بزيادة 3 أضعاف عن 2023.. إيران تعدم 80 أفغانيًا في 2024 وكابول تعترض

كشف تقرير منظمة حقوق الإنسان في إيران أن نظام طهران أعدم 80 مواطنا أفغانيا على الأقل خلال عام 2024، ما يمثل ثلاثة أضعاف عدد الإعدامات بحق الأفغان في عام 2023.

كشف تقرير منظمة حقوق الإنسان في إيران أن نظام طهران أعدم 80 مواطنا أفغانيا على الأقل خلال عام 2024، ما يمثل ثلاثة أضعاف عدد الإعدامات بحق الأفغان في عام 2023.
ووفقًا للتقرير، بلغ عدد الأفغان الذين أُعدموا في إيران 25 شخصًا عام 2023، و16 شخصًا عام 2022.
وأكدت المنظمة، ومقرها النرويج، أن طهران صعّدت من حملتها القمعية ضد المواطنين الأفغان، وزادت من سياساتها التمييزية بحقهم.
إعدام بتهم متنوعة
وقد أعدمت إيران مواطنين أفغان بتهم مختلفة، ووفقًا للتقرير، أُعدم أحد الأفغان، والذي يعاني من "اضطرابات نفسية"، بتهمة "الحرابة، والبغي، والإفساد في الأرض". كما أُعدم 9 أفغان بتهم مرتبطة بـ"الاعتداء".
وذكرت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن 39 أفغانيًا أُعدموا بتهم مرتبطة بالمخدرات، فيما أُعدم 31 آخرون بتهمة القتل (قصاص). وأشارت المنظمة إلى أن 24 من الضحايا لم تُعرف هويتهم وتم التعرف عليهم فقط بأسمائهم الأولى.
وبحسب التقرير، تم إعدام أحد المواطنين الأفغان أمام الملأ. وتفيد المنظمة بأن المواطنين الأفغان قد أُعدموا في سجون 15 محافظة مختلفة في إيران، حيث تم تنفيذ 31 حالة إعدام في سجون ألبرز/طهران. ومع ذلك، تم الإعلان رسميًا عن 6 حالات فقط من إعدام المواطنين الأفغان.
زيادة إعدام الأفغان في إيران بعد استيلاء طالبان على الحكم
ذكرت منظمة حقوق الإنسان بإيران في تقريرها السنوي أن الأفغان يشكلون أكبر مجموعة غير إيرانية بين المعدومين والمحكومين بالإعدام في سجون النظام الإيراني. وأوضحت المنظمة أنه حتى سبتمبر (أيلول) 2021، لم يتم الإبلاغ عن أي حالة إعدام للأفغان في إيران، لكن بعد ذلك، تم إعدام خمسة رجال أفغان خلال 35 يومًا.
كما ذكرت المنظمة أنها حذرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 من أن عودة طالبان إلى الحكم قد سهلت إعدام المواطنين الأفغان في إيران. وأكدت أن إعدام المواطنين الأفغان قد تزايد بشكل ملحوظ بعد تولي طالبان السلطة في أفغانستان.
وأشارت المنظمة إلى أنه لا توجد معلومات دقيقة عن عدد الأفغان المحكوم عليهم بالإعدام في إيران، لكن من المتوقع أن تكون الأعداد مرتفعة، خاصة في سجون شرق البلاد. ولفتت إلى أن إعدام المواطنين الأفغان غالبًا ما لا يُعلن عنه من قبل المسؤولين الإيرانيين، وأن هؤلاء المواطنين غالبًا ما يفتقرون إلى الشبكة الأسرية والمحامين لإبلاغ الوضع.
وحذرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية من أن العدد الحقيقي للمعدومين الأفغان قد يكون أعلى بكثير من الأرقام المسجلة. وفي الشهر الماضي، زار عبد المالِك حقاني، نائب رئيس المحكمة العليا لطالبان، إيران وطالب بالحصول على قائمة بالمواطنين الأفغان المحكوم عليهم بالإعدام من قبل نظام طهران.
وقال هذا المسؤول من طالبان إن السلطات الإيرانية يجب أن تُظهر "مرونة تجاه المحكومين الأفغان بالإعدام وفقًا للأخوة الإسلامية" وأن تبحث عن بدائل للإعدام.


أظهر التقرير السنوي لمنظمة "هانا" الحقوقية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في كردستان إيران لعام 2024 تصاعد القمع الممنهج للحقوق المدنية والسياسية للمواطنين الأكراد، حيث واصل النظام الإيراني حملات الاعتقال التعسفي، والإعدامات، وقمع النشطاء، والتصدي للاحتجاجات الشعبية في المناطق الكردية.
إعدام 124 مواطنًا كرديًا في 2024.. العدد الأعلى خلال العقد الأخير
أفاد التقرير بأن إيران نفّذت ما لا يقل عن 124 عملية إعدام بحق مواطنين كرد في عام 2024. وأوضحت منظمة "هانا" لحقوق الإنسان أن هذه الأرقام تشمل فقط الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما يُرجّح أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير.
وجاءت غالبية هذه الإعدامات على خلفية جرائم مثل قضايا المخدرات، وهي جرائم لا تُصنَّف ضمن "أشد الجرائم خطورة" وفقًا للمعايير الدولية، وبالتالي لا تستوجب عقوبة الإعدام. كما شملت هذه الإعدامات 10 سجناء على الأقل أُعدموا لأسباب سياسية وعقائدية.
وأكدت المنظمة أن هذه الإعدامات تهدف بالأساس إلى تعزيز القمع السياسي من خلال نشر أجواء من الخوف والرعب في المجتمع.
إلى جانب هذه الإعدامات، لقي 4 سجناء كرد مصرعهم في السجون الإيرانية خلال عام 2024 في ظروف غامضة، بينما امتنعت السلطات عن تقديم أي إيضاحات رسمية بشأن أسباب وفاتهم.
عنف مميت ضد العتالين.. 41 قتيلًا و216 مصابًا خلال عام واحد
أفاد التقرير بأن 41 عتالا كرديًا على الأقل لقوا مصرعهم في عام 2024 برصاص مباشر من قوات حرس الحدود التابعة للقوات الإيرانية، فيما أُصيب 216 آخرون بجروح.
وأشار التقرير إلى أن العديد من المصابين يعانون من إعاقات دائمة بسبب خطورة الإصابات التي تعرضوا لها. كما أكد أن قمع العتالين لم يتوقف، بل تصاعدت حدّته خلال العام الماضي.
الألغام الأرضية القاتلة في كردستان.. 10 ضحايا في 2024
أفاد التقرير بأنه خلال عام 2024، لقي 10 مواطنين أكراد على الأقل حتفهم أو تعرضوا لإصابات خطيرة جراء انفجار ألغام أرضية في المناطق الحدودية. من بين هؤلاء، قضى 5 أشخاص نحبهم، فيما أُصيب 5 آخرون بجروح خطيرة، بينهم من تعرض لإعاقة دائمة.
وأشار التقرير إلى أن العديد من هذه الألغام تعود إلى مخلفات الحرب الإيرانية-العراقية، لكن هناك تقارير تفيد بأن الحرس الثوري الإيراني قام بزرع ألغام جديدة في المناطق الحدودية خلال السنوات الأخيرة.
حملات أمنية واعتقالات تعسفية.. 640 مواطناً كردياً بين الاعتقال والإخفاء القسري
كشف تقرير منظمة "هانا" لحقوق الإنسان أن الأجهزة الأمنية الإيرانية اعتقلت أو اختطفت ما لا يقل عن 640 مواطناً كردياً خلال العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن أماكن احتجاز العديد من المعتقلين ظلت مجهولة لفترات طويلة، حيث تم تنفيذ هذه الاعتقالات دون أوامر قضائية أو استدعاءات رسمية، فيما تعرضت عائلاتهم لضغوط شديدة لمنعهم من متابعة أو المطالبة بالكشف عن مصير ذويهم.
محاكمات جائرة وتعذيب ممنهج
كشف تقرير منظمة "هانا" لحقوق الإنسان عن انتهاكات جسيمة لحقوق المحاكمة العادلة بحق السجناء الأكراد، حيث تعرض العديد منهم للتعذيب الجسدي والنفسي وانتزاع اعترافاتهم قسراً.
وأشار التقرير إلى أن نشطاء مثل پخشان عزیزی ووريشه مرادي قد صدرت ضدهم أحكام بالإعدام بتهم ثقيلة، من بينها "البغي" (التمرد على النظام)، في محاكمات افتقرت إلى أدنى معايير العدالة، وخضعت لضغوط الأجهزة الأمنية.
تمييز ممنهج في التعليم والتوظيف والخدمات
أكد التقرير أن الأطفال الأكراد لا يزالون محرومين من حق التعليم بلغتهم الأم، ويواجهون تمييزاً واسع النطاق في النظام التعليمي.
كما سلط الضوء على معدلات البطالة المرتفعة، وانعدام الاستثمارات في البنية التحتية، والتهميش الاقتصادي، مؤكداً أن السلطات الإيرانية لم تبذل أي جهود حقيقية لمعالجة هذه المشكلات.

حذر 25 من السجناء السياسيين السابقين والناشطات النسويات في إيران، في بيان مشترك، من سعي النظام إلى "تحريف الحقائق وتشويه سمعة النساء المناضلات".
وأكدوا أن "الروايات الكاذبة التي تسعى لاستخدام حياة وخصوصية الناشطات السياسيات كأداة للتشويه هي استمرار لسياسات النظام القمعية".
وأشاروا في البيان إلى "الحرب النفسية والدعائية التي يشنها النظام ضد النساء الناشطات في المجال المدني، خصوصًا سجينات سجن النساء في إيفين بعد انطلاق انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، مطالبين القوى السياسية بأن تقف إلى جانب النساء اللواتي ضحين بأرواحهن من أجل الحرية".
كما حذر البيان من أن "أي تشويه آخر من خلال التدخل في الخصوصية والهجوم على جسد المرأة المناضلة هو إعادة إنتاج لأيديولوجيا النظام في لباس جديد. نحن نقف على تاريخ وتجربة من النضال السياسي التي علمتنا عواقب الانحراف عن طريق الحرية".
وأكد الموقعون على البيان أيضًا أن "مقاومة النساء، سواء داخل السجون أو في الأماكن العامة، ما زالت مستمرة، وسنقف في وجه مؤامرات وسياسات النظام الأمنية والجماعات الجائعة للسلطة".
وأضافوا: "نحن نطلب من جميع الضمائر الواعية والقوى السياسية أن تكون حريصة، وألا تقع في فخ الحرب النفسية والانقسام، بل تعزيز أسس المطالبة بالحقوق والتنوع والمساواة. يجب أن نقف بوعي، وبتصميم وإرادة واضحة، إلى جانب النساء اللواتي ضحين بحياتهن من أجل الحرية".
ومن بين الموقعين على البيان ياسمين آرياني، بهار كاظمي، بهار سليماني، زهرا صادقي، رضوانة محمدي، نازي اسكوئي، دينا قاليباف، ناهيد تقوي، عالية مطلب زاده، ناهيد فتح عليان، منيره عربشاهى، صبا شعر دوست، نازنين زاغري، فرزانه ناظران بور، شهلا رحمتي، شقایق مرادي، مریم طالبي، بروانه قاسمیان، فرزانه راجی، سحر أحمدي، سارا صدیقي، فریده حمیدي، شکوفه سلیمیان، آتنا دائمی، وآرس أميري.
وتمت الإشارة في البيان إلى أن "خوف الحكومة من حركة "المرأة، الحياة، الحرية" يمكن ملاحظته في زيادة القمع في الشوارع، وتشديد القوانين المناهضة للنساء، الضغط على السجينات السياسيات، ومحاولة التحكم بشكل أكبر في جسد وملابس النساء".
وجاء فيه أيضًا: "النظام، من أجل إخماد هذه الحركة، لم يكتفِ بالقمع الجسدي، بل شن حربًا نفسية ودعائية لتشويه سمعة النساء المناضلات. الهجوم على جناح النساء في سجن إيفين، الذي كان دائمًا أحد معاقل ومراكز المقاومة، هو مثال بارز على أسلوب القمع المنهجي للنظام.
على الرغم من سنوات طويلة في السجون وضغوطات أمنية، لا تزال السجينات صوتًا يتردد في جميع أنحاء إيران، ولذلك تسعى الحكومة من خلال فرض قيود إضافية، وفبركة القضايا، وأحكام قاسية، ونفيهن، وحتى الهجمات المباشرة، لإسكات هذه الأصوات".
وأوضح الموقعون على البيان أن "ما يثير القلق ليس تعاون بعض السجناء السياسيين مع النظام، الذي كان دائمًا أداة للتفرقة والسيطرة، ولكن تعاون بعض وسائل الإعلام والتيارات السياسية مع هذه الاستراتيجية القمعية".
وأشار البيان إلى أنه "على الرغم من على الوحدة، فإننا ندرك تمامًا المخاطر الجسيمة لهذا الأمر، ونعتبر أنه من الضروري أن نحذر إلى جانب أخواتنا ورفيقاتنا في الأسر من أن أي تشويه آخر من خلال التدخل في الخصوصية والهجوم على جسد المرأة المناضلة هو إعادة إنتاج لأيديولوجيا النظام في لباس جديد. نحن نقف على تاريخ وتجربة من النضال السياسي التي علمتنا عواقب الانحراف عن طريق الحرية".
وأكد الموقعون على البيان أنه "لكل مواطن الحق في اختيار معتقده، لغته، وآرائه، وجنسه، وملابسه، مع احترام الآخرين، وهذا الوعي والمطالبة الجماعية هي إنجاز لا يمكن إزالته من حركات التحرر في إيران وحركة "المرأة، الحياة، الحرية".

أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن سروره باستضافة طهران لأمير قطر، وأعلن عن "تبادل مثمر للآراء" حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، مؤكدا في منشور على حسابه في شبكة "إكس" أن "الجيران بالنسبة لإيران يمثلون أولوية قصوى".
وقام الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، بزيارة رسمية إلى طهران، الأربعاء 19 فبراير (شباط)، بهدف لقاء وتبادل وجهات النظر مع المرشد الإيراني علي خامنئي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، وكبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين.
وفي لقائه بأمير قطر، وصف خامنئي قطر بأنها "دولة صديقة وشقيقة"، وأشار إلى وجود "مسائل غامضة وغير محلولة مثل استعادة الأموال الإيرانية التي نُقلت من كوريا الجنوبية إلى قطر".
وأضاف: "العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في هذا الشأن هي الولايات المتحدة".
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) 2023، وبعد 8 جولات من المفاوضات بين الوفود الإيرانية والأميركية في الدوحة، والتي جرت في فنادق منفصلة عبر ما يُعرف بـ"الدبلوماسية المكوكية"، تقرر الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية.
وتم تحويل هذا المبلغ إلى البنوك القطرية مقابل إطلاق سراح خمسة أميركيين.
ومع ذلك، تبيّن بعد الإفراج عن الأميركيين المحتجزين في إيران أن طهران لا تستطيع الوصول إلى 6 مليارات دولار من أصولها في قطر.
وأضاف خامنئي خلال لقائه بأمير قطر، بحضور بزشكيان: "لو كنا مكان قطر، لم نكن لنستجيب لضغوط الولايات المتحدة وسنعيد الأموال للطرف الآخر، وما زلنا نتوقع مثل هذا التصرف من الجانب القطري".
وفي 18 فبراير (شباط)، أي قبل يوم واحد من زيارة تميم بن حمد إلى طهران، قال عراقجي إن أمير قطر لا يحمل رسالة من الولايات المتحدة.
وفي مايو (أيار) 2022، التقى أمير قطر بإبراهيم رئيسي، الرئيس الإيراني حينها، خلال زيارة إلى طهران.
وجاء هذا اللقاء بعد أن قام رئيسي بزيارة إلى قطر لأول مرة منذ 11 عامًا. في ذلك الوقت، تكهنت وسائل الإعلام بدور قطر كوسيط في محادثات إحياء الاتفاق النووي.
مع ذلك، وعلى الرغم من كل الجهود، لم تسفر صفقة الإفراج عن السجناء الأميركيين مقابل الأموال المجمدة عن النتيجة المرجوة بالنسبة لإيران، مما دفع خامنئي للتعبير عن استيائه من هذا الأمر خلال لقائه بالأمير تميم.

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن الاتفاق النووي مع إيران (JCPOA) أصبح "خطة فارغة" ويجب استبداله باتفاق جديد، فيما اعتبرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تصريحات غروسي "غير مهنية".
وأضاف غروسي، في مؤتمر صحافي بطوكيو: "الاتفاق النووي هو مجرد قشرة فارغة. لا أعتقد أن هناك من يعتقد أن الاتفاق يمكنه أن يلعب دورًا حاليًا. لقد تم تنفيذه لفترة، ولكن الآن، بغض النظر عن الآراء الإيجابية أو السلبية حوله، فقد أصبح قديمًا من الناحية التكنولوجية".
ووفقًا لوكالة "تاس"، أكد غروسي أن النص السابق للاتفاق يحتوي على معلومات قديمة، مثل نوع أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها إيران.
وأشار إلى أن الاتفاق على أن "فلسفة الاتفاق النووي" التي تقوم على فرض قيود على الأنشطة الإيرانية مقابل مكافآت يمكن أن تستمر.
رد منظمة الطاقة الذرية الإيرانية
واعتبرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في بيان لها، تصريحات غروسي بأنها "غير مهنية".
وقال البيان: "غروسي في تصريحاته يطلب من إيران أن تثبت أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
كل عقل سليم يعلم أن أبسط مبدأ قانوني هو مبدأ البراءة، أي البينة على المدعي".
واتهم البيان الولايات المتحدة وأوروبا بـ"استغلال" الوكالة للضغط على إيران، مؤكدا أن "غروسي يعلم أكثر من أي شخص آخر أن ربع جميع عمليات التفتيش التابعة للوكالة كانت موجهة نحو المنشآت النووية الإيرانية، التي تمثل أقل من 3٪ من المنشآت النووية في العالم".
فيما كتب كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، في تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي أن تصريحات غروسي "ذات طابع سياسي".
وأشار إلى أن مستوى تخصيب اليورانيوم من قبل إيران لا علاقة له بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، لذا فإن تصريحات غروسي "غير قانونية وغير فنية تمامًا".
غريب آبادي طلب من غروسي أن يُخبر الأطراف الأخرى إذا كان "يريد" المزيد من التعاون من طهران؛ أن يطالبهم برفع العقوبات عن إيران.
كما اتهم غريب آبادي الوكالة وغروسي مرة أخرى بالقيام بأعمال "غير مهنية وسياسية".
الصفقة النووية: من التوقيع إلى الفشل في إحيائها
وتم التوصل إلى الاتفاق النووي الشامل (JCPOA) في عام 2015 خلال فترة رئاسة حسن روحاني في إيران وباراك أوباما في الولايات المتحدة. كان الاتفاق مؤقتًا، وفقًا لما تم الاتفاق عليه في 2015، ومن المفترض أن ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
واستفادت إيران من مزايا الاتفاق لمدة قصيرة، حيث انسحب دونالد ترامب من الاتفاق بشكل أحادي في مايو (أيار) 2018 خلال فترة رئاسته.
ورغم الجهود، بما في ذلك وعود من روسيا والصين وأوروبا وحتى إنشاء قناة مالية (إنستكس)، فإن الاتفاق أصبح في حالة موت سريري بعد انسحاب الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أنه في فترة حكم جو بايدن، كان هناك أمل في إحياء الاتفاق، إلا أن حكومة حسن روحاني لم تتمكن من استعادة الاتفاق النووي. حتى الرئيس إبراهيم رئيسي، الذي كان في البداية منتقدًا للاتفاق، سعى بشكل غير مباشر إلى إعادة إحيائه، لكن محاولاته باءت بالفشل.
وحكومة مسعود بزشكیان، التي تشكلت بعد وفاة إبراهيم رئيسي، كانت تهدف إلى إحياء الاتفاق من خلال جذب الدبلوماسيين الذين كانوا جزءًا من التفاوض بشأن الاتفاق النووي، مثل محمد جواد ظريف وعباس عراقجي، لكن بعد فوز ترامب للمرة الثانية في الانتخابات الرئاسية، كانت أولى خطواته إصدار مرسوم لاستئناف الضغط الأقصى على إيران.
وانتقد ترامب عدة مرات الاتفاق النووي، واعتبره "أسوأ اتفاق في التاريخ"، مطالبًا باتفاق "أفضل" يشمل فقط الأنشطة النووية لإيران، لكنه يتطرق أيضًا إلى برامج طهران الصاروخية والعسكرية، وكذلك السياسات الإقليمية والجماعات التابعة لها.

أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، اليوم الخميس 20 فبراير (شباط)، في تقريرها السنوي الجديد، أنه تم إعدام ما لا يقل عن 975 شخصًا في إيران خلال عام 2024، مما يمثل زيادة بنسبة 17 في المائة مقارنة بالعام السابق الذي شهد إعدام ما لا يقل عن 834 شخصًا.
وأشار التقرير إلى أن "موجة الإعدامات" بدأت بعد مقتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خلال زيارته لطهران، ووصلت إلى ذروتها بعد مقتل حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، في هجوم إسرائيلي على بيروت.
ومن بين الذين تم إعدامهم العام الماضي، محمد قبادلو ورضا رسائي، وهما من سجناء الانتفاضة الشعبية ضد النظام الإيراني، حيث تم إعدامهما بتهمة القتل بناءً على اعترافات قسرية.
وشهد العام الماضي إعدام ما لا يقل عن 31 شخصًا، بينهم 9 مواطنين كرد، بتهم مثل "الحرابة، والبغي، والإفساد في الأرض".
كما توفي جمشيد شارمهد، المواطن الإيراني-الألماني الذي تم اختطافه من قبل عناصر النظام الإيراني في 1 أغسطس (آب) 2020 أثناء رحلته من ألمانيا إلى الهند بعد توقف لمدة ثلاثة أيام في دبي، تحت حكم الإعدام في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية: "في حين كان العالم يركز على التوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل، استغلت إيران غياب الرقابة الدولية لترويع شعبها من خلال تنفيذ ما بين خمس إلى ست عمليات إعدام يوميًا".
وأكد أن عقوبة الإعدام لا تزال "أقوى أداة للقمع السياسي وجزءًا من حرب النظام الإيراني ضد شعبه للحفاظ على السلطة".
ووفقًا لتقارير حقوقية، يوجد حاليًا حوالي 60 سجينًا في جميع أنحاء إيران يواجهون أحكامًا بالإعدام بتهم سياسية أو أمنية، بما في ذلك بخشان عزيزي، ووريشة مرادي، وشريفة محمدي.
وفي فبراير (شباط) الجاري، طالب أكثر من 1200 شخص، بينهم نساء سجينات سياسيات وناشطات في مجال حقوق المرأة وناشطين ضد عقوبة الإعدام من 44 دولة حول العالم، بوضع حد لإعدام النساء في إيران.
أعلى رقم لإعدام النساء في 17 عامًا
ومن بين عمليات الإعدام التي تم تنفيذها العام الماضي، تم الإبلاغ عن 10 في المائة فقط، أي 95 إعدامًا، من قبل المسؤولين الرسميين أو وسائل الإعلام المحلية.
وكان من بين الذين تم إعدامهم طفل واحد على الأقل، كما تم إعدام 31 امرأة، وهو أعلى رقم لإعدام النساء منذ 17 عامًا على الأقل.
وعانى خمسة على الأقل من الذين تم إعدامهم العام الماضي من أمراض نفسية أو إعاقات.
وتم إعدام 503 شخصًا (51.6 في المائة) بتهم تتعلق بالمخدرات، بينما تم إعدام 419 شخصًا على الأقل (43 في المائة) بتهم القتل.
وأشارت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية إلى أن هذه الإعدامات أثرت بشكل غير متناسب على الأقليات المهمشة، بما في ذلك الأقلية البلوشية.
زيادة إعدام المواطنين الأفغان ثلاثة أضعاف
في العام الماضي، تم إعدام ما لا يقل عن 22 شخصًا بتهمة الاغتصاب في إيران، وتم إعدام أربعة أشخاص علنًا.
وشهد العام الماضي إعدام ما لا يقل عن 80 مواطنًا أفغانيًا في إيران، مقارنة بـ25 شخصًا في عام 2023 و16 شخصًا في عام 2022.
وفي مساء يوم الثلاثاء 18 فبراير (شباط)، نظمت مجموعة من الناشطين المدنيين وقفة احتجاجية أمام سجن إيفين بالتزامن مع الأسبوع السادس والخمسين من حملة "ثلاثاء لا للإعدام".
ووصف مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية حملة "ثلاثاء لا للإعدام" بأنها نقطة تحول في حركة إلغاء عقوبة الإعدام في إيران.