قائد سابق بالحرس الثوري الإيراني: لم نول اهتماما كافيا بحجم ونشاط الاستخبارات الإسرائيلية

كتب القائد السابق للقوة البحرية بالحرس الثوري الإيراني، حسين علائي، في مذكرة أشار فيها إلى حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل:

كتب القائد السابق للقوة البحرية بالحرس الثوري الإيراني، حسين علائي، في مذكرة أشار فيها إلى حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل:
"كان ضعفنا الأبرز أن أجهزة الاستخبارات والأمن لم تولِ اهتمامًا كافيًا لحجم ونشاط منظمات الاستخبارات الإسرائيلية المستمر ولم توفر القدرات اللازمة لمواجهة منظمات الاستخبارات الإسرائيلية ومواجهتها".
وأضاف: "إن أحد أهم نقاط ضعف إيران هو المفاجأة عندما بدأ الهجوم الإسرائيلي".

أشار المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، أصغر جهانغير، إلى الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين، وقال: "فرّ بعض السجناء بعد الهجوم، لكن عددهم ليس كبيراً أو مثيراً للقلق". وأضاف: "في هذا الهجوم، فقد خمسة سجناء متهمين بقضايا مالية حياتهم".
كما أعلن أصغر جهانغير، دون الخوض في التفاصيل، أنه تم اعتقال عدد من الأشخاص بتهمة التجسس، وأن ملفاتهم قيد المعالجة حالياً.
وأضاف: "تم توجيه تهمة التجسس إلى بعض المعتقلين، وسيتم النظر في قضاياهم بشكل مستعجل وخارج الترتيب المعتاد".
يُذكر أنه بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، تم اعتقال المئات من المواطنين بتهم غير واضحة، ولا تتوفر معلومات عن ظروف احتجازهم أو أماكن وجودهم.
أعلنت نرجس محمدي، الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان والحائزة على جائزة نوبل للسلام، في اتصال هاتفي مع رئيس لجنة نوبل، يورغن واتنه فريدنس، أنها تلقت عبر محاميها وقنوات غير مباشرة، تهديدات جدية تفيد بأنها ستواجه خطر "التصفية الجسدية" في حال واصلت أنشطتها العلنية.
وأكدت محمدي أن هذه التهديدات صادرة عن جهات تابعة للحكومة الإيرانية، وتهدف إلى إسكاتها وإجبارها على التراجع عن نشاطها الدولي في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
من جانبه، أعرب رئيس لجنة نوبل عن قلق اللجنة العميق إزاء هذه التهديدات، قائلًا: "تقلق لجنة نوبل النرويجية بشدة من التهديدات الموجهة إلى نرجس محمدي وجميع المنتقدين الإيرانيين.
وندعو السلطات الإيرانية إلى حماية حياتهم وحقهم في حرية التعبير".
كتب السجين السياسي محسن قشقائي، في رسالة حول هجوم إسرائيل على السجن مشيراً إلى عنف القوات الأمنية: "لقد تلقّوا الضربة مجدداً من عدو أقوى، وراحوا يستعرضون قوّتهم على شعبٍ أعزل".
وأضاف قشقائي: "تعاملوا معنا وكأننا نحن من هاجم السجن، أو كأننا منذ زمن ونحن نهدّد ونختلق الأعداء، فكنا سبب هذه الحرب".
وأشار إلى حجم الدمار الكبير ونقل الحرّاس إلى موقع آخر، قائلا: "لقد هددونا علناً وهم يوجهون السلاح نحو الشباب، قائلين: لدينا أوامر بنقلكم، إما تذهبون بأنفسكم، أو نأخذ جثثكم".
وتابع قائلاً: "كانت الأجواء شديدة الجفاف والعنف. أكثر من مئة عنصر مسلح من القوات الخاصة، وحدة (نوبو)، وعناصر بلباس مدني تابعين لوزارة الاستخبارات والحرس الثوري، كانوا مسؤولين عن السيطرة علينا وتحريكنا".
وختم قشقائي: "بدأنا نلاحظ حجم الدمار: سيارات محترقة ومذابة، أكياس سوداء لجثث على جانب الطريق، إسفلت مقلوع ومغطى بالتراب والدم والماء وقطع الزجاج، أشجار محترقة، ومبانٍ لا تزال تشتعل بعد ساعات، في وقت كانت فيه عمليات الإطفاء مستمرة".
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، اعتقال لينارت مونتريلوس، وهو سائح فرنسي ألماني يبلغ من العمر 18 عامًا، في إيران.
وأضاف عراقجي: "أُلقي القبض على راكب الدراجة لارتكابه جريمة، وقد أُرسل إشعار إلى السفارة الفرنسية بهذا الشأن".
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن لينارت مونتريليوس، الدراج الفرنسي الشاب الذي سافر إلى إيران، لم يتواصل مع عائلته منذ 16 يونيو (حزيران) الماضي.
وأعرب مصدر دبلوماسي فرنسي عن قلقه إزاء اختفاء الشاب البالغ من العمر 18 عاما.
يذكر أن هذا السائح الفرنسي الألماني، بعد حصوله على شهادته، شرع في رحلة مغامرة من فرنسا إلى اليابان، ونشر على صفحته في "إنستغرام" صورًا مختلفة من هذه الرحلة ووصوله إلى إيران واستكشافه للبلاد.
وطلبت عائلته عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أي شخص لديه معلومات عن حالته التواصل معهم.
رفضت سفارة طهران في لندن تقرير البرلمان البريطاني بشأن التهديدات المتزايدة التي يشكلها النظام الإيراني، ووصفت التقرير بأنه "اتهامات لا أساس لها من الصحة، وسياسية وعدائية".
وجاء في بيان السفارة: "مثل هذه الاتهامات ليست فقط افتراء، بل وخطيرة أيضًا؛ لأنها تؤجج التوترات غير الضرورية وتُضعف الأعراف الدبلوماسية".
وكانت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني قد حذّرت من أن إيران تُعدّ أحد "أخطر وأشد التهديدات التي تشكلها دولة" على الأمن القومي في بريطانيا، مشيرة إلى أن هذا التهديد يُصنَّف على قدم المساواة مع التهديد الذي تمثله روسيا والصين.
وفي التقرير الذي نُشر يوم الخميس 19 يوليو من قِبل هذه اللجنة (ISC)، أُشير إلى الزيادة الكبيرة في رغبة طهران بتنفيذ "عمليات اغتيال، وتجسس، وهجمات سيبرانية" داخل الأراضي البريطانية، وطالبت اللجنة الحكومة البريطانية بإجراء "مراجعة جذرية" لاستراتيجيتها تجاه إيران.
كما ورد في التقرير أن النظام الإيراني أطلق، خلال السنوات الأخيرة، حملة واسعة النطاق لترهيب وتهديد شبكة "إيران إنترناشيونال" الإعلامية العاملة في بريطانيا.