ماكرون: تفعيل آلية الزناد على إيران نهاية سبتمبر

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية أن تفعيل العقوبات المرتبطة بآلية الزناد ضد إيران سيتم بحلول نهاية سبتمبر الجاري.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية أن تفعيل العقوبات المرتبطة بآلية الزناد ضد إيران سيتم بحلول نهاية سبتمبر الجاري.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان قرار إعادة فرض هذه العقوبات نهائياً، قال ماكرون: "نعم، أعتقد ذلك، لأن آخر الرسائل التي وصلتنا من الجانب الإيراني ليست جدية".
وأوضح ماكرون أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچي "حاول تقديم مقترح منطقي"، لكنه لم يحظَ بالدعم المطلوب داخل النظام. وأضاف أن المقترح الأخير المقدم من طهران إلى الترويكا الأوروبية بشأن تأجيل آلية الزناد لبضعة أشهر "لم يتضمن خطوات عملية، بل اقتصر على وعود سياسية".

قال نورمن رول، المستشار والرئيس السابق لملف إيران في وكالة الاستخبارات الأميركية، إن برنامج الدفاع الليزري الإسرائيلي "شعاع الحديد" يمثل ثمرة سنوات طويلة من التعاون الدفاعي بين أميركا وإسرائيل.
وأشار نورمن إلى أنه "كما هو حال أي تقنية أخرى، سيتطور باستمرار في المستقبل، ومن المرجح أن يُعزَّز بالذكاء الاصطناعي".
وأضاف رول عبر منصة "إكس" أن "الانتشار الكامل لهذه المنظومة على مستوى المنطقة سيضعف التهديد الصاروخي المزمن الذي تمثله إيران ضد جيرانها، سواء بشكل مباشر أو عبر الميليشيات التابعة لها التي تسعى لإعادة بنائها".
وتابع أن "مثل هذه البرامج تبرز، وسط الفوضى الإقليمية الحالية، كنماذج واضحة على كيفية مساهمة التعاون التقني مع الولايات المتحدة، والاندماج الدفاعي الإقليمي الأوسع، في تعزيز الاستقرار بطريقة فعّالة من حيث الكلفة ويصعب على الخصوم إحباطها".
أفادت وكالة "رويترز" بأن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد المخاوف من إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.
ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني قوله: "في طهران يسود الاعتقاد بأن عقوبات مجلس الأمن ستُعاد، ولهذا السبب ترفض إيران تقديم تنازلات".
وكان أربعة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول إيراني قد صرحوا قبل هذا الاتصال بأن السيناريو الأرجح هو إعادة الدول الأوروبية الثلاث فرض العقوبات، فيما أشار اثنان من هؤلاء الدبلوماسيين إلى أن حتى التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة من المستبعد أن يحظى بدعم واشنطن.
كما أكد دبلوماسي إيراني للوكالة أن طهران شددت خلال اتصال الأربعاء على أنها ستتخذ إجراءات مضادة إذا ما أعيدت عقوبات الأمم المتحدة.
وخلصت "رويترز" إلى أن محادثات الأربعاء لم تحرز تقدماً يذكر في مساعي منع عودة العقوبات الدولية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وجّه 50 سيناتوراً جمهورياً في الولايات المتحدة رسالة إلى وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، طالبوا فيها بتفعيل آلية الزناد وفرض العقوبات الدولية مجدداً على إيران.
وأكد المشرعون أن النظام الإيراني استغل على مدى سنوات المسارات الدبلوماسية للتهرب من المحاسبة، مشددين على أن أي مفاوضات حول رفع العقوبات يجب أن تتم فقط بعد التنفيذ الكامل لآلية الزناد.
كما طالبوا الدول الأوروبية الثلاث بالتعاون مع واشنطن لضمان تطبيق فعّال للعقوبات المفروضة على طهران.
طالبت صحيفة "تايمز"، نقلاً عن مسؤول بريطاني سابق، بأن تقوم حكومة البلاد بإعلان "الحرس الثوري الإيراني" كمنظمة إرهابية، وتشديد العقوبات، ومصادرة الأصول غير القانونية للحكومة الإيرانية، وذلك في مواجهة تهديدات إيران لبريطانيا.
وكتبت الصحيفة، أنه يجب اتخاذ ثلاثة إجراءات ضد طهران: "أولاً، يجب على وزارة الداخلية أن تدرج الحرس الثوري في قائمة المنظمات المحظورة. ثانياً، يجب توسيع نظام العقوبات ليشمل التجار وشركات الشحن والوسطاء الذين يغذون اقتصاد إيران الخفي. ثالثاً، يجب على بريطانيا أن تكون أكثر نشاطاً في مصادرة الأصول غير القانونية".
وقد كتب هذا المقال اللورد والنِي، الذي كان مستشاراً مستقلاً لوزارة الداخلية لشؤون العنف والاضطرابات السياسية بين عامي 2020-2025.
وأضاف: "لا يمكن التعامل مع نظام يخطط للاغتيالات في لندن ويموّل شبكات الإرهاب في جميع أنحاء العالم على أنه مجرد حكومة مزعجة عادية".
وتابع والنِي قائلاً إن" هناك عدداً قليلاً من الدول التي تشكل خطراً مباشراً على شوارع بريطانيا أكثر من إيران".
كتبت صحيفة "إندبندنت عربية" نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن سوريا وإسرائيل تجريان مفاوضات متقدمة لتوقيع اتفاق أمني في الأيام المقبلة.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية السوري أسعد شيباني، يوم الأربعاء في لندن، بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي ران ديرمر، وممثل عن أميركا.
وبموجب هذا الاتفاق، تلتزم دمشق بمنع وجود إيران والجماعات التابعة لها على الأراضي السورية، والامتناع عن نشر الأسلحة الثقيلة في جنوب البلاد، وإنشاء منطقة عازلة أوسع بين البلدين.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل ستتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية والاعتراف بحكومة دمشق. كما يرغب دونالد ترامب في أن يعلن شخصياً عن هذا الاتفاق التاريخي في واشنطن نهاية الشهر الحالي.
ووفقاً للنص الأولي للاتفاق، ستنسحب إسرائيل من جميع المناطق التي احتلتها بعد ديسمبر 2024، باستثناء قاعدتين عسكريتين على قمة جبل الشيخ، كما سيتم تأجيل النظر في وضع هضبة الجولان إلى المستقبل.
وفي وقت سابق، قال مصدر مطلع لـ"أكسيوس" إن المبدأ الأساسي للخطة الإسرائيلية هو الحفاظ على "ممر جوي" عبر سوريا باتجاه إيران، لتهيئة الظروف اللازمة لشن هجمات مستقبلية ضد طهران إذا لزم الأمر.