وقد صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، المكوّنة من 193 عضوًا، أمس الجمعة 14 نوفمبر (تشرين الثاني) على قرار بعنوان "تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، بأغلبية 146 صوتًا مؤيدًا، وصوتين معارضين (روسيا والولايات المتحدة)، وصوت واحد ممتنع (إيران).
وبموجب القرار، أعلن أعضاء الجمعية تأييدهم للتقرير المتعلق بأنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2024، والذي قُدّم في 29 أكتوبر (تشرين الأول) من قبل رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة.
وأكد القرار مجددًا "الدور الذي لا يمكن إنكاره" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بوصفها إحدى هيئات الأمم المتحدة، في تشجيع وتسهيل تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، ونقل التكنولوجيا إلى الدول النامية، وتعزيز الأمان والمراقبة والأمن النووي. كما دعا القرار الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم أنشطة الوكالة.
وصرّح ممثّل إيران، الذي امتنع عن التصويت، بأن هذا القرار "لا يعكس بصورة صحيحة" إجراءات المؤتمر العام الأخير للوكالة.
وأدان ممثل إيران، بلهجة حادة، الهجمات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، قائلًا إن "إيران ملتزمة بمعاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) وبالاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015".
كما شدّد على "الحق السيادي" لإيران في "الاستخدام السلمي" للطاقة النووية.
وفي المقابل، وصفت الولايات المتحدة وإسرائيل هذه الهجمات بأنها "قصف لأهداف عسكرية".
وقال ممثل إسرائيل إن العمليات العسكرية ضد المواقع النووية الإيرانية هدفت إلى إحباط "تهديد وشيك ووجودي" ضد إسرائيل، وكانت "الخيار الأخير" لإزالة هذا التهديد.
وأكدت الولايات المتحدة، من جانبها، معارضة امتلاك إيران لسلاح نووي، وشدّدت على ضرورة العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، ودعت طهران إلى التعاون مع الوكالة لطمأنة المجتمع الدولي بشأن الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
قلق إيراني من قرار جديد في مجلس المحافظين
كتبت البعثة الدائمة لإيران بالأمم المتحدة في فيينا، مساء الجمعة، على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث تعتزم تقديم مشروع قرار ضد طهران خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل.
ووصف البيان هذا التحرك بأنه "خطأ كبير" وتكرار لنهج "التسييس"، مشيرًا إلى قضية "آلية الزناد" السابقة كمثال.
ومن المقرر أن يناقش مجلس محافظي الوكالة في اجتماعه يوم الأربعاء المقبل، 19 نوفمبر، قضايا عدة، من بينها ملف إيران النووي.
وأضافت البعثة الإيرانية أنه "في حال اعتماد هذا المشروع، فإن مسار التعاون الإيجابي بين إيران والوكالة سيتأثر بشكل سلبي لا مفرّ منه".
وكان وزراء خارجية مجموعة الدول السبع قد دعوا في آخر اجتماع لهم في كندا إلى حثّ إيران، بدعم من الدول الأوروبية الثلاث، على الدخول في حوار مباشر مع الولايات المتحدة.