ورصدت صحفية "جوان" التابعة للحرس الثوري، تحول الجامعات الكبرى بمدن إيران إلى ساحة للاصطفاف السياسي الحاد إثر حوادث وصفتها بإهانة العلم الوطني. وربطت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية تصاعد حدة الغضب الطلابي بالأزمات الاقتصادية وارتفاع الدولار، وكشفت عن قرصنة موقع جامعة شريف. فيما سلطت صحفية "كيهان" المقربة من المرشد على خامنئي، الضوء على التجمعات المؤيدة للنظام والمنددة بحرق العلم ورفض التدخلات الخارجية.
ونقلت صحفية "ابرار" الإصلاحية تصريحات المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، حول أولوية الحوار المباشر مع الطلاب لإعادة بناء الثقة المفقودة. ووفق صحفية "افكار" تحمل هذه التصريحات اعترافًا رسميًا بوجود "جروح عاطفية" لدى الطلاب من أحداث سابقة تستوجب الاحتواء والعقلانية.
وقد حاولت المتحدثة باسم الحكومة، بحسب صحفية "خوب" المعتدلة، تقديم صورة توازن بين التطمين الداخلي والتحذير الخارجي، لكنها أسست خطابها على تضاد واضح بين حماية الحقوق المدنية وتهديدات الحرب المحتملة.
ورصدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، وجود انقسام حول أداء وزير العلوم وسط تهديدات بالاستجواب من تيار يرفض التساهل مع الاحتجاجات.
وكشفت صحفية "آرمان ملي" الإصلاحية، عن أزمة ثقة حادة فجرتها تغريدة مهينة لمعاون وزير الاقتصاد تجاه ضحايا الاحتجاجات الأخيرة؛ مما وضع مصداقية الحكومة أمام اختبار حقيقي.
بينما شككت صحفية "آرمان امروز" الإصلاحية، في واقعية الخطابات المثالية للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مشيرة إلى وجود فجوة هيكلية عميقة بين وعود المسؤولين والواقع الخدمي المتردي للمجتمع.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، رأت صحيفة "روزكار" الأصولية، في مفاوضات جنيف محاولة لإدارة للأزمة لا حلها بسبب غياب الثمن السياسي الحقيقي والضمانات الاقتصادية الملموسة.
بينما نقلت صحفية "اترك" عن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجید تخت روانجی، استعداد طهران لاتفاق نووي سريع، وحرصها على تجنب الصراع المسلح، مع استعدادها للدفاع عن نفسها. بينما رأي حقوقيون، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، في تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المباشرة، استهدافًا للموارد الحيوية للشعب الإيراني.
ووصفت صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، مطلب تصفير التخصيب بالحرب النفسية، مما يعكس غياب التوازن والشفافية في التفاوض. ورصدت صحفية "صبح امروز" الإصلاحية، حالة الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق بالمنطقة بشكل يحول الضغط العسكري إلى أداة تفاوضية، مع احتمال أن يؤدي أي تصعيد إلى نتائج غير متوقعة.
واقتصاديًا، فندت صحيفة "ايده روز" الأصولية، جدوى قانون حذف الأصفار الأربعة من العملة الوطنية، واعتبرت إياه إجراءً شكليًا محكومًا بالفشل في ظل غياب الاستقرار النقدي.
بينما رصدت صحفية "شرق" الإصلاحية، تداعيات الجراحة الاقتصادية التي تسببت في صدمة تضخمية للسلع المستوردة بنسبة تجاوزت 167 في المائة نتيجة إلغاء الدولار الجمركي. وكشفت صحفية "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن معضلة تحديد أجور عام 2026، في ظل تضخم يلامس 60 في المائة وفجوة هائلة بين الأجر الحالي وتكلفة المعيشة.
وانتقدت صحفية "اقتصاد بويا" الإصلاحية اتجاه الحكومة لرفع أسعار الإنترنت للمرة الثالثة في عام واحد، في ظل استياء المستخدمين من تردي الجودة رغم زيادة التكاليف. وحذرت صحفية "عصر رسانه" الإصلاحية، من تحول أزمة المياه إلى فشل هيكلي يتجاوز الجفاف الطبيعي لتهديد الأمن المائي والاقتصادي بسبب سوء الإدارة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": الدبلوماسية في مأزق.. رؤية لسيناريو الحرب أو التوافق
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الدبلوماسي الأسبق، محمد حسين بني اسدي، أن فرصة الاتفاق العادل قد تبخرت مع تحول ميزان القوى لصالح الضغط الأميركي، مما يجعل خيار المواجهة العسكرية سيناريو قائمًا وخطرًا.
وأضاف: "فقدت المفاوضات الحالية منطق الربح المتبادل وأضحت مجرد أداة تهدف إلى إدارة وضع فرضته واشنطن بالقوة، بينما تجد طهران نفسها في موقف يفتقر للتوازن التفاوضي".
وتابع: "تقتصر مهمة الدبلوماسية الآن على تقليل الخسائر وحماية السيادة الوطنية بأقل الأضرار، حيث أصبحت الأولوية هي إدارة الأزمة لا الوصول لاتفاق مثالي".
"آرمان امروز": الحوار.. مفتاح إدارة الاحتجاجات الطلابية
في تقرير نشرته صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، أكد الخبراء أن إدارة الاحتجاجات الطلابية تختلف عن الاعتراضات الشعبية؛ نظرًا للطبيعة الأكاديمية للجامعة، حيث يتمتع الطلاب بروح التساؤل والقدرة على إنتاج خطاب عام نقدي ومسؤول".
ويشير التقرير إلى "ضرورة توفير آليات قانونية للتعبير عن الرأي في الفضاء الجامعي، لأن غياب القنوات الرسمية يؤدي إلى تصاعد السلوكيات ذات التكلفة الاجتماعية العالية بدلًا من توجيه النقد لمسارات بناءة".
وخلص التقرير إلى أن "نجاح إدارة الاحتجاجات يتطلب توازنًا بين حرية التعبير والنظام الأكاديمي، عبر قنوات فعالة للمشاركة المدنية تضمن أن يكون تأثير الطلاب على السياسة الداخلية بناءً ومحدود التكلفة.
"اعتماد": هل تنجح دبلوماسية اللحظة الأخيرة؟
وفق تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، تتجدد يوم الخميس 26 فبراير المفاوضات النووية في جنيف بين طهران وواشنطن وسط انقسام في محيط دونالد ترامب بين داعمي الدبلوماسية وأنصار التصعيد العسكري، بينما تسعى الإدارة الأميركية للجمع بين إظهار القوة وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا لانتزاع تنازلات إضافية.
وأضاف التقرير: "يصر الجانب الإيراني برئاسة عباس عراقجي على حصر التفاوض في الملف النووي ورفض توسيعه للصواريخ والنفوذ الإقليمي، فيما تطرح فكرة التخصيب المحدود المدني لكنها تبقى مرهونة بضمانات اقتصادية غابت بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق عام 2018".
وخلص التقرير إلى أن:" ضيق نافذة الفرصة مرتبط بحسابات انتخابية داخلية أمريكية، مما يجعل جنيف اختبارًا لإرادة سياسية إما لاتفاق متوازن يحقق مكاسب للطرفين، أو عودة لمنطق الضغط الأقصى الذي ينذر بمخاطر تصعيد إقليمي أوسع".
"جهان صنعت": إيران تشهد توترًا سياسيًا واجتماعيًا مستمرًا
في حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أكد المحلل السياسي، سعید حجاریان، أن إيران تشهد توترًا سياسيًا واجتماعيًا مستمرًا، في ظل عجز مؤسسات الدولة عن فهم التحولات الجيلية، مما أدى إلى فقدان الهوية السياسية للمجتمع وغياب أطر واضحة للفاعليات السياسية".
وأضاف: "تكشف الأزمة الأخيرة في الجامعات عن هشاشة آليات الحوار بين السلطة والمواطنين، حيث اكتفت الحكومة بالتوجيه الإعلامي والتحذيرات الأمنية دون تقديم حلول عملية واضحة رغم دعواتها للهدوء".
وأكد أن "استمرار السياسات القائمة على الردع العسكري دون تطوير بنية سياسية واجتماعية متينة يهدد الاستقرار، خاصة مع غياب آليات إشراك المجتمع المدني والشباب في صنع القرار".
"دنياي اقتصاد": رفع العقوبات وحده لا يكفي لجذب الاستثمار الأجنبي
كشف تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن أن إزالة العقوبات لا يكفى وحده في الازدهار الاقتصادي، فلا تزال التحديات البنيوية قائمة، وفي مقدمتها ضعف النظام المصرفي وعدم الشفافية المالية، إضافة إلى بقاء إيران على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (فاتف)، مما يعيق التعاون البنكي الدولي ويزيد من تكاليفه".
وأضاف التقرير:" يواجه المستثمر الأجنبي بيئة قانونية غير مستقرة تفتقر لضمانات حقوق الملكية، إلى جانب صعوبات في تحويل الأرباح وبنية تحتية متقادمة. هذه العوامل مجتمعة تجعل من أي استثمار طويل الأمد مغامرة محفوفة بالمخاطر، حتى مع رفع العقوبات بشكل كامل".
وتابع: "يشدد خبراء الاقتصاد على أن جذب استثمارات أجنبية مستدامة يتطلب إصلاحات هيكلية داخلية شاملة، تشمل الشفافية المصرفية والامتثال لمعايير (فاتف) وتعزيز الحوكمة القانونية. فرفع العقوبات هو مجرد بداية الطريق، أما تحقيق تدفق حقيقي لرؤوس الأموال فيتطلب تغييرات جوهرية في بنية الاقتصاد الإيراني".
"ستاره صبح": الاحتجاجات الراهنة تعود إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة
في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، يرى الخبير والمحلل السياسي، حسام نديمي، أن جذور الاحتجاجات الراهنة تعود إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، وأشار إلى أن ركود الأسواق في مواسم مفترضة الازدهار يكشف حجم الضيق المعيشي، مما يجذب فئات جديدة للاحتجاج.
ولفت إلى أن:" الطلبة هم أبناء هذه الطبقات المتضررة، حيث يتحول الشاب فاقد العمل والأفق إلى عنصر قابل للاحتجاج. ويعتبر أن مستوى العنف غير مسبوق، وأن الخسائر البشرية المعلنة تعكس عبور عتبة تاريخية خطرة، خاصة مقارنة بخسائر الحرب مع إسرائيل".
وربط نديمي بين "الاحتجاجات الشعبية الخيرة والاحتجاجات الجامعية الراهنة"، وأكد أن "كبت الصوت داخل الحرم لا يلغي الاحتجاج بل يدفعه لمسارات أقل قابلية للضبط، لأن عدم احتواء الغضب بالحوار سيدفعه للبحث عن طريق خارج الأسوار".