بعثة إيران بالأمم المتحدة: مستعدون للتفاوض بشأن المخاوف من الطابع العسكري للبرنامج النووي

أعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات؛ بهدف تهدئة المخاوف المتعلقة بالطابع العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني.

أعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات؛ بهدف تهدئة المخاوف المتعلقة بالطابع العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني.
وذكرت البعثة الإيرانية، يوم الأحد 9 مارس (آذار)، عبر منصة "إكس": "إذا كان الهدف من المفاوضات هو مناقشة المخاوف بشأن أي احتمال لعسكرة البرنامج النووي الإيراني، فإن مثل هذه المحادثات قد تكون محل بحث".
لكنها شددت على أنه "إذا كان الهدف هو القضاء على البرنامج النووي السلمي لإيران؛ لإثبات نجاح ما عجز أوباما عن تحقيقه، فلن تُعقد أي مفاوضات".
موقف خامنئي من المفاوضات
جاء هذا التصريح بعد يوم واحد من رفض المرشد الإيراني، علي خامنئي، مجددًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال خامنئي، يوم السبت 8 مارس، خلال لقائه مسؤولين في النظام الإيراني: "إن إصرار بعض القوى المستكبرة على التفاوض ليس لحل القضايا، بل لفرض مطالبهم. ولن تقبل إيران أبدًا هذه الإملاءات".
وأضاف أن "المفاوضات بالنسبة لهم وسيلة لطرح مطالب جديدة، لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تمتد إلى القدرات الدفاعية، ومدى الصواريخ، والإمكانات الدولية لإيران".
تهديدات ترامب وتلويحه بالتصعيد
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أكد في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، يوم الجمعة 7 مارس، أنه بعث برسالة إلى خامنئي أعرب فيها عن استعداده للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، بدلاً من الخيار العسكري.
وفي تصريح آخر، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "لقد وصلنا إلى المراحل الأخيرة في التعامل مع تهديدات إيران، وسيتم حل الأمر إما عبر المفاوضات أو بالتحرك العسكري".
وأضاف: "لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي. نحن في اللحظات الأخيرة من المواجهة، وسنرى ما سيحدث قريبًا".
تحذيرات غربية من نفاد الصبر
يحذر مراقبون من أن رفض خامنئي للمفاوضات قد يؤدي إلى تفعيل آلية الزناد (Snapback) أو حتى استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
وفي 5 مارس الجاري، أصدرت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة بيانًا مشتركًا، حذرت فيه من أن صبر المجتمع الدولي على برنامج إيران النووي "ليس بلا حدود".
أما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، فأعرب عن "قلق بالغ" إزاء توسع البرنامج النووي الإيراني، في 3 مارس الجاري، مشيرًا إلى أن تقريرًا شاملاً حول انتهاكات طهران سيتم تقديمه قريبًا، ما قد يمهد الطريق لإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي.


بعد ساعات من رفض المرشد الإيراني علي خامنئي عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، أكد البيت الأبيض مجددًا أن طهران تواجه خيارين: الاتفاق أو المواجهة العسكرية.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، مساء السبت 8 مارس، إن “كما أوضح دونالد ترامب بصراحة، هناك خياران للتعامل مع إيران: الحل العسكري أو التوصل إلى اتفاق.”
وأضاف برايان هيوز: “نأمل أن يضع النظام الإيراني مصالح شعبه وأفضل خياراته فوق دعمه للإرهاب.”
وفي الوقت نفسه، تحدث رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية في إيران، كمال خرازي، حول المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة: "لا ينبغي أن نكون سطحيين في التعامل مع مشاكل العقوبات؛ أي لا نعتقد أن الابتسامة أو المصافحة أو الاجتماع ستحل كل شيء؛ فالأمور ليست بهذه البساطة".
وأضاف: "بالطبع يجب أن نكون حاضرين بشكل فعال في الساحة السياسية الخارجية، وأن نسعى لحل القضايا بناءً على مصالح وأسس بلدنا".
كما قال سفير إيران في لبنان، مجتبى أماني، مشيرًا إلى التهديدات الإسرائيلية والأميركية ضد طهران: "إن تهديدات ترامب بمساعدة نتنياهو هي فقط لخلق حرب نفسية ولن تحقق أي نتيجة عملية".
وأضاف: "نتنياهو سيُصاب بخيبة أمل قريبًا من ترامب؛ لأنه لن ينفذ تلك التهديدات، مثل مهاجمة مصالح إيران في المنطقة أو أي عمل عسكري أميركي ضد إيران".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن يوم الجمعة 7 مارس، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، أنه أرسل رسالة إلى خامنئي، معبرًا فيها عن رغبته في التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، بدلاً من اتخاذ إجراءات عسكرية ضد طهران.
ووفقًا لقول ترامب، فقد أُرسلت هذه الرسالة في 5 مارس الجاري إلى المرشد الإيراني.
كما أكد الرئيس الأميركي، خلال حديثه مع الصحافيين في البيت الأبيض، أمس الأول، أن مواجهة تهديدات النظام الإيراني وصلت إلى "مراحلها الأخيرة"، وأن هذه القضية ستُحل إما عبر التفاوض أو عبر إجراء عسكري.
لكن خامنئي رفض مرة أخرى التفاوض بين طهران وواشنطن.
وقال المرشد الإيراني، خلال لقائه مسؤولي النظام، يوم السبت 8 مارس: "إن إصرار بعض الحكومات المتغطرسة على التفاوض ليس بهدف حل القضايا، بل لفرض مطالبها وإملاءاتها ولن تقبل إيران ذلك بالتأكيد".
وأضاف: "التفاوض بالنسبة لهم هو وسيلة لطرح توقعات جديدة" تتجاوز البرنامج النووي الإيراني وتشمل "القدرات الدفاعية"، و"مدى الصواريخ"، و"القدرات الدولية" للنظام.
وتابع خامنئي: "يكررون كلمة التفاوض لخلق ضغط على الرأي العام.. هذا ليس تفاوضًا، بل فرض وإملاء".
كما قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ردًا على سؤال صحافي حول رسالة دونالد ترامب إلى علي خامنئي: "لم نستلم أي شيء. الرسالة لم تصل بعد".
وأشار عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، إلى رسالة ترامب لخامنئي، قائلًا: "المرشد قال إنه لن تكون هناك أي مفاوضات مع أميركا، وممثلية إيران في الأمم المتحدة نفت هذا الموضوع، وأصبح واضحًا أن رسالة ترامب هي جزء من حرب نفسية وسياسية".
وبعد رفض طهران لعرض ترامب للتفاوض وتأكيد خامنئي مرة أخرى على عدم التفاوض مع واشنطن، ارتفع سعر الدولار الأميركي في السوق الحرة.
ووفقًا لموقع "بن بست"، المختص بمجال معاملات سوق العملات، فقد بلغ سعر الدولار الأميركي في السوق الحرة بإيران، يوم السبت 8 مارس، نحو 90 ألفًا و700 تومان إيراني.
ويُشار إلى أنه منذ تنصيب ترامب رسميًا، في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، واستئناف سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، شهدت أسواق العملة والذهب في إيران تقلبات حادة وارتفاعات متعددة في الأسعار.

كشف الوزير السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رفيق دوست، عن تفاصيل بعض عمليات اغتيال معارضي النظام الإيراني، في السنوات التي تلت ثورة 1979، واعترف بدوره في قيادة هذه العمليات بالخارج، وتعاون الانفصاليين الباسك في أسبانيا في هذه الاغتيالات.
وأعلن دوست، في مقابلة صحافية، السبت 8 مارس (آذار)، أنه كان مسؤولاً عن قيادة عمليات اغتيال عدد من معارضي النظام الإيراني بالخارج.
وتحدث عن اغتيال شابور بختیار، آخر رئيس وزراء في عهد الشاه، وغلام علي أويسي، الجنرال في الجيش الإيراني، وشهریار شفیق، نجل الأميرة أشرف بهلوي، الشقيقة التوأم لشاه إيران السابق، محمد رضا بهلوي، والذي كان ضابطًا كبيرًا في البحرية، وفريدون فرخزاد، الفنان المعارض للنظام الإيراني، قائلاً: "قامت منظمة استقلال الباسك في إسبانيا بتنفيذ هذه الاغتيالات لنا. كنا ندفع لهم المال وكانوا ينفذون الاغتيالات نيابة عنا".
وفي جزء آخر من حديثه، قال رفيق دوست، الذي كان وزيرًا للحرس الثوري في الثمانينيات، إنه قام بتحويل أموال إلى الانفصاليين في إقليم الباسك بإسبانيا لتنفيذ عمليات إرهابية.
وأشار إلى إعدام رئيس وزراء الشاه، أمير عباس هويدا، قائلاً: "كان الشاه قد سجنه في مكان يُسمى حديقة شيان. اتصل بي وقال لي تعالَ وخذني، وقال لي لا تتعجل في قتلي، لأنني سأكون مفيدًا لكم. لكنهم للأسف عجّلوا بقتله، ومن المعروف أن هادي غفاري هو من قتله".
وفي جزء آخر من المقابلة، تحدث رفيق دوست عن كيفية انتهاء الحرب بين إيران والعراق، قائلاً: "قال لي هاشمي رفسنجاني (الرئيس الإيراني الأسبق) إنك تعوق إنهاء الحرب، وعندما تم استبعادي، انتهت الحرب".
كما أضاف رئيس "مؤسسة مستضعفان" السابق: "سُئل محسن رضائي (عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، والقائد السابق بالحرس الثوري)، عن موعد انتهاء الحرب؟ فأجاب بأن الحرب ستنتهي عند فتح بغداد وسقوط صدام. ثم قدموا قائمة إلى الخميني وقالوا له إننا لا نستطيع إتمام هذه القائمة."
ومنذ استيلائه على السلطة، استخدم النظام الإيراني المجرمين والجماعات الإجرامية المنظمة لقتل معارضيه خارج البلاد.
وكشف تقرير موسع نشرته مؤسسة "عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان"، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، عن "45 عامًا من العنف الحكومي للنظام الإيراني داخل وخارج البلاد".
ووثّق التقرير 862 حالة إعدام خارج نطاق القانون و124 حالة تهديد بالقتل أو محاولة اختطاف أو اغتيال.
وأشار التقرير، الذي كان بعنوان "إيران: العنف الحكومي بلا حدود"، إلى أن جرائم النظام الإيراني، بما في ذلك القتل والاختطاف، قد تمت في دول مثل: ألمانيا، الولايات المتحدة، بريطانيا، باكستان، تركيا، العراق، فرنسا وكندا.

أصدرت 30 منظمة حقوقية بيانا مشتركا طالبت فيه بإنهاء التمييز ضد النساء والأقليات في إيران، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق 8 مارس (آذار) من كل عام.
كما نشر موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، قائمة بـ127 سجينة سياسية و18 شخصية بارزة متورطة في انتهاك حقوق النساء، خلال العام الماضي.
وفي البيان المشترك، يوم السبت 8 مارس، أكدت المنظمات الحقوقية الإيرانية والدولية أهمية الاعتراف بسرد قصص النساء اللاتي سُجنّ في ظل الأنظمة العنصرية والطبقية.
ووصفت هذه المنظمات عقوبة الإعدام بأنها تعسفية وغير إنسانية تستهدف الأقليات بشكل غير عادل وتمييزي، وطالبت بإلغائها.
كما أشارت إلى استمرار انتهاكات حقوق النساء والأقليات الجندرية في إيران، وأكدت أن الحفاظ على الوحدة في هذا النضال أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ومن بين الموقعين على البيان: "مجموعات نشطاء حقوق الإنسان في إيران"، و"مركز عبدالرحمن برومند لحقوق الإنسان في إيران"، و"شبكة آسيا ضد عقوبة الإعدام"، و"مركز كورنيل لعقوبة الإعدام في العالم"، و"التحالف العالمي ضد عقوبة الإعدام"، و"منظمة حقوق الإنسان الإيرانية".
قائمة شاملة لسجينات الرأي في إيران
نشر موقع "هرانا" الحقوقي تقريرًا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، شمل قائمة تضم 127 من السجينات السياسيات في إيران، وذكر أن قصص هؤلاء السجينات هي شهادة على عزيمة وصمود النساء اللاتي، على الرغم من جميع القيود والضغوطات، ما زلن متمسكات بمبادئهن واعتقادهن.
ومن بين هؤلاء السجينات، يقبع نحو 70 سيدة في سجن إيفين بطهران، يليه سجن دولت أصفهان الذي يحتجز 12 سيدة على الأقل.
ومن بين السجينات الأخريات، هناك نساء محتجزات في سجون، مثل لاكان رشت، ويزد، وقرجك ورامين، ووكيل آباد مشهد، وكجويي كرج، وعادل آباد شيراز، وأروميه، وتبريز، وساري، وبابل، وكرمان، وبجنورد، وسبيدار أهواز، وكانون إصلاح وتربية سنندج.
ومن بين هؤلاء السجينات، تم الحكم بالإعدام على ثلاث منهن، وهن: وريشه مرادي، وبخشان عزیزی، وشريفه محمدي.
ومنحت مدينة نيس الفرنسية، يوم الجمعة 7 مارس، ميداليات الشرف الثلاث للسجينات المحكومات بالإعدام في إيران بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وأعلن عمدة مدينة نيس أن هذه الميداليات ستُرسل عبر السفارة الإيرانية في فرنسا إلى سجن إيفين، على أمل أن تصل إلى مرادي وعزیزی ومحمدي.
تورط شخصيات بارزة في انتهاكات حقوق النساء
في تقرير آخر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نشر موقع "هرانا" قائمة تضم 18 شخصية كان لها دور بارز في قمع النساء وتطبيق القوانين التمييزية ضدهن في إيران خلال العام الماضي.
وذكر التقرير أن هؤلاء الأفراد، من القضاة الذين أصدروا أحكامًا بالإعدام والسجن لفترات طويلة إلى المسؤولين الذين شاركوا في تنفيذ حملات قمعية، كانوا جميعا جزءًا من شبكة واسعة من المسؤولين الذين شاركوا في انتهاك الحقوق الأساسية للنساء في إيران.
ومن بين هؤلاء القضاة: أبو القاسم صلواتي، إيمان افشاري، علي رازيني، قاسم مزيناني، أحمد درويش كفتار، موسی آصف الحسینی، أمير حسين بنكبور، حسين ميرزائي، زهرا الهیان، هاجر جناراني، حسن مفاخمي شهرستاني، حيدر سوسني، محمود حافظي، محمد موحدي آزاد، أحمد رضا رادان، غلام حسين محسني إجئي، وقاسم رضايي.
وأكد موقع "هرانا" أن هؤلاء الأفراد هم جزء من شبكة أكبر تضم المسؤولين الذين ساهموا في القمع والتمييز ضد النساء في إيران، من خلال قراراتهم، وسياساتهم، وإجراءاتهم، التي انتهكت حقوق النساء الأساسية.
ودعا الموقع الحقوقي المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والدول التي تلتزم بمبادئ حقوق الإنسان إلى اعتبار هذا التقرير وثيقة تثبت الانتهاك الواسع لحقوق النساء في إيران، وطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
كما ذكر "هرانا" أن من الخطوات الأساسية لمواجهة القمع الممنهج ضد النساء في إيران فرض عقوبات موجهة على هؤلاء الأفراد، والضغط الدبلوماسي، والمتابعة القانونية في المنظمات الدولية.

اتهمت وزارة الإعلام السورية إيران بتحريض فلول الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، بعد مقتل المئات خلال اليومين الماضيين، وأعلنت أن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها على مدينتي اللاذقية وطرطوس، في حين لا تزال عمليات التطهير مستمرة في المناطق الريفية.
وعن الاضطرابات في سوريا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، دون الإشارة إلى طرف محدد: "إن طهران تراقب باهتمام التطورات الداخلية في سوريا، وتتابع بقلق بالغ الأخبار والتقارير المنشورة عن العنف وعدم الأمان في مناطق مختلفة من البلاد".
وأكد بقائي أن إيران تعارض بشدة انعدام الأمن والعنف والقتل وإلحاق الضرر بالمدنيين الأبرياء في سوريا من أي مجموعة أو طائفة، وترى أن ذلك يمهد لتفاقم عدم الاستقرار في المنطقة، وزيادة الفتنة من قِبل أطراف ثالثة، خاصة إسرائيل.
وأدانت السعودية وتركيا هجمات مؤيدي الأسد، وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البوداوي، إن المجلس يقف إلى جانب دمشق في جميع الجهود والإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمن واستقرار الشعب السوري.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 340 مدنيًا علويًا خلال اليومين الماضيين، بينما أكدت إدارة الأمن العام السوري اعتقال مجموعة مسلحة ارتكبت انتهاكات ضد المدنيين.
وفي أول رد فعل له على هذه الأعمال العنيفة، وعد الرئيس السوري، أحمد الشرع، بأن أي شخص يهاجم المدنيين سيتم اعتباره مسؤولاً، مؤكدًا أن القوات الحكومية ستلاحق فلول النظام السابق المخلوع وستقدمهم إلى العدالة.
هجوم قوات الأسد
وقد قامت القوات الموالية للرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، يوم الخميس 6 مارس (آذار)، بهجوم دموي في المنطقة الساحلية للبلاد، والذي وصفه المسؤولون بأنه من أشد أعمال العنف ضد القوات الحكومية في سوريا منذ وصول المعارضة إلى السلطة.
وفي الوقت نفسه، قال مصدر في وزارة الدفاع السورية لوكالة الأنباء الرسمية إن القوات العسكرية والأمنية تقوم بعمليات ضد القوات الموالية للأسد في مدينة القرداحة، مسقط رأس عائلة الأسد.
كما دخل الجيش السوري مدينة جبلة واستولى بالكامل على كلية القوات البحرية.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام عربية بمقتل 90 فردًا من القوات المسلحة وإدارة الأمن السوري و160 فردًا من القوات التابعة للنظام السابق في الاشتباكات.
مؤيدو الأسد في الممر البحري الوحيد لسوريا
توجد القوات الموالية للرئيس المخلوع، بشار الأسد في الممر البحري الوحيد لسوريا على الساحل الغربي للبلاد بجانب البحر الأبيض المتوسط، والذي يبلغ طوله 183 كيلو مترًا.
وأدى قرب الجبال من البحر والجغرافيا المعقدة لهذه المنطقة، التي تغطي مساحة تزيد على أربعة آلاف كيلومتر مربع، إلى صعوبة ملاحقة هذه المجموعات من قِبل القوات الحكومية في سوريا.
وتشمل هذه المنطقة محافظتي طرطوس واللاذقية؛ حيث يشكل العلويون غالبية السكان، وكانت على مدى العقود الماضية قاعدة الدعم الرئيسية للنظام السابق. ومع ذلك، فإن مزيجًا من السكان السُّنّة والمسيحيين يعيشون أيضًا في هذه المنطقة. وقُدر عدد سكان المحافظتين قبل الحرب الأهلية السورية بحوالي 1.8 مليون نسمة.
وتوجد في سواحل سوريا ثلاثة موانئ رئيسية، كانت تحت السيطرة الروسية بموجب اتفاقية موسكو مع الأسد. أكبر ميناء في المنطقة هو ميناء اللاذقية، يليه ميناء طرطوس، كما أن ميناء بانياس مخصص بشكل خاص لتصدير النفط إلى خارج البلاد.
ويمثل التصعيد الأخير نقطة تحول في تفاقم التوترات في المنطقة الساحلية، التي تعد مركزًا رئيسيًا للعلويين، وأصبحت الآن تحديًا أمنيًا كبيرًا أمام الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الذي يحاول تعزيز سيطرته على البلاد.
وأعلن نشطاء علويون أن مجتمعهم، خاصة في المناطق الريفية في حمص واللاذقية، أصبح هدفًا للعنف والهجمات بعد سقوط الأسد.
وبينما وعد الشرع بإدارة سوريا دون إقصاء لأي طرف، وعلى الرغم من لقاءاته مع أعضاء من الأقليات الأخرى، بمن في ذلك المسيحيون والدروز، فإنه لم يتم حتى الآن عقد أي لقاءات بينه وبين قادة علويين بارزين.

أعلن الصحافي السابق في "راديو فردا" والمواطن الإيراني- الأميركي المعتقل في سجن "إيفين" بطهران، رضا ولي زاده، في رسالة إلى قناة "إيران إنترناشيونال"، أنه بدأ إضرابًا عن الطعام، احتجاجًا على عدم إعادة محاكمته.
وأكد ولي زاده، في رسالته، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، اليوم السبت 8 مارس (آذار)، من محبسه بسجن "إيفين" في طهران، أنه سيواصل إضرابه عن الطعام، حتى يُعاد النظر في جميع النقاط والملاحظات التي طُرحت أثناء التحقيقات والمحاكمة.
وأضاف: "على الناس أن يعلموا أن النظر في قضايا السجناء السياسيين يتم في أقصر وقت ممكن، وهي عملية متسرعة وغير متقنة، مما يؤدي إلى إصدار أحكام طويلة وظالمة".
ويستخدم العديد من السجناء في إيران الإضراب عن الطعام كآخر وسيلة للحصول على مطالبهم، مما يعرّض حياتهم للخطر. وغالبًا ما يكون الإضراب عن الطعام احتجاجًا على عدم تنفيذ مطالبهم، مثل تأخير النظر في القضايا أو انتهاك حقوقهم كسجناء.
وعاد ولي زاده إلى إيران بعد غياب دام 14 عامًا، وبعد الاستجواب على يد قوات الأمن التابعة للحرس الثوري الإيراني، تم نقله إلى سجن وزارة الاستخبارات (المعروف ببند 209 في سجن إيفين).
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلن المحامي محمد حسين آقاسي، أن ولي زاده قد حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، والمنع من الإقامة في طهران والمناطق المجاورة، وكذلك من السفر إلى الخارج ومن الانضمام إلى الأحزاب لمدة عامين.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن آقاسي أن حكم السجن لمدة 10 سنوات قد تم تأكيده من قِبل محكمة الاستئناف في طهران، وكتب قائلًا: "إجراءات المحكمة هي تأكيد للحكم الابتدائي، ولكن ربما يمكن لإعادة المحاكمة أن تفتح أعين العدالة المغلقة".
ويُحتجز ولي زاده حاليًا في جناح 8 بسجن إيفين، المعروف باسم "منفى"، في ظروف سيئة للغاية؛ وسط بيئة ملوثة وغير صحية، ومليئة بالحشرات.
يُشار إلى أن ولي زاده محروم من الاتصال بجميع أفراد عائلته، كما تم منع أسرته من توكيل محامٍ للتعامل مع شؤونه الشخصية.