• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد عجز الحكومة عن توفير الوقود اللازم.. إيران تبدأ انقطاعا مجدولا للكهرباء

9 نوفمبر 2024، 16:40 غرينتش+0

أفادت وسائل إعلام محلية بأن إيران ستبدأ في تطبيق انقطاع الكهرباء المجدول، اعتبارًا من يوم غد الأحد، بعد قرار أصدره الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قبل يومين بوقف استخدام المازوت في 3 محطات كهربائية، وهو القرار الذي وصفه مؤيدو الحكومة بـ"الشجاع".

وقد نشرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، على حسابها في منصة "إكس"، أن "الانقطاع المجدول للكهرباء" أفضل من "إنتاج السم والتلوث" للمواطنين لفترة محدودة.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وكالات الأنباء الرسمية أنه بناءً على أمر من رئيس الجمهورية، سيتم إيقاف حرق المازوت في محطات الكهرباء في مدن: أراك وأصفهان وكرج.

وبحسب التقارير، فقد تم تكليف وزارة الطاقة بمعالجة نقص الطاقة عن طريق قطع الكهرباء وتحديد جدول انقطاع الكهرباء بشكل شفاف وإبلاغ المواطنين به مسبقًا.

وذكرت الوكالات الإخبارية الحكومية، اليوم السبت، أنه نظرًا لأهمية تأمين الكهرباء في البلاد ونقص الوقود في المحطات الكهربائية، وبناءً على قرار رئيس الجمهورية بوقف حرق المازوت، فمن المحتمل أن يتم نشر جدول انقطاع الكهرباء في جميع أنحاء البلاد، بدءًا من غد الأحد، 10 نوفمبر. وسيكون برنامج انقطاع الكهرباء بين الساعة 9 صباحًا و5 مساءً، مع توزيع الانقطاع بشكل منظم ومخطط.

ما القصة؟

وفقًا لإحصاءات شركة "النفط الوطنية"، فقد كانت مخزونات الديزل لمحطات الكهرباء تبلغ 1.81 مليار لتر، في بداية سبتمبر (أيلول) 2024، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 43 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. كما كانت مخزونات المازوت لمحطات الكهرباء 1.408 مليار لتر بداية شهر سبتمبر الماضي أيضًا، مما يعكس انخفاضًا بنسبة 23 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2023.

وفي المجمل، وباحتساب المازوت والديزل، فإن مخزونات الوقود السائل لمحطات الكهرباء في البلاد، خلال سبتمبر 2024، قد انخفضت بنسبة 36 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

والجدير بالذكر أنه يتم إنتاج 80 في المائة من الكهرباء في إيران بواسطة محطات الطاقة الحرارية، التي تعتمد في إنتاجها بشكل رئيس على الغاز، والذي يُستخدم لتوليد الطاقة دون تلويث الهواء، وفي حال عدم توفر الغاز أو الديزل، تتحول المحطات إلى استخدام المازوت.

ويحتوي المازوت على كميات كبيرة من الكبريت والمركبات السامة الأخرى، ويؤدي حرقه إلى إنتاج كميات ضخمة من الجسيمات المعلقة والغازات السامة. وهذه الملوثات تؤثر مباشرة على تلوث الهواء، وزيادتها في الهواء تنطوي على خطر الأمراض التنفسية والقلبية الوعائية.

يُذكر أن إيران شهدت أيضًا في شتاء 2022 انقطاعًا واسعًا للكهرباء في جميع أنحاء البلاد؛ بسبب فشل شبكة الإنتاج والنقل في تأمين الغاز لمحطات الكهرباء.

وفي 26 أغسطس (آب) الماضي، قال الخبير في مجال الطاقة، نرسي قربان، في تصريح لوكالة "إيسنا" الإيرانية، إنه "لحل مشكلة صناعة الغاز، يجب تعزيز المعاملات الدولية"، مشيرًا إلى أن "إيران بحاجة إلى 250 مليار دولار من الاستثمارات في صناعة النفط والغاز لإحيائها، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، ومن المحتمل أن نحتاج إلى أكثر من ذلك".

شكر الحكومة على انقطاع الكهرباء

وفي السياق، يسعى المسؤولون الحكوميون، ووسائل الإعلام التابعة للحكومة، ومؤيدو الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى التبرير والإشادة بتطبيق انقطاع الكهرباء المجدول، الذي يذكرنا بعهد الثمانينيات.

وقد أشاد مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاجتماعية، علي ربيعي، عبر حسابه في منصة "إكس" بالقرار، ووصفه بأنه "شجاع".

من جانبها، أشادت مساعدة الرئيس الإيراني ورئيسة منظمة حماية البيئة، شينا أنصاري، بقرار إيقاف حرق المازوت من قِبل بزشكيان، معربة عن أملها في أن تؤتي جهود الحكومة لحل أزمة الطاقة ثمارها في المستقبل.

أما محمد فاضلي، الذي كان من الشخصيات البارزة في حملة انتخابات بزشكيان، فقد ذهب أبعد من ذلك، وكتب في حسابه على "إكس": "إذا التزمت الحكومة بعدم حرق المازوت، والانقطاع المجدول للكهرباء، وشرح ذلك للمواطنين، فإنها ستقوم بثلاثة أعمال مهمة: أولها وضع الأولوية للصحة، وثانيها الاعتراف بوجود عجز في إنتاج الكهرباء، وثالثها تحمل الضغوط الاجتماعية لحل المشكلة بالطريقة الصحيحة، وهذه خطوة نحو الاعتراف بالمشكلة وحلها".

وفي مقاله الافتتاحي اليوم بصحيفة "إيران"، أشاد المدير العام لمؤسسة إيران الثقافية، علي متقيان، بتطبيق القرار ووجه خطابًا إلى منتقدي الحكومة قائلاً: "بدلاً من الظلم في الحكم، يجب على منتقدي الحكومة دعم هذا القرار الشجاع رغم احتمال حدوث بعض المشاكل على المدى القصير، وذلك لتعزيز إمكانية استمرار اتخاذ مثل هذه القرارات الشجاعة في المستقبل في مجالات مهمة، مثل الإصلاحات الاقتصادية".

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

3

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

4

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

5

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

•
•
•

المقالات ذات الصلة

تسمم عشرات الطلاب الإيرانيين بعد تناولهم طعامًا ملوثًا في مسكنهم الجامعي

9 نوفمبر 2024، 15:33 غرينتش+0

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن 70 من طلاب السكن الجامعي بجامعة رجائي لتدريب المعلمين في طهران، تعرضوا للتسمم الغذائي، في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، وتم نقلهم إلى المستشفيات.

ووفقًا للتقارير، فإن الطلاب أصيبوا بالتسمم بعد تناولهم عشاء السكن الجامعي، الذي كان يتضمن "تونة" و"هريس البطاطا".

وقال موقع "رکنا" الإيراني، في تقريره، نقلاً عن شهود عيان من الطلاب، إن عشاء مساء أمس الجمعة 8 نوفمبر في السكن الجامعي لجامعة رجائي كان يحتوي على تونة وهريس بطاطا، وأن الطلاب بدأوا يشعرون بالتسمم الغذائي بدءًا من الساعة الرابعة صباحًا يوم السبت، فتوجهوا إلى مسؤول السكن الجامعي للحصول على المساعدة.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم منظمة الطوارئ الوطنية، بابك يكتابرست، أن عدد الطلاب، الذين أصيبوا بالتسمم في السكن الجامعي بلغ 36 طالبًا، وأضاف أنه بعد تلقي البلاغ، تم إرسال سيارات الإسعاف إلى الموقع، ونقل جميع الطلاب المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

يُذكر أن حوادث التسمم الغذائي في السكن الجامعي قد تكررت في السابق، وأثارت احتجاجات عدة من قِبل الطلاب؛ ففي 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت مجموعات طلابية من جامعة همدان الصناعية بتسمم عدد من الطلاب؛ بسبب الطعام الذي تم تقديمه في الجامعة. وأوضح الطلاب أن سبب التسمم كان الطعام المقدم في الجامعة.

كما أظهرت مقاطع الفيديو والتقارير المنشورة أن طلاب جامعة همدان الصناعية نظموا إضرابًا عن الطعام في 2 نوفمبر الجاري؛ احتجاجًا على التسمم الغذائي، الذي أصاب الكثير من زملائهم. وفي بيان صادر عن الجامعة، قالت إنها نقلت بعض الطلاب، الذين ظهرت عليهم أعراض التسمم، إلى المستشفى.

وفي الرابع من الشهر الجاري أيضًا، أفادت نشرة أخبار طلاب جامعة أمير كبير بأن طلاب جامعة الزهرا في طهران اعترضوا أيضًا على نوعية الطعام في المطعم الجامعي، بعد حذف دعم الوجبات الغذائية، مما أدى إلى تقديم مواد غذائية منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى العثور على حشرات في سلطة الوجبة.

تأتي حادثة تسمم 70 طالبًا في جامعة رجائي بطهران، اليوم، لتظهر أن صحة وأمن الطلاب ليست أولوية للحكومة ووزارة التعليم العالي في إيران.

بعد تعرضها للتهديد والتعنيف.. وزارة التعليم الإيرانية تؤكد انتحار "تلميذة طلاء الأظافر"

9 نوفمبر 2024، 14:01 غرينتش+0

أكد مدير إدارة التعليم بمدينة كازرون، جنوب إيران، أمير حسين جمشيدي، خبر انتحار التلميذة آيناز كريمي، البالغة من العمر 17 عامًا، نتيجة تعرضها للتهديد والتعنيف من قِبل مديرة مدرستها؛ بسبب "عدم التزامها بالآداب العامة" و"طلاء أظافرها وصبغ شعرها"، وأوضح أن التحقيق جارٍ في الموضوع.

وأشار جمشيدي، اليوم السبت 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى أن التلميذة أقدمت على الانتحار في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، في مخزن منزل والدها، وأن الجهات القضائية تُجري تحقيقاتها، ولم يصدر بعد أي تصريح رسمي حول النتائج.

مجلس نقابة المعلمين يتناول تفاصيل القضية

كان مجلس تنسيق نقابات المعلمين، قد أصدر تقريرًا، أوضح أن آيناز كريمي، وهي تلميذة في الصف الثاني عشر، واجهت قبل أيام في قريتها "دريس"، التابعة لمحافظة كازرون، تهديدات وعنفًا من مديرة مدرستها؛ بسبب "عدم التزامها بالآداب العامة"، على خلفية طلاء أظافرها وصبغ شعرها، وذكر التقرير أن مديرة المدرسة، السيدة رحيمي، استدعت شقيق آيناز، وطلبت منه إخراجها من المدرسة.

ووفقًا للمجلس، فإن ضغوط العائلة ومراعاة التقاليد الصارمة أدت إلى نهاية مأساوية بانتحار آيناز، وأعرب المجلس عن استيائه من عدم وجود أي متابعة رسمية، قائلاً: "إدارة التعليم في كازرون ومسؤولوها فضلوا الصمت بدلاً من الدفاع عن حقوق التلاميذ، وحرصوا على مناصبهم فحسب".

وطالب المجلس بأن ينتهي نهج إخفاء الحقائق بشأن هذه الحوادث، مؤكدًا ضرورة التصدي لهذه الجروح الاجتماعية العميقة وتحليل أسبابها واتخاذ خطوات للوقاية منها. وأشار إلى أن أسلوب التعامل الأيديولوجي والقمعي داخل المدارس لا يضر بمستقبل التلاميذ فحسب، بل يؤدي إلى فقدانهم لحياتهم وحماسهم.

كما دعا المجلس إلى إنهاء السياسات الأيديولوجية ووقف النظرة التسلطية نحو التلاميذ، واحترام حرياتهم الفردية وحقوقهم الإنسانية، مشددًا على ضرورة أن تتخلص منظومة التعليم من القمع والرقابة الأيديولوجية، وتتبع نهجًا إنسانيًا يركز على احتياجات التلاميذ التعليمية.

انتحار تلميذة أفغانية بسبب ضغوط مشابهة في طهران

تأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من تقرير نشرته وكالة "ركنا" الإيرانية، في 5 نوفمبر الجاري، أكد انتحار الطالبة الأفغانية، آرزو خاوري، 16 عامًا، في مدينة ري جنوب طهران، بعد تعرضها لضغوط من قِبل إدارة مدرستها بسبب "فرض الحجاب الإجباري"، مما دفعها إلى إنهاء حياتها.
وصرّح والد آرزو بأن إدارة المدرسة قد ضايقت ابنته مرارًا؛ بسبب ارتدائها بنطالاً من الجينز بدلاً من اللباس المدرسي الرسمي، وأن المضايقات تكررت العام الماضي بسبب ظهور جزء من شعرها.

وعقب انتشار تقرير عن انتحار التلميذة الأفغانية، آرزو خاوري، والتفاعل الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت إدارة التعليم في محافظة طهران وفاتها، في بيان، أوضحت فيه أن "التلميذة توفيت بعد سقوطها من مبنى سكني، ونُقلت فورًا إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة لاحقًا".

وقد أثارت هذه الحوادث انتقادات واسعة حول تأثير الضغط القمعي في المدارس على التلاميذ وعلى صحتهم النفسية، ودعت العديد من الأصوات إلى اتخاذ إجراءات لضمان بيئة تعليمية تحترم حريات التلاميذ وحقوقهم الإنسانية.

تكرار المضايقات بسبب الحجاب

وقد توجهت قناة "إيران إنترناشيونال" بالسؤال إلى متابعيها عن تجاربهم مع فرض الحجاب على تلميذات المدارس، تزامنًا مع حوادث الانتحار الأخيرة؛ حيث كشف العديد من المواطنين عن تجارب سلبية ومضايقات متكررة، وذكروا أن هذه الضغوط ستستمر، ما لم يكن هناك تضامن واسع لمواجهتها.

ووصفت إحدى الطالبات خوفها الدائم من الإدارات المدرسية، قائلة: "كنا دائمًا نشعر بالخوف من المشرف في المدرسة، حتى المعلمات كن يراقبن التلميذات بعناية في الصفوف، التي لم تكن فيها كاميرات، وكأننا ارتكبنا جريمة، وكنا نرتدي الحجاب بسرعة خوفاً من الطرد".

وأشارت مواطنة أخرى إلى وجود بعض المعلمات أو المشرفات اللاتي يتبعن تعليمات النظام بشدة، وأحياناً يكن "أكثر تشددًا من النظام نفسه".

وأكدت مواطنة أخرى أن التشدد في القواعد كان أقسى خلال سنوات الثمانينيات، قائلة: "في تلك الفترة، لم يكن مسموحًا لنا بارتداء سترات أو جوارب بألوان زاهية، وكان يجب أن تكون أرجل البنطلونات واسعة. وقد طُردت من المدرسة لثلاثة أيام لمجرد إحضاري مجلة رياضية".

وأفادت سيدة لديها حفيدة في الصف الرابع بأن الطفلة تشتكي باستمرار من معلمتها، التي تنتقد حجابها أو زيها المدرسي، وقالت: "هذه الانتقادات تشتت انتباهها عن الدراسة، وتؤثر على مستواها التعليمي سلبًا، خاصة مع كلفة التعليم الباهظة".

وأبدى آخرون استياءهم من فرض الحجاب، معبّرين عن أن المشكلة تتعدى ذلك لتشمل فرض أفكار متشددة، مثل منع ارتداء الجينز أو طلاء الأظافر بحجة أنه "حرام".

كما أوضحت إحدى الأمهات، التي لديها ابنتان في المرحلة الثانوية، أن "المدرسة في ظل النظام الحالي تحولت إلى ثكنة عسكرية، ما يسبب قلقًا ويؤدي إلى معاناة نفسية للتلميذات".

واختتمت متابعة أخرى تعليقها قائلة: "الضغط والإجبار دائمًا لهما أثر عكسي، كمن يضع قدمًا على الثعبان ويضغط، فإنها ستلدغ حتمًا، وهكذا الإنسان، لن يتحمل وسيجد طريقة للتعبير عن غضبه بطريقة مختلفة".

زيادة الضغوط على التلاميذ في المدارس

وقد تزايدت التقارير حول تصاعد الضغوط، خلال الأشهر الماضية، على تلاميذ المدارس، وخاصة التلميذات، لإجبارهن على الالتزام بالحجاب الإجباري، وتصاعدت شكاوى من التعامل القاسي من قِبل بعض الإدارات التعليمية.

وكان وزير التربية والتعليم الإيراني، علی رضا كاظمي، قد قال في خطابه بمناسبة بدء العام الدراسي، الشهر الماضي: "إن أولويات الوزارة تتضمن إقامة الصلوات والأنشطة الدينية"

ومن جانبه، أوضح مساعد الوزير للشؤون التربوية والثقافية، محمد حسين پورثاني، في تصريحاته، يوم 25 إبريل (نيسان) الماضي، أن هناك 16 مشروعًا متعلقًا بـ "العفة والحجاب" يتم تنفيذه في المدارس، مؤكدًا أننا "نريد أن تكون الفتاة الإيرانية فاعلة في المجتمع".

وفي السياق نفسه، وصلت إلى قناة "إيران إنترناشونال" مقاطع فيديو تظهر احتجاج تلميذات مدرسة "كمالی دهقان" للبنات في بلدة "رازي" بمدينة كرج، حيث رفضن الدخول إلى الصفوف واعتصمن في ساحة المدرسة، دون ارتداء الحجاب، اعتراضًا على ضغوط إدارة المدرسة لإجبارهن على الحجاب الإجباري.

وكان المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد أكد، في وقت سابق، ضرورة الالتزام بالحجاب الإجباري، داعيًا الجهات الحكومية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية في هذا الإطار.

"بوليتيكو": فريق ترامب يدرس إعادة سياسة "الضغط الأقصى" على إيران

9 نوفمبر 2024، 12:50 غرينتش+0

عادت سياسة "الضغط الأقصى" إلى الواجهة، بعد فوز دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية؛ حيث يرى حلفاؤه أنها تتناسب مع الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، كما أشارت مصادر إلى أن فريق ترامب يدرس خططًا لفرض موجة جديدة من العقوبات الاقتصادية الشديدة على إيران بعزلها وتشديد حصارها.

ووفقًا لما ذكره أربعة مسؤولين سابقين في إدارة ترامب ومقربون من حملته، تحدثوا لصحيفة "بوليتيكو" الأميركية، فإن هذه السياسة، التي استخدمها تجاه إيران خلال ولايته الأولى، تعكس بوضوح ما قد يكون في انتظار النظام الإيراني بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وقال أحد المسؤولين السابقين في إدارة ترامب، الذي تحدث إلى "بوليتيكو"، شريطة عدم الكشف عن هويته: "تعزيز الضغط الاقتصادي على إيران سيكون أولوية في السياسة الخارجية منذ اليوم الأول، بهدف تصحيح ما يراه فريق ترامب أخطاء بايدن في الشرق الأوسط".

ومن جهته، أصدر فريق ترامب الانتقالي بيانًا لم يتضمن تفاصيل، وإنما أعلن فقط أن ترامب سيتخذ الإجراءات الضرورية "لقيادة بلادنا"، و"تحقيق السلام من خلال القوة".

لكن هؤلاء المسؤولين السابقين والمقربين من حملة ترامب الانتخابية قدموا، في حوارهم مع "بوليتيكو"، بعض الملامح الأولية لسياسة ترامب المرتقبة في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل الأزمة الإنسانية في غزة وتصاعد النزاع بين إسرائيل والجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

تعزيز العقوبات الاقتصادية على إيران

وأشارت المصادر إلى أن فريق ترامب الانتقالي يدرس خططًا لفرض موجة جديدة من العقوبات الاقتصادية الشديدة على إيران، ويبحث كيفية قطع صادرات النفط الإيرانية، بالإضافة إلى تعزيز الدعم لإسرائيل. ويعتزم ترامب إعادة إحياء سياسة "الضغط الأقصى" التي تقوم على عزل إيران وتشديد الضغط الاقتصادي عليها، بالإضافة إلى الحفاظ على التهديد العسكري كعامل ردع موثوق.

لكن منطقة الشرق الأوسط في عام 2024 تختلف بشكل كبير عن تلك، التي واجهها ترامب في عام 2021، ومن وجهة نظر "بوليتيكو"، فإن هذه التغيرات قد تؤثر على مدى نجاح هذه الاستراتيجية في إضعاف النظام الإيراني. وأشار مسؤول سابق في شؤون الشرق الأوسط بإدارة ترامب إلى هذا الفرق، قائلاً: "الضغط الأقصى للمرة الثانية لا يعني أن الأمور ستستمر من حيث توقفت في 20 يناير (كانون الثاني) 2020. المنطقة والعالم باتا مختلفين للغاية".

ومن جهتها، فإن طهران تعرضت لبعض الضغوط بفعل الهجمات الإسرائيلية التي أضعفت كلاً من حماس وحزب الله، وهما حليفاها الرئيسان. غير أن الحملة العسكرية الإسرائيلية، بسبب ما خلفته من كارثة إنسانية في غزة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية في لبنان، أثارت استنكارًا عالميًا وردود فعل قوية ضد إسرائيل وأميركا.

وينبغي على ترامب أن يأخذ في الاعتبار تداعيات هذا الوضع المعقد على كلا الجانبين، في وقت تراجعت فيه قدرة الولايات المتحدة على التأثير دبلوماسيًا وجيوسياسيًا.

وإلى جانب ذلك، زادت إيران من عمق تعاونها مع روسيا، في ضوء الحرب على أوكرانيا، وهو ما أضاف تعقيدات جديدة على سياسة ترامب تجاه إيران.

تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل

وفي ظل الوضع الراهن، تزداد احتمالات تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وهو ما قد يستدعي تدخل الجيش الأميركي في المنطقة.

وخلال الهجمات الجوية الانتقامية الإسرائيلية، الشهر الماضي، طلب بايدن من إسرائيل عدم استهداف المواقع النووية الإيرانية؛ بهدف تجنب زيادة التوتر بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، فرض نحو 700 عقوبة اقتصادية على إيران بهدف الإبقاء على الضغوط الاقتصادية عليها.

من جانبه، وبناءً على تصريحاته السابقة، من غير المرجح أن يسعى ترامب إلى فرض قيود على الهجمات أو الردود الإسرائيلية ضد إيران؛ فقد صرح الشهر الماضي لقناة "فوكس نيوز" قائلاً: "هذا هو أكثر شيء جنوني سمعته". وفي تعليقه على طلب بايدن بعدم استهداف المواقع النووية الإيرانية، أضاف ترامب: "هذا رد مجنون؛ لأنهم سيحصلون قريبًا على سلاح نووي، وعندها ستبدأ المشاكل".

كما شدد براين هوك، الذي يترأس الفريق الانتقالي لوزارة الخارجية ضمن حملة ترامب، والذي كان له دور رئيس في صياغة سياسة ترامب تجاه إيران خلال ولايته الأولى، على أهمية الحفاظ على التهديد العسكري ضد إيران. وفي مقابلة له يوم الخميس الماضي، 7 نوفمبر (تشرين الثاني) مع شبكة "سي إن إن"، أكد هوك أن ترامب لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران، لكنه قال: "إذا لم يصدق أحد أن لديك تهديدًا عسكريًا موثوقًا، فستفقد قدرتك على الردع".

عراقجي يقلل من أهمية "وفاة" شارمهد ويؤكد أن الموت "يأتي عندما يأتي"

9 نوفمبر 2024، 12:38 غرينتش+0

أجرت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي تجنب الرد على سؤال حول ملابسات وفاة المواطن الإيراني- الألماني، جمشيد شارمهد، أثناء احتجازه في سجون إيران، وأكد أن كيفية وفاته ليست مهمة، مضيفا أنه لا يفهم "الجلبة" المثارة حول هذا الملف.

وأشار عراقجي، في المقابلة، التي نُشرت يوم الجمعة 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى علاقات إيران مع الدول الأوروبية، بما فيها ألمانيا، محذرًا قادة تلك الدول من تكرار ما وصفه بـ"الأخطاء السابقة" في تعاملهم مع إيران، مطالبًا إياهم بتوخي الحذر في خطواتهم وسياساتهم تجاه طهران.

وفي سياق الحديث عن مصير جمشيد شارمهد، قال عراقجي: "يبدو أن الألمان يتجاهلون حقيقة أن جمشيد شارمهد كان مسؤولًا عن تفجير وقع عام 2008 في مسجد بمدينة شيراز، أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين. لقد عاش شارمهد في الولايات المتحدة وكان يتباهى في مقابلات تلفزيونية بأعماله، قائلاً: بدأنا الحرب على النظام الإيراني وسنقتلهم".

وأشار عراقجي إلى أن شارمهد، بوصفه مواطنًا إيرانيًا، قد تم اعتقاله، مضيفًا أن "إيران لا تعترف بازدواج الجنسية". وأوضح أن شارمهد قد نُقل إلى إيران؛ حيث جرت محاكمته "بعدالة" وصدرت بحقه عقوبة الإعدام "وفقًا لقوانيننا" باعتباره إرهابيًا.

وعندما طرحت صحافية "دير شبيغل" تساؤلات عن ظروف اعتقال شارمهد، واحتمالية تورطه في الهجوم الذي وقع عام 2008، إلى جانب الإشارة إلى ما قيل عن تعرضه للتعذيب في السجن، نفى عراقجي هذه الادعاءات، مؤكدًا: "التعذيب ممنوع في إيران، وهذا غير منطقي، لأن السيد شارمهد اعترف علنًا بأفعاله. شارمهد كان إرهابيًا، ومن الجيد أن يولي المجتمع الألماني والمسؤولون الألمان اهتمامًا بهذا الأمر. لا أستطيع فهم الضجيج والدعاية السياسية التي تدور حول هذا الملف".

وفيما يتعلق بتفاصيل تنفيذ عقوبة الإعدام، قال عراقجي إنه "لم يتم التطرق إلى الإعدام في البيان الصادر عن القضاء"، مشيرًا إلى أن "بيان النيابة العامة في طهران في هذا الصدد كان غامضًا".

عراقجي: شارمهد لم يعد في هذا العالم.. وسنسلم جثمانه إذا قدمت عائلته طلبًا رسميًا

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن جمشيد شارمهد، لم يعد على قيد الحياة، موضحًا أنه لا يهم إذا ما كان قد أُعدم أو تُوفي لأسباب طبيعية، قائلاً: "عندما يأتي الموت، فإنه يأتي". وفي رد على تساؤل حول عدم تسليم جثمان شارمهد لعائلته، قال عراقجي: "إذا قدّمت عائلته طلبًا رسميًا فلا مانع لدينا من ذلك. وإذا أرادت عائلته، فنحن مستعدون لإجراء تشريح للجثة".

عراقجي يعترض: تسألون عن وفاة إرهابي وتتجاهلون مأساة غزة

وقد وجه عراقجي انتقاداته للصحافية قائلاً: "لقد مضى 20 دقيقة وأنتم تسألون عن وفاة إرهابي، بينما لم نشهد أي إدانة من الحكومة الألمانية لمقتل 50 ألف شخص في غزة، ولا إغلاق للسفارات والقنصليات الإسرائيلية في ألمانيا. مقتل الفلسطينيين على يد إسرائيل لا يبدو مهماً لكم. هذه العجرفة الأوروبية هي التي أدت إلى النزاع الحالي. دعوا معاييركم المزدوجة جانبًا لمرة واحدة، ربما نجد فرصة للتفاهم… يجب أن لا تكونوا أنانيين بهذا القدر".

وعند إشارة الصحافية إلى أن هذا النزاع بدأ بهجوم "حماس" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص وأسر 250 آخرين، رد عراقجي قائلاً: "ما حدث كان قرارًا اتخذته حماس ولا يخصنا. التاريخ وحده سيحكم إن كان ذلك القرار صائبًا أم لا. في نهاية المطاف، هذا الصراع هو نتاج 80 عامًا من احتلال أراضي الفلسطينيين، وتهجيرهم وقتلهم. لقد حُرم مليونان من حق تقرير مصيرهم وزُجّ بهم في سجن كبير يُدعى غزة. لا ينبغي للشعب الفلسطيني أن يُعاقب بسبب ما فعله الألمان باليهود".

عراقجي: حماس وحزب الله ليسا من جماعات الوكالة.. بل حركات تحرر

وحين تطرقت الصحافية إلى الوضع الاقتصادي المتردي في إيران، ومعاناة الشعب الإيراني، وسألت عن سبب دعم إيران لجماعات بالوكالة في العراق ولبنان وسوريا وغزة واليمن، رد عراقجي قائلاً: "خلافًا لكم، لا أصف حماس وحزب الله وغيرهما بأنهم وكلاء، أعتبرهم حركات تحرر، ودعمهم لا يعود بأي فائدة اقتصادية على إيران".

عراقجي: الغرب يصنف كل من يخالف سياساته كإرهابي.. بينما يعتبر من يتماشى مع سياساته من "الخيرين"

وفي حديثه مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن الدول الغربية تنظر لكل من يخالف سياساتها على أنه "إرهابي"، بينما ترى كل من يتوافق معها على أنه من "الأشخاص الجيدين"، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس المعايير المزدوجة للغرب، ويعكس سياسة مضللة.

وعلى الرغم من التصريحات العلنية لبعض المسؤولين في إيران، بمن فيهم علي خامنئي، التي تدعم وتؤيد الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، قال وزير الخارجية الإيراني، خلال هذه المقابلة: "إن إيران لم تؤيد هذا الهجوم حتى الآن". مضيفاً: "نحن ندعم ونحمي وحدة الأراضي الأوكرانية وسيادتها".

وفي إشارة إلى تعميق العلاقات بين إيران وروسيا، نفى عراقجي تسليم إيران صواريخ باليستية إلى روسيا، معتبرًا أن ألمانيا هي من دفعت بلاده للتوجه إلى موسكو؛ حيث قال: "بعد الثورة الإيرانية عام 1979، تخلت ألمانيا عن إيران، مما اضطرنا للتعاون مع روسيا لاستكمال مشروع بوشهر. لقد بدأت الصناعة النووية في إيران بمساعدة ألمانية. ولو بقي الألمان، لكان البرنامج النووي الإيراني قد اتخذ مسارًا مختلفًا. ارتكبت الحكومة الألمانية أخطاءً في فترات مختلفة من التاريخ، ويجب عليهم توخي الحذر حتى لا يرتكبوا أخطاء جديدة الآن".

اتفاق نووي جديد.. ومستعدون للتفاوض

وعند سؤاله عن احتمالية استئناف المفاوضات النووية، أكد عراقجي أن الاتفاق النووي المعروف باسم "الاتفاق الشامل المشترك" سينتهي في 25 أكتوبر 2025، وأن إيران بحاجة إلى اتفاق جديد. وقال: "نحن مستعدون للتفاوض مع دول المنطقة، ومستعدون أيضًا لفتح حوار مع الأوروبيين حول التعاون مع روسيا. دعونا نبدأ في الحوار ونتجنب العقوبات".

وختم عراقجي حديثه قائلاً: "العقوبات تزيد من تعقيد الأمور، ولا تسهم أبدًا في حل أي مشكلة، خاصة في إيران. رسالتي هي: انسوا العقوبات، لأنها لم تحقق أي نتائج في الماضي، ولا تعمل الآن، ولن تحقق أي نتائج في المستقبل".

إيرانيون بعد فوز ترامب: لا يهم من في البيت الأبيض.. المشكلة تكمن في قادتنا وعدم كفاءتهم

9 نوفمبر 2024، 10:08 غرينتش+0

تباينت ردود أفعال الإيرانيين بعد عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة؛ حيث شعر البعض بالحماس، معتبرين فوزه عاملاً مساعدًا في انهيار النظام، بينما أصيب آخرون بالإحباط، معتقدين أن فوز مرشحة الديمقراطيين، كامالا هاريس، كان سيؤدي إلى تقليص العقوبات وتخفيف الضغط الاقتصادي.

وهناك من هم غير مبالين، ويبدو أن عددهم كبير؛ حيث فقدوا الأمل في أي تغيير إيجابي.

وعادة ما تتابع إيران الانتخابات الرئاسية الأميركية عن كثب، لكن هذه المرة لم تكن هناك الرغبة نفسها في المتابعة، ربما بسبب معاناة الناس أكثر من أي وقت مضى، وأيضًا لأن الكثيرين باتوا يعتقدون أن الأمور في إيران لن تتحسن، مهما كان الشخص الجالس في المكتب البيضاوي.

ورغم ذلك، لم تكن السوق الإيرانية بالقدر نفسه من اللامبالاة؛ فقد انخفضت العملة الإيرانية بشكل أكبر، فور إعلان فوز ترامب، محطمة أدنى مستوى لها في الأسبوع الذي قبله.

يقول محمود، متقاعد إيراني: "لا يهمني من في البيت الأبيض، لأنني أرى المشكلة هنا في الداخل".

ويضيف محمود، الذي شهد الكثير: "نحن نعيش بالكاد في هذا الوضع، بسبب عدم كفاءة حكامنا وتعصبهم، والذين لا يهمهم إن كانت العقوبات قد كسرت ظهورنا. فبإمكانهم إنهاء هذه الأزمة إذا أرادوا، كما يمكنهم التراجع والتوصل إلى اتفاق مع هاريس أو ترامب".

ويقول حسين (45 عامًا) ويعمل في مجال الإعلانات: "سيزيد ترامب من فرض العقوبات على إيران، ويدعم إسرائيل في أي هجوم ضدنا. كل ما كان لدينا قد تلاشى بسبب التضخم المتصاعد، الذي يعود جزئيًا إلى العقوبات، وجزئيًا إلى الفساد وعدم الكفاءة في الداخل. لا أدري كم سنتحمل، ولا إلى أي مدى يمكن أن نهبط".

وتشير البيانات الرسمية الأخيرة إلى أن 30 في المائة من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، أي ضعف الرقم قبل عقدين. ومن المستحيل إنكار تأثير العقوبات، لكن يبدو أن معظم الناس بالشوارع وفي التجمعات العائلية، يلومون النظام على الوضع، وليس الولايات المتحدة.

وتنتشر الألفاظ النابية عند الحديث عن السياسة الخارجية لطهران، ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة؛ بعد أن أعلنت الحكومة في الشهر الماضي، خطة لزيادة الميزانية العسكرية ثلاثة أضعاف تقريبًا في السنة الإيرانية المقبلة. ويتساءل كثيرون: "لماذا يتم إنفاق كل هذه الأموال في الخارج بينما يعاني الكثيرون داخل البلاد؟"، وهذه العبارة أصبحت تتردد يوميًا.

حسام، المصور البالغ من العمر 29 عامًا، يشدد على ضرورة إنهاء هذه "السياسة المهدرة" التي يعتقد أنها تكمن في صلب معاناة الإيرانيين. يقول: "آمل أن يؤدي وصول ترامب إلى نهاية لعبة النظام، الذي لا أتوقع انهياره، وأخشى من اندلاع حرب، لكنني أعتقد أن فوز هاريس كان سيشجع النظام على الاستمرار في سياساته. أما الآن، فعليهم أن يفكروا مرتين".

وتشير بعض التقارير الإعلامية إلى أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، كان يطمح إلى إدارة ديمقراطية أخرى. وقد حذر المتشددون من الدخول في أي مفاوضات مع ترامب، الذي "تلطخت يداه بالدماء"، في إشارة إلى مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.

ولا تقتصر ردود فعل فوز ترامب على السياسة فقط، بل تمتد أيضًا إلى أولئك الذين يطمحون للهجرة إلى الولايات المتحدة، فما زال الحظر الذي فُرض على سفر الإيرانيين عام 2017 حاضرًا في ذاكرة الكثيرين.

ويقول سامن، خريج علوم الكمبيوتر، وهو واحد من آلاف الإيرانيين، الذين يمرون بمراحل متعددة من عملية طويلة للهجرة إلى أوروبا أو أميركا الشمالية: "كنت آمل في الانتقال إلى الولايات المتحدة. قدمت عدة طلبات وأنا في انتظار الرد، لكن مع عودة ترامب وسياسة الهجرة التي نعرفها جميعًا، أصبحت مترددًا. لا أعرف ما الذي ينتظرني في المستقبل".

ومن غير المؤكد ما إذا كانت إدارة ترامب ستجعل الهجرة أكثر صعوبة، لكن هذا هو الانطباع السائد. كما أن هناك اعتقادًا واسعًا- سواء كان دقيقًا أم لا- بأن الرئيس المنتخب يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مصير النظام الإيراني.