قائد بالحرس الثوري الإيراني: إسرائيل ستُمحى بهجوم كبير "في الوقت المناسب"

قال القائد في الحرس الثوري الإيراني، إبراهيم جباري، إن هجومًا صاروخيًا ثالثًا واسع النطاق على إسرائيل "في الوقت المناسب" سوف يمحوها ويدمر تل أبيب وحيفا.

قال القائد في الحرس الثوري الإيراني، إبراهيم جباري، إن هجومًا صاروخيًا ثالثًا واسع النطاق على إسرائيل "في الوقت المناسب" سوف يمحوها ويدمر تل أبيب وحيفا.
وأوضح إبراهيم جباري، قائلاً: "ستتم عملية الوعد الصادق-3 في الوقت المناسب بدقة، وعلى نطاق كافٍ لتدمير إسرائيل وطمس تل أبيب وحيفا."
يشار إلى أنه في عام 2024، شنّت إيران هجومين كبيرين بالصواريخ والطائرات دون طيار ضد إسرائيل، ولكن بنجاح محدود. حيث اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بالتعاون مع تدخل من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، معظم الصواريخ، مما حال دون حدوث أضرار كبيرة.
وكان جباري، الذي يشغل منصب مستشار القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي، يتحدث أمس الخميس إلى القوات شبه العسكرية خلال المناورات الجارية، التي سميت "المناورة الكبرى لقوة النبي محمد."
وادعى جباري أن "الولايات المتحدة لا تستطيع فعل شيء ضد اليمن". وأضاف أن جبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين في أقصى درجات الاستعداد، وأن المرشد الأعلى علي خامنئي أمر أيضًا بزيادة مدى الصواريخ.
وقد واجهت طهران انتكاسات كبيرة في المنطقة في 2024، بما في ذلك العمليات الإسرائيلية التي أضعفت حزب الله في لبنان بشكل كبير، والإطاحة ببشار الأسد في سوريا. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، حدث هجوم جوي إسرائيلي وجه ضربة حاسمة لنظام الدفاع الجوي الإيراني المدعوم من روسيا.
ومنذ تولي دونالد ترامب منصبه في الولايات المتحدة، أصبحت طهران أكثر شعورًا بعدم الأمان، وأصدرت تحذيرات متكررة ضد المزيد من الهجمات. كما أجرت تدريبات عسكرية مستمرة منذ أوائل يناير (كانون الثاني).
وأشاد جباري طويلًا بقائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، وزعيم حزب الله السابق حسن نصرالله، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية موجهة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وأشاد بهما كـ"معلمين درّبا جيلًا كاملاً من القادة الأصغر سنًا". كما أشاد بتفانيهما لخامنئي وقال: "كان هذان الشهيدان يعتقدان أن نجاحهما يكمن في الطاعة المطلقة للمرشد."


التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، مرتسي هاليفي، في آخر زيارة عمل له إلى أميركا، مع الجنرال مايكل كوريللا، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، وتناولا عددا من القضايا على رأسها النفوذ المدمر للنظام الإيراني في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة 21 فبراير (شباط) أنه بسبب المواضيع المتعلقة باتفاقيات الإفراج عن الرهائن وإعادة جثث الرهائن القتلى، سيعود هاليفي إلى إسرائيل قبل الموعد المحدد لعودته من الولايات المتحدة.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن كوريللا استضاف هاليفي، أول من أمس الأربعاء، في مقر القيادة المركزية بفلوريدا، حيث ناقش الطرفان تعزيز التعاون العسكري الثنائي وتطورات الشرق الأوسط، بما في ذلك النفوذ المدمر لإيران، ووقف الأعمال القتالية في لبنان، وهدنة غزة، ووضع الحوثيين المدعومين من طهران.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قد سافر إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين الماضي، بالتزامن مع زيارة ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركية إلى إسرائيل.
وهذه هي آخر زيارة يقوم بها هاليفي إلى الولايات المتحدة بصفته رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي.
وسيتنحى هاليفي عن منصبه في 7 مارس (آذار) القادم، وقد تحمل المسؤولية في خطاب استقالته عن الخلل الأمني الواسع الذي وقع خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وفي هذه الزيارة، التقى هاليفي أيضاً مع أعضاء من المجتمع اليهودي في واشنطن العاصمة.
وفي الوقت نفسه، التقى غيدون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، مع وفد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة ليندسي غراهام ودان ساليفان في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وكانت مورغان أورتاغوس، نائبة الممثل الخاص للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حاضرة أيضاً في اللقاء الذي عقد في 17 فبراير.
وقد أكد ساعر في حديثه أن إسرائيل لن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.
وقبل أيام، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريراً يشير إلى أن إسرائيل قد تستهدف منشآت فردو ونطنز في الأشهر القادمة في هجوم استباقي لإبطاء برنامج إيران النووي لعدة أسابيع أو حتى شهور.
كما أفادت "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن تقارير من وكالات الاستخبارات الأميركية، التي أُعدت في بداية فترة رئاسة دونالد ترامب، أن إسرائيل تدرس خطة للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

كشف تقرير منظمة حقوق الإنسان في إيران أن نظام طهران أعدم 80 مواطنا أفغانيا على الأقل خلال عام 2024، ما يمثل ثلاثة أضعاف عدد الإعدامات بحق الأفغان في عام 2023.
ووفقًا للتقرير، بلغ عدد الأفغان الذين أُعدموا في إيران 25 شخصًا عام 2023، و16 شخصًا عام 2022.
وأكدت المنظمة، ومقرها النرويج، أن طهران صعّدت من حملتها القمعية ضد المواطنين الأفغان، وزادت من سياساتها التمييزية بحقهم.
إعدام بتهم متنوعة
وقد أعدمت إيران مواطنين أفغان بتهم مختلفة، ووفقًا للتقرير، أُعدم أحد الأفغان، والذي يعاني من "اضطرابات نفسية"، بتهمة "الحرابة، والبغي، والإفساد في الأرض". كما أُعدم 9 أفغان بتهم مرتبطة بـ"الاعتداء".
وذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن 39 أفغانيًا أُعدموا بتهم مرتبطة بالمخدرات، فيما أُعدم 31 آخرون بتهمة القتل (قصاص). وأشارت المنظمة إلى أن 24 من الضحايا لم تُعرف هويتهم وتم التعرف عليهم فقط بأسمائهم الأولى.
وبحسب التقرير، تم إعدام أحد المواطنين الأفغان أمام الملأ. وتفيد المنظمة بأن المواطنين الأفغان قد أُعدموا في سجون 15 محافظة مختلفة في إيران، حيث تم تنفيذ 31 حالة إعدام في سجون ألبرز/طهران. ومع ذلك، تم الإعلان رسميًا عن 6 حالات فقط من إعدام المواطنين الأفغان.
زيادة إعدام الأفغان في إيران بعد استيلاء طالبان على الحكم
ذكرت منظمة حقوق الإنسان بإيران في تقريرها السنوي أن الأفغان يشكلون أكبر مجموعة غير إيرانية بين المعدومين والمحكومين بالإعدام في سجون النظام الإيراني. وأوضحت المنظمة أنه حتى سبتمبر (أيلول) 2021، لم يتم الإبلاغ عن أي حالة إعدام للأفغان في إيران، لكن بعد ذلك، تم إعدام خمسة رجال أفغان خلال 35 يومًا.
كما ذكرت المنظمة أنها حذرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 من أن عودة طالبان إلى الحكم قد سهلت إعدام المواطنين الأفغان في إيران. وأكدت أن إعدام المواطنين الأفغان قد تزايد بشكل ملحوظ بعد تولي طالبان السلطة في أفغانستان.
وأشارت المنظمة إلى أنه لا توجد معلومات دقيقة عن عدد الأفغان المحكوم عليهم بالإعدام في إيران، لكن من المتوقع أن تكون الأعداد مرتفعة، خاصة في سجون شرق البلاد. ولفتت إلى أن إعدام المواطنين الأفغان غالبًا ما لا يُعلن عنه من قبل المسؤولين الإيرانيين، وأن هؤلاء المواطنين غالبًا ما يفتقرون إلى الشبكة الأسرية والمحامين لإبلاغ الوضع.
وحذرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية من أن العدد الحقيقي للمعدومين الأفغان قد يكون أعلى بكثير من الأرقام المسجلة. وفي الشهر الماضي، زار عبد المالِك حقاني، نائب رئيس المحكمة العليا لطالبان، إيران وطالب بالحصول على قائمة بالمواطنين الأفغان المحكوم عليهم بالإعدام من قبل نظام طهران.
وقال هذا المسؤول من طالبان إن السلطات الإيرانية يجب أن تُظهر "مرونة تجاه المحكومين الأفغان بالإعدام وفقًا للأخوة الإسلامية" وأن تبحث عن بدائل للإعدام.

أظهر التقرير السنوي لمنظمة "هانا" الحقوقية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في كردستان إيران لعام 2024 تصاعد القمع الممنهج للحقوق المدنية والسياسية للمواطنين الأكراد، حيث واصل النظام الإيراني حملات الاعتقال التعسفي، والإعدامات، وقمع النشطاء، والتصدي للاحتجاجات الشعبية في المناطق الكردية.
إعدام 124 مواطنًا كرديًا في 2024.. العدد الأعلى خلال العقد الأخير
أفاد التقرير بأن إيران نفّذت ما لا يقل عن 124 عملية إعدام بحق مواطنين كرد في عام 2024. وأوضحت منظمة "هانا" لحقوق الإنسان أن هذه الأرقام تشمل فقط الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما يُرجّح أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير.
وجاءت غالبية هذه الإعدامات على خلفية جرائم مثل قضايا المخدرات، وهي جرائم لا تُصنَّف ضمن "أشد الجرائم خطورة" وفقًا للمعايير الدولية، وبالتالي لا تستوجب عقوبة الإعدام. كما شملت هذه الإعدامات 10 سجناء على الأقل أُعدموا لأسباب سياسية وعقائدية.
وأكدت المنظمة أن هذه الإعدامات تهدف بالأساس إلى تعزيز القمع السياسي من خلال نشر أجواء من الخوف والرعب في المجتمع.
إلى جانب هذه الإعدامات، لقي 4 سجناء كرد مصرعهم في السجون الإيرانية خلال عام 2024 في ظروف غامضة، بينما امتنعت السلطات عن تقديم أي إيضاحات رسمية بشأن أسباب وفاتهم.
عنف مميت ضد العتالين.. 41 قتيلًا و216 مصابًا خلال عام واحد
أفاد التقرير بأن 41 عتالا كرديًا على الأقل لقوا مصرعهم في عام 2024 برصاص مباشر من قوات حرس الحدود التابعة للقوات الإيرانية، فيما أُصيب 216 آخرون بجروح.
وأشار التقرير إلى أن العديد من المصابين يعانون من إعاقات دائمة بسبب خطورة الإصابات التي تعرضوا لها. كما أكد أن قمع العتالين لم يتوقف، بل تصاعدت حدّته خلال العام الماضي.
الألغام الأرضية القاتلة في كردستان.. 10 ضحايا في 2024
أفاد التقرير بأنه خلال عام 2024، لقي 10 مواطنين أكراد على الأقل حتفهم أو تعرضوا لإصابات خطيرة جراء انفجار ألغام أرضية في المناطق الحدودية. من بين هؤلاء، قضى 5 أشخاص نحبهم، فيما أُصيب 5 آخرون بجروح خطيرة، بينهم من تعرض لإعاقة دائمة.
وأشار التقرير إلى أن العديد من هذه الألغام تعود إلى مخلفات الحرب الإيرانية-العراقية، لكن هناك تقارير تفيد بأن الحرس الثوري الإيراني قام بزرع ألغام جديدة في المناطق الحدودية خلال السنوات الأخيرة.
حملات أمنية واعتقالات تعسفية.. 640 مواطناً كردياً بين الاعتقال والإخفاء القسري
كشف تقرير منظمة "هانا" لحقوق الإنسان أن الأجهزة الأمنية الإيرانية اعتقلت أو اختطفت ما لا يقل عن 640 مواطناً كردياً خلال العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن أماكن احتجاز العديد من المعتقلين ظلت مجهولة لفترات طويلة، حيث تم تنفيذ هذه الاعتقالات دون أوامر قضائية أو استدعاءات رسمية، فيما تعرضت عائلاتهم لضغوط شديدة لمنعهم من متابعة أو المطالبة بالكشف عن مصير ذويهم.
محاكمات جائرة وتعذيب ممنهج
كشف تقرير منظمة "هانا" لحقوق الإنسان عن انتهاكات جسيمة لحقوق المحاكمة العادلة بحق السجناء الأكراد، حيث تعرض العديد منهم للتعذيب الجسدي والنفسي وانتزاع اعترافاتهم قسراً.
وأشار التقرير إلى أن نشطاء مثل پخشان عزیزی ووريشه مرادي قد صدرت ضدهم أحكام بالإعدام بتهم ثقيلة، من بينها "البغي" (التمرد على النظام)، في محاكمات افتقرت إلى أدنى معايير العدالة، وخضعت لضغوط الأجهزة الأمنية.
تمييز ممنهج في التعليم والتوظيف والخدمات
أكد التقرير أن الأطفال الأكراد لا يزالون محرومين من حق التعليم بلغتهم الأم، ويواجهون تمييزاً واسع النطاق في النظام التعليمي.
كما سلط الضوء على معدلات البطالة المرتفعة، وانعدام الاستثمارات في البنية التحتية، والتهميش الاقتصادي، مؤكداً أن السلطات الإيرانية لم تبذل أي جهود حقيقية لمعالجة هذه المشكلات.

حذر 25 من السجناء السياسيين السابقين والناشطات النسويات في إيران، في بيان مشترك، من سعي النظام إلى "تحريف الحقائق وتشويه سمعة النساء المناضلات".
وأكدوا أن "الروايات الكاذبة التي تسعى لاستخدام حياة وخصوصية الناشطات السياسيات كأداة للتشويه هي استمرار لسياسات النظام القمعية".
وأشاروا في البيان إلى "الحرب النفسية والدعائية التي يشنها النظام ضد النساء الناشطات في المجال المدني، خصوصًا سجينات سجن النساء في إيفين بعد انطلاق انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، مطالبين القوى السياسية بأن تقف إلى جانب النساء اللواتي ضحين بأرواحهن من أجل الحرية".
كما حذر البيان من أن "أي تشويه آخر من خلال التدخل في الخصوصية والهجوم على جسد المرأة المناضلة هو إعادة إنتاج لأيديولوجيا النظام في لباس جديد. نحن نقف على تاريخ وتجربة من النضال السياسي التي علمتنا عواقب الانحراف عن طريق الحرية".
وأكد الموقعون على البيان أيضًا أن "مقاومة النساء، سواء داخل السجون أو في الأماكن العامة، ما زالت مستمرة، وسنقف في وجه مؤامرات وسياسات النظام الأمنية والجماعات الجائعة للسلطة".
وأضافوا: "نحن نطلب من جميع الضمائر الواعية والقوى السياسية أن تكون حريصة، وألا تقع في فخ الحرب النفسية والانقسام، بل تعزيز أسس المطالبة بالحقوق والتنوع والمساواة. يجب أن نقف بوعي، وبتصميم وإرادة واضحة، إلى جانب النساء اللواتي ضحين بحياتهن من أجل الحرية".
ومن بين الموقعين على البيان ياسمين آرياني، بهار كاظمي، بهار سليماني، زهرا صادقي، رضوانة محمدي، نازي اسكوئي، دينا قاليباف، ناهيد تقوي، عالية مطلب زاده، ناهيد فتح عليان، منيره عربشاهى، صبا شعر دوست، نازنين زاغري، فرزانه ناظران بور، شهلا رحمتي، شقایق مرادي، مریم طالبي، بروانه قاسمیان، فرزانه راجی، سحر أحمدي، سارا صدیقي، فریده حمیدي، شکوفه سلیمیان، آتنا دائمی، وآرس أميري.
وتمت الإشارة في البيان إلى أن "خوف الحكومة من حركة "المرأة، الحياة، الحرية" يمكن ملاحظته في زيادة القمع في الشوارع، وتشديد القوانين المناهضة للنساء، الضغط على السجينات السياسيات، ومحاولة التحكم بشكل أكبر في جسد وملابس النساء".
وجاء فيه أيضًا: "النظام، من أجل إخماد هذه الحركة، لم يكتفِ بالقمع الجسدي، بل شن حربًا نفسية ودعائية لتشويه سمعة النساء المناضلات. الهجوم على جناح النساء في سجن إيفين، الذي كان دائمًا أحد معاقل ومراكز المقاومة، هو مثال بارز على أسلوب القمع المنهجي للنظام.
على الرغم من سنوات طويلة في السجون وضغوطات أمنية، لا تزال السجينات صوتًا يتردد في جميع أنحاء إيران، ولذلك تسعى الحكومة من خلال فرض قيود إضافية، وفبركة القضايا، وأحكام قاسية، ونفيهن، وحتى الهجمات المباشرة، لإسكات هذه الأصوات".
وأوضح الموقعون على البيان أن "ما يثير القلق ليس تعاون بعض السجناء السياسيين مع النظام، الذي كان دائمًا أداة للتفرقة والسيطرة، ولكن تعاون بعض وسائل الإعلام والتيارات السياسية مع هذه الاستراتيجية القمعية".
وأشار البيان إلى أنه "على الرغم من على الوحدة، فإننا ندرك تمامًا المخاطر الجسيمة لهذا الأمر، ونعتبر أنه من الضروري أن نحذر إلى جانب أخواتنا ورفيقاتنا في الأسر من أن أي تشويه آخر من خلال التدخل في الخصوصية والهجوم على جسد المرأة المناضلة هو إعادة إنتاج لأيديولوجيا النظام في لباس جديد. نحن نقف على تاريخ وتجربة من النضال السياسي التي علمتنا عواقب الانحراف عن طريق الحرية".
وأكد الموقعون على البيان أنه "لكل مواطن الحق في اختيار معتقده، لغته، وآرائه، وجنسه، وملابسه، مع احترام الآخرين، وهذا الوعي والمطالبة الجماعية هي إنجاز لا يمكن إزالته من حركات التحرر في إيران وحركة "المرأة، الحياة، الحرية".

أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن سروره باستضافة طهران لأمير قطر، وأعلن عن "تبادل مثمر للآراء" حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، مؤكدا في منشور على حسابه في شبكة "إكس" أن "الجيران بالنسبة لإيران يمثلون أولوية قصوى".
وقام الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، بزيارة رسمية إلى طهران، الأربعاء 19 فبراير (شباط)، بهدف لقاء وتبادل وجهات النظر مع المرشد الإيراني علي خامنئي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، وكبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين.
وفي لقائه بأمير قطر، وصف خامنئي قطر بأنها "دولة صديقة وشقيقة"، وأشار إلى وجود "مسائل غامضة وغير محلولة مثل استعادة الأموال الإيرانية التي نُقلت من كوريا الجنوبية إلى قطر".
وأضاف: "العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في هذا الشأن هي الولايات المتحدة".
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) 2023، وبعد 8 جولات من المفاوضات بين الوفود الإيرانية والأميركية في الدوحة، والتي جرت في فنادق منفصلة عبر ما يُعرف بـ"الدبلوماسية المكوكية"، تقرر الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية.
وتم تحويل هذا المبلغ إلى البنوك القطرية مقابل إطلاق سراح خمسة أميركيين.
ومع ذلك، تبيّن بعد الإفراج عن الأميركيين المحتجزين في إيران أن طهران لا تستطيع الوصول إلى 6 مليارات دولار من أصولها في قطر.
وأضاف خامنئي خلال لقائه بأمير قطر، بحضور بزشكيان: "لو كنا مكان قطر، لم نكن لنستجيب لضغوط الولايات المتحدة وسنعيد الأموال للطرف الآخر، وما زلنا نتوقع مثل هذا التصرف من الجانب القطري".
وفي 18 فبراير (شباط)، أي قبل يوم واحد من زيارة تميم بن حمد إلى طهران، قال عراقجي إن أمير قطر لا يحمل رسالة من الولايات المتحدة.
وفي مايو (أيار) 2022، التقى أمير قطر بإبراهيم رئيسي، الرئيس الإيراني حينها، خلال زيارة إلى طهران.
وجاء هذا اللقاء بعد أن قام رئيسي بزيارة إلى قطر لأول مرة منذ 11 عامًا. في ذلك الوقت، تكهنت وسائل الإعلام بدور قطر كوسيط في محادثات إحياء الاتفاق النووي.
مع ذلك، وعلى الرغم من كل الجهود، لم تسفر صفقة الإفراج عن السجناء الأميركيين مقابل الأموال المجمدة عن النتيجة المرجوة بالنسبة لإيران، مما دفع خامنئي للتعبير عن استيائه من هذا الأمر خلال لقائه بالأمير تميم.