وبحسب بيان وزارة الداخلية البحرينية، يوم السبت 9 مايو (أيار)، فإن هذه الخطوة جاءت بناءً على نتائج تقارير أمنية في قضايا تتعلق بـ "التجسس لصالح جهات أجنبية" و"التعاطف مع هجمات النظام الإيراني".
وأضافت الوزارة أن عمليات التفتيش والتحقيق لا تزال مستمرة؛ بهدف "تحديد وملاحقة قانونية" لأشخاص آخرين مرتبطين بهذا التنظيم.
وكانت النيابة العامة في البحرين قد أعلنت سابقًا صدور أحكام بالسجن المؤبد في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتجسس، بحق مواطنين أفغان وثلاثة بحرينيين. وتمت إدانتهم بتهمة "التعاون مع الحرس الثوري" لتنفيذ "أعمال عدائية وإرهابية" ضد البحرين والإضرار بمصالحها.
وقد أدرجت البحرين الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية عام 2018.
ومنذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تعرضت دول المنطقة لهجمات من قِبل القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري.
وقالت طهران في البداية إن أهدافها هي القواعد العسكرية الأميركية في تلك الدول، لكنها استهدفت لاحقًا بشكل متكرر منشآت مدنية وصناعية ونفطية، ثم بدأت بتهديدات علنية ضد دول الجوار.
كما أعلنت بعض الحكومات العربية رصد تحركات داخل أراضيها يُعتقد أنها موجهة من طهران.
وفي مثال سابق، أعلنت هيئة الأمن الإماراتية تفكيك "خلية إرهابية" مرتبطة بإيران واعتقال أعضائها.
وقالت الإمارات، في 20 أبريل (نيسان) الماضي، إن أعضاء هذه الخلية كانوا يعملون على تجنيد أفراد وتنظيم أنشطة، وكان هدفهم الوصول إلى منشآت ومواقع حساسة في البلاد.
وفي عام 2020 أيضًا، أعلنت الإمارات اعتقال عدد من المواطنين الإيرانيين في دبي وأبوظبي، بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية خلال ذكرى مقتل قاسم سليماني.
كما تناول تحليل إعلامي التوتر بين طهران وأبوظبي، مشيرًا إلى أن العداء بينهما أعمق من مسألة الحدود، ومرتبط بتباين سياسي وأيديولوجي واسع، حيث تُقدّم الإمارات كنموذج اقتصادي منفتح ومتعدد الثقافات، مقابل نموذج إيراني قائم على العزلة الأيديولوجية.
إلى جانب الإمارات، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية مؤخرًا اعتقال 24 شخصًا بتهمة "تمويل منظمات إرهابية" وتحديد 8 آخرين فارّين خارج البلاد، مع الإشارة إلى ارتباطهم بإيران.
كما سبق للكويت أن أعلنت في 18 مارس (آذار) الماضي اعتقال 10 أشخاص مرتبطين بحزب الله اللبناني.