وجاء في البيان: "نحن سينمائيو إيران، ندين قمع احتجاجات الشعب تحت أي ذريعة. الاحتجاج حق طبيعي ومدني لكل إنسان، ولا تملك أي سلطة الحق في اعتبار نفسها فوق الشعب".
وأشار الموقعون إلى مقتل المتظاهرين، مؤكدين أن "إطلاق النار على الناس الذين نزلوا إلى الشوارع بأيدٍ عارية هو جريمة ضد الحق في الحياة، ولا مبرر لها على الإطلاق".
ويأتي هذا التحرك في وقت أدانت فيه قوى مدنية ونقابية أخرى القمع الشديد؛ حيث أصدر أكثر من 60 كاتبًا وناشطًا في مجال أدب وفن الأطفال واليافعين بيانًا أدانوا فيه "مجزرة 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، مشيرين إلى وجود "أكثر من 230 مقعدًا فارغًا في المدارس الابتدائية والثانوية بإيران".
وكان تنسيقية النقابات المهنية للمعلمين قد أعلنت في 18 فبراير (شباط) الجاري يومًا للحداد العام وإغلاق المدارس، احتجاجًا على مقتل هؤلاء الأطفال واليافعين خلال احتجاجات شهر يناير.
وانتقد البيان الوضع القائم منذ قرابة نصف قرن، مشيرًا إلى أنه رغم الموارد الطبيعية والبشرية الهائلة، لم تتحقق العدالة ولا الرفاهية ولا الأمن. وحمّل الموقعون "الفساد المنظم"، و"نهب الثروات العامة"، و"الأيديولوجيا المرعبة" مسؤولية انتشار الفقر والقمع واليأس.
والجدير بالذكر أن هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" كانت قد أعلنت، في بيان لها بتاريخ 25 يناير الماضي، أن أكثر من 36,500 شخص قد قُتلوا خلال القمع الممنهج للاحتجاجات العامة في إيران بأوامر من المرشد الإيراني، علي خامنئي.
واختتم السينمائيون بيانهم بالتأكيد: "نحن السينمائيين سنصور هذه الأيام وهذه الجراح، وسندافع بكل قوتنا عن حق حرية التعبير، وندين قتل المتظاهرين ونقف إلى جانب شعب إيران".
ومن بين الموقعين على البيان: بغاه آهنغراني، مهناز أفشار، رخشان بني اعتماد، جعفر بناهي، كتايون رياحي، سامان سالور، كيانوش عياري، وأصغر فرهادي.