وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، يوم الثلاثاء، إن رسالة الرئيس مسعود بزشكيان إلى البرلمان، التي طلب فيها التفاوض مع النواب بشأن إدخال تعديلات على مشروع موازنة الحكومة لعام 1405، تعني سحب مشروع القانون ومراجعته وتقديم خطة موازنة جديدة.
وجاءت تصريحات قاليباف بعد أن قرأ مكتب رئاسة البرلمان رسالة من بزشكيان موجهة إلى رئيس البرلمان، قال فيها إن حكومته مستعدة للتفاعل مع النواب ومع اللجنة المشتركة المختصة بالموازنة لتعديل مسودة الموازنة، مع مراعاة قيود التضخم وسقف الإنفاق العام.
وقال بزشكيان في الرسالة إن الحكومة منفتحة على مراجعة مشروع القانون لزيادة الرواتب والمخصصات لموظفي الدولة والمتقاعدين، وتعديل معدلات الضرائب الفعلية لتخفيف الضغط عن الشركات، وإعادة النظر في الإعفاءات الضريبية بما يخدم ذوي الدخل المنخفض، وتعديل الزيادات المخطط لها في ضريبة القيمة المضافة بحيث تُخصص عائداتها لتمويل برامج قسائم الغذاء، إضافة إلى السعي لإدخال تغييرات أوسع تهدف إلى توسيع نطاق الدعم لدعم معيشة الأسر.
ويأتي هذا التحرك عقب قرار اللجنة البرلمانية المشتركة، يوم الاثنين، رفض الإطار العام للموازنة بفارق كبير، مشيرة إلى مخاوف من ضغوط تضخمية، وتراجع القدرة الشرائية، وشكوك بشأن تقديرات إيرادات الحكومة.
وقالت لجنة الموازنة في البرلمان إنها رفضت مشروع القانون أساسًا لأن الزيادة المقترحة من الحكومة بنسبة 20 في المئة في رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين ستتخلف عن التضخم وتؤدي إلى تراجع القوة الشرائية الحقيقية، محذّرة من مزيد من الضغط على مستويات معيشة الأسر.
كما لفتت اللجنة إلى الأثر التضخمي لخطة الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة بمقدار نقطتين مئويتين لتصل إلى 12 في المئة، معتبرة أنه من غير الواضح كيف سيتم تعويض الضغوط السعرية الناتجة عن ذلك على الفئات ذات الدخل المنخفض، بما في ذلك عبر الدعم الموعود مثل قسائم الغذاء.
وإضافة إلى ذلك، أشار النواب إلى وجود غموض في افتراضات الإيرادات، بما في ذلك شفافية وموثوقية عائدات النفط وتدفقات العملات الأجنبية، فضلًا عن الشكوك المتعلقة بكيفية وصول مخصصات سعر الصرف المدعوم وأشكال الدعم الأخرى، مثل دعم الخبز، إلى المستهلكين النهائيين بدل أن تضيع بسبب عدم الكفاءة أو السعي الريعي.