"أكسيوس": الهجوم على إيران كان مقررًا قبل أسبوع وتأجّل بسبب الأحوال الجوية


أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين رفيعي المستوى، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تعتزمان في البداية شن هجوم ضد إيران قبل أسبوع من موعده الفعلي، إلا أن اعتبارات عملياتية واستخباراتية أدت إلى تأجيل التنفيذ.
ووفقاً لما أورده الموقع، فإنه عقب انتهاء الجولة الثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران في 17 فبراير دون تحقيق تقدم ملموس، بدأ المخططون العسكريون في كلا البلدين التحضير لشن الهجمات يوم السبت الموافق 21 فبراير، غير أن الأوامر النهائية لم تصدر حينها.
وأوضح المسؤولون أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التأجيل تمثل في الظروف الجوية غير المواتية التي شهدتها المنطقة في ذلك الوقت.

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في فيديو نشره على منصة “تروث سوشال”، أنه بعد الهجمات الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على إيران، طلب “العديد من قادتها العسكريين” تسليم أنفسهم والحصول على حصانة لحماية حياتهم، وقد جرت “آلاف المكالمات” بهذا الشأن.
وأكد ترامب مجددًا: "تم القضاء على كامل القيادة العسكرية في إيران، وكثير منهم يرغبون في تسليم أنفسهم لإنقاذ حياتهم. إنهم يطالبون بالحصانة ويجرون آلاف المكالمات”.
ووصف ترامب العمليات المشتركة للولايات المتحدة وحلفائها بأنها واحدة من “أكبر وأعقد وأشرس الهجمات العسكرية التي شهدها العالم”، مشيرًا إلى أن الهجمات استهدفت مئات الأهداف في إيران، بما في ذلك المنشآت العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي. كما أكد أنه تم خلال هذه الهجمات تدمير “۹ سفن ومنشآت بحرية” تابعة للنظام الإيراني.
وقال الرئيس الأميركي مرة أخرى إن المرشد علي خامنئي قد قُتل، وأضاف أن “صوت الشعب الإيراني كان يُسمع في جميع أنحاء إيران ليلة أمس وهو يحتفل ويُفرح بعد إعلان خبر مقتله في الشوارع”.
وأكد ترامب أن العمليات العسكرية مستمرة: “العمليات القتالية مستمرة بكل قوتها حاليًا، وستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا. لدينا أهداف قوية جدًا”. وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين “كان بإمكانهم التحرك قبل أسبوعين، لكنهم لم يستطيعوا”.
كما شدد على التنسيق مع إسرائيل، وقال: “عزمنا وعزم إسرائيل لم يكن أقوى من هذا الحد أبدًا”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هذه الهجمات، وقال: “كأمة، نحن في حداد على الوطنيين الحقيقيين الأميركيين الذين قدموا أعظم التضحيات من أجل بلادنا”، محذرًا في الوقت نفسه من احتمال مقتل مزيد من الجنود الأميركيين.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لمنع ارتفاع عدد الضحايا الأميركيين.
ووصف الرئيس الأميركي إيران بأنها “أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم”، وقال إن هؤلاء “المتطرفين الأشرار” على مدار ما يقارب 50 عامًا قد هاجموا الولايات المتحدة تحت شعارات “الموت لأميركا” أو “الموت لإسرائيل”. وأضاف: “لن تستمر هذه التهديدات غير المقبولة بعد الآن”.
وأكد أن هدف العملية هو منع النظام الإيراني من الحصول على أسلحة متقدمة وضمان أمن المستقبل، وقال: “نقوم بهذه العملية الضخمة ليس فقط لضمان أمن حاضرنا ومكاننا، بل من أجل أبنائنا وأحفادنا، تمامًا كما فعل أسلافنا منذ سنوات طويلة من أجلنا”.
وختم ترامب رسالته مخاطبًا الإيرانيين: “أدعو جميع الوطنيين الإيرانيين الذين يتطلعون إلى الحرية إلى اغتنام هذه اللحظة، كونوا شجعانًا، جريئين وأبطالًا، واستعيدوا وطنكم. أميركا معكم. لقد وعدتكم ووفّيت بوعدي. الباقي يعود لكم، لكننا سنكون بجانبكم لدعمكم”.
أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الجدول الزمني المحتمل للحرب مع إيران، موضحًا أن الاشتباكات قد تستمر حتى أربعة أسابيع.
وقال: "كان توقّعنا أن تستمر نحو أربعة أسابيع. كان هناك دائمًا تقريبًا نمطٌ مدته أربعة أسابيع، ورغم أن إيران دولة كبيرة وقوية، فإن العملية ستستغرق أربعة أسابيع أو أقل".
وأضاف ترامب أنه حتى الآن لم يتفاجأ بنتائج الهجمات على إيران.
تشير التقارير إلى أن المشتبه به بإطلاق النار في مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية كان مواطنًا مسلمًا من السنغال يُدعى نديغا ديان.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين.
وبحسب الشرطة، فقد قُتل بعد إطلاق النار على المدنيين على يد عناصر الشرطة.
وقد باشرت إدارة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (FBI) التحقيق في هذا الحادث باعتباره «عملاً إرهابيًا محتملاً».
وفي هذا الصدد، كتبت الصحفية لورا لومر، وهي من حلفاء دونالد ترامب في حركة "ماجا"، أن نديغا ديان، واصفة إياه بالإرهابي الإسلامي، كان يحمل القرآن في سيارته ويرتدي زيًا إسلاميًا أثناء إطلاق النار بالقرب من حرم جامعة تكساس-أوستن.
وأضافت لومر: «كان يصرخ الله أكبر وشنّ هجومه انتقامًا للهجمات في إيران».
أعلن قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك، أنهم مستعدون لاتخاذ «إجراءات دفاعية متناسبة» لتدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأعرب مستشار ألمانيا، فريدريش ميرتس، ورئيس جمهورية فرنسا، إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، عن قلقهم الشديد إزاء «الهجمات الصاروخية العشوائية وغير المبررة» لإيران على دول المنطقة، بما في ذلك الدول التي لم تشارك في العمليات العسكرية الأولية للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشاروا إلى أن هجمات إيران «استهدفت حلفاءنا المقربين وتهدد قواتنا العسكرية والمدنيين في جميع أنحاء المنطقة».
وطالب البيان إيران بوقف هجماتها فورًا.
وأكد قادة هذه الدول الثلاث أنهم سيتخذون إجراءات للدفاع عن مصالحهم وحلفائهم في المنطقة، وأنهم سيتعاونون مع الولايات المتحدة وحلفائهم الإقليميين.
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في بيان حول قلق المؤسسة من «تطورات إيران والشرق الأوسط»: «اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات واسعة النطاق ضد المسؤولين الإيرانيين، سواء بسبب القمع الوحشي وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني، أو التهديد الإقليمي وأمن أوروبا والعالم».
وأكدت على «حماية أمن ومصالح الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك من خلال فرض المزيد من العقوبات»، مضيفة: «نطالب بضبط النفس إلى أقصى حد، وحماية المدنيين، واحترام كامل للقوانين الدولية، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الإنسانية الدولية».
وشدد كالاس على أن الشرق الأوسط سيعاني من أي حرب طويلة الأمد، واعتبرت هجمات إيران على عدد من دول المنطقة وانتهاك سيادتها «غير مقبولة».