مقتل بطل تايكواندو إيراني برصاص قوات الأمن أثناء محاولته إنقاذ الجرحى


كشفت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" عن تفاصيل مقتل الرياضي البارز أفشين مياركياني، وهو بطل وحكم ومدرب تايكواندو، برصاص قوات الأمن، مساء يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) خلال "الاحتجاجات الشعبية" في مدينة تشالوس، شمال إيران.
وأفاد التقرير بأن مياركياني أُصيب في البداية برصاصة في منطقة الكلى، لكنه ورغم إصابته، هرع لمساعدة ثلاثة متظاهرين آخرين كانوا سقطوا على الأرض جراء إطلاق النار.
وحسب المعلومات، قامت القوات الأمنية بإطلاق رصاصتين إضافيتين عليه لمنعه من إنقاذ الآخرين، مما أدى إلى مقتله على الفور.
ويُذكر أن أفشين مياركياني يبلغ من العمر 53 عاماً، وهو أب لولدين. وأفادت المصادر بأن العائلة كانت تشارك كلها في الاحتجاجات.
وأضافت المصادر أنه تم استهدافه خلال تظاهرة سلمية بالقرب من أحد مراكز الشرطة في مدينة تشالوس.
وعُرف مياركياني كأحد النماذج الرياضية المتميزة، حيث تم اختياره في سنوات عدة كـ "حكم نموذجي" في مسابقات التايكواندو الوطنية.


أطلق المدير العام السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الإيرانية، قاسم محبعلي، تحذيرًا شديد اللهجة، معتبرًا أن طهران "أهدرت فعلياً" فرص التفاوض.
وأكد محبعلي أن "احتمالات الحرب باتت تفوق بكثير فرص الحوار"، مشددًا على ضرورة الاستعداد لمواجهة "صراع كبير" وشيك.
وفي سياق متصل، نشرت الصفحة الفارسية لوزارة الخارجية الأميركية على منصة "إكس"، أن "حالة الذعر والارتباك (البارانويا) التي يعيشها النظام الإيراني" قد دفعت البلاد إلى حالة من "الحكم العسكري غير المعلن"، في إشارة إلى الانتشار الأمني المكثف لقمع الاحتجاجات.
وعلى الصعيد الإعلامي، كشف تقرير صادر عن هيئة رقابة إعلامية بريطانية أن محررين مؤيدين للنظام الإيراني يقومون بحملة ممنهجة على موقع "ويكيبيديا"، تهدف إلى حذف السجلات والبيانات المتعلقة بـ"مجازر قتل المتظاهرين".

كشفت شهادات وتقارير وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" عن تفاصيل مروعة لمقتل المواطن ناصر موحدنيا، (50 عامًا)، من سكان مدينة أصفهان، الذي قضى جراء "تعذيب وضرب مبرح"، بعد اختفائه خلال الاحتجاجات العامة في إيران، قبل أن يتم دفنه قسرًا ودون مراسم.
ووفقًا لشهود عيان، فقد خرج موحدنيا مساء يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) في منطقة فولاد شهر برفقة أشقائه وأبنائهم من منزل والدتهم للانضمام إلى التظاهرات. وأفاد الشهود بأن القوات الأمنية فتحت النار عليهم، وبينما عاد أحد أشقائه في تلك الليلة مصابًا بطلقات "خرطوش"، فُقد أثر ناصر منذ تلك اللحظة.
واستمرت عائلته في البحث عنه ليل نهار لمدة أسبوع دون جدوى، حتى طُلب منهم مساء يوم الأربعاء 14 يناير مراجعة المشرحة للتعرف على الجثث. ونقل الشهود أن التعرف علي جثمانه كان صعبًا؛ نتيجة تعرضه لضربات شديدة وعنيفة بمنطقة الرأس.
وفي صباح يوم الخميس 15 يناير، وبأمر مباشر من القوات الأمنية، تم تسليم الجثمان ودفنه على الفور وبسرعة، مع منع العائلة من إقامة أي مراسم عزاء. ويُذكر أن السلطات سجلت تاريخ الوفاة في الأوراق الرسمية بيوم الجمعة 9 يناير.

وصف عضو مجلس النواب الأسترالي ووزير الفنون في حكومة الظل، جوليان ليسر، النظام الإيراني بأنه "نظام إجرامي"، وذلك في رد فعل قوي على القمع الدموي، الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين.
وقال ليسر في تصريحاته: "النظام الإيراني نظام إجرامي يرتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد شعبه، وهذا ما نشهده بوضوح الآن. كما أنه يصدر الإرهاب والعنف إلى الخارج، وهو الأمر الذي تضررنا منه نحن أيضًا في بلدنا".
وأضاف المسؤول الأسترالي.. مؤكدًا على الموقف السياسي الموحد في بلاده: "نحن نقف جنبًا إلى جنب مع الحكومة الأسترالية في إدانة النظام الإيراني، وفي دعم أولئك الذين يسعون لتغيير هذا النظام، كما نعلن دعمنا الكامل للجالية الناطقة بالفارسية والإيرانيين المقيمين في أستراليا".

أفاد شهود عيان لـ"إيران إنترناشيونال" بمقتل الشاب بدرام سعيدي (28 عامًا)، مساء يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني)، في حي "خانه أصفهان"، وذلك بعد مطاردته من قِبل قوات الأمن الإيرانية حتى وصوله بالقرب من منزله.
ووفقًا لرواية الشهود، فقد أطلقت القوات الأمنية النار على سعيدي من الخلف؛ حيث استقرت الرصاصة في قلبه، مما أدى إلى مقتله على الفور أمام أعين والدته وجدته.
وأشارت المعلومات الواردة إلى أن قوات الأمن الإيرانية قامت بمصادرة جثمانه ونقله إلى جهة مجهولة فور وقوع الحادثة.
وظلت عائلة سعيدي تجهل مكان وجود جثمان ابنها لعدة أيام، قبل أن يتم تسليمه إليهم بعد مرور أربعة أيام وسط أجواء من التعتيم والصمت الأمني المفروض.

كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الثلاثاء 20 يناير (كانون الثاني)، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ما زال يضغط على مستشاريه لتقديم ما وُصف بـ "خيارات عسكرية حاسمة" بشأن إيران.
وبالتزامن مع نشر هذه التقارير، توجهت حاملة طائرات ومقاتلات أميركية إلى الشرق الأوسط. وقد تمثل هذه التحركات بداية تعزيز أوسع للقوات، بما يتيح لترامب، في حال قرر ذلك، امتلاك القدرة العسكرية اللازمة لشن هجوم على إيران.
وقال مسؤولون أميركيون لم تُكشف أسماؤهم للصحيفة إن ترامب استخدم مرارًا كلمة "حاسم" لوصف الأثر الذي يريد أن يتركه أي تحرك أميركي تجاه إيران. هذا الوصف دفع مسؤولي "البنتاغون" والبيت الأبيض إلى تنقيح وتدقيق مجموعة من الخيارات المقدمة للرئيس، من بينها خيارات قد يكون هدفها إسقاط النظام. كما يعمل المسؤولون على تصميم خيارات أكثر محدودية قد تشمل استهداف منشآت تابعة للحرس الثوري.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن ترامب لم يصدر حتى الآن أمرًا بمهاجمة إيران، وأن قراره النهائي ما زال غير محسوم. غير أن استمرار هذه المناقشات يشير إلى أنه لم يستبعد معاقبة طهران على قتل المتظاهرين في خضم الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إيران.
وتختلف التقديرات بشأن عدد الضحايا، لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن الرقم على الأرجح أعلى بكثير من التقديرات الدنيا التي تتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف قتيل. وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، يوم السبت 17 يناير الجاري، مستندًا إلى تقييم لهذه المنظمة الدولية، إن السلطات الإيرانية قتلت ما يصل إلى 18 ألف شخص.
وقال ترامب، يوم أمس الثلاثاء، ردًا على سؤال حول ما إذا كان من الممكن أن تهاجم الولايات المتحدة إيران، إن النظام الإيراني أصغى لتحذيرات واشنطن، وألغى الأسبوع الماضي برنامج إعدام 837 شخصًا. وأضاف: "علينا أن نرى ما الذي سيحدث مع إيران".
وبحسب مسؤولين سابقين وخبراء، فإن السؤال الأكبر أمام الإدارة الأميركية هو ما إذا كان بالإمكان إزاحة نظام أجنبي من السلطة بالاعتماد على القوة الجوية الأميركية وحدها. كما يتعين على البيت الأبيض مواجهة مسألة ما إذا كانت واشنطن مستعدة لتنفيذ حملة عسكرية طويلة الأمد قد تستمر أسابيع أو أشهر، في حال عودة المتظاهرين الإيرانيين إلى الشوارع وطلبهم دعم ترامب.
وقال الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأميركي، ديفيد دبتولا، الذي لعب دورًا محوريًا في الحملة الجوية "عاصفة الصحراء" ضد العراق عام 1991، للصحيفة: "في الخيارات العسكرية خلال قمع حقوق الإنسان، هناك أمور يمكن فعلها وأخرى لا يمكن. يمكن على الهامش كبح بعض سلوكيات النظام، لكن إذا أردتم حقًا تغيير النظام، فستحتاجون إلى عمليات جوية وبرية واسعة".
وفي الوقت الذي تناقش فيه الإدارة الأميركية الخطوات التالية، يسرّع الجيش الأميركي نقل مزيد من المعدات إلى الشرق الأوسط. وبحسب مسؤولين أميركيين وبيانات تتبع الرحلات، هبطت مقاتلات إف-15 إي الأميركية، يوم الأحد 18 يناير، في الأردن. كما شوهدت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية- التي تضم مدمرات ومقاتلات إف-35 وطائرات قتالية وحربًا إلكترونية أخرى- وهي تتحرك من بحر الصين الجنوبي باتجاه المياه الخليجية، وفق بيانات تتبع الملاحة البحرية.
وقال مسؤولون أميركيون إن أنظمة دفاع جوي إضافية ستُنقل إلى المنطقة، من بينها منظومتا باتريوت وثاد، الضروريتان للتصدي لأي هجوم انتقامي من جانب إيران.
وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن وصول مزيد من المعدات العسكرية إلى الشرق الأوسط سيوفر للولايات المتحدة خيارات هجوم أوسع. وقد تحدث مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الاثنين 19 يناير، مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، بشأن إيران؛ وهو بلد سيكون دعمه ضروريًا لأي حملة جوية ضد إيران.
وخلال احتجاجات إيران في الأسبوع الماضي، تلقى ترامب عدة إحاطات حول تعقيدات حملة عسكرية، من بينها أن الضربات الجوية الأميركية لا تضمن انهيار النظام الإيرانية.
ومنذ ذلك الحين، طرح بعض المسؤولين داخل الإدارة الأميركية سؤالًا حول الهدف السياسي الدقيق من شن هجمات ضد إيران في المرحلة الحالية. ويدرك ترامب أن أي تحرك عسكري سيأتي متأخرًا كثيرًا عن الوقت الذي وعد فيه المتظاهرين بأن "المساعدة في الطريق"، ومن غير المرجح أن يكون سريعًا على غرار العملية التي أطاحت بالرئيس الفزويلي السابق، نيكولاس مادورو.
ولم يعلن البيت الأبيض حتى الآن علنًا عن خطة لكيفية إدارة إيران في حال نجحت الولايات المتحدة في إسقاط النظام.
وقال محلل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والباحث في جامعة ستانفورد، رمزي مرديني، للصحيفة: "إن استراتيجية قطع الرأس قد توهم بوجود نافذة فرصة، لكن لا توجد أي قوة معارضة على الأرض أو حتى في الأفق يمكنها الاستيلاء على النظام، ناهيك عن تحقيق الاستقرار في البلاد. من سيقوم بمهام الشرطة في الشوارع؟ من سيؤمّن الأسلحة والقواعد العسكرية والمنشآت النووية؟ من سيضبط حدود العراق وأفغانستان؟ المتظاهرون؟".
واقترح بعض المستشارين استخدام أدوات غير عسكرية لمعاقبة النظام الإيراني، من بينها مساعدة المتظاهرين على التنسيق عبر الإنترنت أو فرض عقوبات جديدة على النظام.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء 20 يناير في المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا: "كان الضغط المالي الأميركي فعالًا، لأن اقتصادهم انهار في ديسمبر (كانون الأول). ولهذا خرج الناس إلى الشوارع. هذه دبلوماسية اقتصادية، دون إطلاق رصاصة واحدة، والأوضاع تسير هنا بشكل إيجابي للغاية".
وكان ترامب قد وعد في خطاب تنصيبه قبل عام بأن تقاس بعض نجاحات إدارته بـ "الحروب التي لا ندخلها أبدًا". وفي ديسمبر الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أمام الحضور في منتدى ريغان للدفاع الوطني إن الولايات المتحدة لم تعد تريد أن تنحرف نحو "بناء الدول، والتدخل، والحروب غير المحددة، وتغيير الأنظمة".
ومع ذلك، أرسل ترامب رسائل متناقضة بشأن تغيير القيادة في إيران. ففي مقابلة مع "رويترز" الأسبوع الماضي، أعرب عن شكوكه في أن يتوحد الإيرانيون بعد سقوط النظام حول شخصية مثل ولي العهد السابق، رضا بهلوي. لكنه قال بعد ذلك بقليل، في مقابلة أخرى، إنه يريد تغيير القيادة في إيران.
وردًا على منشورات للمرشد الإيراني، علي خامنئي، الذي حمّل ترامب مسؤولية الاحتجاجات، قال الرئيس الأميركي لموقع "بوليتيكو"، يوم السبت 17 يناير: "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران".
وأضاف ترامب: "هذا الرجل مريض، ويجب أن يدير بلاده بشكل صحيح، ويتوقف عن قتل شعبه".
وحذرت طهران من أنها ستستهدف الأميركيين إذا قصفت الولايات المتحدة إيران، لا سيما إذا استهدفت الضربات علي خامنئي. وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الأحد 18 يناير، إن أي اعتداء على خامنئي يُعد "حربًا شاملة ضد الشعب الإيراني".
وتتمركز مقاتلات "إف-15 إي" منذ فترة طويلة بشكل دوري في الأردن، وقد يؤدي إرسال مزيد من الطائرات إلى تعزيز القدرة الجوية الأميركية من عدة جوانب. وهذه الطائرة ثنائية المقاعد، التي يقودها طيار وضابط أنظمة تسليح، قادرة على ضرب أهداف برية وجوية.
ولعبت "إف-15 إي" دورًا مهمًا في عام 2024 في الدفاع عن إسرائيل ضد هجوم واسع بالطائرات المسيّرة شنته إيران، إذ اعترضت المسيّرات بصواريخ جو-جو، بل حاول بعض أطقم الطيران في مرحلة ما قصفها أثناء تحليقها دون نجاح. ومنذ ذلك الحين، زوّدت الولايات المتحدة مقاتلات إف-15 إي- غير الشبحية- بصواريخ جو-جو صُممت خصيصًا لإسقاط المسيّرات.
ومع ذلك، فإن حملة جوية واسعة داخل إيران ستشمل على الأرجح طائرات شبحية مثل "مقاتلات إف-35" وقاذفات "بي-2"، إضافة إلى غواصات تطلق صواريخ كروز؛ وهي أنظمة استُخدمت في الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية. ولم تُرصد حتى الآن تحركات لمقاتلات "إف-35" التابعة لسلاح الجو الأميركي باتجاه الشرق الأوسط.
وقال مسؤولون أميركيون وحلفاء إن الولايات المتحدة، عندما كانت تدرس الأسبوع الماضي احتمال شن هجوم على إيران، لم تكن تمتلك ما يكفي من المعدات العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي في الشرق الأوسط لبدء عملية قصف مستدامة أو لحماية القوات الأميركية وحلفائها من رد انتقامي إيراني.
وأضافوا أن إسرائيل أبلغت واشنطن على وجه الخصوص بمخاوفها بشأن قدرتها الدفاعية في حال استُهدفت من قبل النظام الإيراني.
وبعد حرب استمرت 12 يومًا، سحبت الولايات المتحدة مجموعة قتالية لحاملة طائرات وجزءًا من أنظمة الدفاع الجوي من المنطقة، بعدما حوّل ترامب تركيزه إلى فنزويلا ونصف الكرة الغربي. لكن خلال تلك الحرب، كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تمتلك معلومات عن مكان اختباء خامنئي، لكنها "لن تقضي عليه، على الأقل في الوقت الراهن".