قائد بالحرس الثوري الإيراني: الأعداء دخلوا الساحة بنماذج ووصفات جديدة

قال قائد الحرس الثوري الإيراني في محافظة قزوين، رستم علي رفيعي آتاني: "إن قلب الباسيجي يجب أن ينبض من أجل الناس، كما أن اتساع الصدر وقبول النقد من أبرز صفاته".

قال قائد الحرس الثوري الإيراني في محافظة قزوين، رستم علي رفيعي آتاني: "إن قلب الباسيجي يجب أن ينبض من أجل الناس، كما أن اتساع الصدر وقبول النقد من أبرز صفاته".
وأضاف: "كرامة الناس هي أيضًا كرامة الباسيجي. المجتمع اليوم بحاجة إلى الأمل، والباسيجي دائمًا متفائل ولا يعرف اليأس. يجب أن يكون الباسيجي مُدركًا للظرف؛ فلو أن الناس تأخروا عن النزول إلى الميدان في حرب الـ 12 يومًا، لكانت لا تزال مستمرة".
وتابع هذا القائد العسكري: "إن الأعداء دخلوا الساحة بنماذج ووصفات جديدة".

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائل غروسي، في مؤتمر صحافي، ردًّا على سؤال مراسل "إيران إنترناشيونال" بشأن تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول عمليات التفتيش، إن "جميع منشآت طهران النووية لم تُدمّر بالكامل. بعضها تعرّض لدمار شديد، والبعض الآخر لا".
وأضاف: "هناك إجماع واسع على استمرار وجود المواد المخصّبة. وليس صحيحًا الادعاء بأنه لم يعد هناك ما يمكن تفتيشه؛ والزعم بأن كل شيء تم تدميره".
وأوضح غروسي، تعليقًا على تصريحات مسؤولين إيرانيين بأن ضربات إسرائيل والولايات المتحدة دمّرت المنشآت النووية بحيث لم يعد هناك ما يحتاج للتفتيش، أن "الأمر ليس كما يقولون؛ فليس صحيحًا أنه لم يعد هناك ما يمكن تفتيشه".
كما نفى المدير العام للوكالة ما ردّده بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن نقل معلومات عن المواقع النووية الإيرانية إلى إسرائيل، قائلاً: "إن تكرار الكذب لا يحوّله إلى حقيقة".
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إنّ الوكالة لم تطلب من مجلس المحافظين إعداد مسودة قرار ضد إيران.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، يوم الأربعاء 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، أنّ الوكالة لم تتمكّن بعد من الوصول إلى بعض المواقع النووية التي تحتاجها، ولم يُسمح لها بزيارة المواقع التي تعرضت لهجوم، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، في إيران.
وأشار غروسي إلى أنّ بقاء إيران ضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) يعني أنّ عليها الالتزام بتعهداتها.
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ الطريقة الوحيدة التي يمكن للوكالة العمل من خلالها هي التفاوض مع طهران، للتمكن من الوصول إلى المواقع المطلوبة، مضيفًا أنّ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لا يزال موجودًا.
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في تحليل لها، مشيرة إلى استمرار تهديدات إيران لإسرائيل وتصريحات المرشد علي خامنئي التصعيدية، أنّ النظام الإيراني، بعد الحرب، يواجه تفاقمًا في أزماته الداخلية على صعيد الاقتصاد والطاقة، وقد اقترب من مرحلة شديدة الهشاشة.
وأشارت الصحيفة، نقلاً عن تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين حول الطابع المؤقت لوقف إطلاق النار، إلى أنّه "بينما يتخذ قادة النظام مواقف تجاه المواجهات الخارجية، تتجه الأوضاع داخل البلاد نحو الانهيار".
وأضافت الصحيفة أنّ "الوضع الداخلي في إيران أصبح غير قابل للتحمل"، مشيرة إلى أنّ "البلاد تواجه واحدة من أسوأ أزمات المياه في العصر الحديث، وارتفاعًا حادًا في معدلات التضخم، وأسعار غذاء قياسية، وتصاعد معدلات البطالة".
كما أوضحت الصحيفة أنّه بالإضافة إلى ذلك، هناك انقطاعات واسعة للكهرباء، وسخط شعبي متزايد على النظام، وغضب من الفساد والعجز الإداري، مشيرة إلى أنّ الضغوط الداخلية أصبحت تقترب من نقطة الانفجار.
أفاد حسن مرادي، أحد رجال الدين الموالين للنظام الإيراني، والذي وصفته وسائل الإعلام المحلية بـ "صديق كاظم صديقي"، بأن محمد مهدي صديقي، نجل كاظم صديقي والمتهم في قضية الاستيلاء على الأراضي، كان طليقًا وفي منزله وقت وفاته.
وكتب مرادي على وسائل التواصل الاجتماعي أن "صديقي تُوفيّ أثناء السجود في الصلاة". وأضاف أن "العائلة لاحظت أنه لم يتحرك لفترة قصيرة فاستنتجت أنه فارق الحياة".
وأشار رجل الدين الإيراني، الذي كان ناشطًا في الحملة الانتخابية لرئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قالیباف، إلى أن محمد مهدي صديقي كان يعاني سابقًا أمراضًا بالقلب والكبد، وقد أخبر خلال صلاة الجماعة في مسجد ازغل شخصًا قريبًا منه قائلاً: "أشعر بالضيق بسبب الأحداث الأخيرة وحالتي ليست جيدة".
وكان المتحدث باسم القضاء الإيراني قد أكد سابقًا احتجاز نجل صديقي وزوجته، لكنه أشار لاحقًا في مؤتمر صحافي إلى إطلاق سراح أحد المتهمين بكفالة ثم إعادة اعتقاله لاحقًا.
ذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية، في تقرير حول الحرب التي استمرت 12 يومًا، أن الأجهزة الأمنية الإيرانية تواجه صراعات داخلية واضطرابًا؛ حيث يتنافس المسؤولون على إثبات ولائهم؛ بسبب القلق من نفوذ إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن "أعضاء الحرس الثوري وعدد من المؤسسات الأمنية الرئيسة، بمن في ذلك القادة وكبار المسؤولين، في مواجهة مباشرة مع بعضهم البعض".
وأشار التقرير إلى أن هناك خوفًا متزايدًا بين المسؤولين والدوائر الأمنية من أن "يقوم أشخاص ربما خضعوا لضغوط من إسرائيل، أو تعاونوا مع استخباراتها، باتهام أفراد موالين للنظام بالخيانة بشكل خاطئ".
ونقل التقرير عن مسؤول إيراني كبير قوله: "الكثير من المسؤولين، بمن في ذلك قادة الحرس الثوري، يفعلون كل ما بوسعهم لإقناع النظام بأنهم لم يرتكبوا خطأ، لأن الأمر أصبح واضحًا للجميع أن الإسرائيليين اخترقوا عدة مؤسسات بشكل كبير".
وبدوره، أشار الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، مؤخرًا إلى أنه خلال حرب الـ 12 يومًا لم يكن يشعر بالخوف على نفسه، لكنه كان قلقًا على سلامة خامنئي، قائلاً: "إذا حدث شيء للمرشد، سنتقاتل نحن فيما بيننا، ولا حاجة لإسرائيل أن تتدخل".