المتحدث باسم الجيش الإيراني: أساطيل السفن الأميركية تواجه ضعفًا كبيرًا أمام أسلحتنا


حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، من أنه في حال قيام العدو بأي خطوة متهورة وارتكابه خطأ مرة أخرى، فإن الجيش سيقدّم رداً فورياً وفي الوقت المناسب.
وأضاف: "أساطيل السفن وحاملات الطائرات الأميركية تواجه ضعفًا كبيرًا أمام أسلحتنا وصواريخنا فرط الصوتية".
وأشار المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى أنه تم إصدار التعليمات اللازمة بشأن أي هجوم محتمل للعدو، ووضع الخطط، مع تحديد رد ملائم ومتوازن لكل سيناريو محتمل.


ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن عدداً من دول الشرق الأوسط تحاول، من خلال الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بدء محادثات لمنع اندلاع حرب محتملة، إلا أن هذه الجهود لم تُحرز تقدماً حتى الآن.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن محاولات قطر وعمان والسعودية خلال الأيام الأخيرة لم تُسفر عن أي تقدم. وأضافت أن بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، أجرى يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، مكالمات هاتفية منفصلة مع نظيره الإيراني، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب، لكنها انتهت دون نتائج.
وبحسب المطلعين، فقد عارضت طهران بشدة شروط الولايات المتحدة، محذرة من أن أي هجوم أميركي قد يؤدي لاستهداف مواقع في مختلف أنحاء المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، اقترح خلال مكالمة هاتفية يوم الأربعاء مع ترامب عقد حوار ثلاثي بينهما وبين رئيس إيران.

في سياق استمرار الضغوط الأمنية بعد الاحتجاجات، تُشير الرسائل الواردة إلى أن الأجهزة الأمنية قامت بزيارة المستشفيات لجمع أسماء الجرحى وأخذها معهم، ما زاد المخاوف بشأن اعتقال هؤلاء الأشخاص ومصيرهم.
وقال أحد المواطنين من طهران إن زوجته، التي تعمل في أحد المستشفيات التخصصية لطب العيون في المدينة، شهدت وصول عدد كبير من المواطنين الذين أصيبوا برصاص في العيون خلال الاحتجاجات.
وبحسب إفادته، فإنه بعد انتهاء الاحتجاجات، توجه ممثلون عن جامعة العلوم الطبية والأجهزة الأمنية إلى المستشفى واستخرجوا أسماء جميع الأشخاص الذين تم إدخالهم خلال الفترة بين 8 و12 يناير (كانون الثاني) من الملفات وأخذوها معهم.
وكانت تقارير سابقة من مدن، مثل طهران وكراج ورشت وخرم آباد ونجب آباد ومشهد، قد أشارت إلى وجود عناصر مسلحة في المستشفيات، واعتقال الجرحى من مراكز العلاج، ومنع العلاج، والضغط على الطواقم الطبية، ونقل بعض الجرحى إلى أماكن مجهولة.

كتبت نور بهلوي، الابنة الكبرى لولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، في مقال لها بصحيفة "نيو ستايتسمن" أن الإيرانيين عاشوا تحت نظام لا يمثل كرامتهم أو تطلعاتهم أو إرثهم، ومع ذلك فإن القمع لم يفلح في إخماد إيمانهم الجوهري.
وأضافت أن العالم يجب أن يدعم انتقالاً واضحًا وموثوقًا، مشيرة إلى أن والدها وضع إطارًا لحكومة انتقالية تقوم على الوحدة والانتخاب الديمقراطي، مؤكدة أن الشعب الإيراني جاهز، ومتسائلة عما إذا كان العالم سيقف إلى جانبهم.
وأشارت نور بهلوي إلى أن "الإيرانيين يريدون بلدًا حرًا، متعدد الآراء وموحدًا، لا بلدًا مفككًا بأيدي التطرف أو الهيمنة الأيديولوجية أو التقسيم الإقليمي، محذرة من أن أي مستقبل يُبنى على الإكراه أو عبادة الشخصية أو القمع سيعيد ببساطة تكرار المآسي الماضية تحت علم آخر".

ذكرت شبكة "بي بي سي" العالمية أن بيانات تتبع السفن تُظهر أنه بالتزامن مع تصاعد التوترات مع إيران، دخلت المدمرّة الصاروخية الأميركية "دلبرت دي بلاك" إلى منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت أن هذه المدمرّة قد عبرت قناة السويس، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني) في طريقها نحو الخليج.
وأوضحت "بي بي سي" أن التقديرات تشير إلى وجود ما لا يقل عن 10 سفن حربية أميركية في منطقة الشرق الأوسط حالياً، من بينها حاملة الطائرات "آبراهام لينكولن".

كتب وزير الخارجية الإيران، عباس عراقجي، على منصة "إكس"، في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية: "في الوقت الذي تسعى فيه عدة دول إلى منع اندلاع حرب شاملة في المنطقة، تنشغل أوروبا بصبّ الزيت على نار الأزمة".
وأضاف أن أوروبا ارتكبت بهذه الإجراءات خطأً استراتيجيًا كبيرًا آخر، وتتبع نهجًا عدائيًا وتصعيديًا.
وتابع وزير الخارجية الإيراني: "وبالنظر إلى أن القارة الأوروبية ستتأثر بشدة بأي حرب شاملة في منطقتنا، بما في ذلك التداعيات المتسلسلة للارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، فإن الموقف الحالي للاتحاد الأوروبي يوجّه ضررًا بالغًا إلى مصالحه هو نفسه".