وزير خارجية إيران: أعتقد أن ترامب سيتخذ القرار الصحيح

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لشبكة «سي إن إن» إن إيران مستعدة في حال اندلاع حرب، محذرًا من أن نطاق المواجهة قد يتجاوز الحدود.

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لشبكة «سي إن إن» إن إيران مستعدة في حال اندلاع حرب، محذرًا من أن نطاق المواجهة قد يتجاوز الحدود.
وأضاف أن البرنامج الصاروخي غير قابل للتفاوض، وأن أي محادثات يجب أن تتركز حصراً على ملف السلاح النووي.
وأكد عراقجي: «فقدنا ثقتنا بالولايات المتحدة بوصفها شريكًا تفاوضيًا».
وقال عراقجي خلال المقابلة: أعتقد أن ترامب سيتخذ القرار الصحيح.

أعلن عليرضا كاظمي، وزير التربية والتعليم الإيراني، أن عددًا من التلاميذ والمعلمين لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات الأخيرة، دون أن يقدّم إحصائيات دقيقة عن الضحايا.
وأضاف الوزير أن «فريقًا التقى بأسر المعلمين والطلاب المتضررين واتخذ الإجراءات اللازمة».
وفي وقت سابق، أظهرت رسائل وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» أن بعض المدارس الحكومية في مدينة عبادان أجبرت إداراتها الطلاب الذين يُعرف عنهم انتقادهم للنظام على توقيع أوراق تُسمى «الانضباط والنظام» ووضع بصماتهم، دون حضور أولياء الأمور. وأوضحت المصادر أن هذه الأوراق تشير مباشرة إلى الاحتجاجات الأخيرة، وفي بعض الحالات كانت مصحوبة بتصوير داخل المدرسة.
وتم الإبلاغ عن حالات مماثلة في الأهواز، مع ورود رسائل مشابهة من مازندران وأراك. ونبهت المصادر الأهالي والطلاب إلى ضرورة الامتناع عن توقيع أي تعهد أو الإدلاء بتصريحات أمام كاميرات المدارس.
وكانت تقارير سابقة من عدة مدن إيرانية قد أشارت إلى قيام عناصر أمنية وموظفي الحراسات في المدارس بإجراء استجوابات غير رسمية للطلاب حول نشاطاتهم الاحتجاجية وأنشطة عائلاتهم، وفرض الرواية الرسمية للنظام، مع تهديد الطلاب بعواقب تأديبية وأمنية.

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، يوم الأحد، الأول من فبراير إن أي حرب قد تشنها الولايات المتحدة ضد إيران «ستكون هذه المرة حربًا إقليمية».
وأضاف خامنئي: «حديثهم أحيانًا عن الحرب والطائرات والسفن ليس جديدًا. في الماضي، هدد الأمريكيون مرات عديدة، وقالوا إن كل الخيارات على الطاولة، بما فيها خيار الحرب».
وتابع: «لا ينبغي إخافة الشعب الإيراني بهذه الأمور، فالشعب لن يتأثر بهذه التهديدات. نحن لسنا من يبدأ الحرب، ولا نريد مهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيرد بقبضة قوية على من يهاجمه أو يؤذيه».
كما حذّر قائلاً: «يجب أن يعلم الأمريكيون أنه إذا أشعلوا حربًا، ستكون هذه المرة حربًا إقليمية».
ووصف خامنئي الاحتجاجات الأخيرة بأنها «فتنة تشبه الانقلاب».

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تعليقًا على قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، إن «جيوش الدول الأوروبية تُعد، وفق قانون الإجراءات المتبادلة، منظمات إرهابية، وستقع تبعات هذا الإجراء على عاتق الاتحاد الأوروبي».
وأضاف قاليباف، في كلمته قبل جدول الأعمال في جلسة البرلمان يوم الأحد، أن «الأوروبيين، بمحاولتهم توجيه ضربة للحرس الثوري الذي كان أكبر عائق أمام تمدد الإرهاب إلى أوروبا، أطلقوا النار على أقدامهم، واتخذوا مرة أخرى، عبر الطاعة العمياء للولايات المتحدة، قرارات تتعارض مع مصالح شعوبهم».
كما أعلن أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان ستجري مشاورات بشأن طرد الملحقين العسكريين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وستتابع هذا الملف مع وزارة الخارجية في إيران.
يُذكر أن الحرس الثوري، الذي تأسس بعد الثورة لحماية نظام الجمهورية الإسلامية، يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني وأجزاء كبيرة من القوات المسلحة.
وفي 29 يناير، اتفق وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على إدراج الحرس الثوري، إلى جانب جماعات مثل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) وتنظيم «القاعدة»، على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد، في خطوة تعكس تحولًا في النهج الأوروبي تجاه النظام الإيراني.

طالبت مجموعة من 21 طبيبًا إيرانيًا متخصصًا في الفيزياء الطبية ويعملون في ألمانيا بإجراء تحقيق مستقل حول قمع الاحتجاجات.
ووفقًا لرسالة مفتوحة نشروها تحت عنوان «باسم المسؤولية العلمية واحترام الكرامة الإنسانية»، أعرب الموقعون عن قلقهم إزاء الوضع الحالي في إيران ووصفوه بأنه «لا يمكن التغاضي عنه من منظور المسؤولية المهنية والعلمية».
وأشاروا إلى أن النظام الإيراني يمارس «عنفًا واسع النطاق ضد الشعب»، وأن الاحتجاجات السلمية تُقمع بعنف قاتل، مع أن بيانات التصوير الطبي تكشف أن أنماط الإصابات «لا تتوافق مع أساليب التحكم التقليدية في التجمعات».
وأكد الموقعون أن بعض هذه الإصابات قد تكون ناجمة عن أسلحة نارية، مما يستدعي «تحليلاً علميًا ومستقلاً»، وحذروا أيضًا من أن استخدام معدات الحماية لدى قوات الأمن قد يشير إلى احتمال استعمال «مواد كيميائية أو سامة».
ودعوا المجتمع الدولي والمؤسسات المستقلة لحقوق الإنسان والعلم إلى إجراء تحقيق شامل يتناول «السلوكيات اللاإنسانية وانتهاك كرامة المدنيين، وكشف الأدوات المستخدمة وتأثيراتها قصيرة وطويلة المدى على صحة الناس».
وختم الموقعون رسالتهم بالتأكيد على واجبهم المهني والإنساني في التحذير، مشددين على أن «المسؤولية العلمية والطبية لا يجب أن تصمت أمام انتهاك الحقوق الأساسية للبشر وتعريض حياة الناس للخطر».
ومن بين الموقعين: موجان هرسيني، مهرنكار مسعودیان، حسن قدیمي، پانیذ اکبر زاده، مهیار ارجمندي، حمید عاملي، آریانا جعفري، مریم اسدي، فریدون جهرازي، مرجان نجاد، صبا إسماعیلي، شروین دارابخاني، سمیرا ابطحي، ملیکا دري، آیدا محمدي، شقایق احمدي، سارا حمیدي، آناهیتا بختیاري مقدم، بابك علي خاني، محمد جواد صفري وسبهر اربابي.

في خطاب ألقاه خلال مراسم حكومية، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد لم تكن مجرد حراك اجتماعي بسيط، بل كانت تستهدف كيان الدولة والمجتمع.
وأشار بزشكيان إلى أن السلوكيات التي شهدتها الاحتجاجات لا تمت بصلة للمطالب الاجتماعية الطبيعية، قائلاً: "في أي احتجاج اجتماعي اعتيادي، لا يتم حمل السلاح، ولا يُقتل العسكريون، ولا تُضرم النيران في سيارات الإسعاف والأسواق".
واعتبر أن جهات خارجية استغلت التحديات الداخلية، موضحاً: "لقد ركبوا موجة مشاكلنا وقاموا بالتحريض؛ كان هدفهم وما زال هو تقسيم المجتمع وتجزئته".
ووجه بزشكيان أصابع الاتهام مباشرة إلى قادة دوليين، قائلاً: "سواء كان ترامب أو نتنياهو أو الأوروبيين، فقد سعى الجميع للتحريض وإثارة التفرقة وتجهيز الأدوات اللازمة لذلك، مما أدى إلى جرّ بعض الأبرياء إلى الشوارع تحت تأثير هذا التيار".
