صرّح مصدر دبلوماسي ألماني لقناة "إيران إنترناشيونال" بأن برلين ترحب بوجود قنوات تواصل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب المسؤول الألماني عن قلقه من برنامج إيران النووي، مشيرًا إلى أن طهران قد واصلت، في الأشهر الأخيرة، تصعيد إجراءاتها بما في ذلك التوسيع الملحوظ لقدرات التخصيب.
وأشار هذا الدبلوماسي إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي صادق على الاتفاق النووي، سينتهي في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما يجعل من الضروري أكثر من أي وقت مضى التوصّل إلى حل.
وقال إن الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا) أجرت في الأشهر الماضية عدة جولات من المحادثات مع إيران، بهدف تذكيرها بمخاوف المجتمع الدولي، وبحث إمكانية الوصول إلى حل قائم على التفاوض.


عشية المفاوضات بين إيران وأميركا، أفاد دبلوماسي في الشرق الأوسط لوكالة "رويترز" أن طهران لم تستبعد احتمال إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، لكنها ربطت بدء هذه المفاوضات بإجراءات ملموسة من الجانب الأميركي.
وقال الدبلوماسي، الذي لم يُكشف عن اسمه، لـ"رويترز": "أخبرنا الإيرانيون أن المفاوضات المباشرة ممكنة، لكن يجب أن تكون هناك إشارة لحسن النية، مثل رفع بعض العقوبات أو إفراج جزئي عن الأموال الإيرانية المجمدة".
وأضاف المصدر أن أميركا ترغب في إدراج مواضيع أخرى في المفاوضات، بما في ذلك النفوذ الإقليمي لإيران وبرنامجها للصواريخ الباليستية.
كما أفاد مسؤولون في إيران لـ"رويترز" أن طهران ستشارك في المفاوضات بحذر شديد وثقة محدودة وشكوك عميقة في نوايا الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد ذكر أن المحادثات المقررة يوم السبت في عُمان ستكون مباشرة، لكن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أكد مرة أخرى يوم الثلاثاء ٨ أبريل (نيسان) على موقف طهران بأن المفاوضات يجب أن تكون غير مباشرة.
وفي إشارة إلى "ضغوط وتهديدات أميركا"، قال عراقجي للوكالة الرسمية الإيرانية (إيرنا): "المفاوضات غير المباشرة يمكن أن تضمن حوارًا حقيقيًا وفعالًا".
وأضاف أن المحادثات ستجري بحضوره وستيفن ويتكوف، ممثل ترامب لشؤون الشرق الأوسط، وبوساطة بدر البوسعيدي، وزير خارجية عُمان.
وبحسب مصادر إيرانية وإقليمية، تريد طهران إجراءات ملموسة وبناء ثقة من الولايات المتحدة قبل أي مفاوضات وجهًا لوجه مع المسؤولين الأميركيين.
وأيدت روسيا كلا الخيارين، سواء كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، واعتبرتها فرصة لتخفيف التوترات. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، يوم الثلاثاء: "نعلم أن هناك اتصالات مخططًا لها في عُمان، سواء مباشرة أو غير مباشرة".
في الوقت نفسه، وافق مجلس الدوما الروسي يوم الثلاثاء على اتفاقية شراكة استراتيجية لعشرين عامًا مع إيران، في خطوة تعكس تعميق العلاقات العسكرية بين البلدين.
ومع ذلك، حذر أندريه رودينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، من أن أي هجوم أميركي محتمل على إيران سيكون له أسوأ العواقب على المنطقة.
وأكد أن روسيا لن تقدم مساعدة عسكرية لطهران في حالة حدوث مثل هذا الهجوم، لكنها ستبذل كل الجهود لحل النزاع وتخفيف التوترات.
وأضاف رودينكو أن روسيا والصين و إيران يدرسون حاليًا في موسكو سيناريوهات ما بعد التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.
تصاعد التوتر
ومع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط منذ عام 2023، بما في ذلك الصراعات في غزة ولبنان واليمن، والمواجهات بين إيران وإسرائيل، وتغيير النظام في سوريا، أثارت تحذيرات ترامب من عمل عسكري مخاوفًا في جميع أنحاء المنطقة المصدرة للنفط.
وفي طهران، يعتبر مسؤولو النظام الإيراني تحذيرات ترامب محاولة للضغط عليهم لقبول شروط أميركا أو مواجهة هجمات جوية.
وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين لـ"رويترز" إن أميركا تسعى إلى إدراج مواضيع أخرى في المفاوضات، مثل النفوذ الإقليمي الإيراني وبرنامج الصواريخ، وهي قضايا رفضتها طهران تمامًا ورفضت التفاوض بشأنها.
ونقلت بريسا حافظي، مراسلة "رويترز"، عن مسؤول إيراني رفيع قوله: "ترامب يريد اتفاقًا جديدًا؛ إنهاء النفوذ الإقليمي لطهران، وتفكيك البرنامج النووي، وإيقاف أنشطة الصواريخ. هذه أمور غير مقبولة لطهران. برنامجنا النووي غير قابل للتفكيك".
وأضاف مسؤول آخر: "دفاعنا غير قابل للتفاوض. كيف يمكن لنزع سلاح طهران أن يتم بينما تمتلك إسرائيل أسلحة نووية؟ من سيحمينا إذا هاجمتنا إسرائيل أو غيرها؟".
إسرائيل والرد الإيراني
إسرائيل، التي تعتبر إيران التهديد الأكبر لها في المنطقة، هزمت حليف طهران في لبنان، حزب الله، العام الماضي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب ترامب عندما أعلن الأخير عن المفاوضات يوم السبت.
وقال نتنياهو، الذي شجع مرارًا الحكومات الأميركية على اتخاذ إجراء عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني، إن الحل الدبلوماسي جيد "إذا نُفذ بالكامل"، مشيرًا إلى تفكيك ليبيا الكامل لبرنامجها النووي.
وردًا على تحذيرات ترامب، أكدت طهران أنها لن تخضع للتهديدات.
وواجهت إيران عقوبات شديدة لعقود وصمدت أمامها. كما هدد قادة عسكريون إيرانيون بعرقلة صادرات النفط الإقليمي، الذي يمد جزءًا كبيرًا من العالم بالطاقة، إذا زادت الضغوط.

بعد أن قام 5 أشخاص، من بينهم 4 نساء ورجل واحد، بالانتحار في يوم واحد، عادت أجراس الإنذار تدق مرة أخرى حول تفاقم "أزمة الصحة النفسية" في إيران. من بين هؤلاء الأشخاص، لقي 3 حتفهم بينما تم إنقاذ الاثنين الآخرين. وكانت واحدة من الضحايا امرأة حامل في توأم.
وأعلن علي كرمي، رئيس شرطة محافظة كرمانشاه، الثلاثاء 8 أبريل (نيسان)، عن انتحار امرأة في أحد الأحياء التابعة لمحافظة كرمانشاه يوم 7 أبريل، مما أدى إلى وفاتها.
وأشار كرمي إلى أن هذه المرأة كانت حاملاً بتوأم قائلاً: "إن سبب انتحار المرأة الحامل كان بسبب الخلافات العائلية مع زوجها بشأن إنجاب البنات".
في حالة أخرى، قام كامران محمد خاني، وهو مواطن من طهران يُعرف باسم "عامل بائع الكتب" على شبكة التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقاً)، بالانتحار يوم 7 أبريل.
ومحمد خاني الذي كان يعمل في حديقة الكتب في طهران، كتب قبل انتحاره في حسابه على "X": "اليوم وفي هذه اللحظة، أضع حدًا لحياتي وأنا واعٍ ودون تعاطي الكحول أو المخدرات".
وأضاف: "لم أعد أتحمل هذا الألم، وأعتذر لأنني قد جلبت المرارة والظلام لأحبائي. وجودي لم يعد مفيدًا. سامحوني ...".
وردًا على انتحار "عامل بائع الكتب"، كتب المحامي رضا شفاخاه، على "X": "كثير منا في نفس الوضع الذي كان فيه كامران الليلة الماضية، على شفا الهاوية. ولا يوجد أي دعم لنا".
وأضاف: "لم يعودوا يسمحون لنا حتى بالاجتماع أو القيام بأي نشاط اجتماعي لنخفف من وطأة هذه الحياة المهينة. لعن الله من صنع هذه الظلمة والجدران المغلقة".
لادن بازركان، عضوة منظمة المدافعين عن الحقوق في إيران، أشارت إلى أن خبر انتحار محمد خاني قد هز قلوب الجميع، وقالت: "عندما يتحول وطنك إلى قفص لا يبقى فيه أمل ولا نفس، فإن القرار بالرحيل هو صرخة من أعماق الظلام؛ صرخة يجب أن تُسمع".
وكتب خسرو صادقي بروجنی، الكاتب والصحافي والسجين السياسي السابق، على "X": "كان لكامران سبعة آلاف متابع افتراضي؛ سبعة آلاف شخص لم يستطع أي منا إنقاذ حياة واحدة منهم. لنمد أيدينا في العالم الحقيقي قبل فوات الأوان".
وكتبت عالية مطلب زاده، السجينة السياسية السابقة، في حسابها على "X": "رحل عامل بائع الكتب وضاع في ظلمة هذه الليلة السوداء التي بنوها لنا. ضاع في الظلام وسط هذا الكم الهائل من الأخبار المؤلمة، يا كامران، لقد ثقلت أقدامنا بالسلاسل جراء التعب والاكتئاب وعدم وجود مستقبل، ولم نعد نرى سوى هذه الظلمة التي تأخذ أفضل أبناء الشمس منا. لعن الله هذا النظام الذي سرق حياتنا".
في خبر آخر، ذكرت صحيفة "هم ميهن" أن فتاة شابة قامت بالانتحار بعد ظهر يوم 7 أبريل في محطة مترو "مسرح المدينة" في طهران.
وبعد ساعة من نشر التقرير الأولي، ذكرت وكالة الأنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن "مترو طهران" أن الفتاة "لم تتعرض لإصابات خطيرة وتلقت العلاج بموقع الحادث بحضور فرق الطوارئ".
وكتبت "هم ميهن" نقلاً عن شهود عيان: "قبل بداية العام الإيراني الجديد (بدأ في 20 مارس/آذار)، كان هناك دائمًا اثنان من الموظفين في المحطة ولكن خلال هذا الحادث لم يكن هناك أي موظف في الموقع، ولم يكن هناك أي رجال شرطة في المحطة حيث كانوا جميعًا في المنطقة العليا من المحطة".
كذلك، استنادًا إلى مقطع فيديو وصل إلى قناة "إيران إنترناشيونال" في يوم 7 أبريل، قامت امرأة بالانتحار في مشهد وحضر رجال الإطفاء لإنقاذ حياتها.
وأصدرت منظمة النظام الطبي بيانًا في 7 أبريل أكدت فيه انتحار نرجس محمد بور، طالبة السنة الرابعة في تخصص أمراض النساء والتوليد في تبريز، معلنة أن أبعاد القضية قيد المتابعة.
ووفقًا لهذا البيان، كانت الطالب تعمل في مستشفى في تبريز عندما أنهت حياتها.
وذكرت وكالة الأنباء "مهر"، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية، في تقرير حول أسباب انتحار هذه الطالبة، أن طبيبة متدربة "واجهت أثناء عملها في وحدة الطوارئ أمًا حاملًا لديها تاريخ من ورم في الدماغ، وقد تعرضت لتشنجات أثناء الفحص وفي ظروف حرجة للغاية، وبسبب انخفاض معدل ضربات قلب الجنين بشكل كبير، اتخذت قرارًا سريعًا ومنقذًا بإجراء عملية قيصرية لإنقاذ حياة الطفل".
وأضافت "مهر" بالإشارة إلى أن هذه القضية تحولت إلى "كابوس" لهذه الطبيبة بعد صدور حكم بدفع دية كبيرة، قائلة: "وفقًا للقانون، لا ينبغي أن تحمل كامل مسؤولية هذه القضية على عاتقها".
وكتب أميد رضائي، الكاتب وأخصائي الأورام، ردًا على انتحار محمد بور على "X": "الطبية المتدربة في أمراض النساء كانت لديها قضية طفل مصاب بالشلل الدماغي (CP) حيث كانت الدية المستحقة أكبر بكثير من قيمة التأمين المسؤول عنها وجميع ممتلكات الطبيبة، ولذلك قامت بالانتحار. ماذا عن أولئك الذين يجلسون وراء المكاتب في وزارة الصحة ويضعون قوانين لتحديد القيصرية؟".
أسباب زيادة معدلات الانتحار في إيران
وتحدثت صبا آلاله، محللة نفسية اجتماعية وسياسية، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" في 7 أبريل (نيسان) عن أسباب زيادة معدلات الانتحار في إيران وأشارت إلى غياب الأمل في المستقبل في المجتمع قائلة: "في السنوات الأخيرة، مع زيادة عدم المساواة الاجتماعية والسياسية، ارتفعت معدلات الانتحار أيضًا".
وشددت آلاله على أنه لا ينبغي النظر إلى الانتحار على أنه قضية "فردية، داخلية وخاصة بشخص واحد"، مضيفة: "صحة الفرد النفسية مرتبطة بشكل كبير بصحة المجتمع النفسي وكل الهياكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. كل هذه الأمور يمكن أن تؤدي إلى مشكلات تؤدي إلى زيادة حالات الانتحار".
وحذرت قائلة: "المجتمع الذي يحدث فيه عدم المساواة لديه علاقة وثيقة بمسألة الحافز والتقدم والأمل. كلما زادت عدم المساواة في مجتمع ما، قل مستوى الأمل والحافز والتقدم في ذلك المجتمع".
وسبق وأن أعلن حميد يعقوبي، رئيس جمعية منع الانتحار في إيران، في 19 فبراير (شباط) الماضي أن معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار قد زاد بنسبة 10 في المائة سنويًا خلال السنوات الأربع الماضية.
وحذر يعقوبي بأن معدلات الانتحار في إيران منذ عام 2011 وحتى الآن قد اتبعت اتجاهًا تصاعديًا، حيث ارتفعت من 4.7 في المائة إلى 8.1 في المائة في عام 2022 وإلى 8.9 في المائة في عام 2023.
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في رسالة مصوّرة قبل مغادرته واشنطن، من أن "الخيار العسكري" سيكون مطروحًا إذا فشلت المفاوضات بشأن وقف البرنامج النووي الإيراني، أو إذا ترددت طهران في اتخاذ خطوات ملموسة.
وأكد نتنياهو أن إيران يجب أن لا تحصل على الطاقة النووية تحت أي ظرف من الظروف، قائلاً: "يمكن حلّ هذه القضية من خلال اتفاق، ولكن فقط إذا كان الاتفاق مشابهاً للنموذج الليبي؛ أي دخول المنشآت النووية، وتفجيرها، وتفكيك المعدات بشكل كامل، وبإشراف وتنفيذ أميركي".
وأضاف: "الخيار الثاني هو أن لا يتم التوصّل إلى اتفاق كهذا، وأن تُستخدم المفاوضات فقط كوسيلة للمماطلة؛ في هذه الحالة، سيتم النظر في الخيار العسكري. الجميع يدرك ذلك، وقد ناقشتُ هذا الأمر بالتفصيل مع الرئيس ترامب".
وفي تصريحاته بعد لقائه مع دونالد ترامب، أشار نتنياهو إلى ما وصفه بـ"رحلة دافئة للغاية"، و"صداقة عميقة" بينه وبين ترامب، قائلاً إن هذه العلاقة كانت واضحة في مناقشاتهما حول إيران وقضايا إقليمية أخرى.
وأضاف: "لقد شعرت بالقرب والصداقة العميقة بيننا، وهو ما كان جليًا في القضايا التي ناقشناها".

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن الطريق الدبلوماسي بين طهران وواشنطن لا يزال مفتوحًا، لكنه حذّر من أن استمرار التهديدات سيقابل بردّ حاسم من جانب إيران.
وكتب عراقجي، اليوم الثلاثاء، في مقال بصحيفة "واشنطن بوست": "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة. إذا كانت تسعى حقًا لحل دبلوماسي، فنحن قد أظهرنا الطريق."
وأضاف: "عرضنا لإجراء مفاوضات غير مباشرة لا يزال مطروحًا على الطاولة. نحن نؤمن بأنه إذا وُجدت إرادة حقيقية، فدائمًا هناك سبيل للتقدّم."
وأوضح أن رسائل ومكاتبات متعددة تم تبادلها مؤخرًا بين إيران والولايات المتحدة.
كما حذّر وزير الخارجية الإيراني من عواقب أي عمل عسكري أميركي محتمل ضد طهران، وكتب: "من غير المرجّح أن يرغب ترامب في تكرار مصير الرؤساء الأميركيين السابقين والدخول في حرب كارثية في الشرق الأوسط؛ حرب ستشعل المنطقة بسرعة، وستكلّف أكثر من حربي أفغانستان والعراق."

واصلت حملة "ثلاثاء لا للإعدام" أسبوعها الـ63 بإضراب السجناء الأعضاء بهذه الحملة عن الطعام في 38 سجنًا بإيران. وأصدرت الحملة بيانًا حذرت فيه من مخاطر زيادة الإعدامات، وطلبت من المجتمع الدولي أن يشترط أي علاقة مع نظام طهران بإلغاء كامل لعقوبة الإعدام.
وقام السجناء الأعضاء في حملة "ثلاثاء لا للإعدام" يوم الثلاثاء 8 أبريل (نيسان) بإضراب عن الطعام للأسبوع الثالث والستين في 38 سجنًا في إيران.
وأعرب أعضاء هذه الحملة في بيانهم عن قلقهم العميق إزاء زيادة مخاطر تنفيذ أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين وأصحاب الرأي، وأدانوا هذه الأحكام بشدة، وحذروا من توسع إعدام السجناء المحكومين بالإعدام بتهم غير سياسية.
وشكروا الدعم الدولي، وطالبوا المجتمع الدولي بجعل استمرار أي علاقة أو صفقة مع إيران مشروطًا بإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل.
من ناحية أخرى، أظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" تجمع مجموعة من أفراد عائلات السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام يوم الثلاثاء 8 أبريل (نيسان) أمام سجن إيفين في طهران.
وحمل المشاركون في هذا التجمع صورًا للسجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، ولافتات كتب عليها شعارات مثل: "لا للإعدام" و"إلغاء فوري لحكم الإعدام".
وخلال شهري مارس (آذار) وفبراير (شباط)، نظمت تجمعات مماثلة أمام سجن إيفين في طهران ومدن إيرانية أخرى.
وأشار أعضاء حملة "ثلاثاء لا للإعدام" في جزء آخر من بيانهم إلى أن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام قد زاد بشكل ملحوظ بعد انتهاء عطلة النوروز، وأشاروا إلى أنه في الأيام الأخيرة تم نقل العديد من السجناء، بما في ذلك 10 سجناء في سجن "قزل حصار"، إلى الحجر الصحي لتنفيذ الحكم، وهم في خطر الإعدام الوشيك.
واستشهدوا برفض طلب إعادة المحاكمة لبخشان عزيزي، السجينة السياسية الكردية المحكومة بالإعدام، وتوجيه تهمة "البغي" للسجين السياسي كريم خجسته، والتي قد تكون مقدمة لإصدار حكم إعدام بحقه، محذرين من أن إيران تواصل عمليات القمع وإصدار أحكام الإعدام دون اكتراث بالضغوط والاحتجاجات الداخلية والدولية.
وأعلن مازيار طاطائي، محامي بخشان عزيزي، يوم 6 أبريل (نيسان) أن المحكمة العليا في إيران رفضت للمرة الثانية طلب إعادة المحاكمة لهذه السجينة السياسية.
ونشرت "إيران إنترناشيونال" في اليوم نفسه تقريرًا يفيد بأن كريم خجسته، الناشط المحتجز في سجن لاكان في رشت، واجه تهمة "البغي" من قبل الجهاز القضائي الإيراني، وهي تهمة قد تؤدي إلى أحكام قاسية مثل الإعدام.
وأشارت حملة "ثلاثاء لا للإعدام" إلى إصدار قرار من البرلمان الأوروبي يدين الإعدامات في إيران، وتمديد مهمة المقرر الخاص ولجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة لعام آخر، وإصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مؤكدة أن هذا القرار وسّع نطاق مهمة لجنة تقصي الحقائق ليشمل جرائم نظام طهران الأخرى إلى جانب احتجاجات 2022.
وبدأ إضراب الطعام للسجناء الأعضاء في حملة "ثلاثاء لا للإعدام" في 29 يناير (كانون الثاني) 2024 مع تصاعد موجة الإعدامات في إيران، بطلب وقف إصدار وتنفيذ هذه الأحكام، من قبل السجناء السياسيين المحتجزين في سجن "قزل حصار" في كرج.
وفي الأسابيع التالية، انضمت سجون أخرى إلى الحملة، وفي الأسبوع الثالث والستين الآن، يضرب السجناء المحتجزون في 38 سجنًا في جميع أنحاء إيران عن الطعام.
وتشمل السجون المشاركة في الحملة: أراك، وأردبيل، وأرومية، وأسد آباد أصفهان، وإيفين، وبانه، وبرازجان، وبم، وتبريز، وطهران الكبرى، وجوين، وجوبين در في قزوين، وحويق تالش، وخرم آباد، وخورين ورامين، وخوي، ودستكرد أصفهان، وديزل آباد كرمانشاه، ورامهرمز، ورشت، ورودسر، وسبيدار الأهواز، وسقز، وسلماس، وشيبان الأهواز، وطبس، وعادل آباد شيراز، وقائم شهر، وقزل حصار كرج، وكامياران، وكهنوج، وكنبد كاووس، ومركزي كرج، ومريوان، ومشهد، ومياندو آب، ونظام شيراز، ونقده.
وأعلنت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي عن عقوبة الإعدام لعام 2024، الذي نُشر صباح الثلاثاء 8 أبريل (نيسان)، أن إيران استحوذت على أكثر من 64% من إجمالي الإعدامات المسجلة في العالم بـ972 حالة إعدام.