مسؤول إيراني سابق: سياسات الحكومة تفاقم من أزمة الإدمان

انتقد المدير العام السابق للعلاج باللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في إيران، سعيد صفاتيان، أداء وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي في علاج الإدمان، ووصفه بأنه "أداء غير مُرضٍ".

انتقد المدير العام السابق للعلاج باللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في إيران، سعيد صفاتيان، أداء وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي في علاج الإدمان، ووصفه بأنه "أداء غير مُرضٍ".
وأشار إلى أن حوالي مليون شخص من أصل أربعة ملايين متعاطٍ للمخدرات في إيران يخضعون لبرامج العلاج بالميثادون.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا" اليوم الثلاثاء 25 فبراير (شباط)، انتقد صفاتیان سياسة وزارة الصحة الصارمة تجاه مراكز علاج الإدمان.
وأعرب عن قلقه من أن نقل توزيع أدوية علاج الإدمان إلى الصيدليات قد يؤدي إلى خروج المدمنين من النظام العلاجي، كما قد يشجع الشباب والمراهقين على تعاطي المخدرات بسبب سهولة الوصول إليها في الصيدليات.
وفي نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تجمع عدد من المعالجين للإدمان أمام مبنى وزارة الصحة احتجاجًا على التوزيع الحر للأدوية في السوق.
وأكدوا أن توزيع أدوية علاج الإدمان في الصيدليات يخالف قانون مكافحة المخدرات، وحذروا من أن ذلك قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن إصلاحها.
وأشار صفاتیان في حديثه إلى وجود ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين مدمن وأكثر من ثمانية آلاف مركز لعلاج الإدمان في إيران، منتقدًا وزارة الصحة لإعاقتها نمو هذه المراكز ومنعها من التطور من الناحيتين الكمية والنوعية.
وأكد أن مراكز علاج الإدمان أُنشئت لتقديم العلاج الدوائي إلى جانب الخدمات النفسية والاجتماعية، محذرًا من أن الاعتماد فقط على الأدوية في الظروف الحالية قد يؤدي إلى فشل العلاج وتفاقم أزمة الإدمان في إيران.
ودعا صفاتیان وزارة الصحة إلى الاستثمار في القطاع الخاص، مشيرًا إلى وجود أكثر من 7500 مركز علاج يعمل فيها 40 ألف طبيب وأخصائي نفسي، ويغطون مليون شخص. وطالب الوزارة بالاعتراف بهذه المراكز ودعمها.
كما أشار صفاتیان في 20 فبراير (شباط) إلى أن الإحصاءات الحقيقية لإدمان الطلاب أعلى من الأرقام الرسمية، محذرًا من أن انخفاض أسعار المخدرات وسهولة الوصول إليها في إيران يدفعان المراهقين نحو التعاطي. وأكد أن هذا الوضع يُظهر ضعف برامج الوقاية.

وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مخاوف المجتمع الدولي من احتمال وصول إيران إلى أسلحة نووية بأنها "نقاش مُشتت للانتباه"، قائلًا إن العالم يجب أن يكون قلقًا بشأن ترسانة إسرائيل النووية.
وقال عراقجي يوم الاثنين 24 فبراير (شباط) خلال مؤتمر نزع السلاح النووي التابع للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا إن إيران "تقوم بأنشطتها النووية السلمية تحت إشراف معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT) وتعاونت بشكل كبير مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف: "على عكس ما يُثار حول البرنامج النووي الإيراني، فإن التهديد الحقيقي اليوم يتمثل في الدول التي تمتلك أسلحة نووية، والتي لديها أكثر من 12 ألف رأس نووي".
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت التكهنات حول مصير الملف النووي الإيراني واحتمال قيام إسرائيل بشن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية.
وحذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 20 فبراير من أن طهران تقول إنها لا تسعى لصنع أسلحة نووية، لكنها لا تتعاون مع الوكالة لإثبات ذلك.
وفي 22 فبراير، قال دوغ بيرغ، وزير الخارجية الأميركي، إن إدارة دونالد ترامب تعتبر وصول إيران إلى أسلحة نووية "تهديدًا وجوديًا".
وأضاف بيرغ: "هذا سيغير العالم، وهذه الإدارة، مع حلفائها، ستضمن أن لا يحدث ذلك".
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" في 12 فبراير تقريرًا يشير إلى أن إسرائيل قد تستهدف منشآت فردو ونطنز في هجوم استباقي خلال الأشهر المقبلة لتأخير البرنامج النووي الإيراني لعدة أسابيع أو حتى أشهر.
واتهم وزير الخارجية الإيراني، خلال كلمته في جنيف، إسرائيل بامتلاك أسلحة نووية، قائلًا إن هذا الأمر يشكل "تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليمي والعالمي".
وأعرب عراقجي عن قلقه من جهود إسرائيل ودول أخرى لـ"زيادة عدد ونوعية الرؤوس النووية وأنواع جديدة من الأسلحة النووية، بالإضافة إلى التهديدات باستخدام هذه الأسلحة في عقائدها الأمنية"، مضيفًا: "يبدو أن هذا نقاش مُشتت يهدف إلى لفت الانتباه إلى إيران".
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات لمساءلة الدول التي تمتلك أسلحة نووية بشأن "التزاماتها الدولية"، قائلًا إن العالم يجب أن يجبر إسرائيل على "التخلص الكامل وغير القابل للتراجع من أسلحتها النووية ووضع جميع أنشطتها النووية تحت الرقابة الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
جدير بالذكر أن إسرائيل لم تعلق رسميًا على امتلاكها أسلحة نووية.
جاءت تصريحات عراقجي في وقت أعلن فيه عدد من المسؤولين الإيرانيين في الأشهر الأخيرة عن احتمال تغيير "العقيدة النووية" لطهران.
وقال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية ومستشار المرشد علي خامنئي، في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إن إيران قد تغير عقيدتها النووية إذا تعرضت لـ"تهديد وجودي".
وأضاف خرازي أن إيران تمتلك "القدرة اللازمة" لصنع أسلحة نووية و"لا تواجه مشكلة" في هذا الصدد.
من جانبه، أكد أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، في 16 نوفمبر 2024 على ضرورة تغيير العقيدة النووية الإيرانية، معترفًا بأن على إيران التوجه نحو اختبار قنبلة نووية.

قال وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف شیكورسكي، في تصريح لـ"إيران إنترناشيونال"، إن النظام الإيراني لا يزال يصدّر عدم الاستقرار وأيديولوجيته خلافًا لميثاق الأمم المتحدة، وعليه أن يتوقف عن ذلك فورًا.
جاء هذا التصريح بالتزامن مع عرض لطائرة مسيّرة من طراز "شاهد" المصنّعة في إيران بواشنطن ونيويورك.
وفي فعالية مشتركة عقدتها منظمة "الاتحاد ضد إيران النووية" بالتعاون مع دول حلف الناتو في نيويورك، حيث تم عرض حطام الطائرة المسيّرة، قال شیکورسكي: "هذه الطائرة المسيّرة تجسد العلاقة العسكرية الوثيقة بين إيران وروسيا. وطهران استخدمتها في الهجوم على إسرائيل، وروسيا قتلت بها مئات المواطنين الأوكرانيين".
وكانت منظمة "الاتحاد ضد إيران النووية" قد أعلنت، أمس الاثنين 24 فبراير (شباط)، أنها بالتعاون مع دول الناتو عرضت طائرة مسيّرة من طراز "شاهد 136"، سبق أن قُدمت في مؤتمر كبير للحزب الجمهوري، وذلك ليشاهدها العامة في نيويورك أيضًا.
وأضاف زير الخارجية البولندي في حديثه مع "إيران إنترناشيونال": "نعتقد أن هذه الطائرات المسيّرة استُخدمت في أكثر من سبعة آلاف هجوم على أوكرانيا".
وتابع: "أولا، يجب أن نشيد بجنود أوكرانيا الشجعان الذين أسقطوا هذه الطائرة المسيّرة. نحن فقط ساعدنا أوكرانيا في إخراج هذا السلاح من أراضيها ونقله إلى هنا، حتى يرى العالم أن نظام طهران لا يزال يصدّر عدم الاستقرار".
وأشار وزير الخارجية البولندي إلى أن النظام الإيراني لا يزال يحاول تصدير أيديولوجيته، لكنه سيفشل حين تتحد الأسرة الدولية لكبح هذه الأنشطة.
ووجّه رادوسلاف شیكورسكي رسالة إلى قادة نظام طهران قائلًا: "هذا تحذير. نحن نعلم ما تفعلونه. هذه الأعمال تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، وعليكم أن تتوقفوا عن ممارستها فورًا".
وقال رادوسلاف شیكورسكي، الجمعة 21 فبراير، وعلى هامش عرض هذه الطائرة المسيّرة في المؤتمر الكبير للحزب الجمهوري بواشنطن، إن على العالم أن يدرك مخاطر التعاون بين إيران وروسيا.
وفي ردّها على تصريحات وزير الخارجية البولندي وتعاون بلاده في نقل حطام طائرة "شاهد" المسيّرة إلى الولايات المتحدة، استدعت إيران، الاثنين 24 فبراير، رئيس البعثة الدبلوماسية البولندية في طهران.
من جهتها، وصفت منظمة "اتحاد ضد إيران النووية" في بيان صدر الاثنين، الطائرة المسيّرة "شاهد 136" بأنها "أخطر سلاح إرهابي للقتل الجماعي"، واعتبرتها "تجسيدًا للوجه الحقيقي لنظام طهران".
ووفقًا للمنظمة، تُنتج هذه الطائرة من قبل مؤسسات خاضعة للحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية، وهما كيانان خاضعان للعقوبات الأميركية.
وأضاف البيان: "إيران والجماعات الإرهابية التابعة لها استخدمت طائرات "شاهد" المسيّرة في بتر أطراف وقتل المدنيين في أنحاء العالم. كما استُخدمت هذه الطائرات بشكل متكرر ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وكان هجومها على قاعدة "البرج 22" في الأردن سببًا في مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة 47 آخرين".
وبحسب المنظمة، استخدمت إيران طائرات "شاهد" المسيّرة في هجمات استهدفت عدة دول، بما في ذلك إسرائيل وأوكرانيا.
وقال مارك والاس، مدير المنظمة، إن عرض الطائرة المسيّرة "شاهد 136" في نيويورك يكشف عن "أداة القتل الرئيسية للنظام الإيراني"، ويسلط الضوء على "وجه النظام الحقيقي وسعيه لنشر الإرهاب الجماعي".
يُذكر أن هذه الطائرة عُرضت لأول مرة الخميس 20 فبراير في المؤتمر الكبير للحزب الجمهوري بواشنطن، حيث قُدمت كدليل قاطع على تورط طهران في الحرب الأوكرانية.

أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، عن إجراء محادثات مع مسؤولين سياسيين من ثلاث دول أوروبية حول الملف النووي.
ونشر غريب آبادي، مساء أمس الاثنين 24 فبراير، على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) أنه تم إجراء جولة جديدة من "المحادثات البناءة" مع مسؤولين سياسيين من ثلاث دول أوروبية على هامش زيارة عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح ومجلس حقوق الإنسان.
وقال غريب آبادي: "تبادلنا الآراء حول القضايا النووية ورفع العقوبات."
ولم يذكر المسؤول في وزارة الخارجية أسماء الدول الأوروبية التي أجرى معها المحادثات. ومع ذلك، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أكد في وقت سابق إجراء محادثات مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا حول "القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وكذلك الملف النووي."
وحذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم 14 فبراير (شباط) الحالي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، المجتمع الدولي من أن الوقت المتبقي لاحتواء البرنامج النووي الإيراني قليل، ودعا إلى التوصل إلى اتفاق مع طهران قبل فوات الأوان.
وأكد غريب آبادي أمس الاثنين في منشوره على "إكس": "أكد جميع الأطراف التزامهم بإيجاد حل دبلوماسي ومتفاوض عليه. وتم الاتفاق على استمرار المحادثات."
ونفى النظام الإيراني مرارًا سعيه للحصول على أسلحة نووية، ولكن في الأشهر الأخيرة، دعا بعض مسؤولي النظام إلى تغيير العقيدة النووية لطهران والتوجه نحو "تصنيع أسلحة نووية لأغراض الردع".

أعلنت واشنطن عن حزمة عقوبات جديدة للمرة الثانية منذ عودة دونالد ترامب، في إطار سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارته ضد طهران، حيث شملت العقوبات أكثر من 30 شخصًا وناقلة نفط، من بينهم نائب وزير النفط الإيراني لدوره في الوساطة في بيع ونقل المنتجات النفطية الإيرانية.
وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين 24 فبراير (شباط)، بفرض هذه العقوبات الجديدة.
وتضم قائمة العقوبات الأميركية الأخيرة أسماء سفن وأفراد وكيانات مقرها دول أخرى، بما في ذلك الصين والهند والإمارات العربية المتحدة.
نائب وزير النفط بين المشمولين بالعقوبات
وشملت العقوبات الأميركية الجديدة حميد بورد، نائب وزير النفط ورئيس الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، التي تتولى مسؤولية استكشاف وإنتاج وتكرير وتصدير النفط والمنتجات النفطية في إيران.
وتقول الولايات المتحدة إن الشركة الوطنية الإيرانية للنفط تلعب دورًا رئيسيًا في دعم أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وكذلك في تمويل الميليشيات التابعة لها، بما في ذلك فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وتخصص الحكومة الإيرانية مليارات الدولارات سنويًا من عائدات النفط لقواتها المسلحة.
شركات ومسؤولون إيرانيون آخرون على قائمة العقوبات
كما شملت العقوبات شركة محطات النفط الإيرانية، بالإضافة إلى مديرها التنفيذي عباس أسدروز، وغلام حسين كرّامي، رئيس محطة مكثفات الغاز في حقل "بارس الجنوبي"، وعلي ميري، القائم بأعمال محطة "خارك" النفطية، وعلي معلّمي، القائم بأعمال محطة النفط الشمالية.
وضمت القائمة أيضًا وسطاء نفط في الإمارات وهونغ كونغ، بالإضافة إلى مشغّلين ومديرين لناقلات النفط في الهند والصين، إلى جانب رئيس الشركة الوطنية الإيرانية للنفط وشركة محطات النفط الإيرانية.
وصرّحت وزارة الخزانة الأميركية أن أنشطة هؤلاء الأفراد والشركات تساهم في تمويل العمليات المزعزعة للاستقرار التي تنفذها إيران.
وأوضحت أن السفن التي تم إدراجها ضمن العقوبات يوم الاثنين مسؤولة عن نقل عشرات الملايين من براميل النفط الخام، بقيمة مئات الملايين من الدولارات.
وفي هذا السياق، قال سكوت باسنت، وزير الخزانة الأميركي: "تعتمد إيران على شبكة سرية من السفن وشركات الشحن والوسطاء لتسهيل مبيعات نفطها وتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار".
وأضاف: "ستستخدم الولايات المتحدة كل الأدوات المتاحة لديها لاستهداف جميع جوانب سلسلة توريد النفط الإيرانية، وأي شخص يتعامل مع نفط إيران يعرض نفسه لخطر عقوبات كبيرة".
وتم فرض هذه العقوبات بموجب أوامر تنفيذية تستهدف قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، وهي ثاني حزمة من العقوبات على مبيعات النفط الإيراني منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وكان الرئيس الأميركي قد أصدر توجيهًا بشن حملة الضغط الأقصى بهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الحد الأدنى.
عقوبات على شبكة دولية تنقل النفط الإيراني
وفي 6 فبراير (شباط)، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج شبكة دولية في قائمة العقوبات بسبب دورها في نقل وبيع شحنات النفط الإيرانية. ويعد هذا الإجراء أول خطوة تتخذها واشنطن بعد توجيه دونالد ترامب الأخير بتكثيف سياسة الضغط الأقصى على طهران.
وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، في بيان صدر يوم الخميس 6 فبراير، بأن هذه الشبكة الدولية كانت تسهّل عملية نقل النفط الخام الإيراني إلى الصين، مما وفر للحكومة الإيرانية عائدات بمئات الملايين من الدولارات.
وأشار البيان إلى أن تلك الشحنات كانت تُنقل نيابة عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، عبر شركة واجهة خاضعة للعقوبات تُعرف باسم "سبهر إنرجي جهان نمای بارس".
استئناف سياسة "الضغط الأقصى" ضد طهران
وفي 4 فبراير، وقع دونالد ترامب على توجيه صارم للغاية لاستئناف سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، بهدف إيصال صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، مؤكدًا أن إيران يجب ألا تتمكن من بيع نفطها لأي دولة.
وفي بيان صحفي حول العقوبات الجديدة، قالت تمي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: "الولايات المتحدة لن تتسامح مع السلوك المدمّر والمزعزع للاستقرار الذي تمارسه إيران. اليوم، فرضنا عقوبات على شبكة دولية تموّل القوات العسكرية للنظام الإيراني من خلال مبيعات النفط غير المشروعة".
وأضافت أن هذه الإجراءات اتُخذت بموجب الأمر التنفيذي 13224 (المعدل) الذي يوسع سلطات العقوبات المرتبطة بمكافحة الإرهاب، والأمر التنفيذي 13902 الذي يمنح وزير الخزانة، بالتشاور مع وزير الخارجية، صلاحية تحديد وفرض عقوبات على القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الإيراني.
عودة الضغط الأقصى بعد فترة من تخفيف العقوبات
خلال ولايته الأولى (2017-2021)، طبّق ترامب سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، مما أدى إلى انخفاض كبير في صادرات النفط الإيرانية وتأثير شديد على اقتصاد البلاد.
لكن بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض وإنهاء هذه السياسة، ارتفعت إيرادات النفط الإيراني بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، ذكرت "فايننشال تايمز"، في أبريل (نيسان) الماضي) أن صادرات النفط الإيرانية وصلت إلى أعلى مستوى لها في ست سنوات، حيث كان الصين هي المشتري الرئيسي لهذه الشحنات.

رفضت كايل مور غيلبرت، السجينة البريطانية-الأسترالية السابقة في إيران، تصريحات فاطمة بيان، عضوة مجلس الشيوخ الأسترالية المسلمة التي دافعت فيها عن إجراءات النظام الإيراني تجاه النساء، واصفة كلامها عن وضع الإيرانيات بأنه "هراء".
وقامت غيلبرت، يوم الاثنين 24 فبراير (شباط)، بإعادة نشر مقابلة فيديو للعضوة البرلمانية ذات الأصول الأفغانية على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، وكتبت: "يا إلهي! ماذا تفعلين يا فتاة؟ ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ إيران لا تمتلك أي عملية ديمقراطية، ناهيك عن أن تتمكن النساء من المشاركة فيها".
فاطمة بيان، التي سبق أن أُبعدت عن حزب العمال بسبب تصريحاتها المعادية لليهود، قالت في مقابلة مع قناة "برس تي في" الناطقة بالإنجليزية التابعة للنظام الإيراني: "نظام إيران يسمح للنساء بالمشاركة في القوى العاملة، ويتم سماع أصواتهن والمشاركة في العملية الديمقراطية".
ووجهت غيلبرت اللوم إلى بيان لإجرائها مقابلة مع "برس تي في"، التي وصفتها بأنها "ذراع الدعاية الناطقة بالإنجليزية لنظام إيران"، والمعروفة ببث مقاطع الفيديو الخاصة بالاعترافات القسرية والمقابلات الإجبارية مع السجناء، بما في ذلك قبل إعدامهم.
وكتبت: "المفارقة هي أن بيان تشكو في هذه المقابلة من الدعاية الأحادية الجانب التي نتلقاها من منظمات ذات أجندات محددة، بينما ينطبق هذا الوصف تمامًا على "برس تي في"، التي تم حظرها في العديد من الدول الغربية، لكن ما زال مسموحًا لها بالعمل في أستراليا بشكل غريب".
وقالت فاطمة بيان في مقابلة مع "برس تي في": "هناك حقائق [في إيران] لا نعرفها نحن الذين نعيش هنا ونستمع إلى دعاية المنظمات ذات الأجندات أحادية الجانب".
هذه العضوة البرلمانية الأسترالية، التي تم تعليق عضويتها في حزب العمال الأسترالي لفترة غير محددة بسبب مواقفها تجاه فلسطين ودعمها لمقترح حزب الخضر، استقالت من الحزب في يوليو (تموز) الماضي، وأصبحت مستقلة بعد تأسيس حزب "صوت أستراليا".
وقالت مور غيلبرت مخاطبة إياها: "المفارقة هي أن امرأة قوية وقادرة، هربت كلاجئة من أفغانستان وتدرك تمامًا الفصل العنصري الجنسي المروع ضد النساء والفتيات في ذلك البلد، تنكر أن أخواتها الإيرانيات يواجهن تحديات مماثلة في البلد المجاور لأفغانستان".
غيلبرت، أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة ملبورن الأسترالية، اعتقلت في إيران في خريف 2018، وأصدرت السلطات القضائية الإيرانية حكمًا بسجنها لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس.
وقد أمضت العديد من أيام سجنها في الحبس الانفرادي، وتم الإفراج عنها في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 كجزء من صفقة تبادل مع ثلاثة سجناء إيرانيين في تايلاند، كانوا متهمين بمحاولة تفجير فاشلة ضد دبلوماسيين إسرائيليين.
وسألت غيلبرت هذه العضو البرلمانية الأسترالية: "هل هناك حقًا أصوات كافية تستحق اتخاذ مثل هذا الموقف للتقرب من نظام استبدادي قاسٍ مثل نظام إيران؟"
في السنوات الماضية، ولا سيما بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، أعرب سياسيون أستراليون مرارًا عن قلقهم إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وقمع المعارضين السياسيين، والاضطهاد الذي تتعرض له النساء والفتيات ومجموعات الأقليات على يد النظام الإيراني.
