ممثلة ألمانيا بالبرلمان الأوروبي: صمت أوروبا يسهم في استمرار القمع بإيران

كتبت ممثلة ألمانيا في البرلمان الأوروبي، هانا نويمن، على حسابها في "إكس" أن النظام الإيراني يستخدم قطع الإنترنت لإخفاء وحشيته.

كتبت ممثلة ألمانيا في البرلمان الأوروبي، هانا نويمن، على حسابها في "إكس" أن النظام الإيراني يستخدم قطع الإنترنت لإخفاء وحشيته.
ودعت إلى دعم عاجل من أوروبا للمتظاهرين، مؤكدة أن الصمت ليس حيادًا بل يسهم في القمع.
وطالبت نويمن بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الجماعات الإرهابية ووقف ترحيل اللاجئين إلى إيران، كما دعت إلى مشاركة الصور الواردة من الاحتجاجات.


دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان وادفول، مسؤولي النظام الإيراني إلى الوفاء بالتزاماتهم الدولية، وذلك تعليقًا على الاحتجاجات الشعبية الواسعة وقمع السلطات لها.
وكتب وادفول على شبكة "إكس": "خرج الناس في إيران إلى الشوارع منذ عدة أيام. إن التعبير السلمي عن الرأي هو حقهم، ومن هذا المنطلق أدين الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين السلميين، وأدعو السلطات الإيرانية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية".
وفي هذا الإطار، أعلن تجار عشرات المدن الإيرانية عن إضرابهم، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، في مدن كردستان إيران والمناطق الكردية، ومحافظات عدة منها أذربيجان الشرقية، أردبيل، أصفهان، ألبرز، بوشهر، طهران، تشهارمحال وبختياري، خراسان رضوي، زنجان، فارس، كرمان، جيلان، لرستان، مازندران، مركزي وهمدان.
كما خرج المواطنون والتجار المحتجون اليوم أيضًا في عدد من المدن الإيرانية، بينها أصفهان، بروجن، سيروان، سروستان، كرمان، كلاكاي، لاهيجان وهمدان، في تجمعات ومسيرات احتجاجية إلى الشوارع.

أصدر عدد من السينمائيين بيانًا أعلنوا فيه إدانتهم لقمع احتجاجات الشعب تحت أي ذريعة، مؤكدين أن الاحتجاج حق طبيعي ومدني لكل إنسان، ولا يحق لأي سلطة أن تتجاوز على الشعب أو تعتبر نفسها فوقه.
وأضاف السينمائيون أن إطلاق النار على مواطنين خرجوا إلى الشوارع بأيديهم الفارغة يُعد جريمة ضد حق الحياة ولا مبرر لها.
وأشار البيان إلى أن الفساد المنظم ونهب الثروات العامة، إلى جانب أيديولوجيا التخويف، دفعت حياة الناس نحو الفقر والخوف واليأس، كما تم تدمير الموارد الوطنية بسبب الصراعات الإقليمية.
وأكدوا أنهم سيستمرون في توثيق هذه الأيام وهذه الجراح، وسيدافعون بكل قوتهم عن حق حرية التعبير، ويستنكرون القمع وقتل المتظاهرين، ويقفون إلى جانب الشعب الإيراني.
ومن بين الموقعين على البيان: جعفر بناهي، بجاه آهنجراني، ويشكا آسایش، ستاره اسکندري، کتایون ریاحي، روحالله حجازي، لیلى رشیدي، محمد رسول، کیانوش عیاری، أصغر فرهادي، باران كوثري، حسن فتحي، سهیلا جلستاني، علي مصفا، حميد نعمتالله، مرضية وفامهر، مهناز افشار، وخسرو معصومي.

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فور وصوله إلى لبنان، أن بلاده لا تسعى للحرب، لكنها في كامل الجاهزية لها، وذلك في معرض رده على سؤال يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية.
وصرح عراقجي قائلاً: "منطقتنا تواجه تحديات جسيمة، والتهديدات الموجهة للمنطقة، وتحديداً من جانب إسرائيل، لم تكن يومًا بهذا الحجم الذي هي عليه اليوم".
وأضاف عراقجي: "إيران تجري مشاورات مع جميع دول المنطقة، وزيارتي إلى لبنان تأتي في توقيت مهم للغاية".
وفيما يخص احتمالية التفاوض مع الجانب الأميركي، أوضح وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات يمكن أن تبدأ عندما يقبل الأميركيون بأن "التفاوض يختلف عن الإملاءات"، مضيفًا: "لقد اختبرت أميركا وإسرائيل مهاجمة إيران مرة وفشلتا، وإذا كررتا هذه التجربة مرة أخرى، فستحصلان على نتيجة مماثلة".

أشار السجين السياسي، رضا محمد حسيني، في رسالة من سجن قزل حصار، إلى الانتفاضة الشعبية للإيرانيين، وكتب أن الشعب يعبّر عن مطالبه بصوت عالٍ ويطالب بالحرية والرفاه والعدالة.
واعتبر أن الوضع الراهن في البلاد هو نتيجة سياسات النظام، مضيفًا أن الناس يرون هذه السياسات سببًا للمشكلات القائمة.
وسلّط هذا السجين السياسي الضوء على تضامن المواطنين ومساندة بعض الفئات والرياضيين للمحتجين، ودعا جميع المجموعات الاجتماعية، بمن في ذلك المعلمون والعمال والممرضون والطلاب والأطباء والتجار، إلى الوقوف جنباً إلى جنب.
وفي جزء آخر من الرسالة، طالب محمد حسيني السلطات بإنهاء الاعتقالات التعسفية والتعذيب واحتجاز المحتجين في الزنازين الانفرادية، محذرًا من عواقب إعدام المتظاهرين.
كما دعا القوات العسكرية وقوات الأمن إلى تجنب العنف والوقوف إلى جانب الشعب.

بحسب معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بدأت ميليشيات عراقية مرتبطة بالنظام الإيراني، منذ أربعة أيام، بتجنيد عناصرَ لمساعدة قوات النظام في قمع الاحتجاجات داخل إيران.
وحتى الآن، جرى إرسال نحو 800 عنصرٍ من الميليشيات الشيعية العراقية إلى إيران، ينتمي معظمهم إلى "كتائب حزب الله"، و"حركة النجباء"، و"لواء سيد الشهداء"، و"منظمة بدر".
ووفقًا لهذه المعلومات، فإن مسؤولين في الحكومة العراقية على علمٍ بعملية حشد هذه القوات لدعم النظام الإيراني.
وتشير التقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن عملية نقل هذه القوات تتم عبر ثلاثة معابر حدودية وهي: "الشلمجة، وجذابة، وخسروي"، تحت غطاءٍ رسمي يتمثل في "رحلات دينية لزيارة مرقد الإمام الرضا في مشهد".
إلا أن هذه القوات، من الناحية العملية، تتجمع في مقر خامنئي بمدينة الأهواز، قبل أن تُنقل إلى مناطق مختلفة للمشاركة في القمع العنيف للاحتجاجات