انفجارات متتالية تهز مناطق مختلفة في طهران صباح الخميس

في إطار موجة جديدة من الهجمات المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف متعددة داخل إيران، استهدفت صباح يوم الخميس مناطق مختلفة من طهران، وأسفرت عن وقوع انفجارات متتالية.

في إطار موجة جديدة من الهجمات المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف متعددة داخل إيران، استهدفت صباح يوم الخميس مناطق مختلفة من طهران، وأسفرت عن وقوع انفجارات متتالية.
ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية، سُمع صوت طيران المقاتلات على ارتفاع منخفض في بعض مناطق العاصمة طهران.

بعد يومين من تقرير "إيران إنترناشيونال" حول فرض الحرس الثوري لمجتبى خامنئي مرشداً للنظام الإيراني على مجلس الخبراء، من المقرر أن يعقد المجلس يوم الخميس اجتماعاً طارئاً آخر للإعلان عن هذا القرار رسمياً.
وكان الاجتماع الطارئ الأول لمجلس الخبراء لتحديد خليفة خامنئي قد عُقد يوم الثلاثاء، 3 مارس، إلا أنه لم يكتمل بسبب الهجمات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مبنى المجلس في مدينة قم.
ووفقاً لمصادر "إيران إنترناشيونال"، سيعقد اجتماع الخميس عبر الإنترنت، وستتم إدارته من مبنى مجاور لحرم "فاطمة معصومة" في قم.
كما يُحتمل حضور بعض النواب وأعضاء هيئة الرئاسة المقيمين في قم بشكل شخصي في موقع الاجتماع.
وفي سياق متصل، أفاد مصدران من مكاتب نواب في مجلس الخبراء لـ"إيران إنترناشيونال" بأن ثمانية أعضاء على الأقل في المجلس لن يشاركوا في اجتماع الخميس، احتجاجاً على "الضغوط الشديدة" التي يمارسها الحرس الثوري لفرض اختيار مجتبى خامنئي.
وصرحت مجموعة من معارضي قيادة مجتبى خامنئي بأن تنصيبه مرشداً قد يثير لدى الرأي العام "شبهة توريث القيادة" و"شبهة تحول النظام الإيراني إلى نظام ملكي".
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس خيارات متعددة تتعلق بمستقبل إيران، ومسألة خلافة المرشد الراحل، علي خامنئي.
ووفقًا للتقرير، أجرى ترامب اتصالات هاتفية مع عدد من القادة الأكراد، وبحث إمكانية دعم مجموعات محلية قد تكون مستعدة للتحرك المسلح بهدف إسقاط النظام في إيران.
ومن جهته، قال الناشط السياسي، إيمان آقاياري، إن ترامب "يفضّل الاعتماد على مجموعات مسلحة محلية بدلًا من نشر قوات برية أميركية لإسقاط النظام الإيراني"..
ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن ما ورد في التقرير.
كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، تفاصيل من المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن المسؤولين الإيرانيين زعموا خلال هذه المحادثات امتلاكهم "حقاً غير قابل للتصرف" في تخصيب كامل الوقود النووي الذي بحوزتهم.
ووفقاً لويتكوف، فقد رد الجانب الأميركي بالتأكيد على أن ترامب يمتلك أيضاً "حقاً غير قابل للتصرف" في إيقاف البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.
وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين تصوروا أن بإمكانهم الحصول على تنازلات من خلال التهديد وممارسة الضغوط، واصفاً هذا النهج بـ"الأحمق".
وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة كانت مستعدة في الجولة الأخيرة من المفاوضات للتوصل إلى "اتفاق منصف"، لكنه اعتبر أنه بات من الواضح أن مثل هذا الاتفاق غير ممكن.
كما زعم المبعوث الخاص لترامب أن المفاوضين الإيرانيين أعلنوا في اللقاء الأول عن امتلاكهم 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يكفي "لصناعة 11 قنبلة نووية" حسب قوله، مشيراً إلى أنهم أعربوا عن فخرهم بتجاوز بروتوكولات الرقابة للوصول إلى هذا المستوى.
وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رسالة مصورة باللغة الفارسية إلى الشعب الإيراني، قال فيها: "المساعدة قد وصلت، والآن حان وقتكم. إنها اللحظة التي يجب أن تنزلوا فيها إلى الشوارع بملايينكم لإنهاء الأمر وإسقاط نظام الرعب الذي دمر حياتكم".
وأكد نتنياهو في رسالته: "في الأيام المقبلة، سنضرب آلاف الأهداف التابعة للنظام الإرهابي، وسنهيئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليحرر نفسه من أغلال الاستبداد".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي مخاطبًا المواطنين الإيرانيين: "لا تفوتوا هذه الفرصة، فهي تأتي مرة واحدة في كل جيل. لا تقفوا مكتوفي الأيدي، لأن لحظتكم ستأتي قريبًا".
واختتم نتنياهو خطابه بالقول: "معاناتكم وتضحياتكم لن تذهب سدى. المساعدة التي كنتم تتمنونها قد وصلت، وحان الوقت لتتحدوا من أجل مهمة تاريخية. أيها الإيرانيون من فرس وأكراد وآذريين وأهوازيين وبلوش، الآن هو الوقت لتوحيد قواكم للإطاحة بالنظام وضمان مستقبلكم".
أعرب ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست"، عن تقديره لرسالة الرئيس ترامب التي شرح فيها الهجمات الأميركية والإسرائيلية على النظام الإيراني وإعلانه أن ساعة حرية الشعب الإيراني قد حانت.
وكتب: "هذه الكلمات منحت الشعب الإيراني القوة، وأنا على يقين بأنهم سيستجيبون لهذه اللحظة".
وأضاف أنه حتى بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن النصر النهائي سيتحقق بيد الشعب الإيراني، فهم القوى المتواجدة في الميدان.
وأوضح أنه مع بدء تفكك آلة القمع التابعة للنظام، فإن ميزان القوى آخذ في التغير، وقد وجد الإيرانيون فرصة لاستعادة تقرير مصيرهم.