الخارجية الأميركية: إيران تنهار تحت وطأة فساد وسوء إدارة النظام

كتبت صفحة وزارة الخارجية الأميركية باللغة الفارسية على منصة "إكس": "إن إيران تنهار تحت وطأة الفساد، وسوء إدارة النظام.

كتبت صفحة وزارة الخارجية الأميركية باللغة الفارسية على منصة "إكس": "إن إيران تنهار تحت وطأة الفساد، وسوء إدارة النظام.
فلفوضى الاقتصادية، وضغط التضخم على الأسر، والأزمة المتفاقمة في قطاع المياه أدت إلى فرض نظام حصص مائية إجباري على مستوى البلاد، فيما تواجه ملايين العائلات في طهران خطر احتمال إخلاء المدينة".
وأضافت الوزارة: "ورغم هذه الأزمات، بدلاً من تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، هرّب النظام الإيراني هذا العام مليار دولار من العملة الأجنبية إلى وكيله الإرهابي، حزب الله. بالنسبة لهذا النظام، تمويل الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة أهم من تلبية الاحتياجات الأساسية لشعبه".
وتابعت الخارجية الأميركية: "يستحق الشعب الإيراني قادة يهتمون بصحته ورفاهيته ومستقبله، لا نظاماً يضحّي بمعيشته من أجل أهدافه التخريبية".


أورد موقع "رويداد 24"، في تقرير له، نتائج استطلاع للرأي أجراه مؤخراً "مركز قياس أفكار الطلاب الإيرانيين" (ISPA)، والذي كان سريًا، وسُربت بعض تفاصيله مؤخرًا للإعلام. وأظهر الاستطلاع أن نسبة عدم الرضا العام عن وضع البلاد بلغت نحو 92 في المائة.
ونقل الموقع الإخباري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن التقرير انخفاض الثقة العامة في إيران بشكل حاد، مشيرة إلى أن "تراجع الثقة في الحكومة الحالية مقارنة بالحكومات السابقة لا يعني بالضرورة ضعف أدائها، بل يعكس الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة في البلاد".
وأضاف التقرير أن الاستطلاعات "أكثر من كونها أداة لتقييم أداء الحكومة، فهي مرآة لمشاعر المجتمع تجاه النظام الحاكم".
وفي الأشهر الماضية، أدى تفاقم المشكلات الاقتصادية، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، واستمرار السياسات القمعية، والأزمات البيئية، ونقص المياه والكهرباء، والتلوث الجوي الحاد، إلى إثارة موجة من السخط العام في جميع أنحاء البلاد، ما وضع الحكومة الإيرانية أمام واحدة من أخطر أزمات الشرعية في السنوات الأخيرة.

نشرت مجلة "الإيكونوميست" تحليلاً حول الحرب، التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، ووصفت ما حدث بأنه "انهيار لإمبراطورية نظام الملالي في المنطقة"، معتبرة أن حروب الشرق الأوسط الأخيرة كانت "مغيّرة للواقع لكنها لم تنتهِ بعد".
وتطرقت المجلة إلى احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين إيران وإسرائيل، قائلة: "إذا اندلعت حرب ثانية، فإسرائيل ستسعى على الأرجح إلى إسقاط النظام الإيراني، لكن إذا اعتقدت طهران أن هدف إسرائيل هو تغيير النظام، فقد تردّ بمهاجمة جيرانها في المنطقة، ما سيضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام خيار صعب بين كبح إسرائيل أو المخاطرة بزعزعة استقرار الدول العربية الحليفة لواشنطن."
وأضاف التحليل أن "في الشرق الأوسط، إذا كان ترامب يمثل أعلى صوت يدعو إلى التغيير، فإن إيران تمثل قوة الاستمرار؛ فعلي خامنئي أمضى عقودًا يحافظ خلالها على حالة التوازن بين الحرب والسلام مع إسرائيل، والبقاء على عتبة امتلاك السلاح النووي".
وأشارت المجلة إلى أن "هذا التوازن انهار اليوم، لكن خامنئي، الذي يبلغ من العمر 86 عامًا، لا يبدو مستعداً لتغيير مساره، لتنتقل مهمة تحديد الاتجاه المستقبلي إلى خلفه".
واختتمت "الإيكونوميست": "إن العام المقبل سيكون مليئًا بالتوتر بالنسبة لدول المنطقة".

أظهرت صور من الاجتماع الأخير للمنظمة الدولية للمواصفات القياسية (ISO) في رواندا، جلوس ممثلين عن إيران وإسرائيل على طاولة واحدة، وتبادلهم النقاش وجهًا لوجه حول موضوعات الاجتماع.
وبحسب الصور المنشورة، فقد جلست نائبة رئيس هيئة المواصفات والمقاييس الإيرانية لشؤون إعداد ونشر المعايير، فرحناز قلاسي، إلى جانب المدير التنفيذي لمعهد المواصفات الإسرائيلي، غيلاد غلوب.
وأثار انتشار هذه الصور ردود فعل غاضبة في إيران، إذ وصفت وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري اللقاء بأنه "مريب"، مشيرة إلى أنه جرى في أعقاب الحرب، التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل. كما لفتت الوكالة إلى أن شقيقة رئيس هيئة المواصفات الإيرانية كانت من بين قتلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
وأضافت "فارس" أن القانون الإيراني الخاص بمواجهة "الإجراءات العدائية" الإسرائيلية يحظر أي تواصل أو تبادل للمعلومات مع الهيئات أو الأفراد المرتبطين بإسرائيل، ويعاقب المخالفين بالسجن والعزل الدائم من المناصب الحكومية.

قال الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، إن "إسرائيل دائمًا تدّعي أنها قلقة بشأن سوريا لأنها تخشى تهديدات الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني. لكننا نحن من طرد هذه القوات من سوريا".
وأضاف: "التقدم الإسرائيلي على الأراضي السورية لا ينبع من مخاوف أمنية، بل من طموحات توسعية".
وتابع الشرع: "نجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وحققنا تقدمًا ملموسًا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي. ولكن للوصول إلى الاتفاق النهائي، يجب على إسرائيل العودة إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024".
وحول دور الولايات المتحدة، قال: "الولايات المتحدة تشاركنا في هذه المفاوضات، والعديد من الأطراف الدولية تدعم موقفنا. واليوم تأكد لنا أن السيد ترامب أيضًا يدعم وجهة نظرنا، وسيبذل جهدًا للوصول سريعًا إلى حل".

تحدث عضو لجنة الزراعة في البرلمان الإيراني، محمد جلالي، بشأن تفاقم أزمة المياه، قائلاً: "لا ينبغي للمسؤولين أن يكرروا دائمًا عبارة لا توجد مياه، ويخيفوا الناس من الوضع الراهن".
ومع تأكيده على الجفاف ونقص المياه، أضاف جلالي: "لكن على صانعي القرار ألا يُثبطوا معنويات الناس أو يثيروا التوتر".
وتابع: "يجب دائمًا توجيه نداءات للجمهور وتنفيذ برامج توعية لتقليل استهلاك المياه، لنتمكن من تجاوز الأزمات الحالية والوصول إلى وضع أفضل من حيث الموارد المائية المتاحة".
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، قد حذر مؤخرًا من أن استمرار نقص الأمطار والجفاف قد يجعل إخلاء طهران أمرًا محتملًا، ووصف جلالي هذا التحذير بأنه "غير مناسب".
وأكد جلالي: "لا يوجد حل لأزمة المياه سوى هطول الأمطار. وحتى تتساقط أمطار كافية في بلادنا، يبدو أنه لا خيار أمامنا سوى تقليل الاستهلاك وتخفيف ضغط المياه في بعض ساعات اليوم".