وأعلنت الولايات المتحدة أن شبكة محمد حسين شمخاني قامت بالتحايل على العقوبات عبر شركات واجهة في الإمارات العربية المتحدة والهند وجزر مارشال، وتمكنت من تحقيق مليارات الدولارات من خلال بيع النفط والغاز المسال الإيراني والروسي.
ووفقًا لوزارة الخزانة الأميركية، يدير شمخاني إمبراطورية ضخمة متعددة المليارات في مجال بيع النفط، تعمل لصالح النظام الإيراني.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لعقوبات فُرضت على شبكة شمخاني في يوليو (تموز) 2025، والتي وُصفت بأنها أكبر إجراء يتخذه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة منذ إعادة إطلاق حملة «الضغط الأقصى» ضد إيران خلال إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على سيد بدر الدين نعيمائي موسوي، وهو مواطن إيراني وممول لحزب الله اللبناني، إلى جانب ثلاث شركات مرتبطة بشبكة معقدة تعمل على بيع النفط الإيراني مقابل الذهب الفنزويلي.
وبحسب الوزارة، فإن هذه الشبكة كانت تعمل في نهاية المطاف لصالح حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت: «تستهدف وزارة الخزانة، من خلال تنفيذ ضغط اقتصادي مكثف، نخب النظام مثل عائلة شمخاني التي تحقق أرباحًا على حساب الشعب الإيراني. وتحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، ستواصل الوزارة تفكيك شبكات التهريب غير القانونية والشبكات التابعة لإيران. وعلى المؤسسات المالية أن تدرك أننا سنستخدم جميع الأدوات، بما في ذلك العقوبات الثانوية، ضد داعمي الأنشطة المرتبطة بطهران».
ويأتي هذا الإجراء في مرحلة حساسة من التوتر المستمر بين واشنطن وطهران.
وفي الوقت الراهن، يدرس مسؤولون أميركيون وإيرانيون سبل تمديد وقف إطلاق نار هش بعد أسابيع من التصعيد، بينما يسعى دبلوماسيون من عدة دول في المنطقة، بهدوء، لدفع الطرفين نحو اتفاق أوسع.
وكانت إيران قد أكدت مرارًا أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تخفيف العقوبات الأميركية التي ألحقت أضرارًا كبيرة باقتصادها.
ورغم هذه الجهود الدبلوماسية، تشير العقوبات الجديدة إلى أن واشنطن لا تزال تعتمد على الضغط الاقتصادي ضد الشبكات الإيرانية المرتبطة ببيع النفط والأنشطة المالية الداعمة للنظام وحلفائه.