ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران "أمر مستبعد جدًا"


قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع وكالة"بلومبرغ"، إنه "من المستبعد جدًا" تمديد وقف إطلاق النار المعلن لمدة أسبوعين مع إيران.
وأضاف أنه ما لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق بشأن الحرب، فإن مضيق هرمز سيظل تحت "الحصار".
وكان ترامب قد قال في وقت سابق: "إذا تحلت القيادات الجديدة في إيران بالحكمة والذكاء، فيمكن أن يكون لهذا البلد مستقبل رائع ومزدهر".

شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على "انعدام الثقة المطلق" بواشنطن، مؤكدًا أن طهران لا تملك في الوقت الحالي أي قرار لإجراء جولة جديدة من المفاوضات في إسلامآباد.
وفي مؤتمر صحافي، عقده يوم الاثنين 20 أبريل (نيسان)، وصف بقائي آفاق الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بأنها "قاتمة"، معلنًا أنه لا توجد حاليًا أي خطة للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.
طريق مسدود في المسار الدبلوماسي
أشار بقائي إلى الوضع الراهن للعلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن إيران لا ترى جدية من الجانب الأميركي في المرحلة الحالية.
وقال: «حتى هذه اللحظة لا توجد لدينا خطة للجولة المقبلة من المفاوضات، ولم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن. التناقض الواضح بين أقوال المسؤولين الأميركيين وأفعالهم زاد من شكوك الشعب الإيراني تجاه نواياهم».
كما اعتبر أن زيارة الوفد الأميركي إلى إسلامآباد لا علاقة لها بطهران، مشددًا على أنه «لا يوجد أي مستوى من الثقة بين إيران والولايات المتحدة».
وأضاف بشأن أي اتفاق محتمل مستقبلًا، أنه «يجب أن يكون بحيث تضمن أدوات قوة إيران نفسها تنفيذه».
إدارة مضيق هرمز
وصف بقائي الإجراءات الأخيرة للولايات المتحدة، بما في ذلك الهجوم على سفينة تجارية إيرانية ومحاولات فرض حصار بحري، بأنها «أعمال عدوانية واضحة» وفق قرارات الأمم المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت سابقًا احتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في بحر عمان، في حين وصفت طهران هذا الإجراء بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار و«قرصنة بحرية مسلحة»، محذّرة من ردٍّ مماثل.
ودافع بقائي عن تحركات إيران في مضيق هرمز قائلاً: «مضيق هرمز يشكّل جزءًا كبيرًا من المياه الإقليمية الإيرانية، وإجراءاتنا فيه هي تدبير دفاعي مسؤول في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي. الطرف المعتدي هو المسؤول عن حالة انعدام الأمن الحالية وتوقف السفن عن المرور، وليس إيران».
الخط الأحمر النووي: لا خروج لليورانيوم من إيران
وفي جزء آخر من تصريحاته، نفى بقائي بشكل قاطع نقل مخزونات اليورانيوم المخصّب إلى خارج البلاد.
وقال: «في أي مرحلة من المفاوضات لم يُطرح موضوع نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، وهذا الخيار ليس مطروحًا أساسًا. الموقف الثابت للنظام هو الحفاظ على جميع الإنجازات النووية داخل الأراضي الإيرانية».
وساطة باكستان وشكر الصين وروسيا
أكد بقائي أن باكستان هي الوسيط الرسمي الوحيد حاليًا بين إيران والولايات المتحدة، كما أعرب عن شكره لروسيا والصين على استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار أخير في مجلس الأمن، واصفًا ذلك بأنه «تصرف مسؤول في مواجهة قرار معادٍ للسلام».
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن مسار المحادثات بين طهران وواشنطن وصل إلى مرحلة «حرجة وحساسة للغاية».
وأعربت بكين عن قلقها العميق من احتجاز السفينة الإيرانية من قِبل الولايات المتحدة، داعية جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية والعمل على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الحكومة الباكستانية بدأت منذ الأحد 19 أبريل، مشاورات مكثفة مع مسؤولي البلدين، بهدف تهيئة الظروف لعقد الجولة الثانية من المفاوضات يوم الثلاثاء 21 أبريل.
غموض يكتنف المفاوضات وتصاعد التهديدات
في حين أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إرسال فريق تفاوضي إلى إسلامآباد واتهم طهران بانتهاك وقف إطلاق النار في مضيق هرمز، تنفي إيران أي اتفاق لعقد جولة جديدة من المحادثات.
وفي الوقت ذاته، تشير تقارير ميدانية من إسلامآباد إلى إخلاء الفنادق المخصصة للمفاوضات، وهبوط طائرات نقل عسكرية أميركية ثقيلة وسط إجراءات أمنية مشددة.
وفي الداخل الإيراني، يُنظر إلى احتمال حدوث مفاجأة عسكرية أميركية أو هجوم على الجزر الإيرانية باعتباره أكثر ترجيحًا من استمرار المفاوضات، مع تحذيرات من أن أي هجوم سيقابل بردود قوية تستهدف البنى التحتية الاستراتيجية في المنطقة، مع «التخلي عن ضبط النفس السابق».
أعلنت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أنه على الرغم من إعلان ترامب أن نائبه وأعضاء آخرين من فريق التفاوض الأميركي في طريقهم إلى باكستان، فإن قرار إيران بعدم المشاركة في المفاوضات لم يتغير حتى الآن، وأن مشاركة طهران مشروطة بتلبية شروط معينة.
وأضافت "تسنيم": "إن مسألة الحصار البحري تُشكل عقبة جوهرية في المفاوضات، وقد أعلن الباكستانيون هذه المسألة. كما صرّح الوسيط الباكستاني اليوم بأنه ناقشها مع ترامب".
وأضافت الوكالة الإخبارية التابعة للحرس الثوري أنه بالإضافة إلى مسألة الحصار البحري، تستمر "المطالب المفرطة" الأميركية في الرسائل المتبادلة، وأنه إلى حين إزالة العقبات الجوهرية وظهور أفق واضح للتوصل إلى اتفاق، لا يوجد أساس لمشاركة إيران في "المسرحية الأميركية".
كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على منصة "تروث سوشيال": "لم تُجبرني إسرائيل قط على خوض حرب مع إيران. ما دفعني إلى هذا القرار هو نتائج هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والتي تتوافق مع قناعتي الراسخة: يجب ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا".
وأضاف ترامب: "قرأت استطلاعات الرأي الإعلامية المُضللة وأنا في حالة ذهول تام. 90 في المائة مما يقولونه كذب. هذه الاستطلاعات مُزوّرة".
وفي إشارة إلى "تغيير النظام" في إيران، أضاف ترامب: "إذا كان قادة إيران الجدد أذكياء، فبإمكان هذا البلد أن يحظى بمستقبل عظيم ومزدهر".
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مراسم "يوم الذكرى" في القدس، إن الطيارين الإسرائيليين يسيطرون على الأجواء الإيرانية.
وأضاف أن إسرائيل "لم تنتهِ من إيران بعد".
وأكد نتنياهو أن العالم يُقرّ بعزم إسرائيل على الدفاع عن نفسها و"الدفاع عن الإنسانية ضد التطرف الوحشي" الإيراني.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع "نيويورك بوست"، إنه مستعد للقاء مسؤولين كبار من إيران، حال إحراز تقدم في المفاوضات، مضيفًا: "في هذه المرحلة أفترض أنه لا أحد يمارس أي ألعاب".
وأضاف ترامب أن وفدًا أميركيًا رفيع المستوى يضم نائب الرئيس، جي دي فانس، ومبعوثيه: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يتجه حاليًا إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة التالية من المفاوضات.
وأكد أن المحور الأساسي للمحادثات يتمثل في مطلب غير قابل للتفاوض، وهو أن تتخلى طهران عن أي محاولة للحصول على سلاح نووي.