بلينكن: وقف إطلاق النار في غزة يمهد الطريق لتحالف إقليمي ضد إيران

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن وقف إطلاق النار في حرب غزة والتعاون الإقليمي لصد الهجمات الإيرانية على إسرائيل يمهد الطريق نحو توحيد دول الشرق الأوسط المعارضة لإيران.

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن وقف إطلاق النار في حرب غزة والتعاون الإقليمي لصد الهجمات الإيرانية على إسرائيل يمهد الطريق نحو توحيد دول الشرق الأوسط المعارضة لإيران.
وفي مؤتمر صحافي قبيل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، وقبل تولي إدارة دونالد ترامب الثانية، عبّر بلينكن عن أمله في أن يمهد انتهاء الحرب التي استمرت 15 شهرًا الطريق نحو السلام الإقليمي، قائلا: "سيتعين على القادة استدعاء الرؤية والشجاعة لفعل ذلك".
وأضاف: "عندما تعرضت إسرائيل للهجوم بطريقة غير مسبوقة من قبل إيران- مئات الصواريخ، مئات الطائرات المسيّرة- لم نكتفِ فقط بالدفاع النشط عن إسرائيل للمرة الأولى في تاريخنا، بل جلبنا دولا أخرى للمشاركة في ذلك، بما في ذلك دول من المنطقة".
وكان بلينكن يشير إلى الهجوم الذي شنته إيران في 13 أبريل (نيسان)، والذي تم صدّه إلى حد كبير بمساعدة من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وغيرها.
وقال بلينكن: "إسرائيل الآن ترى بوضوح ما يمكن أن تحققه من خلال مزيد من التكامل في المنطقة، بما في ذلك بنية أمنية مشتركة... الجميع يرى أن هذه هي الطريقة الفعالة لعزل المسبب للمشاكل في المنطقة، إيران".
يشار إلى أن الدول العربية في الخليج تعارض بشدة ما ترى أنه توسع إيراني عبر وكلائها المسلحين من الجماعات الدينية، لكنها أنهت بشكل كبير المواجهة مع طهران بعد الصراع المجمد في اليمن مع الحوثيين المدعومين من إيران.
وكانت إدارة جو بايدن المنتهية ولايتها تأمل في البناء على اتفاقيات تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية التي تم التوصل إليها في فترة ولاية ترامب الأولى، ولكن محاولاتها تعثرت بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس المدعومة من إيران على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.


صرح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لوكالة "رويترز" أن العراق يسعى لإقناع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران بتسليم أسلحتها أو الانضمام إلى القوات الأمنية الرسمية. وأكد حسين أن من غير المقبول أن تعمل الجماعات المسلحة خارج إطار سيطرة بغداد.
وأضاف فؤاد حسين: "بدأت العديد من الأحزاب السياسية بفتح نقاش حول هذا الأمر، وآمل أن نتمكن من إقناع قادة هذه الجماعات بتسليم أسلحتهم، ثم أن يكونوا جزءًا من القوات المسلحة تحت مسؤولية الحكومة."
تأتي هذه الجهود للسيطرة على الفصائل المسلحة في ظل تغييرات ديناميكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضعف حلفاء إيران في غزة ولبنان والإطاحة ببشار الأسد في سوريا.
وأضاف حسين أن الحكومة العراقية يجب أن توازن بحذر بين علاقاتها مع واشنطن وطهران في مثل هذه الجهود، مثل نزع سلاح الميليشيات.
وخلال فترة رئاسة ترامب السابقة، تعرضت علاقات العراق مع الولايات المتحدة وإيران لاختبارات عديدة، خاصة بعد اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في عام 2020، والذي أعقبته هجمات صاروخية إيرانية على قاعدة عراقية تستضيف القوات الأميركية.
وفي ظل استعداد ترامب لتولي منصبه، أعرب حسين عن أمله في أن يحافظ العراق على علاقاته القوية مع واشنطن في ظل الإدارة القادمة.
وقال حسين: "نأمل أن نتمكن من مواصلة هذه العلاقة الجيدة مع واشنطن. من المبكر الآن الحديث عن السياسة التي سيتبعها الرئيس ترامب تجاه العراق أو إيران."
وفي الوقت نفسه، دعا الأسبوع الماضي المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي رئيس الوزراء العراقي إلى تعزيز الميليشيات المدعومة من طهران وإخراج الولايات المتحدة من البلاد.
وكانت "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهو ائتلاف من الميليشيات المدعومة من طهران، قد صرح في بيان العام الماضي أنهم سيواصلون هجماتهم حتى يتم "طرد الأميركيين من البلاد، وإجبارهم على الاستسلام وهزيمتهم."

أطلق السفير الإيراني في روسيا، كاظم جلالي، مجموعة من الوعود، قبيل زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى موسكو، لتوقيع اتفاقية سرية لمدة 20 عامًا مع الروس، بما في ذلك ربط شبكة "شتاب" الإيرانية بنظام الدفع الروسي "مير"، وهي وعود سبق أن تكررت مرارًا دون تنفيذ.
كما صرح كاظم جلالي، لوكالة "تاس" قائلاً: "بغض النظر عن التطورات الأخيرة في سوريا، فإن التعاون بين موسكو وطهران لن يتأثر بالدعاية الغربية وأعداء البلدين". وأضاف أن زيارة الرئيس بزشكيان إلى موسكو وتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية يُظهران التزاماً قوياً من قِبَل قادة البلدين".
وأكد جلالي في مقابلة تلفزيونية على إنشاء "منصة مراسلة سرية" بين إيران وروسيا، مشيرًا إلى أنه بفضل هذه المنصة، لن تحتاج الدولتان بعد الآن إلى نظام "سويفت".
يشار إلى أن نظام "سويفت"، وهو اختصار لـ"جمعية الاتصالات المالية بين البنوك العالمية"، يتيح للأفراد في مختلف الدول إجراء التحويلات المالية. وقد تم منع وصول إيران إلى هذا النظام منذ عام 2011 بسبب العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مما أجبر الإيرانيين على الاعتماد على مكاتب الصرافة للتحويلات المالية.
كما أعلن السفير الإيراني عن مساعٍ لربط شبكة "شتاب" بنظام "مير"، مشيرًا إلى أن محمد رضا فرزين، رئيس البنك المركزي الإيراني، سيجتمع اليوم الجمعة 17 يناير (كانون الثاني) 2025، بنظيره الروسي لمناقشة الاتفاق النقدي.
ومع ذلك، فإن هذا المشروع قيد النقاش منذ عام 2017 دون إحراز تقدم يُذكر، حيث سبق أن وصفه رؤساء سابقون للبنك المركزي بأنه في "مراحله النهائية"، لكن الوعود لم تُنفذ.
وأضاف جلالي أن عام 2025 سيكون عام حل القضايا النقدية والمصرفية بين إيران وروسيا، مؤكدًا أن السوق الروسية "عطشى" ويمكن لإيران الاستفادة منها.
لكن التجربة تُظهر أن إيران لم تتمكن حتى الآن من استغلال هذه السوق، حيث فضلت روسيا دائمًا الدول الأخرى للاستثمار في ظروف مماثلة.
وعود متكررة قبيل توقيع الاتفاقية السرية
يبدو أن تصريحات جلالي المتكررة حول "عطش السوق الروسية" أو ربط شبكتي "شتاب" و"مير"، التي طُرحت منذ ثماني سنوات على الأقل، تهدف إلى تمهيد الطريق لتبرير توقيع الاتفاقية السرية لمدة 20 عامًا مع روسيا.
وكانت إيران وروسيا قد وقعتا اتفاقية استراتيجية لمدة 20 عامًا في عام 2001 خلال رئاسة محمد خاتمي. ومع انتهاء صلاحيتها في عام 2021، تم تمديدها تلقائيًا لمدة خمس سنوات. وبعدها بذلت حكومة إبراهيم رئيسي جهودًا كبيرة لتوقيع اتفاقية جديدة.
ومثل الاتفاقية الصينية الإيرانية لمدة 25 عامًا، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها بشكل شفاف، لم تقدم طهران وموسكو معلومات شاملة حول تفاصيل الاتفاقية الاستراتيجية الجديدة. لكن روسيا أشارت إلى أن اتفاقية عام 2001 شملت التعاون في مجالات "الصناعة والتكنولوجيا والمشاريع الأمنية والطاقة وبناء محطات الطاقة النووية".
وكان جلالي قد وصف زيارة بزشكيان المرتقبة إلى موسكو، المقررة في 18 يناير 2025، بأنها "تاريخية"، حيث سيتم خلالها توقيع الاتفاقية الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، في منشور على منصة "إكس" عن قلقها الشديد من تأييد حكم الإعدام الصادر بحق بخشان عزيزي، ودعت إلى إلغائه فورا.
وكتبت ساتو أن قضية بخشان عزيزي تمثل "انعكاسا للاضطهاد الأوسع الذي يتعرض له النشطاء من النساء والأقليات" في إيران.
وأشارت إلى التقارير التي تفيد بتعرض بخشان عزيزي للتعذيب واحتجازها في الحبس الانفرادي، منتقدة حرمانها من محاكمة عادلة ومن الوصول إلى محاميها.
خبراء الأمم المتحدة يدينون الحكم
وقد عبّر فريق من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في بيان صدر الثلاثاء 14 يناير (كانون الثاني)، عن قلقهم الشديد بشأن تأييد حكم الإعدام بحق بخشان عزيزي، وطالبوا السلطات الإيرانية بإلغاء الحكم فورا، ووقف "الاضطهاد والترهيب" ضد النشطاء من النساء في إيران.
وأشار البيان، الذي كان من بين موقّعيه ماي ساتو، إلى أن قرار المحكمة العليا في إيران بتأييد حكم الإعدام يمثل "انتهاكًا خطيرًا للقوانين الدولية لحقوق الإنسان".
كما أوضح البيان أن الخبراء تواصلوا مع السلطات الإيرانية بخصوص القضية، مطالبين بإلغاء الحكم والتحقيق في تقارير التعذيب الذي تعرضت له عزيزي للحصول على اعترافات قسرية، إضافة إلى حرمانها من حقوقها الأساسية.
الاحتجاز والتعذيب والحكم بالإعدام
يشار إلى أن الناشطة الاجتماعية بخشان عزيزي، اعتقلت في 5 أغسطس (آب) 2023 في طهران، وقضت نحو خمسة أشهر في الحبس الانفرادي حيث تعرضت للتعذيب. نُقلت لاحقًا إلى جناح النساء في سجن إيفين أواخر ديسمبر (كانون الأول) من نفس العام.
في 24 يوليو (تموز) 2024، أصدر إيمان أفشاري، رئيس الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران، حكمًا بالإعدام على عزيزي بتهمة "البغي". وتم تأكيد الحكم في 8 يناير (كانون الثاني) 2025 من قبل الفرع 39 للمحكمة العليا، وأُرسل الحكم للتنفيذ.
ردود فعل داخلية ودولية
أثار تأييد حكم الإعدام موجة من الاحتجاجات داخليًا ودوليًا. وأصدر 120 ناشطًا مدنيًا وسياسيًا كرديًا بيانًا يطالبون فيه بإلغاء الحكم فورًا.
وفي 12 يناير، نظم مستخدمو منصة "إكس" حملة إلكترونية باستخدام هاشتاغ "#بخشان_عزيزي"، والذي استخدم حوالي 70,000 مرة خلال 12 ساعة فقط.
بدوره، دعا "أبرام بيلي"، نائب المبعوث الأميركي الخاص لإيران، في 14 يناير إلى إلغاء الحكم، واصفًا محاكمة بخشان عزيزي بـ"المسرحية"، ومطالبًا السلطات الإيرانية بالكف عن استهداف الأقليات الكردية واستخدام عقوبة الإعدام لقمع المعارضين.
محاولات تبرير الحكم
استمرت السلطات الإيرانية في تبرير إصدار الحكم، حيث ذكرت وكالة "تسنيم" المرتبطة بالحرس الثوري، في 13 يناير، أن سبب اعتقال عزيزي هو محاولتها "إثارة الفوضى" في الجامعات خلال ذكرى انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، بالإضافة إلى زيارتها لعائلة حديث نجفي، إحدى ضحايا الانتفاضة.

أفادت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تقرير لها باعتقال 15 مواطنًا خلال استمرار مناورات "شهداء الأمن" في محافظة بلوشستان الإيرانية، متهمة إياهم بـ"نية القيام بأعمال تخريبية".
وجاء في تقرير الوكالة، الذي نُشر اليوم الخميس 16 يناير (كانون الثاني)، دون الإشارة إلى هويات المعتقلين، أن هؤلاء الأفراد تم اعتقالهم "قبل تنفيذ أي عمل" بتعاون القوات الأمنية، وبدعم من طائرات هليكوبتر قتالية، ووحدات الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الحرس الثوري البرية.
وأعلنت الوكالة التابعة للحرس الثوري أن الاعتقالات جاءت بعد "تلقي معلومات عن وجود عدد من الإرهابيين في المناطق الحدودية بين إيران وباكستان"، ووصفت المواطنين المعتقلين بـ"الإرهابيين"، مشيرة إلى أنه تم "ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المختلفة بحوزتهم.
وأكد مراقبو الأوضاع في إيران، في حالات مماثلة، أن وسائل الإعلام التابعة للأجهزة الأمنية تنشر مثل هذه الأخبار بهدف تمهيد الطريق لإعداد ملفات اتهامية ضد المعتقلين الذين لا يزالون في المراحل الأولى من المحاكمة.
وكان موقع "حال وش"، الذي يغطي أخبار محافظة بلوشستان، قد أفاد في 7 يناير (كانون الثاني) بأن عشرات الأشخاص تم اعتقالهم في مدينة "نصرت آباد" التابعة لمحافظة زاهدان على أيدي القوات العسكرية والأمنية.
ووفقًا لهذا الخبر، فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 38 من سكان "نصرت آباد"، بينهم عدة نساء.
زيادة الاعتقالات في المحافظات الجنوبية
وشهدت الأشهر الماضية موجة جديدة من الاعتقالات في إيران، والتي لا تزال مستمرة.
وفي 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن أحمد شفاهي، نائب قائد قاعدة القدس التابعة للقوات البرية بالحرس الثوري، أنه خلال تنفيذ مناورات "شهداء الأمن"، قُتل 23 شخصًا من "الجماعات الإرهابية في بلوشستان"، وتم اعتقال 46 آخرين.
ومن دون الإشارة إلى عدد القوات العسكرية التابعة للنظام التي قُتلت خلال هذه المناورات، أعلن شفاهي أن سبعة أشخاص آخرين استسلموا.
وتصاعدت وتيرة القمع ضد المواطنين في محافظة بلوشستان منذ خريف عام 2022، وذلك بعد أحداث "الجمعة الدامية" في زاهدان وقمع الاحتجاجات الشعبية.
وكان موقع "هرانا" الحقوقي قد أفاد في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في تقريره السنوي الجديد، بأن ما لا يقل عن 2783 مواطنًا تم اعتقالهم خلال 2024 على خلفية أنشطة سياسية ومدنية على أيدي القوات الأمنية.

اعترض أهالي القتلى والجرحى في أحداث "الجمعة الدامية" في زاهدان وخاش، ببلوشستان إيران، على الأحكام الصادرة بحق من أطلقوا النار على ذويهم، وعلى دفع النظام لـ"الدية"، واعتبروا ذلك دليلا على عدم وجود إرادة جدية لتحقيق العدالة، مطالبين منظمات حقوق الإنسان بإجراء تحقيقات مستقلة.
واعتبر البيان الصادر عن عائلات الضحايا والمصابين أن الأحكام الصادرة، والتي شملت "عقوبات زهيدة" فقط بحق عناصر غير قيادية، هي نتيجة محاكمة "شكلية" تعكس "عدم وجود إرادة لمحاكمة الجهات الرئيسية التي أمرت بهذه المأساة".
وطالبت عائلات القتلى والجرحى في "الجمعة الدامية" في زاهدان وخاش، عبر بيانهم الذي نُشر اليوم الخميس 16 يناير (كانون الثاني)، منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بإجراء تحقيقات مستقلة لتحديد "الجهات التي أمرت بتنفيذ هذه الجرائم والفاعلين الرئيسيين فيها" ومحاكمتهم.
الأحكام الصادرة بحق المتهمين
في 12 يناير (كانون الثاني)، أعلن علي موحدي راد، رئيس القضاء في محافظة بلوشستان، عن دفع "الدية" لعائلات الضحايا وعقوبة السجن لمدة 10 سنوات للمتورطين في إطلاق النار، مشيرًا إلى أن عناصر الأمن المتورطين في إطلاق النار على المتظاهرين في زاهدان يوم 30 سبتمبر (أيلول) 2022، والمعروف باسم "الجمعة الدامية"، قد تمت تبرئتهم من تهمة القتل العمد.
وقال موحدي راد خلال اجتماع مع شيوخ العشائر وقادة الطوائف في بلوشستان إنه أثناء النظر في القضية، تم اعتبار اتهام عناصر الأمن بالقتل العمد، لكن لم يتم تحديد "من أطلق النار بالضبط وبأي سلاح".
وأثارت هذه الأحكام احتجاجات واسعة من نشطاء حقوق الإنسان وعائلات الضحايا.
مطالبات سابقة بمحاكمة الجناة
وكان مولوي عبدالحميد إسماعيل زهي، خطيب جمعة أهل السنة في زاهدان، قد طالب سابقًا بمحاكمة "الجهات التي أمرت بتنفيذ إطلاق النار والمنفذين"، لكن تبين من خلال تصريحات رئيس القضاء في زاهدان أن الأحكام صدرت فقط بحق منفذي إطلاق النار.
وأفاد إسماعيل زهي أيضًا عن وجود ضغوط على المسؤولين القضائيين المعنيين بهذه القضية.
"الجمعة الدامية" في زاهدان وخاش
وأشار أهالي القتلى والجرحى في "الجمعة الدامية" في زاهدان وخاش في بيانهم إلى أن "الجمعة الدامية في زاهدان" كانت مأساة في تاريخ بلوشستان وإيران، وسُجلت كواحدة من حالات القمع الوحشي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكدوا أن القوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني قامت، دون سابق إنذار وبشكل منهجي، بقتل المصلين العزل، مما أدى إلى "مقتل أكثر من 120 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين".
وبعد أحداث "الجمعة الدامية" في زاهدان وخاش، بدأت احتجاجات كل جمعة في زاهدان، واستمرت لعدة أشهر رغم الضغوط الأمنية على المحتجين.
وبعد حوالي شهر من "الجمعة الدامية" في زاهدان، نفذت قوات النظام مجزرة مماثلة في مدينة "خاش". ففي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلقت القوات الأمنية والعسكرية النار على المتظاهرين في "خاش" باستخدام الذخيرة الحية.