• إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
  • فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English

الضغط الأميركي.. وانسداد الأفق الدبلوماسي.. والغضب الطلابي.. وقتامة المشهد الاقتصادي

25 فبراير 2026، 12:55 غرينتش

تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 25 فبراير (شباط)، تصاعد وتيرة الغضب الطلابي وسط انقسام سياسي حاد، وقتامة المشهد الاقتصادي، بالتوازي مع انسداد الأفق الدبلوماسي في مفاوضات جنيف، فضلاً عن الفجوة الهيكلية العميقة بين خطابات المسؤولين المثالية والواقع الخدمي المتردي.

ورصدت صحفية "جوان" التابعة للحرس الثوري، تحول الجامعات الكبرى بمدن إيران إلى ساحة للاصطفاف السياسي الحاد إثر حوادث وصفتها بإهانة العلم الوطني. وربطت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية تصاعد حدة الغضب الطلابي بالأزمات الاقتصادية وارتفاع الدولار، وكشفت عن قرصنة موقع جامعة شريف. فيما سلطت صحفية "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، الضوء على التجمعات المؤيدة للنظام والمنددة بحرق العلم ورفض التدخلات الخارجية.

ونقلت صحفية "ابرار" الإصلاحية تصريحات المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، حول أولوية الحوار المباشر مع الطلاب لإعادة بناء الثقة المفقودة. ووفق صحفية "افكار" تحمل هذه التصريحات اعترافًا رسميًا بوجود "جروح عاطفية" لدى الطلاب من أحداث سابقة تستوجب الاحتواء والعقلانية.

وقد حاولت المتحدثة باسم الحكومة، بحسب صحفية "خوب" المعتدلة، تقديم صورة توازن بين التطمين الداخلي والتحذير الخارجي، لكنها أسست خطابها على تضاد واضح بين حماية الحقوق المدنية وتهديدات الحرب المحتملة.
ورصدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، وجود انقسام حول أداء وزير العلوم وسط تهديدات بالاستجواب من تيار يرفض التساهل مع الاحتجاجات.

وكشفت صحفية "آرمان ملي" الإصلاحية، عن أزمة ثقة حادة فجرتها تغريدة مهينة لمعاون وزير الاقتصاد تجاه ضحايا الاحتجاجات الأخيرة؛ مما وضع مصداقية الحكومة أمام اختبار حقيقي.

بينما شككت صحفية "آرمان امروز" الإصلاحية، في واقعية الخطابات المثالية للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مشيرة إلى وجود فجوة هيكلية عميقة بين وعود المسؤولين والواقع الخدمي المتردي للمجتمع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، رأت صحيفة "روزكار" الأصولية، في مفاوضات جنيف محاولة لإدارة للأزمة لا حلها بسبب غياب الثمن السياسي الحقيقي والضمانات الاقتصادية الملموسة.

بينما نقلت صحفية "اترك" عن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجید تخت روانجی، استعداد طهران لاتفاق نووي سريع، وحرصها على تجنب الصراع المسلح، مع استعدادها للدفاع عن نفسها. بينما رأي حقوقيون، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، في تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المباشرة، استهدافًا للموارد الحيوية للشعب الإيراني.

ووصفت صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، مطلب تصفير التخصيب بالحرب النفسية، مما يعكس غياب التوازن والشفافية في التفاوض. ورصدت صحفية "صبح امروز" الإصلاحية، حالة الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق بالمنطقة بشكل يحول الضغط العسكري إلى أداة تفاوضية، مع احتمال أن يؤدي أي تصعيد إلى نتائج غير متوقعة.

واقتصاديًا، فندت صحيفة "ايده روز" الأصولية، جدوى قانون حذف الأصفار الأربعة من العملة الوطنية، واعتبرت إياه إجراءً شكليًا محكومًا بالفشل في ظل غياب الاستقرار النقدي.

بينما رصدت صحفية "شرق" الإصلاحية، تداعيات الجراحة الاقتصادية التي تسببت في صدمة تضخمية للسلع المستوردة بنسبة تجاوزت 167 في المائة نتيجة إلغاء الدولار الجمركي. وكشفت صحفية "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن معضلة تحديد أجور عام 2026، في ظل تضخم يلامس 60 في المائة وفجوة هائلة بين الأجر الحالي وتكلفة المعيشة.

وانتقدت صحفية "اقتصاد بويا" الإصلاحية اتجاه الحكومة لرفع أسعار الإنترنت للمرة الثالثة في عام واحد، في ظل استياء المستخدمين من تردي الجودة رغم زيادة التكاليف. وحذرت صحفية "عصر رسانه" الإصلاحية، من تحول أزمة المياه إلى فشل هيكلي يتجاوز الجفاف الطبيعي لتهديد الأمن المائي والاقتصادي بسبب سوء الإدارة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"شرق": الدبلوماسية في مأزق.. رؤية لسيناريو الحرب أو التوافق

في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الدبلوماسي الأسبق، محمد حسين بني اسدي، أن فرصة الاتفاق العادل قد تبخرت مع تحول ميزان القوى لصالح الضغط الأميركي، مما يجعل خيار المواجهة العسكرية سيناريو قائمًا وخطرًا.

وأضاف: "فقدت المفاوضات الحالية منطق الربح المتبادل وأضحت مجرد أداة تهدف إلى إدارة وضع فرضته واشنطن بالقوة، بينما تجد طهران نفسها في موقف يفتقر للتوازن التفاوضي".

وتابع: "تقتصر مهمة الدبلوماسية الآن على تقليل الخسائر وحماية السيادة الوطنية بأقل الأضرار، حيث أصبحت الأولوية هي إدارة الأزمة لا الوصول لاتفاق مثالي".

"آرمان امروز": الحوار.. مفتاح إدارة الاحتجاجات الطلابية

في تقرير نشرته صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، أكد الخبراء أن إدارة الاحتجاجات الطلابية تختلف عن الاعتراضات الشعبية؛ نظرًا للطبيعة الأكاديمية للجامعة، حيث يتمتع الطلاب بروح التساؤل والقدرة على إنتاج خطاب عام نقدي ومسؤول".

ويشير التقرير إلى "ضرورة توفير آليات قانونية للتعبير عن الرأي في الفضاء الجامعي، لأن غياب القنوات الرسمية يؤدي إلى تصاعد السلوكيات ذات التكلفة الاجتماعية العالية بدلًا من توجيه النقد لمسارات بناءة".

وخلص التقرير إلى أن "نجاح إدارة الاحتجاجات يتطلب توازنًا بين حرية التعبير والنظام الأكاديمي، عبر قنوات فعالة للمشاركة المدنية تضمن أن يكون تأثير الطلاب على السياسة الداخلية بناءً ومحدود التكلفة.

"اعتماد": هل تنجح دبلوماسية اللحظة الأخيرة؟

وفق تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، تتجدد يوم الخميس 26 فبراير المفاوضات النووية في جنيف بين طهران وواشنطن وسط انقسام في محيط دونالد ترامب بين داعمي الدبلوماسية وأنصار التصعيد العسكري، بينما تسعى الإدارة الأميركية للجمع بين إظهار القوة وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا لانتزاع تنازلات إضافية.

وأضاف التقرير: "يصر الجانب الإيراني برئاسة عباس عراقجي على حصر التفاوض في الملف النووي ورفض توسيعه للصواريخ والنفوذ الإقليمي، فيما تطرح فكرة التخصيب المحدود المدني لكنها تبقى مرهونة بضمانات اقتصادية غابت بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق عام 2018".

وخلص التقرير إلى أن:" ضيق نافذة الفرصة مرتبط بحسابات انتخابية داخلية أمريكية، مما يجعل جنيف اختبارًا لإرادة سياسية إما لاتفاق متوازن يحقق مكاسب للطرفين، أو عودة لمنطق الضغط الأقصى الذي ينذر بمخاطر تصعيد إقليمي أوسع".

"جهان صنعت": إيران تشهد توترًا سياسيًا واجتماعيًا مستمرًا

في حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أكد المحلل السياسي، سعید حجاریان، أن إيران تشهد توترًا سياسيًا واجتماعيًا مستمرًا، في ظل عجز مؤسسات الدولة عن فهم التحولات الجيلية، مما أدى إلى فقدان الهوية السياسية للمجتمع وغياب أطر واضحة للفاعليات السياسية".

وأضاف: "تكشف الأزمة الأخيرة في الجامعات عن هشاشة آليات الحوار بين السلطة والمواطنين، حيث اكتفت الحكومة بالتوجيه الإعلامي والتحذيرات الأمنية دون تقديم حلول عملية واضحة رغم دعواتها للهدوء".
وأكد أن "استمرار السياسات القائمة على الردع العسكري دون تطوير بنية سياسية واجتماعية متينة يهدد الاستقرار، خاصة مع غياب آليات إشراك المجتمع المدني والشباب في صنع القرار".

"دنياي اقتصاد": رفع العقوبات وحده لا يكفي لجذب الاستثمار الأجنبي

كشف تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن أن إزالة العقوبات لا يكفى وحده في الازدهار الاقتصادي، فلا تزال التحديات البنيوية قائمة، وفي مقدمتها ضعف النظام المصرفي وعدم الشفافية المالية، إضافة إلى بقاء إيران على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (فاتف)، مما يعيق التعاون البنكي الدولي ويزيد من تكاليفه".

وأضاف التقرير:" يواجه المستثمر الأجنبي بيئة قانونية غير مستقرة تفتقر لضمانات حقوق الملكية، إلى جانب صعوبات في تحويل الأرباح وبنية تحتية متقادمة. هذه العوامل مجتمعة تجعل من أي استثمار طويل الأمد مغامرة محفوفة بالمخاطر، حتى مع رفع العقوبات بشكل كامل".

وتابع: "يشدد خبراء الاقتصاد على أن جذب استثمارات أجنبية مستدامة يتطلب إصلاحات هيكلية داخلية شاملة، تشمل الشفافية المصرفية والامتثال لمعايير (فاتف) وتعزيز الحوكمة القانونية. فرفع العقوبات هو مجرد بداية الطريق، أما تحقيق تدفق حقيقي لرؤوس الأموال فيتطلب تغييرات جوهرية في بنية الاقتصاد الإيراني".

"ستاره صبح": الاحتجاجات الراهنة تعود إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة

في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، يرى الخبير والمحلل السياسي، حسام نديمي، أن جذور الاحتجاجات الراهنة تعود إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، وأشار إلى أن ركود الأسواق في مواسم مفترضة الازدهار يكشف حجم الضيق المعيشي، مما يجذب فئات جديدة للاحتجاج.

ولفت إلى أن:" الطلبة هم أبناء هذه الطبقات المتضررة، حيث يتحول الشاب فاقد العمل والأفق إلى عنصر قابل للاحتجاج. ويعتبر أن مستوى العنف غير مسبوق، وأن الخسائر البشرية المعلنة تعكس عبور عتبة تاريخية خطرة، خاصة مقارنة بخسائر الحرب مع إسرائيل".

وربط نديمي بين "الاحتجاجات الشعبية الخيرة والاحتجاجات الجامعية الراهنة"، وأكد أن "كبت الصوت داخل الحرم لا يلغي الاحتجاج بل يدفعه لمسارات أقل قابلية للضبط، لأن عدم احتواء الغضب بالحوار سيدفعه للبحث عن طريق خارج الأسوار".

الأكثر مشاهدة

متحدث الخارجية الإيرانية: واشنطن أطلقت حملة "الكذبة الكبرى"
1

متحدث الخارجية الإيرانية: واشنطن أطلقت حملة "الكذبة الكبرى"

2

ناشط إصلاحي إيراني: لم أتخيل قط عودة الجامعات للبهلويين

3

هولندا تستدعي سفير إيران احتجاجاً على مصادرة حقيبة دبلوماسي في طهران

4

تقارير متضاربة عن وقوع اشتباكات مسلحة قرب مكتب خامنئي في شارع باستور وسط طهران

5

الطلاب يحرقون علم "الجمهورية الإسلامية".. مرحلة جديدة في اتساع الفجوة بين الشعب والنظام

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تسوية نووية.. واستسلام دون قتال.. واحتجاجات الجامعات.. وشعارات بزشكيان.. وركود إنتاجي حاد

23 فبراير 2026، 12:58 غرينتش

تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 23 فبراير (شباط)، المشهد السياسي والاقتصادي المعقّد، بالتوازي مع التوترات الدولية والحشد العسكري والتصعيد المتبادل مع واشنطن، بجانب التضخم المزمن، وتدهور القوة الشرائية، بالإضافة إلى اشتعال الاحتجاجات الطلابية في الجامعات.

وبعد 56 يومًا من الإغلاق بدعوى برودة الطقس، استأنفت الجامعات الإيرانية نشاطها وسط أجواء مشحونة كشفت أن الأزمة لم تكن مناخية بقدر ما هي بنيوية.

ووثّقت صحيفة "شرق" الإصلاحية أجواء العودة المشحونة في جامعتي شريف وأمير كبير، واتهمت الإدارة بالعجز عن الحوار واللجوء للمقاربة الأمنية، ورأت أن الإغلاق الطويل لم يحل الأزمة بل أجلها فقط.

وأضفت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي، على الحراك الطلابي صبغة جيوساسية، وصوّرت الأحداث كمعركة سياسية كبرى بين أبناء إيران ومن وصفتهم بعملاء ترامب ونتنياهو.

واستعادت صحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، الذاكرة التاريخية لشيطنة الحراك الطلابي، وربطت بين التوترات الحالية وذكرى انقلاب 1921م، والترويج لسردية أن الطلاب الموالين للدولة أفشلوا انقلابًا راديكاليًا جديدًا.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان قد أقر خلال اجتماع مجلس تنسيق نواب الرئيس لمناقشة الحوكمة الفعالة والتحديات العابرة للقطاعات، بوجود استياء شعبي، ناتج في جزء منه عن أداء الأجهزة الحكومية.

ودعت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية إلى ما سمته "شفاء وطني" يتجاوز الشعارات عبر تشكيل لجنة خبراء موثوقة لتصنيف الجروح السياسية والنفسية الناتجة عن الاحتجاجات والحروب.

وأبرزت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية الفجوة بين الأرقام الحكومية في ملفات الطاقة والمياه وبين غياب الأثر الملموس على حياة الناس اليومية.

ووصفت صحيفة "اخبار صنعت" تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، بأنها "شعاراتية" أكثر من كونها إجراءات عملية ملموسة، ودعت إلى محاسبة مستقلة تتجاوز البيانات الإعلامية.

وحذرت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية، من تأثير غياب مؤشرات القياس الواضحة، على المبادرات الرئاسية للإصلاح وتحويلها إلى مجرد إجراءات شكلية تقوض أهداف العدالة الاجتماعية.

وفي الشأن الدبلوماسي، طرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة CBS News الأميركية، سيناريو متفائلاً لإبرام تسوية نووية قائمة على تبادل المنفعة، وشدد بحسب صحيفة "ايران" الرسمية، على حق التخصيب القانوني في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، باعتباره كرامة وطنية.

ووفق صحيفة "آرمان امروز" الأصولية، تترقب طهران وواشنطن جولة ثالثة من المفاوضات بوساطة عمانية، ووصفت على لسان مسئول إيراني الخلافات بين الطرفين حول نطاق وآلية رفع العقوبات مقابل تقييد البرنامج النووي بالطبيعية.

فيما رأت صحيفة "يادكار امروز" المعتدلة أن المفاوضات انتقلت لمرحلة كتابة النص وتحديد مستويات التخصيب وسقف التخفيف من العقوبات، وربطت المسار السياسي بالتحركات العسكرية الأميركية الضخمة كأداة ضغط وردع متبادل.

وفي صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أعرب المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، عن دهشة واشنطن من عدم استسلام إيران تحت الضغوط العسكرية. وهو ما اعتبره غلام رضا صادقيان، رئيس تحرير صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، مؤشرًا على خطأ الحسابات الأميركية وانعدام القدرة على التنبؤ. كما رأت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، في اعتراف ويتكوف انتصارًا للإرادة الوطنية.

ووصف رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري الحشد الأميركي بالحرب النفسية، التي تهدف إلى انتزاع الاستسلام دون قتال، مشبهًا القوة الأميركية بوحش إلكتروني ينهار مع أول طلقة حقيقية تصيبه.

وأبرزت صحيفة "صداي مردم"، المقربة من المرشد علي خامنئي، التناقض بين القوة الأميركية المعلنة وعجزها الفعلي عن التأثير، نتيجة غياب الفهم العميق للهوية السياسية الإيرانية.

وفي ظل التصعيد العسكري، اختبرت البحرية الإيرانية منظومة "صياد جي 3" الجديدة والتي توفر حماية كاملة للسفن الحربية في مضيق هرمز، وتساءلت "سياست روز" عن الجدوى العملية للمنظومة أمام التهديدات المتقدمة خارج الإقليم.

واقتصاديًا، حذرت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية من تحول البنوك لعامل ضغط نتيجة تضاعف القروض غير الجارية ست مرات، ما تسبب في ركود إنتاجي حاد.

ورصدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، استمرار مسار تحول رؤوس نحو الذهب والعملات الأجنبية، نتيجة تصاعد التوترات الدولية وفقدان الثقة على المدى القصير.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": الجامعات بين التعليم والصراع السياسي

استطلعت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية آراء الخبراء في الاحتجاجات الطلابية، التي شهدتها جامعات إيرانية كبرى وأضحت مركز اهتمام الرأي العام، حيث يرى عالم الاجتماع، تقي آزادارمكي، أن الحراك الطلابي يعكس فشل قنوات الاحتجاج الرسمية وغياب الأحزاب، محذرًا من تحويل الطلاب لضحايا صراعات سياسية بدلًا من النشاط المدني القانوني.

ويرى نائب وزير العلوم في حكومة الإصلاحات غلام رضا ظريفيان، أن "التوترات الجامعية هى نتاج انقسامات مجتمعية وغياب رواية وطنية مقنعة، داعيًا لتبني مقاربات عقلانية تبتعد عن الحلول الأمنية لتمكين الجامعة من لمّ الشمل".

واتفق الخبيران على أن "الحل يكمن في إحياء مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل الحوار العقلاني داخل الجامعات، لإعادتها لمسارها التعليمي والبحثي بعيدًا عن ميادين الصراع المباشر".

"آرمان ملى": المواجهة بين إيران وأميركا على مفترق الطرق

سلط تحليل صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية الضوء على تأثر الساحة الدولية بالمواجهة الإيرانية- الأميركية، حيث فرض صمود طهران الميداني واستعدادها التفاوضي، حسابات دقيقة وحذرة على تحركات واشنطن العسكرية.

ووفق الصحيفة:" فقد أكد وزير الخارجية، عباس عراقجي، محورية الدور الإيراني في صياغة مسودة الاتفاق النووي المرتقب بجنيف، مشددًا على التمسك بحق تخصيب اليورانيوم وتعزيز القوة التفاوضية بالإنجازات الفنية والدفاعية".

وأضافت الصحيفة: "تطمح إيران في التوصل إلى اتفاق يفوق مكتسبات عام 2015م عبر دبلوماسية ذكية تدمج القوة الميدانية بالتفاوض، مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس ضد أي تصعيد عسكري محتمل".

"ستاره صبح": تضخم مزمن وخفي في إيران

استعرض تقرير صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، تاريخ التضخم في إيران منذ الثورة، مشيرًا إلى نجاح حكومة مير حسين موسوي في كبح جماحه رغم ظروف الحرب، قبل أن يتفاقم لاحقًا تحت وطأة العقوبات الدولية".

ووفق التقرير: "كشفت بيانات مركز الإحصاء الإيراني عن وصول التضخم السنوي لـ 45 في المائة وتجاوز تضخم الغذاء 90 في المائة، ما أدى لانهيار القوة الشرائية وتضاعف تكلفة السلع الأساسية للمواطنين".

وأضاف التقرير: "يربط الخبراء الحل بتغيير السياسات الخارجية وتأمين عوائد النفط، وسط تحذيرات من أن سوء الإدارة واستمرار التوترات سيقودان الاقتصاد نحو أزمة معيشية أكثر عمقًا".

تراشق لفظي.. وغضب الجامعات.. وانهيار قطاع السياحة.. والدواء الطبقي.. وفضيحة مصرفية

22 فبراير 2026، 11:31 غرينتش

الصحف الإيرانية ليوم الأحد 22 فبراير ركّزت على تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية للنظام، بما في ذلك الحرب النفسية الأمريكية، والاشتباكات الجامعية، واستغلال الثغرات المالية، وأزمة الرعاية الصحية، وتراجع رأس المال الاجتماعي.

في سياق السجال مع واشنطن، تداولت الصحف الإيرانية تغريدة وزير الخارجية عباس عراقجي، ردًا على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السلطات الإيرانية بقتل 32 ألف مواطن إيراني خلال فترة زمنية قصيرة، وفيها يطالبه بحسب صحيفة "افكار" الإصلاحية، بتقديم أدلة ملموسة بدلًا من الاتهامات المرسلة. فيما أبرزت صحيفة "روزكار" الأصولية، التزام الخارجية بنشر قوائم دقيقة لضحايا الإرهاب بالتنسيق مع الطب الشرعي لقطع الطريق على التوظيف السياسي. وكشفت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، عن اتجاه حكومة مسعود بزشكيان لاستثمار الخبرات الجامعية في إدارة الأزمات، مشددة على ضرورة تحديث الرواية الرسمية حول أحداث ديسمبر 2025م.

وانتقدت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، تخبط ترامب بين لغة التهديد والدبلوماسية، وأبرزت الفجوة بين رغبته في هجوم محدود وضغوط مستشاريه للتركيز على اقتصاد انتخابات 2026م. وترى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، إنما يهدف للضغط النفسي أكثر منه استعداد لشن حرب شاملة. ووصفت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، التهديدات الأمريكية بالعملية النفسية والمسرحية الإعلامية التي تهدف إلى تضخيم القوة.

بينما كشفت صحيفة "صداى ايران" المقربة من المرشد على خامنئي، عن تأهب تقني وعسكري إيراني شامل يعتمد تكتيكات الرد الفوري، مع تحديد أهداف العدو بدقة في البر والبحر والجو لضمان حماية الأمن القومي.

على صعيد متصل، شدد وزير الخارجية عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على جدية طهران في السعي إلى اتفاق عادل ومتوازن، وهو ما اعتبرته صحيفة "ابرار" الإصلاحية، مناورة دبلوماسية إيرانية عبر موسكو لكسر العزلة الدولية وتثبيت مفهوم الاتفاق العادل.

وحللت صحفية "شرق" الإصلاحية، فرص الاتفاق المرحلي في جنيف، وتسليط الضوء على الفجوة بين الملفات التقنية كالتخصيب والأبعاد الجيوسياسية المعقدة للقطيعة. وجددت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طرح فكرة إنشاء كونسورتيوم دولي للتخصيب داخل إيران، كحل وسط يجمع بين الشفافية والحقوق النووية.

في السياق ذاته، أكد الرئيس مسعود بزشكيان في خطابه بتكريم أبطال الألعاب البارالمبية، التزام حكومته بالدفاع عن مصالح إيران ورفض الاستسلام للضغوط الدولية، واعتبر بحسب صحيفة "اخبار صنعت" الاقتصادية المتخصصة، نجاح الرياضيين من ذوي القدرات الخاصة نموذجًا ملهمًا للإرادة الوطنية في مواجهة الصعوبات.

وحذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من خطورة الانقسام بين التيارات السياسية في ظل التهديدات الإقليمية، وأكدت أن الانسجام الوطني والشفافية هما السبيل الوحيد لتقليص الفجوة المتزايدة بين السلطة والمواطن. بدوره طرح أستاذ العلوم السياسية أمير حسين صالح نژاد، عبر صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، مفهوم الردع المدني، كآلية لتهدئة الأوضاع السياسية في الداخل الإيراني، وتوجيه الاحتجاجات ضمن أطر قانونية وسلمية يحول دون انزلاقها نحو العنف.

وعبر صحيفة "ايران" الرسمية، سعى عالم الاجتماع مقصود فراستخواه، إلى تشخيص مسببات العنف في احتجاجات ديسمبر 2025م، واعتبره ظاهرة اجتماعية طبيعية ناتجة عن غياب آليات المشاركة السياسية العادلة، مما يحول السعي للبقاء إلى غضب وانفجار في الشارع.
وكانت بعض الجامعات الإيرانية الكبرى مثل شريف، أمير كبير، طهران قد تحولت بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى ساحة اشتباكات دموية في مراسم إحياء ذكرى ضحايا احتجاجات ديسمبر، استخدمت فيها الأسلحة البيضاء والحجارة بين تيارات طلابية متصارعة.

واعتبر محسن مهديان رئيس تحرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، مظاهر الطعن في الجامعة، مؤشرًا على غياب الهوية، ودعا للاستفادة من المنصات الرقمية في مواجهة محاولات التغيب الذهني والانسلاخ عن الجذور. فيما سلطت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، الضوء على التباين الحاد بين أهداف الجامعة العلمية وسلوكيات عناصر سمتها بالراديكالية، ودعت لضبط النشاط الطلابي وحماية الحرم الجامعي من الاستغلال السياسي المتطرف.

اقتصاديًا، ترى مونا ربيعيان رئيس تحرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، أن مقترح زيادة الرواتب مرتين سنويًا ليس سوى مسكن مؤقت يفشل أمام الجذور الهيكلية للتضخم، وحذرت من سقوط الدولة في دوامة الأسعار والأجور التي تبتلع القدرة الشرائية.

وفي صحيفة "ايده روز" الأصولية، ربط الكاتب مجتبى مراد حاصلي، بين الاختلالات التراكمية والاحتجاجات الفئوية، وأكد ارتهان الاستقرار السياسي بتقديم ملحق اجتماعي لأي قرار اقتصادي، للحيلولة دون تآكل رأس المال الاجتماعي وتهديد الأمن القومي. كما حذر جعفر رضائي رئيس تحرير صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من تحول العلاج إلى مسألة طبقية نتيجة سياسة التسعير القسري وعجز شركات التأمين عن السداد، وحذر من استمرار خلل سلسلة التوريد على حيوات المرضى.

وكشفت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عن فضحية مصرفية جديدة، واحتجاز الوسطاء مبلغ 20 مليار دولار من عائدات النفط بالخارج عبر تصريحات صورية وبلاغات بنكية كاذبة، مما حرم ميزانية الدولة من سيولة كفيلة بخفض سعر الصرف.

من جانبها، أشارت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إلى ركود غير مسبوق يضرب قطاع السياحة في إيران، في ظل تداعيات الاحتجاجات الداخلية وتصاعد احتمالات المواجهة العسكرية. وقالت الصحيفة إن إلغاء الرحلات الدولية فوق الأجواء الإيرانية إلى أجل غير مسمى، وانقطاع الإنترنت، وإدراج إيران على القوائم الحمراء لعدد من الدول باعتبارها وجهة غير آمنة، أدت إلى شلل شبه كامل في حركة السفر. كما تقلصت الرحلات الأجنبية بشكل ملحوظ، لتقتصر حاليًا على رحلات كلٍّ من الإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا.

بينما تعجز شركات الطيران الإيرانية عن تشغيل مسارات بعيدة. وتزامن ذلك مع تحذيرات دولية لرعايا عدة دول، من بينها اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، بتجنب السفر إلى إيران أو مغادرتها فورًا، مما ينذر بخسائر اقتصادية متفاقمة لهذا القطاع.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": تفاوض بلا إصلاح؟

طرحت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على الخبراء سؤالًا جوهريًا حول قدرة التسويات الخارجية على الصمود دون مراجعة داخلية، حيث أجمع المتحاورون على ضرورة المزاوجة بين دبلوماسية التفاوض وديناميكية الإصلاح لضمان استدامة أي اتفاق دولي مستقبلي.
وحذر الخبراء:" من خطورة شلل القرار الداخلي وتراكم السخط الاجتماعي، حيث يمثل استنزاف الطاقات في ردود الفعل تجاه التهديدات الخارجية، دون امتلاك مبادرة للإصلاح وتجديد الثقة السياسية، الخلل الأكبر في ترتيب الأولويات الوطنية.

وشدد الخبراء:" على أن المصالحة الوطنية وتوسيع الحقوق المدنية هما الضمانة الوحيدة لأي إنجاز دبلوماسي؛ فالتفاوض بلا إصلاح يفتقد للعمق الاستراتيجي، والإصلاح المؤجل يهدد بتفريغ السياسة الخارجية من مضمونها وتحويلها لرهانات مكلفة".

"شرق": عندما تضعف “الطبقة الحساسة”!!
حذر دكتور العلوم السياسي جواد نوری زاده، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، من تأثير اضعاف الطبقة المتوسطة على تهديد توازن إيران الاستراتيجي؛ فهي ليست مجرد شريحة دخل، بل الحامل التاريخي للعقلانية والمطالب الإصلاحية التدريجية، ودورها محوري في التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد عبر العقود الماضية".
وانتقد:" السياسات التي تسببت في انكماش هذه الطبقة تحت ضغوط التضخم المزمن والعقوبات، مما أدى لشرخ اجتماعي عميق تجسد في هجرة الكفاءات وتصاعد الاستقطاب بين أقلية ثرية وأغلبية تعيش تحت خط الفقر".

وأشار إلى أن:" غياب هذه الطبقة الحساسة يسحب أهم وسائط الاستقرار من النظام، ويدفع نحو احتجاجات راديكالية يصعب ضبطها، مؤكدًا أن الفشل في إجراء إصلاحات هيكلية ومدنية سيحول الأزمة الاقتصادية إلى معضلة شرعية وجودية.

"مردمسالارى": عندما تغيب الأحزاب… يتكلم الشارع!!

تعزو افتتاحية صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، اضطرابات ديسمبر 2025م إلى غياب الوسيط السياسي القادر على تحويل السخط الشعبي لمسار تفاوضي؛ فمع تآكل دور الأحزاب، خرجت المطالب المعيشية للشارع بلا قيادة أو قنوات تمثيل منظمة، مما جعلها عرضة للانفلات".

ووفق الصحيفة:" أدى ضعف البنية التنظيمية والفجوة الجيلية إلى تحول الاحتجاج لفعل خام يفتقر للتأطير، وفي ظل غياب طرف تفاوضي محدد، استحال الحوار مع الجمهور المفتوح، ليتحول الاحتقان المجتمعي إلى مواجهة مباشرة وعنيفة مع السلطة".
وتخلص الصحيفة إلى أن:" تقوية التحزب ضرورة للاستقرار وليست ترفًا، بشرط توفير بيئة قانونية تسمح بالعمل بحرية؛ فبدون إعادة بناء الثقة في الأطر الوسيطة، سيظل الشارع هو البديل الأسرع للتعبير رغم كلفته الباهظة".

تهديدات ترامب.. ودبلوماسية الإكراه.. ونفاد الاحتياطي النقدي.. والاحتجاجات المرتقبة

21 فبراير 2026، 12:39 غرينتش

حذّرت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 21 فبراير (شباط)، من تداعيات الحرب الكارثية على البنية التحتية، كما سلطت الضوء على ما وصفته بـ "التفاؤل الدبلوماسي الهش"، بجانب فشل سياسة توحيد سعر الصرف، وتصاعد التضخم الغذائي، واتساع الفجوة بين الوعود الخدمية والواقع المعيشي المتردي.

وتداولت مقتطفات من مقابلة وزير الخارجية، عباس عراقجي، مع برنامج "مورنينج جو" على شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية؛ حيث أبرزت صحيفة "إيران" الرسمية، نبرة الوزير المتفائلة بشأن إعداد مسودة اتفاق خلال أيام، معتبرة أن الاتفاق السريع حاجة متبادلة لطهران وواشنطن.

ووصفت صحيفة "اترك" هذا التفاؤل بالمشروط، وشككت في نضج الجوانب التقنية مقابل الضغوط السياسية لإنجاز المسودة سريعًا. وانتقدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية تناقض خطاب وزير الخارجية المربك، بين التلويح بالدفاع العسكري والمضي في مسار الحوار.
وفي صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية، رهن السياسي الأصولي وخطيب الجمعة في طهران، سید محمد حسن، التفاوض بثلاثية العزة والحكمة والمصلحة لا التنازل.

وفي المقابل أكدت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، أن الدبلوماسية لا تعني الاستسلام للتهديدات العسكرية أو القبول بـتصفير التخصيب.

وعبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عدّد المحلل السياسي، حسن بهشتي بور، سيناريوهات المواجهة بين طهران وواشنطن، بين جاهزية عسكرية حقيقية للمواجهة أو مجرد ضغوط نفسية لانتزاع تنازلات سياسية، بينما يظل التماسك الداخلي الإيراني هو المرجح الفعلي لكفة الردع أو التراجع.

وشدد المحلل السياسي، صادق زيبا كلام، حسبما نقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، على أن الحرب لن تتسبب في إسقاط النظام الإيراني، لكنها ستحول إيران إلى أطلال مدمرة. كما نقلت الصحيفة عن وزير النفط، محسن باك نجاد، قوله: "بات التعاون النفطي مع واشنطن ملفًا مطروحًا بشكل محتمل".

وعلى صعيد آخر، قدمت الصحف الإيرانية قراءات متباينة لتصريحات الرئيس مسعود بزشكيان في لقاء عدد من النشطاء السياسيين والاجتماعيين بمحافظة لرستان، حيث أبرزت صحيفة "عصر توسعه"، ما سمتها "نبرة التشاركية"، بتأكيد الرئيس أن الحكومة لا تملك عصا سحرية لحل المشكلات بمفردها دون تعاون وثيق مع المواطنين.

وكشفت صحيفة "يادكار امروز" المعتدلة، عن رصد مبلغ 110 آلاف مليار تومان لتنمية لرستان، مع قفزة تاريخية في تمويل سد معشورة. فيما انتقدت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، الفجوة بين الطموح والواقع، مشيرة إلى أن تخصيص مبالغ ضخمة يحتاج لآليات إدارة واضحة تضمن الشفافية. وشددت صحيفة "خوب" المعتدلة على ضرورة الإدارة الابتكارية للموارد الحالية والحد من هدر الميزانية.

وفي الشأن الاجتماعي حذرت صحيفة "شرق" الإصلاحية، من تحول طاقات المراهقين لكراهية مؤسساتية نتيجة التعامل العقابي، معتبرة احتجاجاتهم مؤشرًا على إخفاقات هيكلية في المنظومة التعليمية والاجتماعية. وحذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تأثير تجاهل المطالب الاقتصادية على تغذية العنف، داعية لعفو عام واستجابة عقلانية لضمان استقرار الجبهة الداخلية أمام التهديدات الخارجية.

وأجرت صحيفة "جام جم"، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، حوارًا خاصًا مع معاون الشؤون الأمنية والشرطية بمحافظة طهران، مرتضى دشتي مرويلي، الذي أعلن بدء تعويض متضرري الاحتجاجات الأخيرة بنسبة 100 في المائة، شريطة تقديم الوثائق الثبوتية والتقارير الفنية لضمان سرعة صرف المستحقات المالية.

واقتصاديًا، هاجمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، الفريق الاقتصادي الحكومي، ووصفت قرار حذف الدولار الجمركي بالكارثة التي تسببت في تضخم غذائي بنسبة 90 في المائة، ودعت لاعتماد "البترويوان" الصيني.

ورأت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن تثبيت سعر الدولار يعيق الإصلاح الهيكلي، ونوهت إلى تداعيات إقصاء الصرافين وتجاهل السوق الموازية، على خلق بيئة جديدة للتربح وسوء الاستغلال.

ورصدت صحيفة "امروز" فشل سياسة توحيد سعر الدولار بعد شهر ونصف الشهر من تطبيقها، وأكدت اتساع الفجوة مجددًا بين السعر الرسمي وسعر السوق الحرة.

ومن جانبه، انتقد الخبير الاقتصادي، ألبرت بغزيان، عبر صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، لجوء الحكومة لطباعة نقود بلا غطاء، وحذر من غياب برامج متكاملة لكبح جماح التضخم.

ورصدت صحيفة "مواجهه اقتصادي" الأصولية، حالة من الترقب الحذر في بورصة طهران، حيث ربطت مصير الأسهم والذهب بنتائج المفاوضات السياسية في جنيف أكثر من المؤشرات الاقتصادية.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"شرق": بين ضغط القوة وهشاشة التفاهم

استطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء الخبراء فيما صفته بهيمنة دبلوماسية الإكراه على أجواء ما بعد جنيف؛ والتناقض بين تفاؤل وزير الخارجية، عباس عراقجي، بإعداد مسودة اتفاق عادل يرفض تصفير التخصيب، وتهديدات دونالد ترامب، التي تضع المفاوضات تحت ضغط المهلة الزمنية الصارمة.

ووفق الصحيفة: "ينقسم الخبراء بين رؤية الدبلوماسي الإيراني السابق، قاسم محب علي، الذي يتوقع ضربة محدودة لفرض شروط شاقة، وقراءة عضو البرلمان، أحمد بخشايش أردستاني، التي تعتبر الحشود العسكرية مجرد عرض قوة تفاوضي، بينما يرهن كوروش أحمدي ونوذر شفيعي، نجاح الدبلوماسية بصيغة وسطية لتعليق التخصيب لتجنب كلفة الحرب المرتفعة".

وخلصت الصحيفة إلى أن "الرهان على اتفاق سريع يصطدم بإرث انعدام الثقة؛ فالتصعيد العسكري قد ينتزع تنازلات مؤقتة، لكنه يزيد من صعوبة التراجع السياسي، مما يجعل أي تسوية محتملة مجرد تفاهم تقني هش ما لم تتحول الضغوط إلى حلول سياسية مستدامة".

"اعتماد": إيران وأميركا بين الحوار والتهديد

في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، رأى المحلل السياسي، ماشاالله شمس‌ الواعظين:" أن أميركا تعتمد تكتيك المهل الزمنية لرفع سقف الشروط، مما يضع المنطقة أمام احتمالات تصادمية؛ يقابلها جاهزية إيرانية استراتيجية ومنظومات صاروخية تجعل تكلفة أي مغامرة عسكرية غير محسومة النتائج".

وأضاف: "تبدو الولايات المتحدة أكثر اهتمامًا بإرضاء إسرائيل وفرض الهيمنة على المنطقة، بدل تحقيق اتفاق مستدام مع إيران، فيما يشير خبراء استراتيجيون إلى أن تدخل الصين وروسيا لدعم إيران قد يضاعف تعقيدات أي مواجهة محتملة".

وتابع:" تظل المنطقة حبيسة معادلة (50-50) بين الانفراج الدبلوماسي أو الانفجار العسكري، في ظل دخول قوى دولية، كالصين وروسيا على خط التوازن، مما يكرس حالة الغموض الاستراتيجي الذي يحكم مستقبل الاتفاق أو النزاع".

"إيران": فشل سياسة ضخ العملة

بحسب تقرير صحيفة "إيران" الرسمية، تثبت الأرقام التاريخية فشل سياسة ضخ نحو 249 مليار دولار في السوق بالفترة 2003- 2017، في تحقيق الاستقرار المستدام، بل إنها خلقت هدنة مؤقتة أعقبتها قفزات تضخمية عنيفة؛ مما يؤكد أن سياسة القمع السعري تكتفي بتخدير الأعراض دون معالجة جذور الاختلال الهيكلي.

ويرى الخبراء أن "استمرار التدخل الاستثنائي يتحول إلى استنزاف للاحتياطيات الصعبة، ما يغذي توقعات سلبية لدى المضاربين حول نفاد الاحتياطي النقدي؛ وهذا البيع أحادي الاتجاه يكرس للتربح والمضاربة ويقوض مصداقية البنك المركزي في إدارة الأزمات".

وانتهى التقرير إلى أن "المشكلة تكمن في استخدام تثبيت الصرف كبديل لإصلاح عجز الموازنة ونمو السيولة، مما يبقي مؤشر الأسعار مشدودًا وقابلاً للانفجار عند أي صدمة؛ بينما يتطلب الحل التدخل الشفاف والمؤقت عبر مزادات منتظمة تضمن التنسيق بين السياستين المالية والنقدية".

"جهان صنعت": أزمة المعيشة في إيران بين انخفاض الأجور وفشل الحكومة

وصف برلمانيون، كما ذكرت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، وعود زيادة الرواتب بالمسكن المؤقت لأكير من 35 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر، وأكدوا أن الاستمرار في هذه السياسة دون إصلاحات هيكلية سيعمق فخ التضخم ويزيد من تآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضافت الصحيفة: "حمّل آخرون مقربون من رئيس البرلمان، الحكومة مسؤولية الاحتقان الشعبي، معتبرين أن الجمع بين تدني الأجور وإلغاء الدولار الجمركي هو المحرك الرئيسي لسخط العمال، وهو ما ينذر بموجة احتجاجات واسعة ما لم يتم تحرير الدخل".

وربط البرلماني السابق، علي محمد نمازي، الأزمة بـ "أوهام العلاقات الدولية التي تسببت في ضياع إيرادات النفط بين الوسطاء"، مؤكدًا أن "السوق بحاجة فورية لسيولة نقدية تصل لـ 10 مليارات دولار لاستعادة توازنها المفقود بعيدًا عن منظومة المعتمدين المجهولة".

مطالب واشنطن.. ومفاوضات ضبابية.. والتعاون مع روسيا.. وتقديس العنف.. وارتفاع مؤشر البؤس

19 فبراير 2026، 13:01 غرينتش

أشارت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الخميس 19 فبراير (شباط)، إلى تصاعد الضغوط الداخلية، والانتقادات لاستمرار احتجاز معتقلي الاحتجاجات، وارتفاع مؤشر البؤس وتآكل الطبقة الوسطى، فيما حذرت مما سمته مطالب واشنطن التوسعية في مفاوضات جنيف، وتفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع ثقة المستثمرين.

وتداولت الصحف إعلان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان في جلسة مجلس الوزراء، ثبات مواقفه السياسية، وكشفت صحيفة "شرق" الإصلاحية، عن تكليف مستشار الرئيس للشؤون الاجتماعية، علي ربيعي، بتشكيل لجان متابعة أوضاع المتضررين وإطلاق سراح المعتقلين، سعيًا لتعزيز الاستقرار الداخلي.

وعبر صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، انتقد النائب الأول لرئيس جبهة الإصلاح الإيرانية، محسن آرمين، استمرار احتجاز معتقلي الاحتجاجات، وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة لمحاسبة المقصرين، وحذر من محاولات أطراف تقدس العنف، مما ينتج عنها تعميق جراح المجتمع.

وفي الشأن النووي ثمّن خبير العلاقات الدولية، حسن هاني زاده، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إيجابية مفاوضات جنيف وجاهزية مسودة الاتفاق، معتبرًا توجه فريق الدبلوماسية الإيراني نحو الحلول التقنية والاقتصادية دليلاً على استبعاد الخيار العسكري أمريكيًا.

وفي المقابل حذر خبير الأمن القومي، بيزن كيان، عبر صحيفة "سياست روز" الأصولية، مما سماه "مطالب واشنطن التوسعية"، مؤكدًا أن جدية طهران الدبلوماسية يوازيها استعراض قوة ميداني في "هرمز" لردع أي مغامرة وضمان عدم تقديم تنازلات سيادية.

وعلى صعيد العلاقات مع روسيا، سلطت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية تأكيد الرئيس مسعود بزشكيان تنفيذ برنامج التعاون الشامل مع روسيا لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية، مع متابعة أسبوعية شخصية لملفات الطاقة والنقل والزراعة.

وانفردت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، بكشف تفاصيل وضع اللمسات الأخيرة على عقد الغاز التاريخي مع روسيا والاتفاق على توريد 150 مليون متر مكعب يوميًا، مع رصد نمو التجارة غير النفطية لتتجاوز 2.3 مليار دولار.

فيما كشفت صحيفة "افكار" الإصلاحية عن الجانب الإجرائي بتوثيق توقيع أربع مذكرات تفاهم نوعية شملت مجالات التقييس والاعتماد الوطني، وتطوير أسواق العمل والتوظيف، والتعاون التقني في صناعة النفط.

وسلطت صحيفة "سرآمد" المعتدلة الضوء على البعد الدفاعي، من خلال مناورات "حزام الأمن البحري"، وأكدت تحول التعاون من الاقتصاد إلى حماية خطوط الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات الخارجية.

وترى صحيفة "قدس" الأصولية أن المناورات أكثر من مجرد تدريب عسكري، وإنما هي اتحاد لعالم الشرق لبث الرعب في الغرب، خاصة مع نشر الصين بصمت مدمرة من "طراز 055" بالقرب من بحر عمان. بينما تعامل صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، مع المناورات كورقة ضغط في المواجهة المباشرة مع أميركا، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز لساعات أظهر قدرة إيران على شل حركة الملعب.

واقتصاديًا، رصدت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية ارتفاع مؤشر البؤس إلى 50 وحدة كإنذار أحمر على تآكل الطبقة المتوسطة. وهو ما يتقاطع مع تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، والذي يكشف عن ارتفاع معدل العائد الخالي من المخاطر في الاقتصاد الإيرانية لأول مرة، وهو ما يعكس زيادة حالة عدم اليقين الكلي.

وفي المقابل تحدثت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن استراتيجية الحكومة لإنقاذ العُملة عبر ثلاثية الإنتاج، والاستثمار، والاستقرار وتفعيل خطة المشاريع الكبرى.

فيما وثّقت صحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، طفرة بنسبة 120 في المائة في مبيعات السلع الأساسية، ما يؤشر إلى تحول سلوك المستهلك نحو الغذاء والمنظفات مقابل تراجع حاد في الكماليات والتبغ.

وكشفت صحيفة "أفكار" الإصلاحية عن ارتفاع أسعار الذهب محليًا بنسبة 160 في المائة وتراجع الإنتاج بالمصانع بنسبة 40 في المائة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وغياب ثقة المستثمرين.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": تفاوض في الخارج.. وارتباك في الداخل

قدم المحلل السياسي، مصطفى هاشمي‌ طبا، في تقرير لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، قراءة واقعية للمفاوضات الجارية اعتبر فيها أن التفاوض ليس بحد ذاته مؤشرًا على السلام أو الحرب، وإنما أداة سياسية يجب توظيفها بعقلانية، محذرًا من المبالغة في التفاؤل أو السقوط في فخ التشاؤم.

ومن جانبه انتقد المحلل السياسي، مازيار بالايي، غياب رواية رسمية واضحة تشرح للرأي العام مسار التفاوض وسيناريوهاته المحتملة، حيث يبقى الداخل الإيراني أسير بيانات عامة وتصريحات مقتضبة لا تسد فجوة القلق الشعبي. وهذا الفراغ، لا يفاقم الالتباس فحسب، بل يضعف مناعة المجتمع النفسية في لحظة حساسة.

وخلصت الصحيفة إلى أنه في ظل احتمالات مفتوحة بين انفراج وتصعيد، تبدو الحاجة ملحة لشفافية أكبر، وإلى مقاربة داخلية موازية تعزز الانسجام الوطني، بدل ترك الساحة لتأويلات الخارج وضغوط الشائعات.

"آرمان ملي": مفاوضات في أجواء ضبابية

وصف تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أجواء المفاوضات بين طهران وواشنطن بالضبابية؛ حيث تزداد التصريحات الإيجابية العامة مقابل غياب تفاصيل حاسمة؛ حيث التزمت واشنطن رسميًا صمتًا حيال مضمون التفاهمات، ما أبقى المشهد ضبابيًا وأربك التوقعات، وهو ما انعكس في فتور استجابة الأسواق.

وأضاف التقرير أن "المعضلة لا تبدو تقنية فحسب، بل سياسية بامتياز؛ حيث تتباين الموافق داخل الإدارة الأميركية بين تيار يميل إلى الضغط وربما التصعيد، وآخر يفضل تسوية تفاوضية. في المقابل، تتمسك طهران بحقوقها النووية وتستعد، وفق التسريبات، لتقديم مقترحات أكثر تحديدًا في الجولة المقبلة".

وتابع التقرير: "رغم الحديث الإيجابي، تكشف المعطيات استمرار وجود الفجوات الجوهرية، وأن الإيجابية المعلنة أقرب إلى إدارة سقف التوقعات منها إلى اختراق فعلي. وحدها القناة الفنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدو أكثر تماسكا، لكنها تبقى مسارًا مكمّلاً لا بديلاً عن قرار سياسي شجاع".

"اقتصاد مردم": الإضراب حق دستوري.. والأجور دون مستوى المعيشة

نقلت صحيفة "اقتصاد مردم" الإصلاحية تصريحات أمين عام نقابة العمال، علي رضا محجوب، في الاجتماع الختامي السنوي للأمناء التنفيذيين، عن كفالة القوانين الإيرانية حق الاحتجاج والإضراب؛ حيث ينص قانون العمل على عدم التعرض للإضرابات، كما اعترف قانون الخطة الخمسية الخامسة بالاحتجاجات النقابية.

وانتقد "تدني أجور العمال، معتبرًا أن الأجر لا يجب أن يكون في حدود الصدقة، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد هوامش أرباح الوسطاء، مقابل حصة متواضعة للقوى العاملة من الدخل. ودعا إلى مراجعة الرواتب، خاصة في المهن الشاقة، بما يتناسب مع الواقع المعيشي".

ودعا إلى" تنظيم الاحتجاجات ضمن الأطر القانونية، لأن المطالبة بالحقوق ليست عيبًا". وأكد أن "فتح الاقتصاد يقتضي توسيع المجال العام، إذ لا يمكن تحرير السوق مع إبقاء السياسة مغلقة".

"شرق": تكرار موجة الهجرة.. وقلق من اللاعودة

حذرت صحيفة "شرق" الإصلاحية من احتمال تصاعد موجة جديدة من الهجرة، عقب الاحتجاجات الأخيرة؛ حيث بات نمط الهجرة يميل أكثر إلى اللاعودة، ونقلت عن رئيس مرصد الهجرة السابق، بهرام صلواتی، قوله: "إن الدافع الأبرز تاريخيًا وحاليًا هو انعدام الأفق وتفاقم الشعور بعدم الاستقرار".

ووفق الصحيفة:" تشير البيانات إلى ارتفاع عدد الإيرانيين في الخارج من نصف مليون قبل ثورة 1979 إلى 3.1 مليون في 2019، أي نحو 3.8 في المائة من السكان، فيما سجل الطلاب الإيرانيون في الجامعات الأجنبية أعلى مستوى تاريخي بعدد 130 ألف طالب، مما يعكس استمرار موجات الهجرة التعليمية والعملية".

وأضافت الصحيفة: "تتنوع دوافع الهجرة بين التضخم، وتراجع القدرة الشرائية الدافعة للهجرة الاقتصادية، وارتفاع كلفة التعليم بالخارج، إضافة لعدم اليقين السياسي والاجتماعي، مما ينذر بدورة مفرغة لفقدان الكفاءات، ما لم تتحسن المؤشرات الداخلية ويتم معالجة أسباب استنزاف البشر".

هجوم خامنئي.. واختبار جنيف.. ومناورات مضيق "هرمز"..والهشاشة الاقتصادية.. والحلول الترقيعية

18 فبراير 2026، 12:47 غرينتش

رصدت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط)، ما سمته استراتيجية الهجوم الإعلامي من جانب خامنئي، والتعارض بين الاستعراض العسكري والخطاب السياسي، ومنورات مضيق "هرمز"، والواقع الاقتصادي المأزوم. كما أبرزت سلبيات عجز الحلول الترقيعية، وتهديد الصادرات النفطية.

وتبارت الصحف في تداول عبارة المرشد الإيراني، علي خامنئي: "الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها "، في كلمته بمدينة تبريز بمناسبة ذكرى نهضة تبريز التاريخية.

وفي صحيفة "خراسان" التابعة للحرس الثوري، استنتج الكاتب مصطفی غني زاده، أن الهدف من استراتيجية الهجوم الإعلامي من جانب المرشد على دونالد ترامب هو تحطيم كبريائه، واعتبرها هجومًا استباقيًا يضرب حسابات العدو.

وعبر صحيفة "إيران" الرسمية، سلط الكاتب غلام حسين إسماعيلي الضوء على الأبعاد الإجرائية للخطاب، مؤكدًا أنه رسم خارطة طريق للأجهزة القضائية والأمنية تعتمد الفصل الذكي بين "المواطنين المخدوعين وعملاء العدو المأجورين"، حسب تعبيره.

وبدوره كتب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي: "أكد الخطاب فشل صيغة الانقلاب في إيران، وحذر من استهداف العدو المواطنين عبر الحرب الناعمة والضغوط الاقتصادية، بعد عجز العقوبات والمخططات عن زعزعة استقرار النظام السيادي".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أبدت أغلب الصحف الإيرانية ارتياحًا بنتائج الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية- الأميركية غير المباشرة في جنيف. وكشفت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري، عن أجواء تفاؤلية عززتها الوساطة العمانية وتصريحات تركية تؤكد وجود مرونة متبادلة أدت لتقدم ملموس يمهد لاستمرار الحوار في المستقبل القريب.

وفي المقابل رصد محمد صفري، رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، التناقض بين استعراض القوة وتخبط دونالد ترامب، مؤكدًا أن الجاهزية العسكرية الإيرانية وسلاح إغراق البوارج هما الرد الحاسم الذي يضمن نجاح أي مفاوضات سياسية جارية.

وفي صحيفة "جام جم" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، يرى الكاتب مهدي سيف تبريزي، أن مفاوضات جنيف الحالية هي اختبار استراتيجي حقيقي لإرادة واشنطن في التخلي عن سياسة التهديد مقابل مبادرة إيرانية تتسم بالثقة والانسجام.
فيما ركزت صحيفة "قدس" الأصولية على معادلة "الميدان مكمل للدبلوماسية"، وأوضحت أن رسالة مناورات التحكم الذكي هي وضع حد لتهديدات العدو، والتأكيد على أن رفع العقوبات شرط لا يتجزأ من أي توافق نووي مرتقب.

واقتصاديًا، أكد الكاتب محمد صادق جنان صفت، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن ضعف وتآكل القدرة المعيشية خلق استياءً عميقًا جعل الوضع هشًا وغير قابل للاستدامة، بالتوازي مع عجز الحلول الترقيعية عن مواجهة شبح التضخم.

وعبر صحيفة "افكار" الإصلاحية، ربط المحلل الاقتصادي، علي رضا عباسي، بين معيشة المواطن والعملة الأجنبية، وأكد وقوع الاقتصاد في فخ الركود التضخمي، مشددًا على أن أي كبح حقيقي للتضخم يظل رهنًا بالانفراجة في ملف العقوبات وتحرير سعر الصرف.

وانتقدت افتتاحية صحيفة "جمهوري اسلامي" المعتدلة، إسناد القرار لغير المتخصصين، ووصفت مقترح زيادة الرواتب الدورية ببئر دوران عقيم يغذي التضخم بدلاً من كبحه.

وسلط تقرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية الضوء على تآكل أسطول الناقلات الوطنية بين مطرقة الاحتجاز الدولي وسندان البيع كخردة، مما يهدد القدرة على تصدير النفط.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"اعتماد": الانتقال من المفاوضات الجماعية إلى حوار ثنائي غير مباشر مع واشنطن

خصص الدبلوماسي السابق، محسن باك ‌آيين، مقاله بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، للحديث عن تغير النموذج الإيراني في المفاوضات الراهنة، حيث تتمسك طهران بمعادلة القيود الفنية مقابل رفع العقوبات، والانتقال من المفاوضات الجماعية إلى حوار ثنائي غير مباشر مع واشنطن بوساطة عمانية، سعيًا لاتفاق عادل يحمي السيادة الدفاعية والمصالح الاقتصادية.

وأضاف: "طرحت طهران محورًا مبتكرًا يتضمن إشراك الشركات الأميركية في قطاعات النفط والطيران كضمانة لاستدامة الاتفاق، وحملت الإدارة الأمريكية مسؤولية حرمان شركاتها من السوق الإيرانية؛ وهو ما يتطلب رفع العقوبات أولاً لبناء شراكة قائمة على الثقة المتبادلة.

وتابع: "تصنف طهران التهديدات العسكرية الأميركية، كأداة ضغط وعملية نفسية لن تثنيها عن قراراتها السيادية، وتستغل عزلة ترامب الدولية وأزماته الداخلية المتلاحقة؛ وتتمسك إيران بحقوقها الوطنية كبوصلة نهائية لإدارة المفاوضات رغم حالة عدم اليقين العالمي".

"مردم سالاري": سحق الطبقة الوسطى وجذر الأزمات الراهنة

أعدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تقريرًا عن مؤتمر حزب السيادة الشعبية الرابع والعشرين تحت شعار "إصلاح بنية الحكم.. المخرج من أزمات إيران"، حيث أكد عالم الاجتماع تقي آزاد أرمكي، أن إيران تمر بظروف غير مسبوقة، نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية، أبرزها: الانسداد الهيكلي، وإقصاء الطبقة الوسطى، والقراءة الأيديولوجية للدستور، وتهميش المؤسسات الثقافية.

وانتقد "الألاعيب اللغوية التي تُغيّب هوية الضحايا الحقيقية المنتمين للشرائح الفقيرة، وأكد أن الفوارق الطبقية الصارخة والفقر المقترن بالإذلال اليومي، هما نتاج انسداد سياسي أفسح المجال لعمليات نهب اقتصادي منظمة استفادت منها فئات محددة على حساب أبناء الوطن".

وتابع: "إن المخرج الوحيد يكمن في صياغة رواية وطنية يشعر المواطن بالانتماء إليها، مع ضرورة إعادة الطبقة الوسطى لقيادة الحراك المدني وتقليل اللامساواة؛ إذ يرى أن تغيير قواعد اللعبة وإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع هما الضمانة الوحيدة لتحويل الاحتقان إلى فعل جمعي بنّاء".

"آرمان ملي": إضعاف الوسائط الاجتماعية

في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد مسؤول استراتيجيات العلاقات العامة في منظمة الرعاية الاجتماعية، سعید خادمي، أن فشل بعض السياسات العامة لا يعود بالضرورة إلى محتواها، بل إلى غياب جودة التواصل بين صانع القرار والمجتمع؛ مشددًا على أن المؤسسات الوسيطة والشبكات المدنية ليست منافسًا للدولة، بل هي مكمل تنظيمي.

واختزل وظيفة الطبقات الوسطى في ثلاث ركائز استراتيجية تشمل:" توفير تغذية راجعة تمنع تحول المشكلات إلى أزمات، وتبسيط السياسات لتعزيز القبول الشعبي، وتقليل التكاليف الإجرائية عبر المشاركة المنظمة؛ معتبرًا أن إضعاف هذه الوسائط يؤدي حتمًا إلى اتساع الفجوة مع الرأي العام".

وخلص إلى ضرورة "تفعيل مسارات تدريجية تبدأ بتسهيل نشاط الجمعيات التخصصية وإضفاء الشفافية على المشاركة المحلية، لضمان تحسين مستمر لقدرات الدولة بعيداً عن التوترات غير الضرورية".

"تجارت": الفيضان والجفاف.. وجهان لعملة مناخية واحدة

بحسب تقرير صحيفة "تجارت" تعد السدود حجر الزاوية في مواجهة التغير المناخي بإيران، حيث أثبتت كفاءتها في تحويل التهديدات إلى فرص عبر تخزين تدفقات السيول المدمرة الضخمة؛ مما قلل الخسائر البشرية والاقتصادية وحمى المناطق السكنية من طغيان الأنهار المفاجئ.

وأضاف التقرير أن "فرض اضطراب أنماط الأمطار وتحولها إلى زخات قصيرة وعنيفة ضرورة وجود سعة تخزينية كافية؛ حيث يرى الخبراء أن السدود هي الأداة الوحيدة القادرة على تحويل الهطول غير المستقر إلى موارد مبرمجة تضمن استمرار إمدادات الشرب والزراعة خلال دورات الجفاف الطويلة".

وانتهى التقرير إلى أن "سدود الجنوب تمثل نماذج ناجحة لتأمين الاحتياجات المائية السنوية للمناطق النائية، مما يجعل الاستثمار في هذه المنشآت ضرورة استراتيجية للأمن القومي والغذائي في بيئة جافة، بعيدًا عن الانتقادات التي تغفل دورها في تعديل التذبذبات المناخية الحادة".