
أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أنه نظرًا لاستمرار إيران في تصعيد التوترات في المنطقة، فإن واشنطن لديها خطط جديدة لخفض عائدات طهران النفطية، وستتعاون مع شركائها بهدف الضغط على طهران وخفض صادراتها النفطية.
وأشار لصحيفة "بوليتيكو"، إلى أنه "بسبب العقوبات الحالية، تضطر طهران إلى دفع تكاليف باهظة للوسطاء وغسيل الأموال وأشياء أخرى من أجل التحايل والالتفاف على العقوبات".
وأضاف: "تقييمنا الآن هو أن إيران لا يمكنها حاليًا الحصول إلا على جزء من عائداتها النفطية".
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية على "أن الجهود الجديدة للحد من التدفقات المالية لطهران مطروحة على الطاولة، ومع استمرار تصاعد التوترات في المنطقة، سنعمل مع شركائنا لممارسة المزيد من الضغوط على إيران وخفض صادراتها النفطية".
ووافق مجلس النواب الأميركي، في مايو (أيار) الماضي، وبعد الهجوم غير المسبوق، الذي شنته إيران على إسرائيل في نهاية إبريل (نيسان) الماضي، على خططه بإضافة "قانون مهسا" و"قانون الشحن" إلى مشروع قانون المساعدات الخارجية لأوكرانيا، وإسرائيل وتايوان.
وبموجب قانون الشحن، ستفرض الحكومة الأميركية عقوبات على الموانئ والمصافي التي تنقل أو تتعامل مع السفن الحاملة للنفط الإيراني.
وعلى الرغم من تشديد العقوبات على اقتصاد إيران في السنوات الأخيرة، فقد زادت صادراتها من النفط الخام بشكل مطرد.
وبحسب بيانات شركة كيبلر التحليلية، فقد ارتفعت مبيعات النفط الإيرانية بنسبة 30 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كما وصلت شحنات الوقود الأحفوري في البلاد إلى أعلى مستوى لها في السنوات الخمس الماضية.
وذكرت وكالة "رويترز"، قبل ثلاثة أسابيع، نقلاً عن شركات مهتمة بتتبع الناقلات ومصادر التجارة، أن النفط الخام الإيراني يتدفق إلى ميناء ومصفاة مدينة داليان في شمال شرق الصين، منذ أواخر العام الماضي، مما ساعد في الحفاظ على كمية النفط الخام الإيراني المشتراة بمستويات قريبة في تحقيق الرقم القياسي.
وأشارت الوكالة، في وقت سابق، إلى أنه في يناير (كانون الثاني) 2023، إلى أن إيران باعت نفطها إلى المصافي الصينية بخصم يُقدر بـ 10 دولارات للبرميل، بينما كان سعر النفط يتراوح بين 75 و85 دولارًا للبرميل في العام السابق.
وأوضحت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في إبريل من هذا العام، أن صادرات النفط الإيرانية وصلت إلى أعلى مستوى لها في السنوات الست الماضية، وأن المستورد الرئيس لهذه الشحنات كان الصين.

حذر وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من أن إيران تحاول إنشاء جبهة شرقية جديدة في حربها ضد إسرائيل، وتستهدف هذه الجبهة الأردن والضفة الغربية الفلسطينية بدعم من الحرس الثوري الإيراني.
وكتب كاتس، في منشور على منصة (X): "بينما تواصل الجماعات التابعة لإيران في غزة ولبنان القتال على الحدود الشمالية والجنوبية لإسرائيل، تحاول إيران زعزعة استقرار الأردن والضفة الغربية الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية".
وأضاف: "هناك وضع خطير يتطور؛ لأن إيران تحاول خلق جبهة إرهابية شرقية جديدة ضد المراكز السكانية الرئيسة في إسرائيل".
وبحسب وزير الخارجية الإسرائيلي، فإن وحدات من الحرس الثوري، بالتعاون مع نشطاء "حماس" في لبنان، يسعون إلى تهريب الأسلحة والموارد المالية إلى الأردن؛ من أجل زعزعة استقرار الوضع في المنطقة.
وأضاف كاتس أنه يتم تهريب هذه الأسلحة من الأردن عبر الحدود الشرقية، و"إغراق" الضفة الغربية، خاصة مخيمات اللاجئين، بأسلحة خطيرة ومبالغ مالية كبيرة.
وحذر من أن الغرض من هذه الأعمال هو "إنشاء جبهة إرهابية موالية لإيران، مثلما فعلوه في غزة ولبنان ومناطق أخرى، لاستهداف تل أبيب والمراكز السكانية الرئيسة في إسرائيل".
وقال: "إن محور الشر الإيراني يسيطر بشكل فعال على مخيمات اللاجئين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) من خلال وكلائه، ويعطل السلطة الفلسطينية عن أي إجراء. نحن بحاجة إلى الاستيلاء على بؤر الإرهاب، مثل مخيم جنين للاجئين، وإجراء عملية عسكرية شاملة لتدمير البنية التحتية الإرهابية في هذا المخيم".
وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي، في منشوره على منصة (X): "يجب تسريع عملية بناء الجدار على طول الحدود الشرقية مع الأردن من أجل منع تهريب الأسلحة من الأردن إلى إسرائيل، الأمر الذي يهدد كلاً من النظام الأردني والإسرائيلي".
ووصف وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، تصريحات الوزير الإسرائيلي بأنها كاذبة، منتقدًا العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وأضاف الصفدي: "إن أي قدر من المعلومات الكاذبة من المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين الذين ينشرون الأكاذيب، بما في ذلك عن الأردن، لا يمكن أن يغيّر حقيقة أن عدوان إسرائيل المستمر على غزة وانتهاك القانون الدولي وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني هو التهديد الأكبر على أمن المنطقة".
وكشفت الزيارة غير المسبوقة، التي قام بها وزير الخارجية الأردني إلى إيران في 4 أغسطس (آب) الجاري، عن أهمية مكانة الأردن بالنسبة لما يجري في المنطقة، وكانت هذه أول زيارة رسمية لمسؤول أردني إلى طهران في السنوات الأخيرة.
وقال عضو مركز توب في معهد واشنطن، ديفيد شينكر، إن طهران تسعى إلى زعزعة استقرار الأردن، أحد حلفاء إسرائيل العرب، من خلال التحريض على الاحتجاجات ضد الأسرة الهاشمية الحاكمة.
وحذر من أن طهران تحاول أيضًا الإطاحة بالنظام الأردني، وتحويل الأردن إلى حكومة تابعة لإيران، من خلال زيادة تهريب المخدرات والأسلحة عبر الأردن.
وأضاف أن الأسلحة يتم تهريبها من الأردن إلى الضفة الغربية، وتقع هذه المنطقة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، ولكن "حماس" تمتلك حضورًا قويًا هناك.
وأكد شينكر، الذي شغل في السابق منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، أن "مُسيّرات كبيرة تأتي من سوريا، وبالطبع فإن الإيرانيين غاضبون للغاية من ميل الأردن نحو الغرب، وحقيقة أن الأردن لديه معاهدة سلام مع إسرائيل".
ويتمتع الأردن بسلام مع جارته إسرائيل منذ عام 1994، ولديه أيضًا علاقات وثيقة مع واشنطن، كما تلعب عمان دورًا في إدارة المقدسات الإسلامية في القدس.
أعلنت مجموعة من السجناء المسجونين في 18 سجناً في إيران، انضمامهم لحملة الإضراب الأسبوعية عن الطعام، مؤكدين أن تحطيم النظام الإيراني للرقم القياسي لعمليات الإعدام بمثابة "انتقام شديد" من الشعب.
ووصلت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" إلى أسبوعها التاسع والعشرين يوم الثلاثاء 13 أغسطس (آب)، وأعلنت الحملة في بيان لها، أن السجينات في عنابر النساء 4 و6 و8 بسجن "إيفين"، والسجناء في الوحدتين 3 و4 بسجن "قزل حصار"، وسجن "كرج" المركزي، و"خرم آباد"، و"نظام شيراز"، و"خوي"، و"نقده تبريز"، و"أروميه"، و"أردبيل"، و"سلماس"، و"سقز"، و"بانه"، و"مريوان"، و"كامياران"، و"لاكان رشت"، و"قائمشهر"، و"وكيل آباد مشهد"، أعلنوا إضرابًا عن الطعام يوم الثلاثاء.
وذكر هؤلاء السجناء أنه منذ يوم الثلاثاء الماضي، تم إعدام أكثر من 45 سجينًا في إيران، وقد تم شنق 29 منهم في يوم واحد، و26 منهم بشكل جماعي في سجن "قزل حصار".
وأشار بيان الحملة إلى هذا الحادث باعتباره سجلاً لـ"جرائم القتل والإعدام التي ينفذها النظام" في السنوات القليلة الماضية، وقال إنه في الأسابيع القليلة الماضية، حُكم على عدد كبير من السجناء السياسيين أيضًا بالإعدام في محاكمة غامضة، وبتهم ملفقة مثل "البغي" و "الإفساد في الأرض".
وكان إصدار حكم الإعدام على 6 سجناء سياسيين وسجناء رأي من السُنة من قبل المحكمة الثورية في مشهد، أحد أحدث القضايا في هذا المجال.
ويشير كاتبو الرسالة إلى قرار المحكمة العليا، في 8 أغسطس (آب)، الذي أيد حكم الإعدام بحق مالك علي فدائي نسب، وفرهاد شاكري، وعيسى عيد محمدي، وعبد الحكيم عظيم كركيج، وعبد الرحمن كركيج، وتاج محمد خرمالي، في قضية مشتركة بتهمة "البغي".
وأشار سجناء حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، إلى إعدام المتظاهر رضا رسائي، وانتهاك حقوق رفاقهم الأساسية في مختلف سجون البلاد، وأعربوا عن تعاطفهم مع عائلاتهم، وقالوا إنهم يعتبرون من حقهم "مقاومة هذه الوحشية".
ولفتوا أيضاً إلى الاحتجاجات في سجون مثل "لاكان رشت"، وعنبر النساء بسجن "إيفين"، وقالوا إن الاعتداء الوحشي والقمع الذي يمارسه حراس السجن لن يمنع استمرار هذا الاحتجاج، ولن يرهب المحتجين.
وقد اعتصمت حوالي 60 سجينة سياسية في سجن "إيفين" في باحة عنبر النساء بالسجن مساء السبت 27 يوليو (تموز)، احتجاجًا على حكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية بخشان عزيزي.
وطلب هؤلاء السجناء السياسيون من المواطنين التعاون معهم بشعارات "لا للإعدام" و"حرية السجناء السياسيين".
وقبل ذلك، كانوا قد نظموا أيضًا اعتصاماً في سجن "أوين" من مساء 24 يوليو إلى صباح اليوم التالي، وقد أعرب السجناء في سجن "قزل حصار" عن دعمهم وانضمامهم لهذه الاحتجاجات.
وقد تشكلت حملة "كل ثلاثاء لا الإعدام" احتجاجاً على إعدام السجناء السياسيين الأكراد، وفاء أذربار، ومحمد فرامرزي، وبجمان فتحي، ومحسن مظلوم، يومي 29 و30 يناير (كانون الثاني) 2024.
وهذه الحملة لوقف عمليات الإعدام بدأها السجناء السياسيون في "قزل حصار" و"كرج"، ثم انضم إليها سجناء من السجون الأخرى.
وفي 4 يوليو (تموز)، أفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية عن تنفيذ 249 عملية إعدام خلال الأشهر الستة الماضية، وحذرت من تكثيف عمليات الإعدام في الأيام التي تلت الانتخابات في إيران.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب بعثت برسالة إلى أميركا والعديد من الدول الأوروبية في الأيام الأخيرة، مفادها أن أي هجوم مباشر من قبل طهران على الدولة العبرية سيؤدي إلى هجوم إسرائيلي على الأراضي الإيرانية.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 13 أغسطس (آب)، أن إسرائيل أضافت في رسالتها إلى الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية أنها عازمة على مهاجمة إيران، "حتى لو لم يتسبب الهجوم الإيراني المحتمل في وقوع خسائر في إسرائيل".
ولم تكشف الإذاعة الإسرائيلية عن مصدرها في هذا التقرير.
وكتبت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الغرض من هذه الرسالة هو "منع ضغوط المجتمع الدولي لتجنب رد قوي على الهجوم الإيراني".
ويمارس المجتمع الدولي ضغوطا على تل أبيب للحد من ردها على أي هجوم محتمل من قبل طهران.
في الوقت نفسه، تضغط أميركا والدول الأوروبية على إيران للامتناع عن مهاجمة إسرائيل.
ووقع المستشار الألماني، أولاف شولتز، ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين 12 أغسطس (آب)، بيانا أكدوا فيه: "نطلب من إيران وحلفائها الامتناع عن الهجمات التي تزيد من التوترات الإقليمية، وتعرض للخطر فرصة الاتفاق على وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن".
وبعد ذلك، حذر مستشار ألمانيا ورئيس وزراء بريطانيا، في اتصالين منفصلين بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من تزايد التوتر في الشرق الأوسط.
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الثلاثاء 13 أغسطس (آب)، تحذير قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بشأن هجوم محتمل على إسرائيل، وضرورة منع تصعيد التوترات الإقليمية، بأنه طلب "يفتقر إلى المنطق السياسي"، وقالت إن طهران لا تطلب الإذن من أحد للانتقام.
ويأتي نشر هذه التصريحات والطلبات في سياق استعداد منطقة الشرق الأوسط لهجمات محتملة من قبل إيران وحلفائها ضد إسرائيل، بعد مقتل عضوين بارزين في حماس وحزب الله.
وأفاد موقع "أكسيوس" الإلكتروني، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن التقييم الأخير لمجتمع الاستخبارات الإسرائيلي يشير إلى أن إيران مستعدة لمهاجمة إسرائيل بشكل مباشر، ومن المحتمل أن تفعل ذلك في الأيام القليلة المقبلة.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أيضا، يوم الاثنين، عن مصدر مطلع أن إسرائيل وضعت قواتها في حالة تأهب كامل للمرة الأولى هذا الشهر، بعد رؤية استعدادات إيران وحزب الله لتنفيذ هجمات انتقامية.
من ناحية أخرى، أفادت تقارير أن الولايات المتحدة سترسل غواصة وقوة ضاربة إلى الشرق الأوسط.
وأعلن البنتاغون يوم الأحد 11 أغسطس (آب) أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أمر الغواصة النووية "يو إس إس جورجيا" بمغادرة مياه البحر الأبيض المتوسط إلى الشرق الأوسط.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن هجوم إيران على إسرائيل من المرجح أن يتم تنفيذه هذا الأسبوع.
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء 13 أغسطس (آب)، تحذير فرنسا وبريطانيا وألمانيا بشأن الهجوم المحتمل على إسرائيل، ووصفت دعوتها إلى ضرورة تجنب تصعيد التوترات الإقليمية، بأنه "طلب وقح" و"يفتقر إلى المنطق السياسي"، مؤكدةً أن طهران لا تطلب الإذن من أحد للانتقام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن "لامبالاة الدول الغربية دفعت إسرائيل إلى ارتكاب جرائم دولية مختلفة، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، وبقائها دون عقاب".
وأكد أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها "عاجزان" عن إيجاد ردع ضد إسرائيل في حرب غزة، وأن ألمانيا وفرنسا وإنكلترا ليس لديها "إجراءات عملية وفعالة" لوقف هذه "الجرائم" أو مواجهتها.
ووصف كنعاني مطالبة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لإيران "بعدم اتخاذ أي إجراء عقابي ورادع ضد النظام المعتدي، الذي ينتهك سيادتها وسلامة أراضيها"، بأنه "طلب وقح"، وقال إن هذا الطلب "يشكل دعمًا علنيًا وعمليًا لأصل الجرائم الدولية والإرهاب في المنطقة، وتشجيع ومكافأة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب".
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إلى أن طهران "عازمة ومصممة على الدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني"، و"لا تستأذن أحدًا" في استخدام حقوقها المعترف بها.
وأعربت الدول الثلاث، التي ذكرها كنعاني، أمس الاثنين، عن "قلقها العميق" إزاء تزايد التوتر في المنطقة والتزامها بالاستقرار الإقليمي، وقالت إن إيران وحلفاءها سيكونون مسؤولين عن الأعمال، التي تهدد فرصة السلام والاستقرار.
وكان المستشار الألماني، أولاف شولتز، ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أصدروا بيانًا يوم أمس الاثنين، دعوا فيه "إيران وحلفاءها إلى الامتناع عن الهجمات التي تزيد من التوترات الإقليمية، وتُعرّض فرص الموافقة على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن للخطر".
وأعلن البيت الأبيض، في بيان، دعم أميركا لهذه الدول الأوروبية الثلاث ومطالبتها إيران بوقف الهجوم العسكري المحتمل على إسرائيل، وأكد أنهم سيدافعون عن إسرائيل.
كما أعرب الفاتيكان يوم الاثنين عن "قلقه البالغ" إزاء تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، وطلب من طهران الامتناع عن تصعيد الصراع.
وقال وزير خارجية الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان: "على طهران أن ترحب بالحوار والتفاوض والسلام".
وتأتي هذه التصريحات والمطالبات في سياق استعداد منطقة الشرق الأوسط لهجمات محتملة من قِبل إيران وحلفائها ضد إسرائيل، بعد مقتل كل من رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في طهران، وفؤاد شكر القائد البارز في حزب الله اللبناني.
وأفاد موقع "أكسيوس" الإلكتروني، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن التقييم الأخير لمجتمع الاستخبارات الإسرائيلي يشير إلى أن إيران مستعدة لمهاجمة إسرائيل بشكل مباشر ومن المحتمل أن تفعل ذلك في الأيام القليلة المقبلة.
كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصدر مطلع أيضًا، يوم أمس، أن إسرائيل وضعت قواتها في حالة تأهب كامل للمرة الأولى هذا الشهر بعد رصد استعدادات إيران وحزب الله لتنفيذ هجمات انتقامية.
ومن ناحية أخرى، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أمرت بإرسال غواصة حربية وقوة عسكرية ضاربة إلى الشرق الأوسط.
وكانت زارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قد أعلنت، يوم أمس الأول الأحد 11 أغسطس، أن وزير الدفاع، لويد أوستن، أمر الغواصة النووية "يو إس إس جورجيا" بمغادرة مياه البحر الأبيض المتوسط، والتوجه إلى الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إن هجوم إيران على إسرائيل من المرجح أن يتم تنفيذه هذا الأسبوع.
وتزامنًا مع تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، وواصل شركات الطيران الدولية وقف رحلاتها إلى بعض أجزاء الشرق الأوسط، أو النأي بنفسها عن المجال الجوي لكل من إيران وإسرائيل ولبنان.
ومع زيادة التوترات، مرة أخرى، بعد المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، في الأيام الأخيرة من شهر إبريل (نيسان) الماضي، حذرت أميركا أيضًا النظام الإيراني من أن أي هجوم على إسرائيل يمكن أن تكون له "عواقب وخيمة للغاية" على طهران.
بعد نشر تقارير عن اختراق قراصنة إلكترونيين تابعين لإيران الحملات الانتخابية الأميركية، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" أنه يجري تحقيقًا في هذا الصدد.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي، في بيان مقتضب، يوم أمس الاثنين، 12 أغسطس (آب)، دون الخوض في تفاصيل: "يمكننا أن نؤكد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في هذا الأمر".
ويأتي هذا البيان بعد يومين من إعلان حملة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب، اختراق الوثائق الداخلية لهذه الحملة وتوجيه أصابع الاتهام إلى النظام الإيراني.
وكان موقع صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، قد أفاد بأنه تلقى مئات الصفحات من المراسلات الداخلية من مقر حملة ترامب، عبر بريد إلكتروني مجهول، وأرجع المتحدث باسم الحملة، ستيفن تشونغ، هذا الأمر إلى إيران.
ولم يقدم تشونغ أدلة محددة، مكتفيًا بالقول: "إن النظام الإيراني كان يعلم أن دونالد ترامب سيوقف اغتيالاتهم"، كما فعل خلال فترة ولايته التي استمرت أربع سنوات في البيت الأبيض.
وبحسب "بوليتيكو"، يبدو أن الوثائق المرسلة إلى الصحيفة هي مراسلات داخلية لأحد كبار موظفي ترامب، بما في ذلك تحقيق مفصل أجراه الموظفون بشأن المرشح الجمهوري الحالي لمنصب نائب الرئيس، جي دي فانس.
ونفى مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، على الفور، تقرير موقع "بوليتيكو"، وتصريحات المتحدث باسم حملة دونالد ترامب، مدعيًا أن إيران ليس لديها أي دافع للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وتحاول إيران منذ سنوات استهداف الفضاء الإلكتروني لبعض الدول والمؤسسات في أنحاء مختلفة من العالم.
كما هددت طهران بالانتقام من مسؤولين سابقين في الحكومة الأميركية، في إشارة إلى الأمر الذي أصدره دونالد ترامب بقتل قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري، قاسم سليماني.
وبالإضافة إلى الهجمات السيبرانية، التي استهدفت مقر دونالد ترامب، أفادت وسائل الإعلام الأميركية، بما في ذلك "واشنطن بوست" و"أسوشيتد برس"، يوم أمس الاثنين، بأن حملة "بايدن- هاريس" الانتخابية كانت أيضًا هدفًا لهجوم سيبراني.
ووفقًا لهذه التقارير، فقد تلقى ثلاثة من موظفي مقر الانتخابات رسائل بريد إلكتروني احتيالية، لكن المحققين لم يعثروا على أي دليل على نجاح جهود المتسللين.
والتصيد الاحتيالي هو محاولة للحصول على معلومات عن طريق انتحال عنوان إنترنت مثل عنوان البريد الإلكتروني أو عنوان موقع الويب.
وقد نُشرت التقارير الجديدة حول المحاولة المحتملة للقراصنة التابعين لإيران، بعد أيام قليلة، من إصدار شركة "مايكروسوفت" الأميركية للبرمجيات تقريرًا يوضح بالتفصيل محاولة عملاء أجانب التدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وأشار هذا التقرير إلى حالة أرسلت بموجبها وحدة حماية المعلومات العسكرية الإيرانية رسالة بريد إلكتروني تصيدية في يونيو (حزيران) الماضي إلى مسؤول كبير في مقر أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية؛ حيث تم استخدام عنوان البريد الإلكتروني لأحد كبار المستشارين السابقين لذلك المقر.
وذكرت "مايكروسوفت"، في تقريرها، أن محاولة عملاء أجانب للتأثير على الانتخابات الأميركية لعام 2024 بدأت ببطء، لكن هذه الحملة، التي تضم روسيا وإيران، تسارعت بشكل مطرد خلال الأشهر الستة الماضية.
وأضاف التقرير أن "الاختراقات السيبرانية الإيرانية كانت سمة دائمة في الدورات الانتخابية الثلاث الأخيرة في الولايات المتحدة على الأقل".