مندوب البحرين بالأمم المتحدة: هجمات إيران "الخطيرة" تهدد أمن واستقرار المنطقة


قال مندوب البحرين في الأمم المتحدة إن المنطقة تشهد مجموعة من الهجمات الخطيرة للنظام الإيراني.
وأضاف أن "الرسالة واضحة. المجتمع الدولي يرفض بشكل قاطع هجمات إيران على الدول المستقلة التي تهدد أمن شعوبها واستقرار المنطقة. وهذا الأمر ذو أهمية خاصة في منطقة استراتيجية تؤثر على الاقتصاد العالمي والطاقة والأمن والتجارة الدولية".

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن باستمرار دوي الانفجارات في مناطق مختلفة من طهران، مساء الأربعاء 11 مارس (آذار)، مشيرة إلى أن سماء بعض المناطق لا تزال مسرحًا للصراع مع طائرات مسيّرة مهاجمة.
وذكرت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني أن ما لا يقل عن 10 من عناصر الأمن وأفراد الباسيج قُتلوا في هجمات الطائرات الإسرائيلية على نقاط متعددة في طهران.
وأظهرت التقارير والرسائل الواردة من متابعي "إيران إنترناشيونال" أن نقاط التفتيش في كرج وفرديس كانت أهدافًا للهجوم، كما سُمع دوي الطائرات المسيّرة والانفجارات المتتالية في هاتين المدينتين.
وأفاد المتابعون أيضًا بوقوع انفجارات قوية في سباهان شهر بأصفهان، وانفجارين في مدينة كازرون بمحافظة فارس. كما ذكروا أن مطار بندر عباس، ورصيف باهنر، والمنشآت البحرية في المدينة بمحافظة هرمزغان تعرضت لهجمات، وقد سُمع دوي انفجار عنيف في شهر كرد بمحافظة تشهار محال وبختياري.
وفي خوزستان، أظهرت التقارير وقوع انفجار في بندر ماهشهر، وعدة انفجارات على طريق نفق أميديه إلى ميانكوه في مدينة أميديه، وانفجارات أخرى في الأهواز، فيما ذكرت بعض الوسائل الإعلامية أنه تم سماع دوي انفجار في تبريز أيضًا.
وفقًا للرسائل الواردة إلى حساب "إيران إنترناشيونال" على منصة "إكس"، أفاد أحد المتابعين بسماع أصوات تحليق مقاتلات ثم انفجار شديد في مدينة تبريز، شمال غربي إيران، مساء الأربعاء 11 مارس (آذار).
وأفاد متابع آخر بسماع صوتي انفجار مساء الأربعاء أيضًا في مدينة كازرون بمحافظة فارس، جنوب إيران.
في الوقت نفسه، جاء تقرير آخر يشير إلى سماع انفجارات قوية مساء الأربعاء في منطقة سباهان شهر في أصفهان، وسط إيران.
اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يديّن "بأشد العبارات" هجمات النظام الإيراني على الدول الخليجية، واعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي.
وصوّتت 13 دولة عضوًا في مجلس الأمن لصالح هذا المشروع، بينما امتنعت دولتان فقط، وهما روسيا والصين، عن التصويت.
قال ممثل فرنسا في مجلس الأمن إن دعم أغلبية دول الأمم المتحدة لهذا القرار يوجّه رسالة قوية إلى إيران.
ذكرت صحيفة "الغارديان"، في تقرير حول الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أن الحوثيين في اليمن امتنعوا حتى الآن عن فتح جبهة جديدة ضد سفن واشنطن الحربية أو حلفائها في المنطقة، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من أن «أصابعهم ما زالت على الزناد».
وأكد مراسل الصحيفة في القدس، الصحافي جيسون برك، يوم الأربعاء 11 مارس (آذار)، أن هذا الوضع قائم في وقت صعّد فيه حزب الله في لبنان والميليشيات العراقية هجماتهم ضد مواقع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب التقرير، ومع إغلاق مضيق هرمز، ازدادت أهمية طرق الملاحة في البحر الأحمر بشكل كبير.
وفي هذا السياق، فإن العبور المرتقب لمجموعة حاملة طائرات أميركية عبر مضيق باب المندب الضيق سيشكل لحظة حاسمة لاختبار النوايا الحقيقية للحوثيين.
ويرى الخبير في الشؤون الاستراتيجية، مايكل نايتس، أن الحوثيين، بامتلاكهم مجموعة من الألغام البحرية والطائرات المسيّرة والصواريخ، لديهم فرصة استثنائية لاستهداف القوات العسكرية الأميركية، إلا أنهم فضّلوا حتى الآن الاكتفاء بالمراقبة.
ويشير جزء آخر من التقرير إلى أن محللين دوليين يعتقدون أن الحوثيين لا يتحركون بالضرورة وفق أوامر طهران فقط.
وترى الباحثة أليسون ماينر، من "مجلس الأطلسي"، أن الجماعة تقيّم أيضاً كلفة الدخول في الحرب داخلياً، لأن الانخراط في الصراع الحالي قد يهدد المكاسب التي حققتها خلال حرب غزة.
ومن جانبه، يعتقد المحلل المستقل، فيليب سميث، أن قادة الحوثيين ربما يقومون حالياً بـ«حسابات للمخاطر»، خشية أن يؤدي أي تدهور خطير أو انهيار محتمل للنظام الحاكم في إيران إلى تعريض مستقبلهم للخطر.
احتمال استهداف منشآت النفط السعودية
يشير التقرير أيضاً إلى سيناريو محتمل آخر يتمثل في أن يعاود الحوثيون مهاجمة البنية التحتية النفطية في السعودية.
مثل هذا الهجوم، على غرار الهجمات السابقة، قد يفرض ضغطاً اقتصادياً وسياسياً كبيراً على حلفاء واشنطن في المنطقة، دون الدخول في مواجهة مباشرة ومكلفة مع الولايات المتحدة.
ففي أعقاب الهجوم الواسع الذي شنه الحوثيون على البنية التحتية غير العسكرية في السعودية، بما في ذلك منشآت شركة أرامكو النفطية في جدة، اتهمت واشنطن والرياض آنذاك النظام اللإيراني بدعم الحوثيين في تلك الهجمات.
وكان علي خامنئي، الذي قُتل لاحقاً، قد أعلن قبل نحو شهر من استهدافه في 28 فبراير (شباط) الماضي بهجوم صاروخي نفذته إسرائيل والولايات المتحدة، أن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران سيؤدي هذه المرة إلى حرب «إقليمية».
وفي إطار تنفيذ هذه الاستراتيجية، دفعت القوات المسلحة الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، دول الجوار الإيراني تدريجياً إلى أتون الصراع، إلى درجة أن بعض الحلفاء المقربين لطهران في السابق تحولوا اليوم إلى خصوم لها.
أفاد شهود عيان بوقوع انفجار عند الساعة الرابعة مساءً تقريبًا في القاعدة الجوية بمدينة بوشهر الساحلية، جنوب إيران.
وفي مدينة سقز، غربي إيران، أفادت التقارير بأن مركز الشرطة رقم 12 في منطقة بهارستان تعرّض لهجوم. كما ذكر شهود أن قوات أمنية دخلت إلى مبنى شركة التبغ وعدة مدارس في المدينة.
أما في مدينة أصفهان، وسط إيران، فقال شهود إن قوات أمنية انتشرت في منطقة سباهان شهر، وتحديدًا في ميدان غدير ومسجد غدير.