وبحسب التقرير، فمن المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي، يوم الاثنين 27 أبريل (نيسان)، اجتماعًا في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض مع كبار مستشاريه في الأمن القومي والسياسة الخارجية، لبحث جمود المفاوضات مع إيران والخيارات المتاحة في الحرب.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت وصلت فيه الدبلوماسية بين طهران وواشنطن إلى طريق مسدود، بالتزامن مع طرح إيران مبادرة جديدة لإنهاء القتال.
"هرمز" أولاً ثم الملف النووي
ووفقًا للتقرير، قدّمت إيران عبر وسطاء مقترحًا للولايات المتحدة يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف الحرب، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
ويأتي هذا الطرح في ظل وجود تباينات داخل السلطات الإيرانية بشأن حجم التنازلات في الملف النووي. وبحسب مصادر، يسعى المقترح الجديد إلى تسريع الوصول لاتفاق عبر تأجيل هذا الملف مؤقتًا.
ولكن مثل هذا الاتفاق قد يضعف أوراق الضغط الأميركية، إذ إن رفع الحصار وإنهاء الحرب سيقلّصان قدرة واشنطن على إجبار إيران على خفض مخزونها من اليورانيوم المخصّب ووقف التخصيب، وهما من الأهداف الرئيسية لإدارة ترامب.
اجتماع حاسم في البيت الأبيض
قال ثلاثة مسؤولين أميركيين لـ "أكسيوس" إن ترامب سيبحث خلال اجتماع يوم الاثنين، مع فريقه، كيفية التعامل مع الجمود في المفاوضات، واتخاذ قرارات بشأن المسار المقبل.
وأكد أحد المصادر أن الخيارات المطروحة تشمل مواصلة الضغط العسكري والاقتصادي، أو اللجوء إلى مسارات دبلوماسية.
كما شدد ترامب على عزمه مواصلة الحصار البحري الذي يضغط على صادرات النفط الإيرانية، بهدف دفع طهران إلى التراجع خلال الأسابيع المقبلة.
تعقّد الأزمة بعد فشل المفاوضات
أشار التقرير إلى أن الأزمة تفاقمت بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان دون تحقيق تقدم.
وكان البيت الأبيض قد أعلن سابقًا أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيجتمعان مع عراقجي في إسلامآباد، لكن عدم التزام الجانب الإيراني بهذا اللقاء دفع ترامب إلى إلغائه.
وقال ترامب: "لا يوجد سبب لإرسالهما في رحلة تستغرق 18 ساعة.. يمكننا القيام بذلك عبر الهاتف. إذا أرادت إيران، يمكنها الاتصال بنا".
من عُمان إلى روسيا
ذكر التقرير أن عراقجي، ضمن جهوده الدبلوماسية، أجرى مباحثات في عُمان حول أمن مضيق هرمز، ثم عاد إلى إسلامآباد لجولة ثانية من المحادثات.
كما يُتوقع أن يتوجه إلى موسكو لمواصلة المشاورات ولقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
خلافات عميقة حول شروط الاتفاق
بحسب المصادر، أكد عراقجي للوسطاء عدم وجود إجماع واضح داخل إيران بشأن كيفية التعامل مع مطالب الولايات المتحدة.
وتطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد، وإخراج مخزون اليورانيوم المخصّب من إيران، بينما ترى طهران أن هذه الشروط خلافية.
وفي هذا السياق، يركز المقترح الإيراني الجديد- الذي نُقل عبر وسطاء باكستانيين- على حل أزمة مضيق هرمز ورفع الحصار، مع تأجيل الملف النووي.
الموقف الأميركي: تردد في القبول
أكد البيت الأبيض تسلمه المقترح، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن مستعدة للنظر فيه.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض لـ "أكسيوس": "هذه مفاوضات حساسة، والولايات المتحدة لا تتفاوض عبر وسائل الإعلام. لدينا اليد العليا، ولن نقبل إلا باتفاق يخدم مصالح الشعب الأميركي ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".
ويخلص تقرير "أكسيوس" إلى أنه رغم استمرار الجهود الدبلوماسية، لا تزال الفجوات العميقة بين إيران والولايات المتحدة قائمة، وأن قرارات البيت الأبيض المقبلة قد تحدد مسار الحرب والمفاوضات في الأسابيع القادمة.