وأفادت الصحيفة، يوم السبت 7 فبراير (شباط)، بأن النظام الإيراني عاد مرة أخرى إلى استراتيجية مألوفة، تتمثل في إجراء «مفاوضات طويلة ومرهِقة» بشأن برنامجها النووي.
وأضافت أنه في الوقت نفسه، وبالنظر إلى تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، وقلق إسرائيل من الصواريخ الباليستية الإيرانية، قد يكون هذا المسار أقصر مما تعتقده طهران.
وجرت المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في 6 فبراير في سلطنة عُمان، ووصفها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنها "بداية جيدة".
وقال عراقجي، في مقابلة مع وسائل إعلام إيرانية: "اتفقنا على مواصلة المحادثات، لكننا سنجري مشاورات في العواصم حول كيفية الاستمرار. وإذا استمر هذا المسار، يمكننا في الاجتماعات المقبلة التوصل إلى إطار متين للمفاوضات المستقبلية".
عراقجي: لا نهاجم الدول المجاورة.. لكننا سنستهدف القواعد الأميركية فيها
وفي 7 فبراير كرر عراقجي مواقف مسؤولي النظام الإيراني الأخيرة، مؤكداً أن طهران تُصرّ على "حق التخصيب"، وأن برنامج الصواريخ الباليستية غير قابل للتفاوض.
في المقابل، قال ترامب، مساء الجمعة 6 فبراير، للصحافيين إن المفاوضات بين طهران وواشنطن كانت "بداية جيدة"، وإنه "لا يتعجل إطلاقًا" للتوصل إلى اتفاق.
وشدد على أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وعليها القبول بذلك.
وفي 6 فبراير نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسي إقليمي أن طهران رفضت خلال مفاوضات عُمان مطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
وبحسب التقرير، أعلنت طهران استعدادها للبحث في "مستوى ودرجة نقاء" التخصيب، أو إنشاء كونسورتيوم إقليمي في هذا المجال.
اختبار صبر ترامب
واصلت "نيويورك تايمز"، نقلاً عن محللين، القول إن السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان ترامب يملك الصبر الكافي للتوصل إلى اتفاق، في وقت تختبر فيه طهران هذا الصبر بشكل واضح.
وأضافت الصحيفة أن القوات الأميركية تحتاج إلى وقت أطول للاستعداد لاحتمال اندلاع حرب إقليمية، وهو ما يوفر فرصة لمواصلة المحادثات.
وكتبت "نيويورك تايمز": "لكن مدة هذا الوقت غير واضحة. ويقول محللون إن لهجة ترامب الأولية الداعمة للإيرانيين الذين احتجوا ضد النظام وقُتل الآلاف منهم، وضعت مصداقيته الشخصية على المحك، ورفعت احتمال العمل العسكري إلى مستوى أعلى بكثير من السابق".
وفي السياق نفسه، كتب جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة «الاتحاد ضد إيران نووية»، على منصة "إكس": "وزير الخارجية الإيراني، على غرار علي باقري وعلي شمخاني، تمسك بمطلبٍ أقصى، ورفض حتى القبول بتصدير مخزونات اليورانيوم المخصّب أو التخصيب الصفري".
وأكد برودسكي: "إذا استمر هذا الوضع، فلن يكون هناك أي اتفاق".
وبعد مفاوضات مسقط، أعلن البيت الأبيض أن ترامب وقّع أمراً تنفيذياً جديداً لتمديد حالة «الطوارئ الوطنية» ضد إيران، وإنشاء آلية جديدة لفرض رسوم جمركية على الدول التي تُجري معاملات اقتصادية مع طهران.