تنفيذ حكم الإعدام بحق سجين سياسي في إيران بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل

أفادت وكالة "ميزان" للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي، حميد رضا ثابت إسماعيل بور، بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل.

أفادت وكالة "ميزان" للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي، حميد رضا ثابت إسماعيل بور، بتهمة "التجسس" لصالح إسرائيل.
وذكرت "ميزان"، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، أن ثابت كان "عنصر دعم عملياتي" لجهاز الموساد، واتهمته بـ "التواصل مع ضابط استخبارات وتسليم وثائق ومستندات ومعلومات مصنّفة".
وأضافت الوكالة الحكومية أن الأجهزة الأمنية الإيرانية، ومن خلال "رصد أنشطة خفية" لثابت "على الفضاء الافتراضي"، توصلت إلى أنه أرسل وثائق إلى "ضابط استخباراتي" إسرائيلي.
وبحسب التقرير، أُلقي القبض على ثابت في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، وبعد نحو تسعة أشهر نُفّذ حكم الإعدام بحقه "عقب تصديقه من المحكمة العليا واستكمال الإجراءات القانونية".
ولم تقدّم وكالة القضاء أي أدلة على الاتهامات الموجّهة إلى هذا السجين السياسي، كما لم توضّح كيفية وصوله إلى معلومات سرية أو نوع تلك المعلومات.
وجرى إعدام ثابت في وقت لجأت فيه السلطات الإيرانية، خلال الأيام الماضية، إلى قمع غير مسبوق للاحتجاجات الشعبية الواسعة، أسفر عن عمليات قتل واسعة.
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن عبر بيان صدر في 15 يناير الجاري، أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع الممنهج للاحتجاجات الشعبية الواسعة، بأمر من المرشد علي خامنئي.
وفي سياق متصل، اتهمت "ميزان" ثابت بـ "شراء معدات مطلوبة لضابط الموساد" و"نقل سيارات في محافظتي أصفهان ولرستان لتهيئة الأرضية لأعمال تخريبية".
وادّعت الوكالة، من دون تقديم مستندات، أن "السيارات التي أعلن عنها الجهاز (الموساد) كانت محمّلة بمواد متفجرة".
كما ذكرت أن ثابت تلقّى "مبالغ مالية" مقابل "تعاونه" مع إسرائيل، وأنه "حوّل عملات رقمية عبر صرّاف، ثم أودع مبالغ محددة في حساب أحد أقاربه".
وأفادت "ميزان" كذلك بأن المحكمة قضت بـ "مصادرة الأموال المتحصّلة من كسب غير مشروع" العائدة لهذا السجين السياسي.
وتأتي هذه الإعدامات في ظل حملة واسعة شنتها السلطات الإيرانية، عقب حرب الـ 12 يومًا، شملت اعتقال ومحاكمة وحتى إعدام عدد كبير من المواطنين بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل.
وفي أحدث الحالات، نُفّذ حكم الإعدام بحق علي أردستاني وعقيل كشاورز بتهمة "التجسس" لإسرائيل، في 17 دي و29 آذر على التوالي.
وكانت صحيفة "صنداي تايمز" قد أفادت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي باحتمال إعدام الحكومة الإيرانية نحو 100 شخص بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
ومن جانبه، أعلن موقع "هرانا" الحقوقي، في أحدث تقاريره الشهرية عن أوضاع انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، أن السلطات الإيرانية أعدمت خلال شهري ديسمبر الماضي ويناير الحالي ما لا يقل عن 313 شخصًا في سجون مختلفة بأنحاء البلاد، بتهم متعددة.