وبحسب وزارة الأمن الداخلي، فإن هؤلاء الثلاثة، الذين رُحّلوا يوم الأحد 25 يناير، كانوا أعضاء سابقين في "الحرس الثوري الإيراني".
وذكرت "فوكس نيوز" أن المرحّلين هم: إحسان خالدي، ومحمد مهراني، ومرتضى نصيري كاكولكي.
ووفق التقرير، كان هؤلاء الثلاثة ضمن 14 إيرانيًا أُعيدوا إلى إيران على متن رحلة واحدة يوم الأحد الماضي. وتُعد هذه أول رحلة ترحيل مباشر للمهاجرين المُبعدين إلى طهران منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة المناهضة للنظام في إيران، والتي واجهتها السلطات بقمع دموي.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن محمد مهراني وإحسان خالدي دخلا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني عبر جنوب كاليفورنيا عام 2024. كما دخل مرتضى نصيري كاكولكي بشكل غير قانوني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حيث جرى التعرف عليه واعتقاله من قِبل قوات حرس الحدود قرب سانت لويس بولاية أريزونا.
وأكد البيت الأبيض أن جميع المرحّلين صدرت بحقهم "أوامر تنفيذية نهائية"، أي أن قاضيًا فيدراليًا أصدر حكمًا نهائيًا بترحيلهم من الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إنه منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، قامت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) باعتقال 1400 شخص معروفين أو مشتبه بتورطهم في الإرهاب، إضافة إلى 7400 عضو في عصابات إجرامية.
وقد أثارت رحلة ترحيل المواطنين الإيرانيين اهتمامًا واسعًا بسبب التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران. وكان من المقرر أن يكون على متن الرحلة مهاجران غير قانونيين من الرجال "المثليين"، وقد حذرت محاميتهما، بيكا وولف، من أنهما سيواجهان "على الأرجح وبدرجة كبيرة" حكم الإعدام في حال إعادتهما إلى إيران.
إلا أن هذين الشخصين نُقلا إلى الحجر الصحي بسبب الاشتباه في إصابتهما بمرض الحصبة، ولم يكونا على متن الرحلة.
وتُعد عملية الترحيل، يوم الأحد الماضي، ثالث رحلة لإعادة مواطنين إيرانيين إلى بلادهم منذ سبتمبر (أيلول) 2025، حيث أُعيد في الرحلتين السابقتين ما لا يقل عن 55 شخصًا إلى إيران.
ويُعد "الحرس الثوري الإيراني" قوة عسكرية تحمي النظام، ويعمل بشكل منفصل عن الجيش النظامي الإيراني، ويرفع تقاريره مباشرة إلى المرشد علي خامنئي.
وتصنّف السلطات الأميركية "الحرس الثوري الإيراني" منظمةً إرهابية أجنبية، مبررة ذلك بسجلّه الطويل في الأنشطة الإرهابية، ودعمه لقوى متطرفة بالوكالة مثل "حزب الله" و"حماس"، وتخطيطه لمؤامرات ضد القوات والمصالح الأميركية حول العالم.
ومن خلال "فيلق القدس"، يتولى الحرس الثوري تدريب وتمويل وتسليح الجماعات شبه العسكرية، ويُنسب إليه التخطيط لعمليات اغتيال وهجمات ضد القوات الأميركية وحلفائها، وغيرها من العمليات السرية؛ وهي أنشطة تقول واشنطن إنها تهدد الأمن القومي الأميركي والاستقرار الإقليمي.
وقد تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة. وأبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنًا خيار العمل العسكري "على الطاولة"، محذرًا، ردًا على القمع الدموي للاحتجاجات الواسعة في إيران، من أن الولايات المتحدة قد تتحرك إذا استمرت الإعدامات أو عمليات القتل الواسعة.