إيران تدين الهجوم على اجتماع قادة حماس في الدوحة

أدان إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الهجوم الإسرائيلي على اجتماع قادة حماس في الدوحة، واصفاً إياه بـ"الخطير للغاية وانتهاك مبادئ وأهداف وقواعد ميثاق الأمم المتحدة".

أدان إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الهجوم الإسرائيلي على اجتماع قادة حماس في الدوحة، واصفاً إياه بـ"الخطير للغاية وانتهاك مبادئ وأهداف وقواعد ميثاق الأمم المتحدة".
وأشار بقائي إلى أن هذا الهجوم "يعد انتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأنظمة الدولية، وانتهاكاً للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي القطرية، واستهدافاً للمفاوضين الفلسطينيين".
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة "الحدث" مقتل خليل الحية، وظاهر جابرين، وخالد مشعل، ونزار عوض الله في الهجوم الإسرائيلي، بينما أفادت بعض وسائل الإعلام العربية بأن بعض قادة حماس نجوا من الحادث.

نقل موقع "أكسيوس"، عن مسؤولين إسرائيليين عبر منصة "إكس" أنّ الانفجار الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة كان محاولة لاغتيال قياديين في حركة "حماس".
وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أنّ سلاح الجو استهدف قادة الحركة، فيما أفادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات في الدوحة يوم الثلاثاء.
بالتزامن، أعلنت الكتائب العسكرية التابعة لـ"حماس" مسؤوليتها عن هجوم مسلح في القدس أسفر عن سقوط قتلى، وهو الهجوم الذي وقع بينما كان وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن عن نية الجيش شنّ عملية واسعة ضد مدينة غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات متكررة من قادة إسرائيل بأنّ زعماء الجماعات التي تستهدفها سيكونون عرضة للتصفية "أينما وجدوا". وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد صرّح في وقت سابق: "لا توجد مدينة آمنة في الشرق الأوسط لأعدائنا، وسنلاحقهم حيثما كانوا".
أعلنت السلطات التركية أنّ مراهقًا يبلغ من العمر 16 عامًا أطلق النار يوم الاثنين على مركز شرطة "صالح إشغورن" في منطقة بالجدتشوفا بمدينة إزمير، ما أسفر عن مقتل شرطيَّين وإصابة ثلاثة آخرين بينهم مدني.
وفي إطار التحقيق، اعتُقل والدا المهاجم واثنان من أصدقائه، إضافةً إلى 27 شخصًا آخرين في مدن مختلفة، بينهم إيراني يبلغ من العمر 32 عامًا في إسطنبول.
ووفق التقارير، أُصيب المهاجم أثناء ملاحقته بعد تنفيذ الهجوم وقُبض عليه، حيث عُثر في هاتفه على شعار داعش ومواد متطرفة، كما كان قد نشر عبر شبكات التواصل وعودًا بـ"الشهادة".
ووصفت شرطة مكافحة الإرهاب في إزمير الهجوم بأنّه "مستوحى من داعش" ونُفِّذ بشكل فردي، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متابعة الملف شخصيًا.
أشار الرئيس التنفيذي لـ "منتدى إسرائيل للدفاع والأمن"، يارون بوسكيلا، إلى حرب غزة، واحتمال شن هجوم إسرائيلي جديد على إيران، قائلاً: "إن إيران، من الناحية الأيديولوجية، ليس لديها أي نية للبقاء على الحياد في هذا الموضوع؛ هذا هو هدفهم الوجودي بحد ذاته".
وأشار إلى أنه "على الرغم من أن إسرائيل قد وجهت ضربات كبيرة للبرنامج النووي في طهران خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، فإن التهديد الإيراني لا يزال قائمًا دون حل".
وقال بوسكيلا: "لا أعلم ما إذا كانت إسرائيل تخطط لشن هجوم آخر في إيران أم لا، وبطبيعة الحال أنا لست على علم بهذه الخطط. ولكن في رأيي الشخصي، قصة إيران لا تزال بعيدة جدًا عن النهاية".
وأكد هذا العقيد الإسرائيلي المتقاعد: "يجب أن نستمر في استهداف القيادة الإيرانية، خاصة بعد الضربات القاسية التي وجهناها لهم، والأضرار السياسية والاقتصادية الجسيمة التي لحقت هم".
وأضاف: "بالتأكيد لم تنتهِ قصة إيران. يجب أن نعود ونهاجمها مرة أخرى، سواء برنامجها الصاروخي أو ما هو أبعد من ذلك".
ذكرت صحيفة "فرهيختكان" الحكومية الإيرانية، أن "قرارات قد اتُّخذت ببدء المفاوضات مع الولايات المتحدة، على أن يُقدّم تزامنًا مع انطلاق هذه المحادثات، طلب لتأجيل تفعيل آلية الزناد، إلى حين التوصل إلى نتائج".
وفي السياق نفسه، كشف الدبلوماسي الإيراني السابق، علي رضا شیخ عطار، أن الملف النووي الإيراني قد سُحب من علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني، وأُوكل إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني.
وقال شيخ عطار لموقع "اقتصاد نيوز": "تولّى وزير الخارجية، عباس عراقجي، مسؤولية الملف النووي؛ ورغم أن شمخاني كان يُبدي آراءه ويُصادق، إلا أن كل شيء كان بيد عراقجي عمليًا".
وأضاف شيخ عطار: "بصفتي شاهدًا، أستطيع القول إن علي لاريجاني كان مفاوضًا جيدًا".
صرّح وزير الإعلام اليمني، معمر الأرياني، في حديثه لصحيفة "ذا ناشيونال"، بأن إيران قامت بتهريب غازات سامة إلى مناطق تحت سيطرة الحوثيين في عدة مراحل، لاستخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية، وتركيبها على صواريخ وطائرات مُسيّرة.
وأشار الأرياني إلى أنّ الحوثيين، بالتعاون مع إيران، أسسوا مصنعًا لإنتاج الأسلحة الكيميائية في مناطق سيطرتهم، موضحًا أنّ العملية تمت تحت إشراف مباشر من خبراء إيرانيين، وأن المواد الأولية وصلت عبر عمليات تهريب إلى اليمن.
وأضاف الوزير اليمني أنّ الحوثيين يجهزون هذه المواد الكيميائية الخطيرة لتركيبها على الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة.
وجدير بالذكر أنّ هذه هي أول مرة يوجّه فيها مسؤول رسمي في الحكومة اليمنية مثل هذا الاتهام مباشرة إلى إيران وميليشياتها الموالية في اليمن.