أفاد المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، في تقرير نقله عن مصادر إيطالية ودولية مطلعة، أن الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم السبت في فندق بمدينة روما.
وأضاف المعهد الإيطالي أن جولة المفاوضات ستكون بمشاركة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، وبدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني.
وأوضح المعهد أن إيطاليا لن تشارك بشكل مباشر في المفاوضات، لكن من المحتمل أن يحضر أنطونيو تاياني، وزير الخارجية الإيطالي، اللقاءات بشكل بروتوكولي على هامش الاجتماعات.
وتفيد التقارير أن اختيار روما جاء نتيجة اقتراح من سلطنة عمان بنقل المفاوضات من منطقة الخليج إلى أوروبا، بهدف تسهيل سفر الفريق الأميركي.
وأفادت مصادر أن إيران اشترطت عدم عقد المفاوضات في أي من بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا، وبالتالي تم قبول إيطاليا كخيار محايد.
قال آرش نجفي، رئيس لجنة الطاقة في غرفة تجارة إيران، إنه في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فإن الأرضية ستُمهّد للاستثمار الأجنبي، حتى من جانب واشنطن، ويمكن لإيران الاستفادة من التقنيات ورؤوس الأموال الأميركية لتطوير حقول النفط والغاز.
وأكد أن تحقق هذا السيناريو يعتمد على نوعية الاتفاقات المحتملة مع أميركا، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق أولي بحلول يونيو المقبل.
كما أشار نجفي إلى أن تنفيذ اتفاقية "FATF" سيكون ضرورياً بعد الاتفاق، وقال: "في السابق أرجأنا التصديق على (FATF) بهدف الحفاظ على إمكانية التحايل على العقوبات، لكن إذا تم رفع العقوبات، فلن تكون هناك مشكلة في تنفيذها".
وأضاف أن من التحديات المهمة ابتعاد النظام المصرفي الإيراني عن الآليات الدولية، مشيراً إلى أن العودة إلى السوق العالمية ستتطلب تدريباً وتحديثاً جادّين للبنوك والمؤسسات المالية.
أعلن بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن نائب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزور طهران خلال الأسبوعين المقبلين من أجل "استمرار المحادثات الفنية على مستوى أعلى".
وكان رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، قد عاد إلى فيينا يوم الجمعة بعد يومين من المحادثات مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، ومحمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
ووفقاً للتقارير، من المقرر أن يشارك غروسي في جولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، يوم السبت المقبل في العاصمة الإيطالية روما.
وقد شدد غروسي على أن أي اتفاق بين إيران وأميركا لن يكون ذا مصداقية من دون دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كتب الطبيب والسجين السياسي حميد قره حسنلو، رسالة موجهة إلى علي خامنئي قال فيها: "إن حصيلة 35 عاماً من خلافتكم الاستبدادية لم تكن سوى البؤس والفقر والفساد والشقاء لشعب إيران. إن حكومة قائمة على الظلم لا يمكن أن تدوم. فتُب إلى الله في اللحظات الأخيرة من هذه الحياة البائسة".
وأضاف هذا السجين السياسي: "اطلب الصفح من الشعب، وإن كانت مظالم كثيرة ارتُكبت لا تُغتفر. والآن وقد اضطررتم إلى التفاوض، تنحَّوا عن السلطة، لعلّ هناك فرصة لإنقاذ إيران".
كما وجّه هذا السجين السياسي رسالة إلى الأمير رضا بهلوي قال فيها: "عبر التخطيط والتنسيق اللازمَين، وجّهوا مسار الاحتجاجات بطريقة تؤدي إلى أقل قدر ممكن من العنف والخسائر البشرية والمادية، فهذا الشعب المظلوم دفع أثماناً باهظة على مدى أكثر من أربعة عقود من الاستبداد".
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الجمعة، إن على الاتحاد الأوروبي أن يقرر قريبًا ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على إيران، مشيرًا إلى أن طهران تخلّت بوضوح عن التزاماتها.
وأوضح روبيو، في تصريحات مهمة حول تطورات الملف النووي الإيراني، أن “الدول الأوروبية الثلاث يجب أن تقرر ما الذي ستفعله تجاه إيران”، مضيفًا: “أعتقد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستنشر قريبًا تقريرًا لن يقتصر فقط على مستوى التخصيب، بل سيُظهر بوضوح أن إيران انتهكت التزاماتها”.
آلية الزناد على الطاولة
وأكد روبيو أن “على الأوروبيين اتخاذ قرار مهم قريبًا بشأن تفعيل آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات على إيران”.
وأشار في سياق تصريحاته إلى الموقف الحازم للرئيس دونالد ترامب، قائلًا: “الرئيس أعلن بوضوح أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا”.
أمل بحل دبلوماسي لا مؤقت
وتابع وزير الخارجية الأميركي: “نأمل أن تستمر المفاوضات وأن تكون مثمرة وتُفضي إلى نتيجة… لكن النتيجة يجب أن تكون دائمة، لا اتفاقًا لمدّة عشر سنوات أو قائمًا على بند بانقضاء المفعول. نحن بحاجة إلى اتفاق يمنع إيران بشكل دائم من الوصول إلى السلاح النووي”.
رسالة إلى طهران
وشدد روبيو على أن واشنطن لا تزال تفضّل التوصّل إلى حل سلمي، “لكن هذا الحل يجب أن يضمن عدم حصول إيران على القدرة على تصنيع سلاح نووي، تحت أي ظرف”.
وختم بالقول: “إذا كانت إيران قد خرجت فعليًا من الاتفاق النووي، فعلى الدول الأوروبية أن تحسم موقفها بشأن إعادة فرض العقوبات. هذا القرار سيكون له دور في كل ما يتعلق بتطورات الملف الإيراني، ولذلك كان من المهم أن نبحثه مع الدول الأوروبية الثلاث في باريس قبل مفاوضات روما”، مضيفًا: “الآن حان وقتهم لاتخاذ القرار”.
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في موسكو، إن طهران تتلقى رسائل متناقضة من الولايات المتحدة خلال المفاوضات.
وأضاف عراقجي: “نتلقى من الجانب الأميركي رسائل متضاربة ومتناقضة في المفاوضات. ما الذي يقصدونه وما هي أهدافهم، فهذا أمر يعود إليهم. بالنسبة لنا، ما يُقال على طاولة المفاوضات هو ما يُعتدّ به وهو الفيصل”.
وبشأن مكان الجولة المقبلة من المفاوضات وكيفية استضافتها، قال: “روما ليست الدولة المضيفة، بل مجرد مكان لعقد المفاوضات؛ أما الدولة المضيفة للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، فهي لا تزال سلطنة عُمان”.
وأشار عراقجي إلى أن الرئيس الروسي قرأ فورًا رسالة خامنئي التي سُلّمت إليه.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أنه بحث مع بوتين “بشكل موسع” التعاون الثنائي والإقليمي، بما في ذلك المفاوضات “غير المباشرة” بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك المحادثات بين روسيا وأميركا.
وأضاف أن الصين وروسيا وجميع الدول التي تربطها علاقات قريبة أو بعيدة مع إيران أعربت عن استعدادها للمساعدة في تقدم مسار التفاوض.
