف: «أنا فقط سأوقّع اتفاقًا نحصل فيه على كل ما نريد».
وقال مصدر مطلع لـ "سي بي إس" إن ترامب لا يزال يدرس المقترحات ولم يتخذ قراره النهائي بعد.
وبحسب المصادر نفسها، فإنه يجري مشاورات مع مستشاريه ويجري اتصالات مع قادة دوليين، بمن فيهم قادة السعودية ودول خليجية أخرى.