أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، هاكان فيدان، أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية.
ووفقاً لما صرح به عراقجي، فإن إيران لم ولن تترك طاولة المفاوضات أبدًا، شريطة أن تتخلى الولايات المتحدة عن لغة التهديد، مؤكداً أن طهران لديها الجاهزية للدخول في مفاوضات "عادلة ومنصفة".
وأضاف عراقجي قائلاً: "لسنا مستعدين بأي حال من الأحوال لقبول الإملاءات أو سياسات الفرض".



حذر ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، من أن رد فعل بلاده على قرار الاتحاد الأوروبي المرتقب بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية سيكون "فوريًا".
وكتب شمخاني عبر منصة "إكس": "إن مواجهة الحرس الثوري لتنظيم داعش قد غيّرت مفهوم الإرهاب في الأدبيات الأميركية والأوروبية".
وأضاف شمخاني في هجومه على القوى الغربية: "إن التعاون في قتل سكان غزة وتقديم الدعم للإرهابيين يمثل السياسة الحقيقية للغرب".

أفاد موقع "واي نت" الإخباري بأن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، شلومي بيندر، توجه إلى الولايات المتحدة في زيارة تهدف إلى تعميق التعاون الاستخباراتي ونقل الخبرات المكتسبة من "حرب الـ 12 يومًا" مع إيران.
ونقل الموقع عن مسؤولين مطلعين أن الجانب الأميركي أبدى "ذهولاً" من مستوى القدرات الإسرائيلية في مراحل التخطيط والتنفيذ، فضلاً عن جودة المعلومات الاستخباراتية المحدثة التي تم تقديمها.
ووفقًا للتقرير، فإن أحد المحاور الرئيسة للتنسيق بين الطرفين هو العمل على تحقيق "التفوق الجوي" في الأجواء الإيرانية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن خلال حرب الـ 12 يوماً تمكنه من فرض تفوقه الجوي في الجزء الغربي من إيران، بما في ذلك سماء العاصمة طهران، في غضون 48 ساعة فقط؛ وهو إنجاز يُصنف "استثنائيًا" وفقًا للمعايير العسكرية الدولية.

أعربت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) والاتحاد العالمي للمصارعة (UWW)، عن قلقهما البالغ حيال وضع الرياضيين الإيرانيين، وذلك في ظل حملة القمع الواسعة للنظام ضد المتظاهرين، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 36,500 شخص، بجانب اعتقالات جماعية وتقارير عن حالات اختفاء قسري للمحتجزين.
وأعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني)، في بيان خصت به وكالة "رويترز" وبدعم من الاتحاد الدولي للاتحادات الأولمبية الصيفية والشتوية، عن مخاوفها بشأن الظروف التي يمر بها الرياضيون الإيرانيون جراء القمع الواسع الذي يطال الشعب الإيراني.
ونقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة أن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني، التي تعمل بملابس مدنية، اعتقلت آلاف الأشخاص ضمن حملة اعتقالات واسعة وترهيب تهدف إلى منع اندلاع المزيد من الاحتجاجات.
وجاء في بيان اللجنة الأولمبية الدولية: "في المرحلة الراهنة، نشعر بقلق خاص إزاء وضع الرياضيين الإيرانيين المتأثرين بالأحداث الجارية في بلادهم؛ كما هو حال قلقنا تجاه جميع الرياضيين الذين يواجهون صراعات ومآسي في مناطق أخرى من العالم".
وأضاف البيان: "يجب أن نكون واقعيين بشأن قدرة اللجنة الأولمبية الدولية على التأثير المباشر في التطورات العالمية والوطنية. ومع ذلك، سنواصل التعاون مع شركائنا الأولمبيين لتقديم المساعدة حيثما أمكن؛ وهو إجراء يتم غالباً من خلال الدبلوماسية الرياضية الهادئة".
ومن جانبه، أعلن الاتحاد العالمي للمصارعة (United World Wrestling) أنه تلقى معلومات تتعلق بالمخاوف حول أمن عدد من المصارعين الإيرانيين خلال التطورات الأخيرة.
وذكر الاتحاد في بيانه: "تلقى الاتحاد رسائل متعددة حول وضع أربعة مصارعين إيرانيين.. وبصفتنا هيئة رياضية، ليس الاتحاد العالمي للمصارعة في موقع يسمح له بالتأثير المباشر على الشؤون العالمية أو الوطنية. ومع ذلك، نحن قلقون بشكل خاص بشأن وضع الرياضيين الإيرانيين المتضررين من الأحداث الجارية في بلادهم".
وأكد الاتحاد العالمي للمصارعة أنه يتابع الحصول على مزيد من المعلومات الموثوقة، مشددًا على التزامه بحماية الرياضيين واحترام القيم الأساسية للرياضة.

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بات لديه مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية ضد النظام الإيراني، في الأيام الأخيرة، وهي خيارات تتجاوز الخطط التي كان يدرسها قبل أسابيع، خلال ذروة الاحتجاجات الواسعة في إيران.
وبحسب عدد من المسؤولين الأميركيين، فتشمل هذه السيناريوهات إلحاق أضرار أكبر بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وصولاً إلى إضعاف أو حتى إزاحة المرشد الإيراني.
وقال هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الموضوع، إن الخيارات الجديدة تتضمن حتى احتمال تنفيذ عمليات اقتحام لقوات خاصة أميركية ضد بعض المواقع داخل إيران، وذلك في وقت جرى فيه احتواء الاحتجاجات الأخيرة، على الأقل في المرحلة الحالية، عبر قمع شديد.
وبحسب التقرير، طالب ترامب النظام الإيراني بوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل ودائم، والتخلي عن مخزونها النووي- بما في ذلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب القريب من المستوى العسكري- وإنهاء دعمها للجماعات الوكيلة في المنطقة، بما فيها حماس وحزب الله والحوثيون في اليمن. كما أُشير إلى أن فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يُعد جزءاً من المطالب الأميركية، وهي قيود من شأنها عملياً أن تزيل قدرة إيران على استهداف إسرائيل.
وذكرت "نيويورك تايمز" أن ترامب لم يمنح حتى الآن تفويضاً بتنفيذ عمل عسكري، ولا يزال لا يستبعد إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.
وفي هذا السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض، رداً على "إيران إنترناشيونال"، إن ترامب أعرب عن أمله في ألا تكون هناك حاجة إلى عمل عسكري ضد طهران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه على النظام الإيراني القبول باتفاق «قبل فوات الأوان».
وبحسب هذه التصريحات، كان الرئيس الأميركي قد حذّر سابقاً وبصراحة من العواقب المحتملة التي قد تواجهها إيران في حال قتل المتظاهرين، مؤكداً أن تهديداته جدية. وأضاف المسؤول أن ترامب أظهر، من خلال تنفيذ عمليتي «مطرقة منتصف الليل» و«العزم المطلق»، أنه يلتزم بما يقوله.
ووفقاً للمصدر نفسه، فإن إعلان ترامب الأخير فرض تعرفة جمركية بنسبة 25 في المائة على أي دولة تتعاون تجاريًا مع إيران، إلى جانب العقوبات الجديدة، يبيّن أن الرئيس الأميركي يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات والخيارات للتعامل مع الملف الإيراني.
وتشير "نيويورك تايمز" إلى أن بعض مسؤولي الإدارة الأميركية أقرّوا بأن الإعلان العلني عن التهديدات العسكرية كان يهدف إلى دفع طهران نحو التفاوض. ومع ذلك، طرح الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة، حتى داخل الأوساط الداخلية، سيناريو «تغيير النظام».
ويذكر التقرير أن أحد أكثر الخيارات خطورة يتمثل في إرسال قوات "كوماندوز" أميركية سراً لتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأجزاء من البرنامج النووي الإيراني التي لم تتضرر في الضربات الجوية التي نُفذت في يونيو (حزيران) الماضي. وخيار آخر يتمثل في تنفيذ سلسلة من الهجمات على أهداف عسكرية وقيادية إيرانية، قد تؤدي إلى حالة واسعة من عدم الاستقرار وتمهّد لإزاحة أو إضعاف المرشد علي خامنئي؛ وهو سيناريو تبقى فيه ملامح المستقبل السياسي للبلاد وهوية الخليفة المحتمل للمرشد غير واضحة.
ويؤكد التقرير أن ترامب يبدي في الوقت نفسه تردداً حيال إرسال قوات برية، وقد أشار مراراً إلى العملية الفاشلة عام 1980 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر لإنقاذ الرهائن الأميركيين في إيران. وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا إليه، لا تزال تلك الهزيمة التاريخية تلعب دوراً رادعاً في حساباته.
ومن وجهة نظر "نيويورك تايمز"، تمارس إسرائيل أيضاً ضغوطاً باتجاه خيار آخر، يتمثل في مشاركة أميركية مباشرة في هجوم جديد على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو برنامج تقول التقييمات الاستخباراتية إن إيران أعادت بناءه إلى حد كبير بعد "حرب الـ 12 يومًا". وفي المقابل، حذرت السلطات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي سيُعد عملاً عسكريًا، وسيقابَل برد قاسٍ، بما في ذلك استهداف تل أبيب.
كما يشير التقرير إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة؛ إذ جرى نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن برفقة مدمرات مزودة بصواريخ في بحر العرب، ووُضعت مقاتلات إف-15 وإف.إيه-18 وإف-35 على مسافة عملياتية من إيران. كذلك نُقلت أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» و«ثاد» إلى المنطقة لحماية القوات الأميركية، فيما وُضعت القاذفات الأميركية بعيدة المدى في حالة جاهزية أعلى.
وختمت "نيويورك تايمز"، بأنه لا يزال داخل إدارة ترامب غيابُ إجماع حول الهدف النهائي لأي عمل عسكري محتمل ضد إيران؛ سواء كان تأخير البرنامج النووي، أو احتواء القدرات الصاروخية، أو السعي إلى تغيير بنية السلطة. وفي الوقت نفسه، تبقى أسئلة قانونية جدية دون إجابة بشأن تنفيذ هجوم واسع النطاق من دون تفويض من "الكونغرس".

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية "يو إس إس ديلبرت دي بلاك" (USS Delbert D. Black) قد رست في مدينة إيلات الساحلية على البحر الأحمر، في خضم تصاعد التوتر مع إيران.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن وصول هذه المدمرة كان "مخططًا له مسبقاًا"، ويأتي في إطار التعاون المستمر بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي.
ومن جانبها، أشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن السفن الحربية الأميركية عادة ما تبحر في مياه البحر الأحمر، إلا أن رسوها في ميناء إيلات يُعد "حدثًا نادرًا".